السبت , 8 مايو 2021
الرئيسية / ملفات بنكية / «العاصمة الإدارية» .. تغازل الخدمات الرقمية والدفع الإلكترونى !

«العاصمة الإدارية» .. تغازل الخدمات الرقمية والدفع الإلكترونى !

كتب- أميرة محمد

وقعت مؤخراً عدداً من البنوك عقود شراكة مع الكثير من الشركات ، خاصة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية ، وذلك من أجل تقديم حلول دفع متكاملة تشمل اصدار بطاقات دفع ، وإتاحة خدمات التحصيل الإلكترونى المختلفة ونقاط البيع . 

أكد عدد من المصرفيين وخبراء البنوك،  أن هذا التطور التكنولوجى الذى تقوده المصارف بالتعاون مع شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، لتطبيق نموذج مثالى لتطبيق التكنولوجيا وتحقيق أهداف التحول الرقمى ، مؤكدين أن هذه الإتفاقيات لها مردود على تنفيذ خطة رقمنة الخدمات بالعاصمة الإدارية الجديدة والتعامل بشكل إلكترونى . 

أوضحوا أنه ينبغى أن يتم تطبيق هذه الإتفاقيات بشكل فعلى وواقعى على أرض الواقع من خلال برنامج زمنى واضح ، مع ضرورة تطبيق التجربة بجميع محافظات الجمهورية ، مشيرين إلى ضرورة إلزام المواطنين بالتعامل الإلكترونى والرقمى ،مؤكدين أن الحسم مطلوب لتحقيق أهداف التحول الرقمى، بالإضافة إلى مواجهة التحديات الخاصة بعامل الرهبة عند المواطنين . 

 

طارق متولى الخبير المصرفى، قال أن البروتوكلات والإتفاقيات التى تقوم بها البنوك بالتعاون مع شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية ستساهم فى تحقيق أهداف الشمول المالى والتحول الرقمى ، وهو ما يعزز من أهداف الدولة نحو الرقمنة ونشر الخدمات التكنولوجية والمالية .

أضاف، أنه ينبغى أن تحقق هذه الإتفاقيات بشكل واضح ينعكس على أرض الواقع، ويتم تكرار التجربة فى جميع محافظات الجمهورية لتحقق هذه الإتفاقيات أهدافها، مشيراً إلى ضرورة أن يكون هناك متابعة مستمرة لتنفيذ هذه الإتفاقيات ،والتأكد من أنها تحقق أهدافها الخاصة برقمنة الخدمات ، وتعزيز استخدام العملاء والمواطنين للخدمات الرقمية .

يرى متولى ، أنه ينبغى أن تكون هناك قرارات ملزمة من الدولة والحكومة لإستخدام الخدمات الرقمية ، مثلما حدث مع المتحصلات الحكومية ، حتى يلتزم المواطنين بالتنفيذ .

أحمد نصار الخبير المصرفى ،أكد أن هذه الإتفاقيات التى توقعها البنوك مع شركة العاصمة الإدارية ، والتى تنفذها البنوك مع الشركات العقارية بالعاصمة الإدارية ، من شأنها تسريع وتيرة التحول الرقمى ، وهو الأمر الذى ينعكس بشكل إيجابى على الإقتصاد المصرى .

أشار إلى أن الرقمنة وتقليل تداول الكاش يعزز التحول الرقمى ، ويساهم فى تحقيق أهداف التنمية الإقتصادية ، ويقلل الرشاوى والفساد الإدارى .

يأتى ذلك فى الوقت الذى وقع فيه بنك مصر عقد شراكة مع شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية من أجل تقديم حلول دفع متكاملة، تشمل اصدار بطاقات دفع وإتاحة خدمات التحصيل الالكتروني المختلفة في كافة المواقع الالكترونية ، وتطبيق الهاتف المحمول الخاص بالعاصمة الإدارية ورمز الاستجابة السريع ونقاط البيع بجميع أنحاء العاصمة الإدارية ، حيث قام بالتوقيع عن شركة العاصمة الإدارية اللواء أحمد زكي عابدين رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية ، وعن بنك مصر  محمد الاتربي رئيس مجلس الإدارة.

جاء توقيع هذا البروتوكول انطلاقاً من دور بنك مصر الريادي في تقديم الخدمات الإلكترونية الحديثة ودعما لتوجهات الدولة المصرية في تطبيق الشمول المالي؛ حيث تعتبر العاصمة الإدارية هي أول مدينة رقمية بالكامل في مصر والشرق الأوسط وتعتمد بالأساس على أحدث التكنولوجيا في إدارة موارد المدينة كنموذج لتطبيقه بالمدن الجديدة وتطوير القاهرة إلى مركز سياسي وثقافي واقتصادي يحتذي به في جميع الدول العربية.

ويمكّن البروتوكول المستخدمين المقيمين بالعاصمة الإدارية من الدفع الإلكتروني لجميع الخدمات والاشتراكات الخاصة من خلال الموقع أو التطبيق الخاص بالعاصمة الإدارية كدفع رسوم الخدمات مثل موقف السيارات وفواتير الكهرباء والمياه وغيرها، بالإضافة إلى حصول المقيمين وغير المقيمين على بطاقات دفع ذات تكنولوجيا متطورة لمساعدتهم على اتمام معاملاتهم المالية واستخدامها في نفس الوقت في عبور البوابات الخاصة بالعاصمة الإدارية بسهولة ويسر كأول بطاقة متعددة الاستخدامات من حيث الدفع وامكانيه الدخول والخروج من خلالها.

تستهدف العاصمة الإدارية ان يبلغ عدد السكان 2 مليون نسمة في المرحلة الاولي ، بالإضافة إلى عدد الموظفين والذي يصل الى50 ألف موظف حكومي يتم نقلهم بالمقرات الجديدة، مع التخطيط لزيادة الطاقة الاستيعابية إلى 100 ألف موظف بعد الثلاثة أعوام الأولى،وتبلغ المساحة الإجمالية للمدينة 170 ألف فدان، ومن المتوقع ان يصل عدد السكان عند اكتمال نمو المدينة الي 6.5 مليون نسمة، مما ستتيح حوالي 2 مليون فرصة عمل.

كما حقق بنك مصر قفزة في نشر نقاط البيع حيث ارتفع عددهم من 19 ألف الي 167 ألف نقطة بيع في ديسمبر الماضي ، وعلى مستوي الخدمات الأخرى فان بنك مصر يحتل المركز الأول في معاملات الدفع من خلال رمز الاستجابة السريع QR Code، وعلى مستوى التجارة الإلكترونية E-Commerce، فقد حقق بنك مصر أعلى معدل نمو في سوق خدمات التجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى استراتيجية البنك بدعم التكنولوجيا الماليةFintechوعلى الصعيد الاخر فان بنك مصر يتميز بتنوع منتجات بطاقات الدفع الالكترونية لتناسب كافة شرائح العملاء حيث بلغ عدد العملاء نحو 13 مليون عميل،  كما حققت بطاقات بنك مصر اعلي معدل نمو لمعاملات الشراء عبر شبكة الانترنت  في 2020، وكذلك برنامج نقاط الولاء والذي يتيح للعملاء الحصول على نقاط نظير استخدام البطاقات في عمليات المشتريات ويمكن للعملاء استبدالها من خلال الكاش باك أو قسائم الشراء الالكترونية.

كما أعلن بنك saib، أحد أكبر البنوك العاملة في مصر، عن بدء تفعيل برنامج التمويل العقارى “مبادرة البنك المركزى لتمويل متوسطى الدخل” ، حيث قام بنك  saibبتوقيع بروتوكول تعاون مع شركة الصفوة للتطوير العمرانى  SUD بالعاصمة الإدارية إحدى أكبر الشركات العاملة بالسوق.

عمرو عطاللة نائب العضو المنتدب لقطاعات الأعمال والعمليات ،قال أن  البنك المركزي والقطاع المصرفي  يولى كل الاهتمام بالقطاع العقاري، حيث يعتبر من أهم مؤشرات نمو الاقتصاد القومي، لذا فمن الطبيعي تدعيم النشاط العقاري، والذي يدفع نموه إلى نمو العديد من قطاعات الاخرى معه، مثل المقاولات وصناعة مواد البناء وغيرها.

أضاف ، يأتي توقيع البنك بروتوكول تعاون مع شركة من أكبر الشركات العاملة بالسوق العقاري تماشياً مع استراتيجية البنك لتنشيط وزيادة محفظة التمويل العقارى ،وكذلك لتحقيق الأهداف المشتركة للطرفين.

عمرو نصير رئيس مجموعة التجزئة المصرفية وقنوات التوزيع والاتصال المؤسسي والتسويق، أشار إلى البعد الاجتماعي لبرنامج مبادرة البنك المركزى لتمويل متوسطى الدخل، حيث تهدف إلى توفير مسكن مناسب لكل فئات المجتمع.

أضاف، أن البرنامج يتيح تملك عقار سكنى بتمويل يصل الى 80% من قيمة العقار بقيمة تمويلية تصل الى مليون وثمانمئة الف جنيه مصري من قيمة الوحدة السكنية فى كافة المشروعات السكنية المختلفة بكافة محافظات الجمهورية التى تنطبق عليها شروط المبادرة، وكذلك مشروعات وزارة الاسكان وصندوق الاسكان.

محمد سمير رئيس قطاع التمويل العقاري ، قال أن توقيع هذه البروتوكولات يأتى فى إطار الدور التسويقي لقطاع التمويل العقاري في استقطاب مطوريين عقاريين للتعامل على المشروعات المختلفة لهم من سكني وتجاري وإداري ، وتدعيماً لتنشيط وزيادة محفظة التمويل العقارى بالبنك، حيث تم تفعيل برامج مبادرة البنك المركزى وكذلك برنامج الافراد.

ذكر ، أنه سيتم إطلاق أول برنامج تمويل عقارى متوافق مع احكام الشريعة الاسلامية بالسوق المصرفى من خلال البنك ، وهو برنامج الإجارة ليصبح البنك الرائد فى العمل بمنتجات التمويل العقارى الاسلامى بمصر.

الدكتور مدحت شلبي رئيس مجلس إدارة شركة الصفوة للتطوير العمرانى  ، قال إن الصفوة للتطوير العمرانى «SUD» هى شركة مساهمة مصرية، تم تأسيسها عام 1996، وتمتلك 25 مشروعًا متنوعًا بالسوق المحلية ما بين سكنية وتعليمية وطبية وسياحية، لتصبح من الكيانات الرائدة في مجال التطوير العقارى.

أوضح، أن الشركة دائمًا تتبني اتجاهات الدولة الاستراتيجية في مجال التنمية العمرانية بداية من كونها أول من قام بالإستحواذ علي مجموعة من الاراضي بالعاصمة الإدارية الجديدة كعاصمة حديثة وذكية، وذلك خلال الطرح الأول مارس 2017 .

بالإضافة إلي تبنيها مبادرة تصدير العقار التي طرحتها الدولة لتشجيع الجالية المصرية بالخارج والمستثمرين العرب والأجانب في الاستثمار بالعقارات، لذا قامت الشركة بعقد المنتدي التعريفي الأول للعاصمة الإدارية عام 2019 بالعاصمة الفرنسية باريس والعاصمة النمساوية فيينا ، والذي لمس تحمس الجالية المصرية بالخارج علي إمتلاك وحدات سكنية وتجارية بوطنهم الأم مصر ثم قامت الشركة بإفتتاح فروعها الخارجية بأوروبا وتحديدًا فى فرنسا والنمسا وإيطاليا .

محمد شلبي الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لشركة الصفوة للتطوير العمرانى، قال أن عدد الوحدات التي تطرحها الشركة من خلال المبادرة 350 وحدة سكنية وتتراوح مساحاتها ما بين 60 حتي 150 مترًا مربعًا، ويتراوح سعر المتر بالوحدات من 11 حتي 13 ألف جنيه مصري كاملة التشطيب، بقيمة إجمالية تصل إلى نصف مليار جنيه مصرى، وطبقًا للمبادرة فإن أنظمة السداد توفر مدة أقساط حتى 20 عامًا بمقدمات تبدأ من 20% من إجمالي قيمة الوحدة بنسبة فائدة 8% متناقصة بما يعادل 5%  فائدة ثابتة .

يذكر أن شركة ماستركارد وقعت إتفاقية تعاون مع الحكومة المصرية لإستخدام حلول الدفع الإلكتروني في العاصمة الإدارية الجديدة، مما يجعلها أول مدينة ذكية متكاملة في مصر.

محمد عاصم مدير ماستركارد في مصر ، ذكر أهمية تطبيق تكنولوجيا المدن الذكية لتسريع التحول الرقمي في أفريقيا، مشيرًا إلى أن مصر وأفريقيا تعدان من الأسواق الهامة لماستركارد، ولذلك تستثمر الشركة في دعم هذه الأسواق من خلال تقديم حلول رقمية مبتكرة وتسهيل التحول الرقمي، مشدداً على استهداف الشركة مواصلة العمل عن كثب مع الحكومة المصرية من أجل تطوير أول عاصمة إدارية ذكية.

أضاف، أكد أن الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص ضرورية لدعم السوق المصري لتحقيق إمكانياته الاقتصادية، كما يلعب التوسّع الحضري دورًا مهمًا في تعزيز النمو المستدام، حيث تساهم المدن بنحو 80٪ من الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم.

أكد أنه في ضوء التطور التكنولوجي المتسارع، تلتزم ماستركارد بالعمل مع قادة المدن في جميع أنحاء المنطقة لتحسين جودة الحياة وتوفير فرص اقتصادية أفضل.

يذكر أن ماستركارد أطلقت مؤخرًا الشبكة العالمية للتنمية الحضرية، City Possible، لتطوير حلول مبتكرة للتحديات المشتركة، بما في ذلك النقل والتنمية الاقتصادية والشمول المالي ، وتوفر الشبكة حلولًا لأكثر من 180 مدينة وتتكون من أكثر من 30 عضوًا مؤسسًا، بما في ذلك قادة المدن والشركات والمنظمات غير الحكومية والأكاديميين.

 

شاهد أيضاً

«الإقتراض بضمان الأسهم».. الكارت الأخير للبورصة المصرية!

كشف خبراء القطاع المصرفي، عن أن التمويل بشراء الأسهم يتطلب خضوعه لعدة معايير وضعها البنك …