قام البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه مع بداية شهر إبريل ليؤجل دورة التيسير والتخفيضات التي كانت متوقعة من قبل أغلب بنوك الاستثمار المحلية والعالمية ، والأكثر من ذلك توقع بنك مورجان ستانلي أن يستمر التثبيت خلال الربعين الثاني والثالث من العام الحالي علي العكس من التوقعات السابقة بحدوث خفض يصل إلي 6% خلال العام الحالي.
وجاءت توجهات البنك المركزي بالإلتزام بسياسات أكثر حذراً مع الارتفاع الكبير لسعر صرف الدولار أمام الجنيه ليتجاوز رسمياً مستوى الـ 54 جنيه لأول مرة في تاريخه ، وكذلك ارتفاع مؤشرات التضخم محليا إثر رفع أسعار المحروقات حوالي 15% إثر إرتفاع أسعار البترول والغاز بسبب تداعيات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي علي طهران .
وحاول البنك المركزي أن يحدث نوع من التوازن بين الحاجة لجذب استثمارات أجنبية وإنعاش الاستثمار الداخلي ودعم الجنيه وحمايته من المزيد من الانخفاضات ، وكذلك تحقيق المتطلبات من صندوق النقد الدولي بوجود مرونة أكبر في أسعار الصرف مما يدعم موقف مصر التفاوضي مع الصندوق ، كما بدأت الدولة في قيد 20 شركة حكومية في البورصة قيداً مؤقتاً لبدء تطبيق خطة تخارج حكومي من بعض القطاعات وهو من متطلبات الصندوق أيضا .
ويأتي حرص مصر علي خلق موارد للنقد الأجنبي لتغطية العجز في الميزان الجاري الذي تفاقم عن العام السابق مع استمرار تدني إيرادات قناة السويس وارتفاع أسعار البترول والغاز واستمرار تزايد العجز في الميزان التجاري .
ولا يبدو في الأفق خروج سريع من التداعيات الإقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية علي إيران إلا بخطوات سريعة لزيادة الإيرادات من النقد الأجنبي عن طريق الصادرات والسياحة وقناة السويس وتحويلات العاملين وإلا سيستمر باب الاقتراض مفتوحاً حتي إشعار آخر .
بنوك اليوم إختار بنكك