السبت , 23 يناير 2021
الرئيسية / مقالات / عبداللطيف رجب يكتب : «2020».. بالسلامة !

عبداللطيف رجب يكتب : «2020».. بالسلامة !

كتب- عبداللطيف رجب

أيام قليلة ويسدل الستار على عام 2020 ، ذلك العام الذى حمل كثير من الأحداث منها ما هو إيجابى ، ومنها ما هو ليس كذلك ، خاصة أن هذا العام يعد استثنائياً ، لأن بطل الشباك فيه كان فيروس كورونا ، ولكن إجمالاً يمكن القول أن هذا العام حمل كثير من التغيرات والأحداث الجوهرية ، خاصة على مستوى الإقتصاد المصرى .
فهناك كثير من الأمور المتعلقة بالسياسة النقدية والبنك المركزى المصرى على وجه الخصوص ، لعل من أبرز هذة الأحداث : اقرار قانون البنك المركزى والقطاع المصرفى الجديد، وذلك بعد الأخذ بعدد من الملاحظات، يأتى القانون فى إطار تحديث البيئة التشريعية، لمواكبة المتغيرات العالمية التى شهدتها الساحة المصرفية، وما صاحبها من تطورات سريعة فى مجال الخدمات المصرفية ونظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية، وزيادة اعتماد الأنشطة الاقتصادية عليها.
يسهم مشروع قانون البنك المركزى الجديد فى دعم الاقتصاد الوطنى، وتعزيز التنمية الاقتصادية، فى ضوء سياسة الاصلاح الاقتصادى التى تتبناها الدولة، وذلك من خلال مسايرة أفضل الممارسات والأعراف الدولية والنظم القانونية للسلطات الرقابية المناظرة على مستوى العالم، بالإضافة إلى رفع مستوى أداء الجهاز المصرفى، وتحديثه وتطويره ودعم قدراته التنافسية بما يؤهله للمنافسة العالمية، وتحقيق تطلعات الدولة نحو التنمية والتقدم الاقتصادى.
أما عن الحدث الأبرز الثانى الذى شهده العام هو صمود البنوك العاملة بالسوق المصرية فى مواجهة فيروس كورونا ، ذلك الوباء الذى ضرب كافة القطاعات الإقتصادية فى أعتى الدول والإقتصاديات العالمية الكبرى ، خاصة أن البنك المركزى برئاسة المحافظ طارق عامر ، أخذ يعمل منذ اللحظة الاولى على مواجهة هذا الوباء الخطير الذى ضرب العالم أجمع ، وذلك فى ضوء التعليمات الصادرة من القيادية السياسية للبلاد تحت رئاسة القائد الرئيس عبدالفتاح السيسى ، وبالتالى أعتقد من وجهه نظرى أن القطاع المصرفى كان رمانة الميزان وكلمة السر فى قدرة الاقتصاد المصرى على الصمود فى وجه هذا الفيروس ، وكانت النتيجة حفاظ مصر على معدلات النمو بشكل لافت للنظر ، أبهر كافة الدول التى تحولت معدلات نموها إلى السالب خلال عام .2020
أما عن الحدث الثالث الذى يمكن أن يمثل نقطة تحول فى مسيرة السياسة النقدية ، هو استمرار تحسن حجم الإحتياطى النقدى الأجنبى ، حيث حقق الإحتياطي الأجنبي طفرة غير مسبوقة فى تاريخه ، خاصة بعد أن كان قد سجل نحو 16.40 مليار دولار في نوفمبر 2015 ، وهو ما يؤكد أن الإقتصاد المصرى يسير على الطريق الصحيح ، وأن القادم أفضل بإذن الله وتوفيقه.
المحور الرابع الذى قد يكون الأبرز أيضاً خلال عام 2020 ، وهو تراجع معدل التضخم الذى بلغ ذروته فى منتصف 2017 ، حيث تجاوز مستواه فى ذلك الوقت حاجز الـ 34% ، ولكنه خلال عام 2020 تراجع إلى معدلاته المعتادة ، حيث سجل 6.3 % خلال شهر نوفمبر الماضى .
وهنا أقول بالسلامة “2020” .. بكل ما حمل من أحداث إقتصادية ، سواء كانت سارة وتصب فى صالح الإقتصاد المصرى ، أو كانت غير ذلك وأثرت سلباً على المواطن المصرى .. ولكن ما يزيدنا أمل أن القادم أفضل هو ما تشهده المؤشرات الإقتصادية من تحسن أو على الأقل الحفاظ على المستويات الحالية للنمو الإقتصادى ، على الرغم من الظروف الإستثنائية التى يمر بها العالم .

شاهد أيضاً

محمد النجار يكتب : الإستثمار أولا !

ربما يكون الإستثمار هو أهم الأهداف الإقتصادية للدول التي ترغب في زيادة معدلات النمو ، …