الثلاثاء , 24 نوفمبر 2020
الرئيسية / ملفات بنكية / البنك المركزى يغازل التحول الرقمى بإستمرار الحد الأقصى للنقد

البنك المركزى يغازل التحول الرقمى بإستمرار الحد الأقصى للنقد

كتب- محمد على

رحب مصرفيون بقرار البنك المركزي الخاص بإستمرار الحد الأقصى لأوراق النقد المصرى المسموح بدخولها أو خروجها مع المسافرين بدون تغيير ، لافتين إلى أن تلك الخطوة تدعم الشمول المالي ، وتساهم في زيادة ضم مزيد من الأفراد للقطاع المصرفي عبر الإجراءات البسيطة ، وتسهل دخولهم للمنظومة البنكية والقطاع المصرفي.

أضافوا أن الدولة حالياً في مرحلة التحول إلى مجتمع بلا نقود والتخلي عن حمل السيولة النقدية ، وذلك لتخفيف منابع تمويل الإرهاب وغسل الأموال، خاصة بعد تورط عدد من البنوك العالمية في عمليات غسل الأموال ، مشيرين إلى أن أغلب دول العالم تتبع نفس النهج في تحديد حد أقصي لحمل أوراق النقد عند السفر.

الدكتور أحمد جلال نائب رئيس مجلس إدارة البنك المصرى لتنمية الصادرات، قال إن تبسيط البنك المركزي بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إجراءات فتح الحسابات ومنح البنوك مزيدًا من المرونة في التعامل مع العملاء لتعزيز الشمول المالي، خطوة إيجابية ومكملة لإجراءات البنك المركزي لدعم تلك الثقافة.

أوضح أن هذه المبادرة تدعم الشمول المالي وتساهم في زيادة دخول عدد من الأفراد للقطاع المصرفي عبر الإجراءات البسيطة بالنسبة للشركات المتناهية الصغر وأصحاب المهن الحرة، وتسهل دخولهم للمنظومة البنكية والقطاع المصرفي.

أشار جلال إلى أن دخول هذه الفئات للمنظومة الرسمية والقطاع الرسمي والتعامل مع البنوك والقطاع المصرفي تمكنهم من الإستفادة من مبادرات البنك المركزي وفرص التمويل،ما ينعكس إيجابيًا على أنشطتهم وأداء أعمالهم والتوسع في الأنشطة كافة، الأمر الذي يساعد على نمو الإقتصاد وتوفير فرص العمل وكذلك تقليل نسبة الفقر.

الدكتور أحمد عادل منصور رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات بأحد البنوك ، قال إن قيام البنك المركزى بتحديد مبلغ 5000 جنيه كحد أقصى لأوراق النقد بالجنيه المصري المسموح بدخولها أو خروجها مع المسافرين، يعد بدون شك أمر إيجابي يتماشي مع الظروف والأوضاع المتغيرة.

اضاف ، أن القانون الجديد وهو قانون البنك المركزي لم يحدد المبلغ وتركه للبنك المركزي  بدلاً من النص عليه بمبلغ محدد في القانون القديم ، وهو القانون رقم 88 لسنة 2003 ،حتى يكون هناك مرونة في تحديد قيمة المبلغ وفق الظروف المختلفة ، وحسب الأوضاع الإقتصاديه بدون الحاجة لتعديل القانون أو إصدار أي تعديلات ،لافتاً إلى أن المبلغ هو كما كان لم بتغير عن القانون القديم ، وهو نفس المبلغ المقرر منذ عام 2003 طبقاً لنص المادة 116.

أشار إلى أن عدم تحديد مبلغ معين يتيح الحرية في تحديد القيمة وفقاً للظروف، وذلك بدلاً من تحديده ويصبح إلزامي بصرف النظر عن الظروف المحيطة ، لافتاً إلي أن هذا الوضع أفضل بكل تأكيد خاصة في ظروف مثل ما نمر به حالياً والمعاناة مع فيروس كورونا.

أحمد بدير الخبير الاقتصادي ، قال إن قرار البنك المركزي مؤخراً بتحديد الحد الأقصى لأوراق النقد المصري المسموح بدخولها أو خروجها مع المسافرين، حيث حدد مبلغ خمسة ألاف جنية مصرياً كحد أقصى جدي للغاية، لافتاً إلى أنه يأتي في إطار تفعيل القانون الجديد للبنك المركزي رقم 194 لسنة 2020، والذي يهدف إلى تعزيز الشمول المالي على أرض الواقع، وتطبيق التحول الرقمي.

أضاف أن المبلغ هو نفس المبلغ المقرر منذ عام 2003 طبقاً لنص المادة 116 من قانون البنك المركزي القديم 88 لسنة 2003 ، مشيراً إلى أن الدولة حالياً في مرحلة التحول إلى مجتمع بلا نقود أو ما يسمي”بالموت البطيء للمعاملات النقدية” ، وبالتالي فإن الدولة تهدف إلى ميكنة كل العمليات المصرفية اليومية، والتخلي عن حمل السيولة النقدية ،وذلك لتخفيف منابع تمويل الإرهاب وغسل الأموال، خاصة بعد أن تورط عدد من البنوك العالمية في عمليات غسل الأموال.

أوضح أن أغلب دول العالم تتبع نفس النهج في تحديد حد أقصي لحمل أوراق النقد عند السفر ففي بلجيكا  والمانيا وفرنسا والسويد يكون الحد الأقصى من النقد المسموح به هو 10000 يورو، أما في ايرلندا وكندا يكون الحد الأقصى المسموح به من النقد 1000 دولار كندي ، أما في نيجريا وفيتنام والصين يكون الحد الأقصى هو 5000 دولار، بينمت في سنغافورة يكون الحد الأقصى 30000 دولار.

وعلى الجانب الاخر في ماليزيا، سريلانكا، اليمن، اليابان، استراليا، سوريا،بالإضافة إلى لبنان لا توجد قيود على المبالغ المالية الممكن حملها في السفر، أما في الهند لا يسمح بإدخال العملة الهندية أو إخراجها للأجانب سواء كانت مبالغ صغيرة أو كبيرة ،ويتعرض من يخالف ذلك للسجن لمدة 7 سنوات.

أشار إلى أن أغلب الدول تضع حدود أقصي للنقد عند السفر إلا أن لكل دولة ظروفها الإقتصادية والسياسية التي تجعلها تحدد به الحد الأقصى، ولكن هذا القرار قد يشوبه بعض الغموض في مصر خصوصاً للأشخاص الذين لايمتلكون حسابات مصرفية أو بطاقات ائتمانية ويحتاجون للأموال من أجل السفر، حيث أنه من أسباب عدم امتلاك هذه الفئة لحسابات مصرفية، أو بطاقات خصم وبطاقات إئتمان، هي عدم الثقة في المعاملات البنكية التي بلغت 13%، ووصل عدد البالغين الذين لا يمتلكون حساباً مصرفياً في افريقيا حوالي 66%، وفى مصر بلغت حوالي 53% وهي نسبة ليست بالقليلة، لذلك لابد من زيادة التوعية والتثقيف المالي لتلك الفئة على فتح حسابات مصرفية، والتعامل مع القطاع المصرفي المصري.

يذكر أن البنك المركزى قرر إستمرار الحد الأقصى لأوراق النقد المصرى المسموح بدخولها أو خروجها مع المسافرين بدون تغيير ، وحدد مجلس إدارة البنك المركزي مبلغ خمسة ألاف جنيه كحد أقصى لأوراق النقد بالجنيه المصري المسموح بدخولها أو خروجها مع المسافرين.

يأتي ذلك في إطار تفعيل القانون الجديد للبنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020 ،والذي قرر إختصاص مجلس إدارة البنك المركزي بتحديد الحد الأقصى لأوراق النقد بالجنيه المصري المسموح بدخولها أو خروجها مع المسافرين.

شاهد أيضاً

قرارات فى الميزان.. «المركزى» يواصل إجراءته لدعم الشمول المالى

كشف مصرفيون عن أن قرار البنك المركزى الصادر مؤخراً بتبسيط إجراءات فتح الحسابات للأفراد والمنشآت …