الأحد , 4 ديسمبر 2022
الرئيسية / اقتصاد / توقيع اتفاقية لتسوية المستحقات المتأخرة لدى «تنمية الصادرات»

توقيع اتفاقية لتسوية المستحقات المتأخرة لدى «تنمية الصادرات»

كتب-

وقَّع الدكتور محمد معيط وزير المالية، والمهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، مع ممثلي 9 شركات مصدرة، اتفاقيات تسوية المستحقات المتأخرة لدى صندوق تنمية الصادرات، يتم بمقتضاها صرف 20% من المتأخرات المستحقة لكل منها قبل نهاية ديسمبر الحالي، و20% خلال الربع الأول من العام المالي المقبل، والباقي على 3 سنوات لاحقة؛ تنفيذًا للمبادرة التي أقرتها الحكومة للشركات التي لديها خطط توسعية لزيادة استثماراتها وأنشطتها الصناعية وقدراتها الإنتاجية ومن ثم صادراتها، بما يُسهم في تشجيع الصناعة الوطنية.

تقضي المبادرة بالتزام الحكومة بتسوية المستحقات المتأخرة للشركات المصدرة لدى صندوق تنمية الصادرات خلال 5 سنوات، على أن تلتزم الشركات بضخ استثمارات، وإنشاء وحدات إنتاجية جديدة، والتوسع في خطوط الإنتاج، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتوفير المزيد من فرص العمل.

شهد توقيع الاتفاقيات أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية، والدكتورة أماني الوصال رئيس قطاع الاتفاقات التجارية والتجارة الخارجية والمدير التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات إلى جانب رؤساء وممثلي الشركات المصدرة.

الشركات الموقعة على اتفاقيات التسوية، هي: يونيليفر مشرق، شنيدر اليكتريك، فريش إليكتريك للأجهزة المنزلية، المهندس يوتن للدهانات، النساجون الشرقيون، لوتس للملابس الجاهزة، تي آند سي للملابس الجاهزة، هيربل فاميلي جروب، وجيزة للغزل والنسيج.

أشاد الوزيران بجهود فريق العمل بوزارة المالية، بقيادة أحمد كجوك نائب وزير المالية، الذي يضم شيرين الشرقاوي مساعد وزير المالية للشؤون الاقتصادية، ونيفين منصور مستشار نائب وزير المالية؛ لإسهاماتهم الفعالة في سرعة إنهاء ملف التسويات مع هذه الشركات المصدرة، بالتنسيق مع فريق العمل بوزارة التجارة والصناعة وممثلي المجالس التصديرية.

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية أنّه تمت زيادة المخصصات المالية المقررة لمساندة الصادرات خلال العام المالي الحالي إلى 6 مليارات جنيه، بما يعكس حرص الحكومة على فتح آفاق تصديرية دولية جديدة لمنتجاتنا المحلية، لافتًا إلى أنّ الحكومة بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، طرحت أكثر من مبادرة وطنية تأكيدًا لالتزامها بسداد المستحقات المتأخرة للمصدرين، التي تراكمت منذ عام 2012 نتيجة للظروف الصعبة التي شهدتها البلاد، ومنها: تشجيع كبرى الشركات المصدرة على زيادة حجم نشاطها بما يضمن ضخ مبالغ مساندة الصادرات في عملية الإنتاج والتشغيل؛ بما يتوافق مع أهداف البرنامج الجديد لتحفيز الصادرات.

أضاف أنّه سيتم سداد المستحقات المتأخرة لهذه الشركات المصدرة طبقًا للتوقيتات المقررة باتفاقيات التسوية وإن كنا نأمل مع تحسن الأوضاع الاقتصادية، طرح مبادرة جديدة لضغط الجدول الزمني لسداد الدفعات المحددة من متأخرات المصدرين لدى صندوق تنمية الصادرات، مؤكدًا حرص الحكومة على مد جسور الثقة مع القطاع الخاص باعتباره قاطرة النمو الاقتصادي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، والسعي الجاد لتذليل كل العقبات التي قد تواجه مختلف القطاعات الصناعية والإنتاجية.

قال معيط إنّ توقيع الاتفاقيات مع الشركات المصدرة يتسق مع الجهود التى تبذلها الحكومة لتحفيز الاستثمار وتشجيع المستثمرين على التوسع في أنشطتهم الاستثمارية بما يسهم في النهوض بالصناعة الوطنية ودعم الإنتاج المحلي وتعظيم القيمة المضافة في منتجاتنا المحلية وتحفيز الصادرات، على النحو الذي يؤدي إلى استدامة تحسن هيكل ومعدل النمو الاقتصادي بحيث يرتكز على التصنيع والإنتاج والتصدير، وتعظيم الإيرادات العامة، وخفض عجز الموازنة؛ من أجل تعزيز بنية الاقتصاد القومي، وزيادة أوجه الإنفاق على التنمية البشرية بمحوريها: الصحة والتعليم، وتحسين مستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة لهم.

من جانبه، أكد المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، أنّ توقيع الاتفاقات يعكس التزام وجدية الحكومة في تسوية المستحقات المتأخرة للشركات المصدرة لدى صندوق تنمية الصادرات وبصفة خاصة للشركات التى تعتزم إنشاء خطوط إنتاج جديدة أو إجراء توسعات في استثماراتها في السوق المصرية وهو الأمر الذى سينعكس إيجاباً على زيادة معدلات الإنتاجية وتوفير المزيد من فرص العمل خلال المرحلة القريبة المقبلة.

قال إنّ الحكومة تضع ملف تشجيع الصناعة الوطنية وتنمية الصادرات على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية باعتبارهما من الركائز الأساسية ضمن برنامج الحكومة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، مشيدًا بالتعاون الوثيق والمثمر بين الحكومة بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والقطاع الخاص ممثل في الشركات المصدرة للتوصل إلى البرنامج الجديد لتحفيز وتنمية الصادرات.

أشار نصار إلى أنّ البرنامج الجديد لتحفيز وتنمية الصادرات المصرية يمثل ركيزة مهمة نحو تنفيذ خطة الوزارة لزيادة معدلات التصدير وذلك من خلال منح المزيد من الحوافز لكل القطاعات الصناعية خاصة القطاعات التى تمتلك قيمة مضافة عالية تمكنها من المنافسة والتواجد في أسواق التصدير.

أوضح أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، أنّ توقيع هذه الاتفاقيات يُعد إحدى ثمار التواصل البنَّاء للحكومة مع ممثلي القطاع الخاص والمجالس التصديرية في إطار رؤية جادة مشتركة لتحفيز الصناعة الوطنية بمختلف أنشطتها الإنتاجية، لما له من مردود إيجابي على الاقتصاد القومي.

أضاف أنّ وزارة المالية تدعم أي مبادرات إيجابية للمستثمرين أو المصدرين في شتى القطاعات، من شأنها الإسهام الفعَّال في تحفيز مناخ أداء الأعمال وتحسين جودة المنتج المصري بما يفتح أمامه آفاق تصديرية جديدة، ويُسهم في تعظيم الإيرادات العامة ومن ثم تحقيق المستهدفات المالية، على النحو الذي يُؤدى إلى تعزيز جهود التنمية الشاملة والمستدامة.

أشار كجوك الى أنّ وزارة المالية أجرت مبادرة لتسوية متأخرات ضريبية لنحو 30 شركة خصمًا من مستحقاتها المتأخرة لدى صندوق تنمية الصادرات بقيمة تصل إلى نصف مليار جنيه، وجار تسوية متأخرات لنحو 20 شركة إضافية خلال الفترة المقبلة.

بدورهم، أكد رؤساء وممثلو الشركات المصدرة أنّ توقيع الاتفاقات خطوة مهمة لتشجيع الشركات على ضخ المزيد من الاستثمارات في مشروعاتها القائمة بالسوق المصرية وإقامة مشروعات جديدة، مشيرين إلى أنّ التزام الحكومة بتسوية مستحقات المصدرين يمثل رسالة ثقة للمستثمرين المصريين والأجانب، بجدية الحكومة وإيمانها الراسخ بأهمية الدور الحيوي الذي تلعبه الصناعة والصادرات في منظومة الاقتصاد المصري.

في هذا الإطار أشار المهندس مجدى طلبة رئيس المجلس التصديري للغزل والنسيج والملابس والمفروشات، إلى أهمية توقيع الاتفاقيات التي تعكس جدية الحكومة في تسوية المتأخرات المستحقة للمصدرين لدى صندوق تنمية الصادرات، الذي يأتي ضمن سلسلة من المبادرات الإيجابية الرامية لمساندة الصادرات وتشجيع المستثمرين على افتتاح خطوط إنتاج جديدة، لافتًا إلى أنّه من المتوقع أن تُسهم هذه الاتفاقيات في تعظيم حجم الصادرات، ومن المقرر ضخ مبالغ المساندة التصديرية فى توسعات إنتاجية.

قال إنّه من المستهدف في ظل الجهود التي تبذلها الحكومة لتحفيز الاستثمار والصادرات، رفع حجم الصادرات من الصناعات النسجية من 3 مليارات دولار لـ12 مليار دولار خلال عام 2025؛ بما يعني توفير نصف مليون فرصة عمل، ومليون فرصة تدريبية؛ للارتقاء بمستوى العمالة المصرية بما يؤهلها للمنافسة في سوق العمل الإقليمي والعالمي.

شاهد أيضاً

بنك التصدير الأفريقى يرصد 4 مليارات دولار لمساعدة الدول الأفريقية

أشاد البروفيسور بنديكت أوراما رئيس بنك التصدير والاستيراد الأفريقي أفركسيم بنك،  بعظمة وعراقة الحضارة المصرية …