الأحد , 27 نوفمبر 2022
الرئيسية / ملفات بنكية /  5أسباب تعجل من سيناريو التغييرات المصرفية

 5أسباب تعجل من سيناريو التغييرات المصرفية

كتب- أميرة محمد

 

تتوقع السوق المصرفية أن تشهد الفترة المقبلة ، تغييرات واسعة فى القطاع المصرفى ، ولقد بدأ يتردد ذلك الأمر بقوة مع إعلان البنك المركزى عن إصدار قانون البنوك الجديد ، والذى تم إرساله للبرلمان بعد موافقة مجلس الوزراء عليه ، حيث يعزز القانون الجديد قواعد الحوكمة ويعمل على الفصل التام بين رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذى للبنك ، ويحدد مدد لمجالس إدارات البنوك العامة والتجديد ، كما أنه تضمن زيادة رؤوس أموال البنوك العاملة بالسوق إلى 5 مليارات جنيه ، وهو الأمر الذى قد ينتج عنه إختفاء بعض البنوك من السوق عبر الإستحواذ أو الإندماج مما يعزز التغييرات بالقطاع المصرفى .

يأتى ذلك فى الوقت الذى تشهد فيه السوق ترقب بشأن خطة طروحات البنوك التى تمتلك بها الدولة حصة للطرح بالبورصة المصرية ضمن برنامج الطروحات الحكومية ، وهو ما يجعل إحتمالات تغيير قيادات المصرف المتحد وارد بعد إتمام صفقة بيع المصرف ، فى ظل وجود عدد من العروض لشرائه وعلى رأسها صندوق إستثمار أمريكى .

كما يترقب البعض حدوث تغييرات ببعض البنوك المطروح منها حصص ضمن برنامج الطروحات، مثل بنوك القاهرة والتعمير والإسكان ، والعربى الافريقى الدولى ، ولكن مع قيام هذه المصارف بتطبيق معايير الحوكمة والفصل فى الإختصاصات بين الأعضاء التنفيذيين وغير التنفيذيين ، باتت إحتمالات التغيير بها أقل.

وشهدت الأونة الأخيرة تغييرات فى بعض  البنوك على رأسها خروج حسن عبد الله رئيس مجلس إدارة البنك العربى الافريقى الدولى ، ليتولى رئاسته شريف علوى بعد تركه لمنصبه بالبنك العربى .

كما تتردد شائعات حول خروج بعض رؤساء البنوك من منصابهم لوصولهم للسن القانونية للمعاش ، وهو الأمر الذى يجعل إحتمالات حدوث تغييرات باتت أمراً وارد الحدوث بشكل كبير .

ولقد وضع قانون البنوك الجديد شروطاً وضوابط جديدة لإختيار وتعيين رؤساء وأعضاء مجالس إدارات البنوك العمالة فى مصر ، ومن بينها أن يكون رئيس مجلس الإدارة مستقلاً، وحدد معنى الإستقلال بألا يكون موظفاً فى البنك مساهماً رئيسياً فيه ويمثله خلال السنوات الثلاثة السابقة على بدء سريان القانون.

كما أشترطت مواد مشروع القانون الجديد ألا يكون لرئيس مجلس إدارة البنك أى صلات قرابة حتى الدرجة الرابعة بأى من أعضاء المجلس أو الإدارة العليا ، وألا تكون له أى مصالح تتعارض مع واجباته ، وألا يتقاضى من البنك أى راتب أو مبلغ مالى بإستثناء ما يتقاضاه مقابل عضويته فى المجلس .

وكشف مشروع قانون البنك المركزي والجهازِ المصرفي المعروف باسم “قانون البنوك الجديد”، عن تحديد مدة لمجلس إدارة البنوك الحكومية المملوكة أسهمها بالكامل للدولة ثلاث سنوات، ولا يجوز أن تزيد مدة العضوية على ثلاث دورات متتالية، ولم يضع القانون الجديد، للبنوك الخاصة والأجنبية حداً أقصى لعضوية مجلس إدارة البنك، مثلما حدد للبنوك الحكومية.

ونص مشروع القانون الجديد على تعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك المملوك أسهمها بالكامل للدولة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة محافظ البنك المركزي.

وبحسب القانون الجديد، يتكون مجلس إدارة البنك الحكومي من سبعة أعضاء على الأقل، ولا يزيد عن 11 عضواً على الأكثر وذلك كالتالي رئيس مجلس إدارة غير تنفيذي مستقل (بخلاف القانون الحالي رقم 88 لسنة 2003)، وعضو منتدب، وعدد من الأعضاء غير التنفيذين، على أن يكون بينهم عضوان مستقلان على الأقل أحدهما نائباً لرئيس مجلس الإدارة.

وأوضح مشروع القانون أن تعيين ممثلي البنوك المملوكة أسهمها بالكامل للدولة في مجالس إدارات البنوك والشركات التي تساهم فيها، يكون بقرار من مجلس إدارة البنك المعني، ويكون التعيين لدورة واحدة قابلة للتجديد لمرة واحدة، كما يجوز لمجلس إدارة البنك المملوك أسهمها بالكامل للدولة تغيير ممثليه قبل إنتهاء دورة المجلس.

ووفقاً للقانون، فإن لكل بنك من البنوك المملوكة أسهمها بالكامل للدولة جمعية عامة يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء من ذوي الخبرة المصرفية والمالية والإقتصادية والقانونية والمراجعة والمحاسبة، ويصدر بتحديد رئيسها قرار من رئيس الجمهورية.

وتتولى الجمعية العامة للبنك المملوك أسهمه بالكامل للدولة، إقرار القوائم المالية وتوزيع الأرباح، وتعديل النظام الأساسي، وإعتماد الموازنة التقديرية، وتقرير إندماج البنك أو تقسيمه، ولا يكون القرار الصادر في هذا الشأن نافذاً إلا بعد موافقة مجلس الوزراء.

ويحضر الجمعية العامة رئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك، ومراقبا الحسابات، وممثل أو أكثر عن البنك المركزي دون أن يكون لهم صوت معدود.

ونص مشروع قانون البنوك الجديد على أن السنة المالية لكل البنوك تبدأ وتنتهي ببداية ونهاية السنة الميلادية، حيث تخضع بعض البنوك الحكومية حاليا في القانون الحالي للسنة المالية للدولة، والتي تبدأ في أول يوليو وتنتهي في نهاية يونيو التالي.

ونص القانون على أن البنوك تقوم بنشر ميزانيتها في جريدة يومية واحدة على الأقل واسعة النطاق، بالإضافة إلى نشرها على المواقع الإلكترونية لهذه البنوك، بينما يلزم القانون الحالي البنوك بنشر ميزانيتها في جريدتين يوميتين على الأقل.

مصدر مسئول بالبنك المركزى ، أكد إنه تم إحالة قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الجديد  “قانون البنوك” إلى مجلس النواب وذلك بعد الإنتهاء من مراجعته والموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء ، ولقد طلب البرلمان من البنك المركزى إجراء بعض التعديلات عليه .

أضاف المصدر إنه روعي في القانون الجديد الذي يتكون من 240 مادة كافة الملاحظات التي تلقاها البنك المركزي من قبل البنوك أو الوزارات أو غيرها من الجهات.

وكانت اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء قد استعرضت النسخة النهائية لقانون البنوك الجديد بحضور محافظ البنك المركزي، وكل من وزراء الاستثمار والتعاون الدولي والهجرة والقوى العاملة والتخطيط والمتابعة والاصلاح الاداري والسياحة والمالية والتجارة والصناعة وقطاع الاعمال العام.

أكد محافظ البنك المركزى طارق عامر في تصريحات سابقة أن قانون البنوك الجديد يأتى فى إطار الاصلاحات التشريعية التى تقوم بها الدولة، ويهدف إلى مواكبة التطورات العالمية السريعة فى مجال الخدمات المصرفية ونظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية، وزيادة اعتماد الأنشطة الاقتصادية عليها، بما يسهم فى دعم الاقتصاد الوطنى، وتعزيز التنمية الاقتصادية.

وذكر عامر، أن مشروع قانون البنك المركزى الجديد يهدف إلى تعزيز حوكمة واستقلالية البنك المركزى، بما يكفل تفعيل دوره وتحقيق أهدافه فى ضوء الضوابط الدستورية الخاصة بالهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، مشيراً إلى أن القانون ينظم أوجه التنسيق والتعاون بين البنك المركزى والحكومة والجهات الرقابية على القطاع المالي.

أوضح المصدر بالبنك المركزي المصري، أن مشروع قانون البنوك الجديد يضمن تطبيق أفضل الممارسات الدولية والنظم القانونية للسلطات الرقابية المناظرة في مختلف دول العالم، وتوفير الضوابط لإحداث نقلة في الانشطة المصرفية في مصر وتحقيق الشمول المالي اعتمادا على التكنولوجيا المالية بما يسهم بشكل أكبر في رفع معدلات النمو الاقتصادي.

أشار إلى أن مشروع القانون الجديد إرتكز على عدة أهداف أساسية تبلورت حول ضمان سلامة الجهاز المصرفي وحمايته في الأزمات وضمان مواكبته للتطورات العالمية، وتعزيز استقلالية البنك المركزي في ضوء أحكام الدستور وتطوير قواعد الحوكمة سواء بالبنك المركزي أو البنوك العاملة بالسوق المصرية.

أضاف أنه من أهم أهداف مشروع القانون الجديد زيادة التنسيق والتعاون بين الجهات الرقابية على القطاع المصرفي بما يضمن الحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي والتدخل المبكر لمنع حدوث الازمات المصرفية ومعالجة أوضاع البنوك المتعثرة وتنظيم الرقابة والاشراف على نظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية.

ولفت إلى أن مشروع القانون الجديد، أعطى أهمية كبيرة للتطورات التكنولوجية الدولية على الصعيد الاقتصادي، حيث احتوى في بعض مواده على وضع الأطر القانونية لتنظيم وتداول العملات الرقمية، ووضع قواعد المنافسة العادلة ومنع الاحتكار وحماية حقوق العملاء في الجهاز المصرفي.

أشار المصدر إلى أن مشروع القانون إرتكز أيضاً على عدة مرجعيات أساسية أهمها أفضل الممارسات الدولية للبنوك المركزية وتوصيات الخبراء الدوليين والمتخصصين في قوانين البنوك، والقواعد الدولية للحوكمة خاصة تلك الصادرة عن لجنة بازل ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

قال إنه روعي عند إعداد مشروع القانون، المقترحات التي وردت الى البنك المركزي من قبل البنوك وغيرها من الجهات ذات الصلة، وكذلك مقترحات مختلف قطاعات البنك المركزي.

ونوه بأن المبادئ الأساسية التي بني عليها مشروع القانون تمثلت في ضمان تعزيز الاستقلال الفني والمالي والاداري للبنك المركزي ،وتقوية السلطات الرقابية به وتطوير وتحديث الجهاز المصرفي ،وتدعيم قدراته والعمل على منع تضارب المصالح وتكريس مبادئ الشفافية والإفصاح والمساواة وتعزيز الشمول المالي، كما روعي توحيد النظام القانوني الذي تخضع له البنوك.

شاهد أيضاً

بعيداً عن الأموال الساخنة ..الروشتة الكاملة لزيادة الإستثمارات الأجنبية المباشرة

كشف عدد من خبراء الإقتصاد عن إرتفاع صافى الاستثمارات الأجنيبة المباشرة بالقطاعات غير البترولية، لتسجل …