السبت , 28 مايو 2022
الرئيسية / ملفات بنكية / البنوك المركزية حائرة.. «التضخم» يضع الفائدة فى ورطة !

البنوك المركزية حائرة.. «التضخم» يضع الفائدة فى ورطة !

كتب- محمد على

توقع مصرفيون وخبراء أن يتجه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد إرتفاع معدلات التضخم خلال الفترة الماضية ،لافتين إلى أن كل المؤثرات والمؤشرات الحالية تدعم زيادة معدلات التضخم.

أضافوا، أن أسباب إرتفاع معدل التضخم محلياً ترجع إلى إرتفاع أسعار السلع الأساسية ، وإرتفاع تكاليف المواد الخام، فضلاً عن إرتفاع أسعار النفط فى الأسواق العالمية وما تبعه من زيادة أسعار الشحن , بالإضافة إلى التباطؤ فى سلاسل الإمداد العالمية .

أكدوا، أن رفع أسعار الفائدة يدعم إتجاه رؤوس الأموال نحو الإدخار، الأمر الذي سوف ينعكس على مؤشر الطلب على السلع والخدمات إلى الإنخفاض تدريجياً وهبوط الأسعار نسبياً، ومن ثم يتجه التضخم السنوي نحو الهبوط إلى معدلاته الآمنة.

محمد دشناوي الخبير المصرفي، قال إن كل المؤثرات والمؤشرات الحالية تدعم زيادة معدلات التضخم خلال الفترة القادمة، وتجعل اختياراتنا للمواجهة محدودة للغاية ، فالعوامل التي تداعت علينا هي زيادة نسب التضخم العالمى بصورة كبيرة، خاصة في الفترة الأخيرة بعد حرب روسيا وأوكرانيا مما زاد من وتيرة إرتفاع أسعارالسلع ، خاصة للموقف المؤثر لكلا من روسيا وأوكرانيا على صادرات البترول والغاز والسلع والمعادن، مما أثر بصورة كبيرة على الأسواق العالمية ومنها مصر.

أشار إلى أن مصر من الدول التي لديها مؤثرات أخرى بخلاف ما سبق، حيث أن هذه الأزمة أثرت على مصر في حركة السياحة ، لاسيما وأن السائحين من الدولتين كانوا يستحوذوا على نسبة كبيرة من السياحة التى تعد أحد أهم موارد العملة الأجنبية، بخلاف أن تسعير المنتجات البترولية تتم حسب سعر هذه المنتجات في الأسواق كل 3 شهور ، ولذلك متوقع رفع أسعار البنزين والسولار مما سيزيد التضخم في الأجل القصير.

بالإضافة إلى تراجع تحويلات العاملين في الخارج أخر 3 شهور ، بالإضافة إلى تراجع مشتريات الأجانب لأذون الخزانة والسندات المصرية ، بعدما فقد مركزها الرابح التي حافظت عليه منذ قرار تحرير سعر الصرف بإعطاء ربح حقيقي يفوق نسب التضخم في الأسواق ولذا كانت جاذبة .

أوضح، أنه مع زيادة نسب التضخم بدأت تفقد هذه الميزة، وما زاد الأمر سوء إتجاه أمريكا إلى رفع الفائدة في إجتماع الفيدرالي من50 إلى 150 نقطة ، مما سيوثر ذلك سلباً على مصر، ولهذا أتوقع أن يبدأ البنك المركزي في رفع الفائدة في الإجتماع القادم  في حدود 50 إلى 100 نقطة.

أحمد الألفي الخبيرالمصرفي، قال إن معدلات التضخم واصلت إرتفاعها بنهاية شهر يناير 2022، حيث سجل الرقم القياسي  لأسعار المستهلكين المعد من قبل البنك المركزي المصري، معدلاً شهريا بلغ 0.8% في نهاية يناير 2022، بالإضافة إلى إرتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي ليسجل معدلاً شهرياً بلغ نحو 6.3% في نهاية يناير 2022، مقابل معدلا شهرياً بلغ 6% بنهاية ديسمبر 2021.

أضاف، أن أسباب إرتفاع معدل التضخم محلياً ترجع إلى إرتفاع أسعار السلع الأساسية ، وإرتفاع تكاليف المواد الخام، فضلاً عن إرتفاع أسعار النفط فى الأسواق العالمية وما تبعه من زيادة أسعار الشحن , بالإضافة إلى التباطؤ فى سلاسل الإمداد العالمية .

أشار إلى أن ذلك يعني أن التضخم المحلى الآن ما هو إلا تضخم مستورد من الأسواق العالمية ، ويضاف إليه عدم وجود آليات رقابية فعالة على الأسواق، مما أدى إلى تنامى موجات الجشع والاحتكار المحلى معاً، و بالنسبة لتأثير ذلك على أسعار الفائدة فمن المرجح رفع سعر الفائدة على الجنيه المصرى لإمتصاص جانباً من أثارهذه الموجة التضخمية من جهة , ومن جهة أخرى لدعم الجنيه المصرى من التبعات المحتملة لرفع البنك الفيدرالى الأمريكى سعر الفائدة على الدولار ، والذى تتحسب له وتترقبه الأسواق المالية والإقتصادية وصناع السياسات النقدية فى العالم.

حسام عيد ، خبير أسواق المال ، قال إن الاقتصاد العالمي يشهد موجة كبيرة من إرتفاع مستويات التضخم متأثراً بالأزمة بين روسيا وأوكرانيا ، والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي ، وخاصة بعد تطبيق العقوبات الاقتصادية بحق روسيا ، والتي ساهمت بشكل كبير جداً في زيادة أسعار النفط الخام عالمياً والسلع الأساسية، الأمر الذي أدى أيضاً إلى إرتفاع تكاليف الإنتاج والأسعار لأغلب السلع الأساسية عالمياً، الأمر الذي دفع أيضاً معدلات التضخم السنوي نحو الإرتفاع .

أشار إلى أن الأزمة الراهنة انعكست أيضاً على إرتفاع معدلات التضخم السنوي في مصر نتيجة إرتفاع أسعار السلع الأساسية ، والتي تأثرت بشكل كبير بالأزمة الحالية بإعتبار مصر من أكبر الدول المستوردة لبعض السلع الأساسية من روسيا وأوكرانيا ، الأمر الذي يستوجب التفكير في رفع أسعار الفائدة بالإجتماع المقبل للجنة السياسات النقدية، وذلك لكبح جماح التضخم السنوي والسيطرة عليه .

أضاف، أنه مع رفع أسعار الفائدة تتجه رؤوس الأموال نحو الإدخار ، الأمر الذي سوف ينعكس على مؤشر الطلب على السلع والخدمات إلى الإنخفاض تدريجياً وهبوط الأسعار نسبياً ، ومن ثم يتجه التضخم السنوي نحو الهبوط إلى معدلاته الآمنة.

يذكر أن معدلات التضخم واصلت إرتفاعها ، حيث سجلت ارتفاعاً بنهاية شهر يناير 2022، وسجل الرقم القياسي، لأسعار المستهلكين المعد من قبل البنك المركزي المصري، معدلاً شهرياً بلغ 0.8% في نهاية يناير 2022، بالإضافة إلى إرتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي ليسجل معدلاً شهرياً بلغ نحو 6.3% في نهاية يناير 2022 مقابل معدلا شهريا بلغ 6% بنهاية ديسمبر 2021.

شاهد أيضاً

طبقاً لتقرير المركزى..«السيولة المحلية» تنعم فى المنطقة الآمنة!

كشف عدد من خبراء القطاع المصرفي، عن أن إرتفاع السيولة المحلية بالقطاع المصرفي يعد مؤشراً …