رغم التذبذبات الحادة التي شهدتها البورصة بسبب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي علي إيران ، إلا أن البورصة تجاوزتها ليقترب مؤشرها من 53 ألف نقطة بنهاية إبريل ، وهو ما يعني أن السوق مازال يحافظ علي مكاسب مرتفعة تجاوزت 30% بدعم من الصعود الكبير للأسهم القيادية .
ومن الملاحظ أن الإرتفاع الكبير لمؤشرات السوق وأسعار الأسهم اقترن مع زيادة هائلة في قيمة وحجم التعاملات ، ويمكن القول أن قيم التداول تضاعفت مقارنة مع العام الأسبق ، كما زاد عدد الداخلين الجدد للبورصة بشكل غير مسبوق ، وارتفع عدد المكودين خلال الربع الأول من 2026 حوالي 200% مقارنة مع نفس الفترة من العام الأسبق.
وبلا شك هذا الارتفاع الكبير في قيم التداول وأعداد المتداولين يعكس زيادة في الطلب و فوائض ضخمة في السيولة تبحث عن أدوات استثمارية بديلة وتناسب عدد كبير من المدخرين ، وهو ما أدي للارتفاعات الكبيرة لأسعار الأسهم ، بالإضافة لعوامل أخري في مقدمتها ارتفاع أرباح الشركات وحركة أسعار الصرف ، والبحث عن وسيلة للتحوط ضد أي ضغوط تضخمية محتملة .
وكان لابد من وجود وسائل لإمتصاص السيولة الكبيرة والطلب المتزايد علي سوق المال ، وأهم هذه الوسائل بالتأكيد هو قيد شركات جديدة وإضافة أدوات مالية جديدة أبرزها المشتقات والعقود الآجلة ، وفي هذا الإطار كان القرار الحكومي بقيد 12 شركة جديدة في البورصة تمهيداً لطرح حصة منها للإكتتاب العام أو بيع جانب منها لمستثمر رئيسي لتوفير عوائد دولارية ، وتلبية الطلب المتزايد علي شراء الأسهم .
ولاشك أن السوق ينتظر الطروحات وبشكل خاص درة هذه الطروحات بنك القاهرة وبعض شركات الاسكان والمقاولات والشركات الصناعية وشركات البترول ، ويتوقف نجاح الطروحات علي شرطين أساسيين هما التوقيت والتسعير .
بنوك اليوم إختار بنكك