الجمعة , 12 أغسطس 2022
الرئيسية / ملفات بنكية / موجة تضخمية تعد الأكبر.. «معدل التضخم» يثير الذعر للبنوك المركزية !

موجة تضخمية تعد الأكبر.. «معدل التضخم» يثير الذعر للبنوك المركزية !

كتب- محمد على

كشف عدد من الخبراء عن أن العالم حالياً يمر بموجة تضخمية تعد الأكبر من نوعها قياسياً، وذلك لأنها نتجت عن تعدد الأزمات ، وتعقد الأوضاع الاقتصادية ، وذلك على الرغم من الجهود المبذولة من الدولة المصرية والبنك المركزي المصري لإحتواء التضخم المركب والمتراكم ، والذي يتوقع أن ترتفع وتيرته مع إستمرار تفاقم التوترات الروسية الأوكرانية.

أضافوا، أن هناك مجموعة من العوامل أدت إلى إزدياد حدة أثر التضخم عالمياً، ومنها الحرب في أوكرانيا، والتي على أثرها حدث نقص حاد في توريد بعض خامات الإنتاج والسلع، من أهمها الحبوب والزيوت والحديد، وهو ما نتج عنه زيادات كبيرة في أسعار تلك الخامات والسلع عالمياً .

توقعوا، مواصلة معدلات التضخم إرتفاعها خلال الفترة المقبلة، وذلك لحين إستقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية ،والمصحوبة بإرتفاع الأسعار للسلع والمنتجات والخدمات .

 

محمد البيه الخبير المصرفي ، قال إن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بلغ  (129.0) نقطة لشهر ابريل 2022، مسجلاً بذلك إرتفاعاُ قدره (3.7%) عن شهر مارس 2022، مشيراً إلى أن أهم أسباب هذا الإرتفاع ترجع إلى إرتفاع أسعار مجموعة الخضروات بنسبة (32.0%) ، مجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة (12.1%)، مجموعة الفاكهة بنسبة (11.9%)، مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة (5.4%)، مجموعة الملابس الجاهزة بنسبة (4.5%)، بالإضافة إلى مجموعة منتجات أخرى تراوحت زياداتها بين 1% و 3%.

أضاف، أن معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية سجل (14.9%) لشهر ابريل 2022 ، مقابل (4.4%) لنفس الشهـر من العام السابق ، لافتاً إلى أن الإرتفاع المشار إليه تخطى مستهدفات البنك المركزي المصري لمعدل التضخم السنوي عند (7% +/- 2%).

أوضح البيه، أنه لكبح جماح التضخم، قامت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري برفع سعر فائدة الكوريدور خلال شهر مارس الماضي ، وبقيمة 1% في خطوة إستباقية.

ذكر، أن إرتفاع معدل التضخم السنوي على مستوى الجمهورية جاء متوافقاً مع التوقعات ، ويرجع سببه الرئيسي إلى إرتفاع أسعار السلع ومدخلات الإنتاج عالميا – بعد الطفرة الكبيرة في الطلب على مستلزمات الانتاج والخامات بعد إنخفاض الأثار الحادة لفيروس كورونا ، وعودة آلية الإنتاج عالمياً إلى معدلاتها شبه الطبيعية – مما أدى إلى تمرير هذه الزيادة في أسعار المنتجات للمستهلك النهائي.

أشار إلى أنه هناك مجموعة من العوامل أدت إلى إزدياد حدة أثر التضخم عالميا، أهمها الحرب في أوكرانيا، والتي على أثرها حدث نقص حاد في توريد بعض خامات الإنتاج والسلع، من أهمها الحبوب والزيوت والحديد، ما نتج عنه زيادات كبيرة في أسعار تلك الخامات والسلع عالمياً ، بالإضافة إلى توجه بدأ أواخر العام الماضي مع قرار الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) ، وعدد من كبرى البنوك المركزية في العالم برفع أسعار الفائدة لديها لخفض أثر التضخم عالمياً، وقد شكلت هذه القرارات ضغطاً على أسواق الدين في الإقتصادات الناشئة ومن بينها مصر، إذ أن رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية في الإقتصادات الكبرى، التي ينظر إليها على أنها أكثر إستقراراً، يجعل الاستثمار في سوق الدين في هذه الإقتصادات أكثر جاذبية (فهو يمثل درجة خطورة أقل، في حين يضمن رفع سعر الفائدة عائداً مالياً أكبر لهذه الاستثمارات)، ما يدفع المستثمرين إلى سحب أموالهم من أسواق الدين في الإقتصادات الناشئة.

أحمد المليجي الخبير المصرفي ، قال إن العالم حالياً يمر بموجة  تضخمية تعد الأكبر من نوعها قياسياً ، وذلك لأنها نتجت عن تعدد الأزمات ، وتعقد الأوضاع الاقتصادية رغم الجهود المبذولة من الدوله المصرية والبنك المركزي المصري لاحتواء التضخم المركب والمتراكم ، والذي يتوقع أن ترتفع وتيرته مع استمرار تفاقم التوترات الروسية الأوكرانية.

أضاف، أنه ومع وصول معدل التضخم بنهاية أبريل المعلن من المركزي المصري إلي ١٣.١% ، مقارنة  10.5% في نهاية مارس الماضي، مقابل 8.8% بنهاية فبراير، فضلاً عن إعلان التعبئة والإحصاء عن وصول التضخم إلي 14.9% بنهاية أبريل، وبالتالي فإن الموجة التضخمية تتجه نحو إتجاه صعودى خلال الفترة المقبلة، لحين استقرار الأوضاع الإقتصادية العالمية ، والمصحوبة بإرتفاع الأسعار للسلع والمنتجات والخدمات .

أشار إلى أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري تسعى بإستخدام سياساتها وأدواتها النقدية للحفاظ على إستقرار الأسعار واحتواء معدلات التضخم ، حيث تم رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% مصحوباً بشهادات 18% ، وذلك لإحتواء معدلات السيولة على جانب آخر حفاظاً على الأوضاع الإقتصادية ، ومن المتوقع أن تشهد أسعار الفائدة  إرتفاعاً أخر لإحتواء الضغوط التضخمية خلال العام الحالي.

مدير أحد البنوك ، قال أن البنك المركزي أعلن عن معدلات التضخم بنهاية شهر مارس 2022، موضحاً أن المعدل السنوي للتضخم العام إرتفع بنهاية مارس 2022، بنسبة بلغت 1.7%، حيث إرتفع المعدل السنوي للتضخم العام، ليسجل نحو 10.5% في نهاية مارس 2022، مقابل 8.8% في نهاية فبراير 2022، بالإضافة إلى إرتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي، ليسجل معدلاً شهرياً بلغ نحو 10.1% في مارس 2022، مقابل نحو 7.2% في نهاية فبراير 2022 .

أضاف، أن منشأ الموجة التضخمية الحالية نتيجة لقيام الدول الغربية والولايات المتحدة بصرف مبالغ ضخمه لمواطنيها إبان أزمة كورونا، مما أدى إلى توسع نقدى كبير قابله إنكماش سلعى كبير ، حيث زاد التيار النقدى عن التيار السلعى فى الدول الغربية والولايات المتحدة، ما أدى إلى تراجع الإمدادات السلعية، وبالتالى عانت الدول المستوردة من هذا التضخم وقامت بإستيراده ، فضلاً عن إرتفاع أسعار البترول عالمياّ وإندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

أشار إلى أنه لإحتواء التضخم تم طرح وعاء إدخارى بفائدة 18% ، ومن المتوقع رفع أسعار الفائدة قريباً بغرض إمتصاص السيولة النقدية وكبح جماح التضخم , حيث يعد رفع أسعار الفائدة أحد أهم أدوات السياسة النقدية التى تستخدمها البنوك المركزية لمواجهة التصخم .

أوضح، أن تأخر البنوك المركزية ، ولاسيما فى كل من الدول الغربية والولايات المتحدة فى معالجة التضخم أدى إلى تفاقمه ، فلم تتحرك هذه البنوك إلا بعد أن وصل التضخم لمعدلات غير مسبوقة منذ 40 عاماً ، و ربما لو تحركت مبكراً لكانت النتائج أفضل ، وبالنسبة لمصر فإن تقييد الإستيراد ( غير الضرورى ) ، سوف يسهم بفاعليه فى الحد من عجز الميزان التجارى ، ويخفف من الضغوط على الجنيه إلى حد كبير.

 

 

شاهد أيضاً

بإستمرار إعفاء التحويلات البنكية .. «المركزى» يواصل سياسة دعم التحول الرقمى !

  كشف عدد من المصرفيين وخبراء السوق، أن قرار البنك المركزى المصرى بإستمرار إعفاء التحويلات …