الجمعة , 26 فبراير 2021
الرئيسية / ملفات بنكية / أسعار الفائدة فى «2021» .. إلى أين ؟!

أسعار الفائدة فى «2021» .. إلى أين ؟!

كتب-  محمد على

 توقع عدد من خبراء القطاع المصرفي أن تشهد أسعار العائد على الإيداع والإقراض تراجعاً ملحوظاً عن المعدلات الحالية خلال العام الحالى 2021 ، مشيرين إلى أن البنك المركزي تعامل بنجاح كبير في ملف السياسة النقدية ، خاصة فى ظل إنتهاج البنك المركزي سياسة نقدية تيسيرية ، تهدف إلى التشجيع على الإستثمار ودوران عجلة الإنتاج.

أشاروا إلى أن البنك المركزي سيستمر في سياسة خفض الفائدة ،بقيمة تتراوح ما بين 2% إلى 3% ، وذلك خلال عدة إجتماعات متتالية للجنة السياسة النقدية على مدار العام ، مشيرين إلى أن البنك المركزي يطلق عدة مبادرات وحزم متنوعة من القرارات لدعم الكثير من الأنشطة الاقتصادية، بهدف تحسين وتنشيط الوضع المالى ، وتحقيق الإستقرار النقدي في السوق.

 

أكرم تيناوى الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لبنك ABC – مصر ، قال إن البنك المركزي يدير السياسة النقدية بحرفية كبيرة ، وتعامل بشكل جيد للغاية خلال الفترة الماضية في ملف سعر الصرف ، وذلك على الرغم من الظروف الصعبة التي مر بها الإقتصاد المصري .

أضاف، أن  البنك المركزى ينتهج سياسة تحفيزية تهدف إلى تشجيع الاستثمار ، بالإضافة إلى إتباعه سياسة التيسير النقدي ، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تستمر معدلات الفائدة على الإيداع والإقراض في التراجع والإنخفاض خلال العام الحالى.

توقع أكرم تيناوى، أن يتراوح الخفض ما بين 2% إلى 3% ، وهذا الخفض له ما يبرره حيث تعمل السياسة النقدية والسياسة المالية حالياً في إتجاه واحد ويكملان بعضهما البعض، وهذا يتفق مع تصريحات الدكتور محمد معيط وزير المالية ،حينما قال إن الوزارة وضعت سياسة للسيطرة على الدين سواء الداخلي أو الخارجي حتى يتم تحسين عجز الموازنة، والذى يصل حالياً 7.9% بعدما كان يسجل 8.4% ، ومن المتوقع أن يصل إلى 7.5% خلال العام المقبل .

أحمد شوقى الخبير المصرفي ، قال إن الأثار السلبية لجائحة كورونا أثرت سلباً على كافة الإقتصاديات ،الأمر الذي دفع أغلب الدول لتطبيق العديد من السياسات النقدية والسياسات المالية لتخفيف الأثار السلبية ، وذلك بعد أن أحدثت حالة من الركود العالمي بنسبة 4% ، وفقاً لتقارير صندوق النقد الدولي.

أوضح ، أنه من أبرز السياسات النقدية التي إنتهجتها الدول لتخفيف أثار جائحة كورونا تخفيض أسعار الفائدة المطبقة في الأسواق، لتخفيف العبء على موازانتها العامة وعلى المواطنين ، حيث وصلت الفائدة في بعض الدول لمستويات صفرية ، مشيراً إلى أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري خفضت الفائدة خلال العام  الماضى2020 بنسبة 4% ، وهي أكبر نسبة تخفيض مقارنة بالأعوام الماضية ،قبل وبعد قرار تحرير سعر الصرف الصادر في 3 نوفمبر 2016.

ذكر شوقي، أنه في ظل إنتشار الموجة الثانية لفيروس كورونا هناك مجموعة من السيناريوهات المتوقع حدوثها خلال العام 2021 ، بخصوص أسعار الفائدة المطبقة في مصر ، وذلك بعد أن قامت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي بتثبيتها خلال أخر جلساتها في العام الماضي ،والإبقاء عليها عند 9.25% للإقراض و8.25% للإيداع.

أشار إلى أن السيناريو الأول يتمثل في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال الربع الأول من العام 2021 ، وذلك مع النظر في تخفيضها خلال الربع الثاني بنسبة تتراوح ما بين 0.5 % حتي 1% ، لحين ظهور أثار اللقاح المزمع توزيعه ، ومتابعة معدلات التضخم وأداء الجنيه المصري، وفي الربع الثالث الإبقاء على أسعار الفائدة بعد التخفيض الذي تم لمتابعة أداء الأسواق ومعدلات نمو الاقتصاد المصري، وفي الربع الرابع تخفيض أخر بنسبة لا تزيد عن 1% في حالة ثبات أداء الجنيه واحتواء معدلات التضخم ، ومتابعة معدل نمو الناتج المحلي للاقتصاد المصري.

أضاف شوقي، أن السيناريو الثاني يتمثل في خفض أسعار الفائدة بقيمة 0.5% ، لاسيما في ظل إنخفاض معدل التضخم بنسبة طفيفة بنهاية عام 2020 ، لتقديم المزيد من التيسيرات النقدية للسوق المصري، وفقاً للسياسة التي ينتهجها البنك المركزي المصري خلال الربع الأول من العام 2021 مع متابعة أداء الجنيه المصري ومعدلات التضخم ، وفي حالة استمرار إنخفاض معدل التضخم يمكن التخفيض مرة أخرى خلال الربع الثاني بنسبة 05% ،وذلك مع متابعة معدل نمو الناتج المحلي للإقتصاد المصري ، ومتابعة تحسن أداء الجنيه، مع التوجه نحو تثبيت معدلات الفائدة خلال الربع الثالث عند مستوي 8.25% للإقراض و7.25% للإيداع ،وذلك مع دراسة أثار التخفيضات التي تمت خلال العام 2021 على السوق والاقتصاد المصري لإتخاذ القرار الملائم بخصوص تخفيض أو تثبيت أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام 2021 ، لاحتواء الضغوط التضخمية ودعم القطاعات الإقتصادية المصرية لدعم عجلة نمو الإقتصاد المصري .

الدكتور أحمد عبدالنبي  الخبير المصرفي ، قال أنه من المتوقع أن ينتهج البنك المركزي المصري سياسة التيسير النقدي في عام 2021 ، وسيقوم بتخفيض الفائدة 2% على مدار العام ، مشيراً إلى أن البنك المركزي لعب دوراً هاماً خلال الفترة الماضية في ملف السياسة النقدية.

أضاف، أن البنك المركزي نجح في السيطرة على معدلات التضخم وحقق مستهدفاته ، موضحاً أن البنك المركزي ينتهج سياسة محفزة للنمو عن طريق خفض الفائدة ، وإصدار حزم متنوعة من المبادرات والتيسيرات ، حيث يتم توجيهها لكل الأنشطة الإقتصادية، الأمر الذي ساعد على تحسن معظم مؤشرات الوضع الإقتصادي .

يأتى ذلك فى الوقت الذى يبلغ فيه سعر الفائدة الحالي 9.25% و8.25 % للإقراض والإيداع على التوالي، كما قام المركزي بتعديل مستهدفات التضخم لتصبح عند 7% بزيادة أو نقص 2% في الربع الرابع من 2022 ، مقارنة بـ 9% بزيادة أو نقص 3% في الربع الرابع من 2020، بالإضافة إلى قيام المركزى بخفض الفائدة بنحو 4% خلال عام 2020 ، منها 3% دفعة واحدة في 16 مارس ، لمواجهة تحديات فيروس كورونا.

شاهد أيضاً

بالورقة والقلم ..سيناريوهات الإحتياطى النقدى فى«2021»!

 توقع عدد من الخبراء والمصرفيين أن يواصل إحتياطى النقد الأجنبى الصعود خلال العام الحالى 2021 …