الأربعاء , 29 مايو 2024

بعد تمديد القرارات الإحترازية .. الإعفاء من العمولات سيناريو 2022 !

كتب أميرة محمد

توقع الخبراء والمصرفيين أن يواصل البنك المركزى مد قرار استمرار إعفاء المواطنين من كافة الرسوم والعمولات الخاصة بعمليات السحب النقدي حتى نهاية عام 2022 ، وذلك فى ظل استمرار تداعيات أزمة فيروس كورونا ، وإنتشار متحور كورونا الجديد “أوميكرون” . 

يأتى ذلك فى الوقت الذى قرر فيه البنك المركزى استمرار إعفاء المواطنين من كافة الرسوم والعمولات الخاصة بعمليات السحب النقدي  لمدة 6 أشهر أخرى ، وذلك اعتباراً من 1 يناير الحالى وحتى 30 يونيو المقبل  .

قال البنك المركزى، أن ذلك في إطار تنفيذ إستراتيجية المجلس القومي للمدفوعات برئاسة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستمراراً لجهود البنك المركزي الإستباقية في مواجهة تداعيات جائحة “كورونا”، وحرصه على تنشيط وحماية الاقتصاد القومي، والحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي واستقرار القطاع المصرفي .

وقرر مجلس إدارة البنك المركزي المصري مد سريان بعض القرارات التي سبق إتخاذها لمواجهة الجائحة ، وذلك لفترة جديدة مدتها 6 أشهر اعتباراً من 1 يناير وحتى 30 يونيو 2022.

تتضمن القرارات التي تم مدها للفترة الجديدة: الاستمرار في إعفاء العملاء من كافة المصروفات والعمولات الخاصة بخدمات التحويلات البنكية بالجنيه المصري، وإصدار المحافظ الإلكترونية مجاناً، وإعفاء المواطنين من كافة العمولات والرسوم الخاصة بعمليات التحويل بين حسابات الهاتف المحمول، وعمليات التحويل بين أي حساب هاتف محمول وأي حساب مصرفي، وكذلك إصدار البطاقات المدفوعة مقدماً للمواطنين مجاناً على أن تكون تلك البطاقات لاتلامسية “Contactless”، حال بدء البنك في إصدار هذا النوع من البطاقات، وإعفاء المواطنين من كافة الرسوم والعمولات الخاصة بعمليات السحب النقدي، على أن يتحمل البنك المصدر للبطاقة تلك الرسوم والعمولات، ولا يتضمن ذلك عوائد البطاقات الائتمانية.

كما تحمل البنك المركزي والقطاع المصرفي ما يقرب من 9 مليارات جنيه خلال الفترة الماضية،وذلك منذ بدء الجائحة للتخفيف على المواطنين ، وأن القرارات التي تم مدها تأتي في إطار حرص البنك المركزي على ضمان استمرارية قيام البنوك بأعمالها في ضوء المتابعة المستمرة للقطاع المصرفي ، ولتقديم المزيد من التيسير للمواطنين ، وتشجيعهم على الاستمرار في الإقبال على وسائل وقنوات الدفع الإلكترونية، بما يدعم توجه الدولة والبنك المركزي للتحول لمجتمع أقل اعتماداً على أوراق النقد.

تتضمن القرارات التي تم مدها، “الاستمرار في إعفاء المواطنين من كافة الرسوم والعمولات الخاصة بعمليات السحب النقدي لبطاقات صرف المعاشات، وتحمل البنك المركزي مصاريف السحب النقدي لبطاقات صرف المعاشات من ماكينات الصراف الآلي ، والتي تقدر قيمتها لتقريبية 60 مليون جنيه خلال الفترة المشار اليها” ، وزيادة حدود السحب من ماكينات البنوك الأخرى لكافة البطاقات إلي 4000 جنيه، بديلاً عن 2000 جنيه فقط لا غير.

تضمنت القرارات أيضاً استمرار وإعفاء التجار من كافة رسوم تفعيل خدمات التحصيل الإلكتروني عبر الإنترنت ، وذلك لتخفيف الأعباء المالية عن الشركات بإعفائها من المصاريف التي كانت مطلوبة منها لتفعيل خدمة التحصيل الإلكتروني عبر الإنترنت مثل، المصاريف التي يتم سدادها مرة واحدة لتفعيل الخدمة، والمصاريف الشهرية للخدمة، ومصاريف الخدمات الإضافية، وقد نتج عن ذلك الإعفاء خلال الفترة السابقة زيادة عدد شركات التجارة الإلكترونية بنسبة تقترب من 100% من أعداد الشركات الجديدة المفعلة للخدمة.

أكد البنك المركزي أنه سيواصل المتابعة عن كثب لكافة التطورات على الساحتين العالمية والمحلية، للتدخل بشكل فورى بإتخاذ التدابير المناسبة لحماية الاقتصاد القومي وتنشيط السوق، والمحافظة على الاستقرار المصرفي والنقدي.

فى تفس الوقت توقع المصرفيون أن يتم مد الإعفاءات لفترة 6 أشهر جديدة فى يونيو المقبل تنتهى بنهاية العام الجارى ، ورجحوا هذا الاتجاه بقوه فى ظل تصاعد أعداد الأصابات بمتحور كورونا الجديد “أوميكرون” .

حسين رفاعي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك قناة السويس، قال أن قرار البنك المركزي بشأن مد العمل بالقرارات الاحترازية لمواجهة تداعيات جائحة “كورونا” حتى 30 يونيو 2022، إيجابيًا، وذلك في ظل وجود المتحور “أوميكرون”، الذي ظهر مؤخراً في بعض البلاد، مشيرًا إلى أنه من الإيجابي إصدار هذا القرار الذي يعزز توجهات الدولة بالشمول المالي.

أوضح، أن قرار البنك المركزى ييسر على العميل التعامل مع أى من البنوك العاملة بالسوق المصرفي المصرى، وكذا التعامل من خلال خدمات الإنترنت البنكي والمحافظ الإلكترونية بدون مصاريف، الأمر الذى يصب فى صالح تنشيط الاقتصاد.

وليد ناجي نائب رئيس مجلس إدارة البنك العقاري المصري،قال إن قرار مد العمل بالقرارات الاحترازية لمواجهة تداعيات أزمة كورونا حتى 30 يونيو 2022،كان متوقعاً خاصة في ظل استمرار أزمة كورونا العالمية.

أضاف، أن الرؤية الصحية لأزمة كورونا العالمية مازالت غير واضحة، وأنها قد سببت العديد من المشاكل الاقتصادية الكبيرة على مستوى الاقتصاد العالمى، سواء على مستوى سلاسل الإنتاج أو مشاكل التضخم وما سببته من ركود على مستوى الاقتصاد العالمى.

أوضح، أن قرار البنك المركزي بمد الإجراءات الاحترازية، وكذا الإجراءات المالية مثل السحب من ماكينات الصراف الآلي وإصدار المحافظ بدون مصاريف، يدعم التوسع بمنظومة الشمول المالى.

محمد عبد العال الخبير المصرفى، توقع أن يتجه البنك المركزى المصرى إلى مد الإعفاءات  والتيسيرات القائمة مرة أخرى حتى نهاية عام 2022 ، موضحاً أن استمرار تداعيات أزمة فيروس كورونا تدفع المركزى إلى الاستمرار فى كافة الإعفاءات .

أوضح، أنه بينما تتسابق وتتدفق مبادرات البنك المركزى على أرض الواقع لمواجه تداعيات صدمة كورونا العالمية ،  والسعى المتواصل لإيجاد حلول فعالة ومتوازنة لتجنب مخاطرها الممتدة ، كان صانع السياسة النقدية فى ذات الوقت مهتماً دائماً لا فقط  بالإعلان عن تيسيرات جديدة ،ولكن أيضاً تجديد وتمديد التيسيرات القائمة فعلاً والسابق إصدارها مع بداية الجائحة.

وفى ضوء التوجيهات الرئاسية  المستمرة ، أعلن البنك المركزى المصرى عن تجديده معظم التيسيرات السابق إصدارها، فى  حزمة من الإجراءات كلفت منذ أصدارها مع بداية الجائحة ، وحتى اليوم حوالى ٩ مليارات جنيه، كان سيدفعها المواطنين مقابل حصولهم على الخدمات المالية ، ولكن تحملها البنك المركزى والجهاز المصرفى عن العملاء أفراد وشركات .

ذكر عبدالعال، أن تلك الخطوة تؤكد إنحياز الرئيس غير المحدود  والمستمر فى رفع المعاناة عن المواطنين ، والعمل على تيسير إتاحة الخدمات والاحتياجات الماليه لهم بدون تكاليف ، وهو ما يخفف الأعباء عنهم ويدعم مكاسبهم .

أضاف، أن هذه الخطوة تؤكد متانة وقوة الجهاز المصرفى ، وشجاعة البنك المركزى وقدرتة على بلورة التوجيهات والمبادرات الرئاسية إلى برامج وخطط عمل تنفذ وتراقب وتقاس نتائجها يومياً على أرض الواقع ، موضحاً أن مثل تلك التوجيهات والقرارات الجديدة أو المتجددة هى بمثابة تفعيل حقيقى وواقعى لأهداف المجلس القومى للمدفوعات برئاسة الرئيس  عبد الفتاح السيسى ، وهى أيضاً حلقة مهمة فى تنفيذ الخطة الإستراتيجية للشمول المالى، والتحول إلى مجتمع أقل اعتماداً على النقد .

طارق متولى الخبير المصرفى، توقع أن يتجه البنك المركزى لمد الإعفاءات مرة أخرى حتى نهاية عام 2022، وذلك فى ظل استمرار تداعيات أزمة كورونا ومتحور أوميكرون ، مؤكداً أن المركزى إتخذ قراره بمد الاعفاءات حتى نهاية يونيو 2022 حرصاً على دعم المواطن  فى ظل استمرار تداعيات كورونا .

أحمد نصار الخبير المصرفى ، أكد أن البنك المركزى المصرى إتخذ قراره بتمديد الإعفاءات الخاصة برسوم وعمولات السحب ، وكذلك كافة التيسيرات الخاصة بمبادرات السياحة ، وذلك لأن أسباب صدور هذه الإعفاءات لم ينتهى بعد، وهو أزمة فيروس “كورونا” .

أضاف، أن استمرار أزمة كورونا ، وانتشار الإصابات بمتحور كورونا الجديد “أوميكرون” قد يدفع المركزى إلى تمديد الإعفاءات مرة جديدة بعد انتهاء المهلة التى حددها بنهاية يونيو 2022 ، لتصبح حتى نهاية ديسمبر 2022 .

أشار إلى أن البنك المركزى يتخذ هذه الخطوات بالتدريج ، ووفقاً لدراسة الأوضاع على المستويين المحلى والدولى ، مؤكداً أن المركزى سيواصل المتابعة عن كثب لكافة التطورات على الساحتين العالمية والمحلية، للتدخل بشكل فورى بإتخاذ التدابير المناسبة لحماية الاقتصاد القومي وتنشيط السوق ، والمحافظة على الاستقرار المصرفي والنقدي.

 

 

 

شاهد أيضاً

بعد أن فاق كل التوقعات .. المركزي يشن حرباً على معدل التضخم !

أكد خبراء مصرفيون أن البنوك المركزية عمومًا تسعى إلى تنفيذ سياسات نقدية مناسبة ، وتطبيق …