الثلاثاء , 28 أبريل 2026

عبداللطيف رجب يكتب :البنك المركزى يعاقب «الأبن العاق» !

كتب : عبداللطيف رجب

أحياناً يعتقد الأبن أنه فى مأمن من العقاب .. وأنه مهما فعل لن يعاقبه الأب .. ولكنه نسى أن الأب فى هذه الحالة هو البنك المركزى الذى لن يفرق بين أبنائه من البنوك ، وأنه سوف يعمم مبدأ الثواب والعقاب على الكل دون إستثناء ، حتى إذا كان المركزى هو المالك الرئيسى لهذ البنك.

ينطبق ذلك تماماً على المصرف المتحد الذى عاقبه البنك المركزى مؤخراَ ، حيث قرر توقيع جزاء عليه، نتيجة عدم التزامه بتعليمات النسبة الإلزامية المقررة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك على الرغم من البنك المركزي المصري يعد المساهم الرئيسي في المصرف المتحد الذى يرأس مجلس إدارته حالياً كلاً من : عمرعبد العزيز إبراهيم مهنا رئيس مجلس الادارة ، طارق فايد الرئيس التنفيذي و العضو المنتدب .

وللعلم فإن ملكية البنك المركزى فى المصرف المتحد تصل حالياً إلى 69.999% ، وذلك بعد طرح 30% ( 330 مليون سهم) من أسهم المصرف المتحد في البورصة المصرية في نهاية عام 2024، لتوسيع قاعدة المساهمين، حيث تم تخصيص 95% من الأسهم المطروحة للمؤسسات المالية والأفراد ذوي الملاءة المالية.

وتضمنت العقوبة، إلزام المصرف المتحد بإيداع نحو 1.115 مليار جنيه لدى البنك المركزي في صورة وديعة دون عائد، كإجراء عقابي يعكس الفجوة بين النسبة الفعلية لمحفظة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لديه، والحد الأدنى المطلوب من جانب المركزي.

ويُعد هذا المبلغ بمثابة رصيد مُحتجز دون تحقيق أي عائد، لحين قيام البنك بتصحيح أوضاعه وزيادة حجم التمويلات الموجهة لهذا القطاع، بما يتوافق مع الضوابط والتعليمات المنظمة.

أشارت وثيقة البنك المركزي أنه سيقوم بمراجعة النسبة المحققة بشكل دوري كل ثلاثة أشهر، مع إمكانية الإفراج عن هذه الأموال جزئيًا أو كليًا، وفقًا لمستوى التزام البنك وتحقيقه للنسب المستهدفة خلال الفترات المقبلة.

والحقيقة أن البنك المركزى لم يتهاون فى يوم من الأيام أو يغض النظر عن أى تقصير أو تجاوز يحدث من جانب أى بنك ، وهو ما جعل القطاع المصرفى واقفاً على قدميه على طول الدوام ومر السنين ، فهو دائماً يشدد من الإجراءات الرقابية التي يتخذها تجاه البنوك العاملة في السوق المحلية، وذلك في إطار تشديد الالتزام بالضوابط المنظمة للقطاع المصرفي.

يذكر أن البنك المركزي قد ألزم البنوك العاملة في السوق المحلية بتوجيه ما لا يقل عن 25% من محافظها الائتمانية لتمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، على أن لا تقل نسبة تمويل المشروعات الصغيرة عن 10%، إلى جانب ضرورة إنشاء إدارات متخصصة وتوفير كوادر مؤهلة لدعم هذا النشاط.

وللعلم أيضاً فإن المصرف المتحد تأسس كشركة مساهمة مصرية، وحصل على موافقة التسجيل في سجل البنوك لدى البنك المركزي المصري والسماح له بمزاولة أعمال البنوك بموجب قرار البنك المركزي المصري رقم 1305 لسنة 2006، وقد تم إنشاء المصرف بعد دمج كل من المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية والبنك المصري المتحد وبنك النيل في كيان هو “المصرف المتحد”.

 

شاهد أيضاً

«QNB الأهلي» يوقع إتفاقية مع مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر

وقع QNB الأهلي، الشركة التابعة لمجموعة QNB، أكبر مؤسسة مالية في الشرق الأوسط وإفريقيا، اتفاقية …