الجمعة , 12 أغسطس 2022
الرئيسية / ملفات بنكية / تعقيباً على رفعه .. «الدولار الجمركى» .. يحارب الإستيراد السفهى !

تعقيباً على رفعه .. «الدولار الجمركى» .. يحارب الإستيراد السفهى !

كتب- محمد على

أكد بعض خبراء القطاع المصرفي أن قرار وزارة المالية بزيادة سعر الدولار الجمركي إلى 18 جنيها و64 قرشاً ، من 17 جنيها للتعامل خلال مايو، يهدف للحد من إستيراد السلع غير الأساسية ، فضلاً عن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها سوق الصرف الأجنبي بعد التداعيات السلبية التي خلفتها الأزمة الروسية الأوكرانية.

أضافوا، أن الأسعار تتحدد بالطلب والعرض ومدى المنافسة فى الأسواق وجودة وقوة آليات الرقابة على الأسواق ، ولكن سوف يحد ضعف كل من القوة الشرائية والسيولة لدى المستهلكين حالياً بفعل التضخم المرتفع من مدى أو سقف ارتفاع الأسعار.

أشاروا إلى أن رفع سعر الدولار الجمركي من الممكن أن يؤدي إلى تراجع نسبي للأسعار في الفترة القليلة المقبلة، نتيجة إتجاه الأسعار نحو التوازن، وتحقيق حالة من الرشد الاقتصادي لدى المواطنين، من خلال تَبني قائمة تفضيلات سلعية، تُركز بشكل أساسي على السلع الضرورية، والتي تُحقق أكبر إشباع ممكن، من دون السلع الآخرى الكمالية أو الإستفزازية.

أحمد الألفي الخبير المصرفي ، قال إن قرار وزارة المالية بزيادة سعر الدولار الجمركي مؤخراً من 17 جنيها إلى 18.64 جنيها  كان متوقعاً ، إلا أن التوقيت لم يكن موفقاً فى ظل تسارع معدل التضخم الذى يلامس الـ 15% .

أضاف، أن سعر الدولار الجمركي يعتبر سعر الصرف الذي يتم التعامل به مع عمليات استيراد السلع من الخارج، ويتم استخدامه  في حساب قيمة الرسوم الجمركية التي يدفعها المستورد بالعملة المحلية مقابل الإفراج الجمركي عن البضائع والخامات المستوردة , ومن الطبيعى أن ينعكس ذلك القرار على ارتفاع أسعار السلع المستوردة والمنتجات التي تدخل فيها خامات ومستلزمات إنتاج مستوردة .

أوضح ، أنه من المفترض عدم تأثر أسعار السلع والمنتجات المصنعة محلياّ ، والتى لا تدخل فيها مكونات مستوردة ، إلا أن في الواقع سوف تمتد عمليات إرتفاع الأسعار إلى السلع غير المستوردة , ومن المتوقع أن تدور نسب الارتفاع فى الأسعار نتيجة لهذا القرار حول 10%، وهى النسبة المماثلة لنسبة الزيادة فى قيمة الدولار الجمركى .

أكد، أن الأسعار تتحدد بالطلب والعرض ومدى المنافسة فى الأسواق وجودة وقوة آليات الرقابة على الأسواق ، ولكن سوف يحد ضعف كل من القوة الشرائية والسيولة لدى المستهلكين حالياً بفعل التضخم المرتفع من مدى أو سقف ارتفاع الأسعار.

الدكتور رمزي الجرم الخبير الاقتصادي، قال إن قرار وزارة المالية برفع سعر الدولار الجمركي ابتداءً من أول يونيو الجاري، ليصل إلى 18.64 جنيه للدولار، من سعر 17 جنيه، يأتي بسبب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها سوق الصرف الأجنبي، بعد التداعيات السلبية التي خلفتها الأزمة الروسية الأوكرانية، ورفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام الجاري بواقع 0.5٪ في كل مرة.

أضاف، أن رفع سعر الدولار الجمركي من الممكن أن يؤدي إلى تراجع نسبي للأسعار في الفترة القليلة المقبلة، نتيجة اتجاه الأسعار نحو التوازن، وتحقيق حالة من الرشد الاقتصادي لدى المواطنين، من خلال تَبني قائمة تفضيلات سلعية، تُركز بشكل أساسي على السلع الضرورية، والتي تُحقق أكبر إشباع ممكن، من دون السلع الآخرى الكمالية أو الإستفزازية.

أكد، أن سعر الدولار الجمركي، مصطلح اقتصادي، يُعبر عن سعر الدولار أمام الجنيه الذي تستخدمه الجهات الجمركية لتقدير قيمة البضائع المستوردة من أجل احتساب الرسوم الجمركية بناء عليه، وبما يعني أن ارتفاعه، سيؤدي إلى زيادة قيمة الأعباء التي سيتحملها المستورد، على السلع المستوردة، والذي سوف يدفعه نحو نقل تلك الأعباء إلى المُستهلك النهائي، مما سيترتب عليه ارتفاع أسعار السلع المستوردة، بالإضافة إلى ارتفاع بعض السلع الآخرى غير المستوردة، والتي تنافس المستورد منها في نفس الفئة، وهذا الوضع سوف يخلق المزيد من الضغوط التضخمية بشكل أكبر.

أوضح، بأنه وعلى الرغم من أن هذا القرار سوف يؤدي إلى زيادة الحصيلة من الضريبة الجمركية، إلا أنه سوف يكون له إنعكاسات سلبية شديدة على ارتفاع تكاليف المعيشة، على الطبقات الأكثر احتياجاً بشكل خاص، مما سيفرض على الدولة، توفير قدر أكبر من الحماية الإجتماعية لتلك الفئات، مما قد يستنزف أي وفورات قد تتحقق بشان الحصيلة الضريبية.

الدكتورة هدى الملاح الخبيرة الاقتصادية ، قالت أنه لابد أن نوضح الفرق ما بين الدولار الجمركي الذي يتم التعامل به في السلع والمنتجات المستوردة بموانئ الدولة، والدولار الذي يتم التعامل به في البنك المركزي من خلال البيع والشراء ، لافتة إلى أن الدولار الجمركي هو ما يدفعه المستورد نظير الإفراج عن البضاعة في الميناء.

أشارت إلى أن ارتفاع الأسعار يتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم، وهنا من الضروري ترشيد الاستيراد من الخارج مثل ترشيد الاستهلاك، مؤكدة أن رفع الدولار الجمركي أداة استخدمتها الدولة لتحجيم الاستيراد ، وأنه لا بد من استيراد السلع الضرورية فقط، مشيرة إلى أن رفع الدولار الجمركي سيؤدي إلى إحجام المواطنين عن شراء السلع المستوردة ، خاصة وأن تعزيز عملية الإنتاج سيؤدي إلى تحقيق فائض يسمح بالتصدير بالعملة الصعبة، ويترتب على ذلك تعزيز للجنيه المصري.

أضافت، أن رفع سعر الدولار الجمركي سوف ينتج عنه رفع أسعار السلع المستوردة ، كما أن الواردات تضغط بكل قوتها على الاحتياطي  الأجنبي، ومع تراجع الاحتياطي الأجنبي بسبب هروب الأموال الساخنة فيجب الحد من الاستيراد ، مشيرة إلى أن تطبيق هذا القرار سيجعل قرار الاستيراد للضرورة فقط ، وفي نفس الوقت هناك خامات وسلع ومتطلبات لا يمكن وقف استيرادها، لكن أيضا هناك أشياء يمكن وقفها ، علي سبيل المثال جميع السيارات بأنواعها يمكن وقف استيرادها لمدة سنتين ، وكذلك لعب الأطفال واللوز والبندق والمسليات بأنواعها والسلع غير الضرورية.

شاهد أيضاً

بإستمرار إعفاء التحويلات البنكية .. «المركزى» يواصل سياسة دعم التحول الرقمى !

  كشف عدد من المصرفيين وخبراء السوق، أن قرار البنك المركزى المصرى بإستمرار إعفاء التحويلات …