الأحد , 17 مايو 2026

محمد النجار يكتب لـ بنوك اليوم :الطروحات الحكومية وقود جديد للبورصة !

كتب : محمد النجار

رغم التذبذبات الحادة التي شهدتها البورصة بسبب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي علي إيران ، إلا أن البورصة تجاوزتها ليقترب مؤشرها من 53 ألف نقطة بنهاية إبريل ، وهو ما يعني أن السوق مازال يحافظ علي مكاسب مرتفعة تجاوزت 30% بدعم من الصعود الكبير للأسهم القيادية .

ومن الملاحظ أن الإرتفاع الكبير لمؤشرات السوق وأسعار الأسهم اقترن مع زيادة هائلة في قيمة وحجم التعاملات ، ويمكن القول أن قيم التداول تضاعفت مقارنة مع العام الأسبق ، كما زاد عدد الداخلين الجدد للبورصة بشكل غير مسبوق ، وارتفع عدد المكودين خلال الربع الأول من 2026 حوالي 200% مقارنة مع نفس الفترة من العام الأسبق.

وبلا شك هذا الارتفاع الكبير في قيم التداول وأعداد المتداولين يعكس زيادة في الطلب و فوائض ضخمة في السيولة تبحث عن أدوات استثمارية بديلة وتناسب عدد كبير من المدخرين ، وهو ما أدي للارتفاعات الكبيرة لأسعار الأسهم ، بالإضافة لعوامل أخري في مقدمتها ارتفاع أرباح الشركات وحركة أسعار الصرف ، والبحث عن وسيلة للتحوط ضد أي ضغوط تضخمية محتملة .

وكان لابد من وجود وسائل لإمتصاص السيولة الكبيرة والطلب المتزايد علي سوق المال ، وأهم هذه الوسائل بالتأكيد هو قيد شركات جديدة وإضافة أدوات مالية جديدة أبرزها المشتقات والعقود الآجلة ، وفي هذا الإطار كان القرار الحكومي بقيد 12 شركة جديدة في البورصة تمهيداً لطرح حصة منها للإكتتاب العام أو بيع جانب منها لمستثمر رئيسي لتوفير عوائد دولارية ، وتلبية الطلب المتزايد علي شراء الأسهم .

ولاشك أن السوق ينتظر الطروحات وبشكل خاص درة هذه الطروحات بنك القاهرة وبعض شركات الاسكان والمقاولات والشركات الصناعية وشركات البترول ، ويتوقف نجاح الطروحات علي شرطين أساسيين هما التوقيت والتسعير .

شاهد أيضاً

عبداللطيف رجب يكتب :زيادة الوقود .. وعبء الموازنة !

أعتقد أن قرار زيادة أسعار الوقود يعكس انتقال سريع لارتفاع تكاليف الطاقة إلى الاقتصاد الحقيقي، …