الثلاثاء , 27 أكتوبر 2020
الرئيسية / حوارات / علاء سماحة رئيس شركة «كى أس بى» لتصنيع الأغذية وإدارة المطاعم: «الرئيس» يتعامل بحكمة مع الأزمات
علاء سماحة رئيس مجلس إدارة شركة كى أس بى لتصنيع الأغذية وإدارة المطاعم

علاء سماحة رئيس شركة «كى أس بى» لتصنيع الأغذية وإدارة المطاعم: «الرئيس» يتعامل بحكمة مع الأزمات

كتب- حوار – عبداللطيف رجب – أميرة محمد /عدسة – عبدالرحمن جلو

قصة نجاح من الألف إلى الياء .. أنه المصرفى الكبير علاء سماحة رئيس مجلس إدارة شركة كى أس بى لتصنيع الأغذية وإدارة المطاعم ، الذى بدأ مشواره المصرفى من محطة بنك تشيس مانهاتن ، الذى أصبح تشيس الأهلى ثم البنك التجارى الدولى حالياً ، ليتدرج فى المناصب القيادية ويشغل العديد من المناصب العليا ، ويترأس أكثر من بنك كان أخرها بنك التنمية والإئتمان الزراعى “الزراعى المصرى” . 

كشف علاء سماحة فى حوار يعد الأول من نوعة لـ “بنوك اليوم”، عن مشواره المصرفى الذاخر بالنجاحات ، بالإضافة إلى التحول الكبير فى حياته المهنية ليصبح رئيساً لمجلس إدارة شركة متخصصة فى تصنيع الأغذية وإدارة المطاعم .

 

  • لدينا 5 مطاعم بأكلات مختلفة من المطبخ المكسيكى والإيطالى والفرنسى والمصرى 

  • خطة طموح لنصبح سلسلة .. والطرح فى البورصة أمر وارد مستقبلاً 

  • «تشيس الأهلى» كانت من أهم المحطات فى حياتى المهنية المصرفية 

  • كان الله فى عون قائد البلاد فى ظل التحديات الداخلية والخارجية 

  • «المركزى»اتخذ قرارات تتسم بالجرأة لدعم الدولة فى مواجهة«كورونا» 

  • «قانون البنوك»يعزز مبادىء الحوكمة ويسهم فى تقوية المراكز المالية للبنوك 

  • القطاع الخاص والسياحة والصناعة الأكثر تضرراً من أزمة«كورونا»

 

** لديكم خبرة مصرفية طويلة تمتد لأكثر من 35 عاماً .. نريد أن نتعرف على أبرز المحطات المصرفية فى حياتكم العملية ؟ 

** بكل أمانة كل محطة كانت مهمة بالنسبة لى ومنحتنى شىء من الخبرات والمهارات المكتسبة ، وأول محطة كانت الأهم خاصة أن  بداية عملى بالبنوك إلتحقت للعمل ببنك تشيس الأهلى حيث أنشىء مع  الإنفتاح الإقتصادى الذى قام به الرئيس الراحل  محمد أنور السادات ، وكان بنك مشترك بين البنك الأهلى  المصرى وبنك تشيس مانهاتن ، وكان فى البداية يدير بنك تشيس الأهلى بإدارة  تشيس مانهاتن، وإلتحقت بالبنك فى عام 1979، وعملت به حتى عام 1985 .

 

** كيف أثرت محطة تشيس الأهلى فى تكوين خبرتكم المصرفية؟

** فى الحقيقة هذا البنك كان بداية تطوير الأعمال المصرفية فى السوق المصرفية المصرية وهو البنك التجارى الدولى حالياً ، لأنه كان بنك متطور يضم الخبرات من تشيس مانهاتن ،  مع وجود البنك الأهلى ، وهو الأمر الذى صنع  منه توليفة نجاح ، وكان به أجندة عمل موحدة تجعل المصرفى يعلم الأعمال المنوط به القيام بها ، بالإضافة إلى وجود أساليب عمل موحدة .

بدأت فى تشيس الأهلى كموظف بإدارة خطابات الضمان ، وكان هناك العديد من المهام المصرفية والقانونية ، وكان الموظف يقوم بكل شىء يستقبل العميل  ويتولى كتابة الإصدار على الآلة الكاتبة ، وطباعة خطاب الضمان وتوقيعه من المدير المسئول وتسليمه للعميل ، وكان هناك وقت لكل شىء محدد من قبل الإدارة ، وهو ما يعزز ترسيخ أسلوب الإنضباط والإلتزام  .

 

** كيف تدرجت بالعمل الوظيفى داخل هذا الكيان المصرفى الكبير؟

** تدرجت فى العمل من موظف فى إدارة خطابات الضمان فى سبتمبر من عام 1979، وبالصدفة فأغلب تنقلاتى كانت فى شهر سبتمبر ، وهو ما يصادف أيضاً تاريخ ميلادى فى سبتمبر1957 ، كما أن أغلب خطواتى والتطورات فى مشوارى سواء عمل أو فى حياتى كانت فى شهر سبتمبر ، وتم ترقيتى فى فترة لا تقل عن ستة سنوات، وذلك حتى وصلت لدرجة مدير إدارة خطابات الضمان والكمبيالات .

بالإضافة لذلك ، بنك تشيس مانهاتن كان لديه بنك فى السعودية  وهو البنك السعودى للإستثمار الذى يعمل بنفس نظام العمل لتشيس الأهلى ، فكانت تديره تشيس مانهاتن ومعه مؤسسة النقد السعودى ، لأنه كان نوع من أنواع تطوير لأعمال البنوك فى السعودية ، وفى عام 1985 كانوا فى حاجة للإستعانة بخبرات وتقدمت للعمل به حينذاك ، وعملت بالبنك السعودى للإستثمار لمدة 4 سنوات ، وشغلت منصب مدير عمليات فرع جدة ، وفى هذه اللحظة تطورت خبراتى فلم تقتصر على خطابات الضمان حيث توليت  العديد من المهام الخاصة بإدارة الفروع ، وتم ضم  مهام الفروع وخطابات الضمان ، وإكتسبت خبرة كبيرة جداً ، وذلك لعمل خط جديد فى أعمال البنوك، وكان ببنك تشيس السعودية جنسيات مختلفة وخبرات متنوعة مثل اللبنانى والباكستانى واليمنى والمصرى والأردنى، واستفدت من وجود هذه الخبرات والجنسيات المتنوعة .

 

** وماذا بعد المحطة المصرفية التى كانت بعنوان “تشيس الأهلى” ؟

** وفى عام 1989 كان بنك القاهرة السعودى الذى يمتلك بنك القاهرة ومصر لديها حصة كبيرة فيه ، ويمتلك جزء منه مستثمرين سعوديين يتعرض وقتها لمشكلة كبيرة بسبب التبادل السلعى والمضاربة فى الذهب ، وبالتالى تم الإستعانة بعدد من الخبرات المصرفية للنهوض به مجدداً حيث تم تغيير الإدارة بالكامل ، وتم الإستعانة بعدد من الخبرات ، كان من بينهم عبد السلام الأنور رئيس مجلس إدارة بنك أتش أس بى سى “رحمه الله” ، محمد بدرة  وعبد العزيز الجبالى ومجموعة كبيرة ، وكل شخصية من هذه الخبرات تولت مسئولية قطاع معين ، ولقد توليت إدارة العمليات الدولية بالبنك وهو مجال أخر فى العمليات المصرفية وكان يضم كل أعمال البنك  .

وفى نفس الوقت تم تأسيس أول صندوق إستثمارى بالسعودية على يد مصرى، وهو إبراهيم فريد وهو خبرة كبيرة فى أمريكا ،  وتم تأسيس الصندوق بإسم “السنبلة” ، كما تصادف عملى بالصندوق  مع عملى فى العمليات الدولية والعلاقات الخارجية والخزانة ، وهو ما ساهم فى تنوع الخبرات المكتسبة بخطابات الضمان والعمليات الدولية والإعتمادات المستندية ، والتحويلات الخارجية ، وادارة العمليات الخارجية ، بالإضافة إلى إدارة عمليات صندوق الإستثمار.

 

** كيف كانت قصة انتقالك للعمل بالبنك التجارى الدولى – مصر؟

** بعد إنتهاء التعاقد قررت العودة لمصر ، وكان من الطبيعى أن أفكر فى العودة إلى بيتى الأول “البنك التجارى الدولى” ، وتواصلت مع الإدارة وقتها وكان هناك زملاء يقومون بالمهام التى كنت مسئول عنها ، وتم عودتى على منصب أقل بشكل نسبى عن المنصب الذى كنت به وعدت للعمل فى الفروع الجديدة .

فى هذا الوقت لم يكن البنك قد إفتتح فروع من فترة ، وتوليت إدارة  فرع 6 أكتوبر ، وحرصت على أن أنزل من منزلى فى السادسة صباحاً يومياً ، ولقد تواصلت مع العملاء فى قطاعات مختلفة ، وكان البنك التجارى الدولى مشهور بتفوقه فى تقديم الدورات التدريبية والكورسات فى قطاعات الائتمان الخاصة ، ووقتها تقدمت للحصول على الكورس ، ولكن العضو المنتدب أكد لى أننى من الصفوف الأول ، ولكننى أردت أن أتحدى نفسى بهذا الأمر وبالفعل حصلت على المركز الأول ، ومما ساهم فى مساعدتى على هذا النجاح كان الخبرة والدائرة الكاملة حول قطاع العمليات المصرفية المختلفة ، والخبرات التى اكتسبتها من عملى بإدارات متنوعة فى العلاقات الخارجية والعمليات ، خاصة أن المعرفة المحاسبية موجودة .

وبعد ذلك قام البنك بإفتتاح فرع العاشر من رمضان ، وتوليت مهام فرع العاشر من رمضان وإستطعنا أن ننهض بالفرع ويحقق نجاح ملموس ، وبعد عدة شهور حصلت على كورس المرحلة الثانية من الإئتمان كان فى نيويورك ولم يحصل عليه فى مصر سوى 4 أو 5 من المصرفيين وجميعهم من البنك التجارى الدولى ، ولقد وفقت به وأصبحت ملم أيضا بالائتمان ، وبعد ذلك توليت منطقة كاملة وقمنا بتطورات كبيرة فى البنك التجارى ، كما قمنا بتطوير قطاع تمويل الشركات .

** وماهو سيناريو إنتقالكم للعمل فى بنك بلوم مصر لتشغل منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذى؟

** فى عام 2006 كان بنك بلوم قد إستحوذ على بنك مصر رومانيا وقتذاك ، وقد تولى رئاسة البنك أحد أفراد الجانب اللبنانى لمدة عام ، وبعد ذلك قررت إدارة البنك الإستعانة بخبرة مصرفية مصرية تتولى مهام العضو المنتدب ، وبالفعل توليت مهام العضو المنتدب والرئيس التنفيذى ، ورغم أن البنك التجارى الدولى كان له فضل كبير على كشخصية مصرفية ، ولكننى لم أكن قادراً على رفض هذا العرض لأنها كانت محطة مهمة فى حياتى المهنية .

وتسلمت مهام عملى ببنك بلوم 2006 وقمنا بتوسعات كبيرة ، ولقد حققت فى بنك بلوم تطوراً كبيراً فى جميع القطاعات ، وذلك حتى نهاية عام 2008 وبداية 2009 ، وحققنا أرباحاً جيدة ، ولكن حدث بعض الخلافات فى وجهات النظر مع الجانب اللبنانى مع إحترامى الأدبى، وفى حقيقة الأمر أنا أحب عندما أتولى الإدارة أن أدير بحرية ، وفى الحقيقة الإدارة احترمت رغبتى جداً ، والبنك نجح فى تحقيق أرباح جيدة جداً ولقد كانت بداية للإنطلاق ، ولقد قمنا بتأسيس شركات لتصبح أذرع إستثمارية لبنك بلوم – مصر.

ولقد نجحنا فى تنفيذ ذلك من قبل فى البنك التجارى الدولى، حيث قمت بتأسيس شركة التأمين الخاصة بالبنك وهى أكسا للتأمين، وكنت طرف فى تأسيس الشركات التابعة للبنك وعضو مجلس إدارة ، وبالفعل قمنا بتأسيس شركة تأمين عن الحياة  وشركة تأمين عام ، وخاصة أن بلوم  كان لديهم شركات تأمين ضخمة ، وشركة سمسرة ، وهذه الفترة كانت مليئة بالنجاحات .

 

** عملت أيضاً لفترة مسشاراً لوزير المالية .. كيف أثرت فى خبرتكم العملية ؟

** تركت بنك بلوم  – مصر فى بداية عام 2009 ، وتحديداً فى مارس 2009، وفى نفس الوقت وزير المالية كان فى حاجة لمستشار فى القطاع المالى يتولى تنظيم الميكنة والهيكلة فى مجال الضرائب العقارية ، وبالفعل توليت مهام مستشار وزير المالية ، وكنت مسئولاً عن هيكلة وتنظيم مصلحة الضرائب العقارية ، وهى تجربة مختلفة تماماً ، وأضافت الكثير لخبراتى .

وتم الإتفاق على أن يتم وضع خريطة لمصر ، خاصة أن الخريطة العقارية أهم حاجة ، وتم التعاون مع المتخصصين من جامعة عين شمس ، ولقد كان من المقرر إصدار خريطة متكاملة عن العقارات بمصر بمرافقها وكل شىء ، وقمنا بإنجازات ملموسة ، ولكن هذا المشروع فى الغالب تم تجميده.

ولكننى فكرت فى العودة للعمل بالبنوك ، وفى عام 2015 عرض على البنك المركزى تولى مهام رئيس  مجلس إدارة البنك الزراعى ، ولكن كانت المشكلة وقتها أن تبعية البنك كانت لوزارة الزراعة ، والمعاملة المالية كان ينبغى أن توافق عليها الوزارة ، وقمت بوضع خطة لتطوير البنك والهيكلة ولم أجد أى دعم   .

ووجدت أن البنك يحتاج لهيكلة مالية حتى يتم النهوض به وتحقيق أهدافه ، وأنا بطبيعتى لا أحب أن أتعرض للفشل أو الخسارة ، ولذلك تقدمت بطلب الإستقالة لإننى لم أجد أى أستجابة لطلباتى لتطوير البنك .

 

** قمت مؤخراً بتأسيس شركة جديدة لتصنيع الأغذية وإدارة المطاعم ..ماهى طبيعة نشاط هذة الشركة ؟ 

** بدأت الفكرة تتبلور تقريباً فى عام 2010، وبالتعاون مع العائلة والأصدقاء قمنا بتأسيس شركة للإستثمار فى إدارة المطاعم والسياحة ، وبالفعل تم فى البداية  الإتفاق على الدخول فى شراكة مع ملاك مطاعم كارفاس نحن كاستثمار والمطاعم كادارة، ونتقاسم الأرباح وهو مشروع جيد جداً ، وكانت فكرة جيدة جداً رغم أننا لم نكن ندير.

وفى عام 2013 بعد ترك البنك الزراعى ، وبما لدى من خبرة فى القطاع المالى قررت العمل مع عدد من الشركات كمستشار مالى لهيكلة الشركات ، وبالفعل عملت بمجموعة عامر جروب ، ورغم أننى لم يكن لدى خبرة كافية بادارة المطاعم والسياحة وهو ما شرحته لمنصور عامر ، ولكننى فى 2013 توليت الهيكلة الإدارية لمجموعة سما للمشروعات ، وبالفعل نجحنا وحدث توسعات ، والشركة نجحت فى هيكلة 65 مطعم ، وقمنا بإضافة مطاعم جديدة والشركة نجحت ، ووفقاُ للإتفاق كان سيتم إجراء الهيكلة ، وبعد ذلك نصل عند نقطة معينة ، وبعدها يأتى محترف فى إدارة المطاعم السياحية لتولى إدارة الشركة  .

وفى الحقيقة اكتسبت من هذه التجربة خبرة العمل بهذا المجال ، وكيفية إدارة هذه المؤسسات ، وفى النهاية الخدمات التقليدية للمطاعم يقوم به المتخصصين ، وبعد الإنتهاء من التعاون مع عامر جروب بدأت فى التفكير بجدية فى إقامة مشروع مختلف وفى هذا التخصص ، وأصبح لدى الخبرة اللازمة لنجاح المنظومة بالمطاعم ومعالجة أى مخاطر محتملة .

 

** كيف جاءت لكم فكرة تأسيس مشروع المطاعم ؟

** بعد الإنتهاء من العمل فى عامر جروب ، أصبح بداخلى فكرة تأسيس مشروع فى المطاعم ، ودرست هل الأفضل أن يتم التعاون مع شركات عالمية وبراندات أم أن أقوم بتأسيس وتخليق مشروع جديد ، وبالتالى أقوم بمخاطبة أذواق مختلفة للوصول لشرائح متنوعة ، وبالفعل فكرت فى إقامة مشروع متنوع مما يساعد فى تخفيض تكلفة العمليات ، ويصبح هناك التنوع المطلوب ، وكان تحدى والكثيرين أكدوا أنه من الصعب الجمع بين هذه المطاعم .

وبالفعل بدأت فى إقامة مشروع يقدم جميع أنواع الأطعمة والاكلات، ومجموعة من المطابخ من مختلف الدول مكسيسكى وإيطالى وفرنسى ، وهذه المطاعم لها شعبية كبيرة فى الخارج .

وبالتالى تم تأسيس شركة شارك بها مجموعة من أفراد العائلة والأصدقاء ، وهى شركة “كى أس بى” لتصنيع الأغذية وإدارة المطاعم ، وعقب ذلك تم التعاقد مع المول “”01 ، وكان هناك إقتناع بالفكرة ، وللشركة أكثر من نشاط من ضمنها إدارة المطاعم، بالإضافة إلى إمكانية تصنيع الأغذية .

وفى يونيو 2019 بدأنا فى وضع دراسة الجدوى ، والمساهمين اقتنعوا بالمشروع ، وتم إعداد الدراسات اللازمة وكذلك عمل دراسة جدوى ، وتوجهت لأحد البنوك وتمت الموافقة على منح قرض للمشروع فى إطار مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وكان من المخطط أن يتم إفتتاح المشروع فى مطلع أبريل 2020 ، ولكن أزمة كورونا عطلت المشروع ، ولكننا  كنا قد قمنا بتعيين الموظفين، وحرصنا على إستقطاب كوارد وكفاءات على درجة عالية من الكفاءة ، وتم زيادة المصروفات للحفاظ على الكوارد والمشروع ، وتحملنا التكاليف من 1 أبريل إلى 1 سبتمبر 2020.

وبالفعل قمنا بإفتتاح 5 مطاعم بخمسة براندات ، والمطاعم الخمسة هى مطعم فرنسى إيملى ، وإيطالى بيبا ، ومكسيكى بونيتا ( اسم أسبانى معناه بنت جميلة ) ، ومطعم مصرى “تيتا” ، ومطعم صيد البحار”سيلورز كاتش” .

** بعد مرور أيام قليلة من إفتتاح المطاعم.. ماهى درجة الإقبال ؟

** بصفة عامة هناك إقبال على المطاعم ، وهناك 75% من كراسى المطاعم فى مكان مفتوح  بمكان واحد ، وبالتالى يتيح  إمكانية إختيار قائمة أطعمة مختلفة من الخمسة مطاعم ، ولكن من يرتاد مطعم بعينه سيحصل فقط على نوعية الطعام التى يقدمها ، سواء كان مكسيكى أو إيطالى أو فرنسى أو مصرى .

 

** ماذا عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التحول الكبير من العمل بالقطاع المصرفى إلى العمل فى مجال الأغذية والمطاعم ؟ 

** أولاً بالنسبة لى تحدى أنا أحبه بغض النظر عن أى شىء ، لكن أنك تعمل فى مجال وتحقق نجاح فهو أمر أفضله دائماً ، فكونى أفكر فى الدخول فى قطاع جديد هو تحدى بالنسبة لى ولكنى محارب أعشق التجربة ، وأكيد التجربة ليست سهلة ، وبها حجم إستثمار كبير ، خاصة أنها قائمة على تقديم خدمة وبها مخاطر نسعى لإدارتها طوال الوقت  ، ودائماً الزبون غير راض ، ولابد أن تقوم دائماً بعمل موازنة بين الأسعار ومتطلبات السوق .

وفى الحقيقة أنا سعيد جداً بالتجربة ولو عاد بى الزمن أحب أن أكررها ، وبالعكس فى الفترة المقبلة سيكون الأمر أكثر سهولة ، لأنه أصبح لدى براند ، وقادر على أن أجعله مكان قابل للتعامل ، خاصة أن هناك أذواق مختلفة ، كما أن التصميم كان له دور كبير فى النجاح .

كما أننى لو أردت أن أجذب هذا البرند سأضطر لدفع مصروفات كبيرة جداً سنوياً مقابل العلامات التجارية أو البراندات ، ويتم فرض كل شىء عليك بالشكل والإدارة ، وإذا لم تطبق ما يطلبه  صاحب البراند قد يسحب البراند ، ولابد ان يقوم بتقييم الاداء ، وعندما يتم المقارنة بين تجربة الإستعانة بالبراندات ، التجربة التى قمنا بها سنجد أن التجربة الجديدة أصعب بشكل كبير ،خاصة أننا قمنا بخلق مشروع جديد بأسم جديد .

وبالتالى فإنه رغم صعوبة التجربة فى تخليق منتجات جديدة وجذب الزبائن ، ولكننى سعيد بالتجربة ، وذلك لأننى أعشق التحدى والنجاح وسأكون قادراً على النجاح بشكل أكبر ، وبالنسبة لى أى مكان أعمل به أحب أن أجعله مكان قابل للتعامل .

 

** وما هى خطتكم المستقبلية لزيادة نشاط الشركة خلال الفترة القادمة . 

** فيما يتعلق بخطة  التوسع  والإستثمار بالفروع  خلال الفترة المقبلة فإن الأمر يحتاج تقييم للمرحلة ، وهو أمر موجود بالخطة ، ولكن لابد أن نتأكد أن الأمور جيدة والمبيعات جيدة ، والخطوة الأولى حالياً كانت فى التجمع ، أما الخطوة الثانية ستكون فى الجهة المقابلة قد تكون فى أكتوبر أو مناطق أخرى بالقاهرة ، أما التوجه للمحافظات فى الاسكندرية أو بورسعيد أو أى مناطق أخرى يرتبط  بمدى تقبل الزبائن لهذه المطاعم وللطريقة التى يتم التقديم بها ، لأنه لابد من إختيار المكان المناسب والإستثمار المناسب ، وفى المرحلة القريبة سنتوجه فى مولات فى الجهة المقابلة ومن الممكن أن نتوسع فى العاصمة الإدارية ، ومن الممكن أن نأخذ أحد المطاعم الأكثر شهرة فى مكان قريب  .

 

** وهل تفكرون فى إدراج هذة الشركة بالبورصة المصرية .. وما هى أسباب ذلك ؟ 

** بالطبع نعم .. ولكن ذلك بعد أن نصل لمرحلة نكون فيها مؤهلين للإدراج بالبورصة ، مثل أن يحقق المشروع عامين أرباح مالية ، وتطبق الشركة قواعد الحوكمة .

وأعتقد أن التفكير سيكون فى القيد بالبورصة الرئيسية ، نظراً لما يتمتع به السوق الرئيسى من حجم تعاملات أنشط وأكبر ، ولكن الأمر مرهون بما سنصل إليه من تطور مستقبلاً، وقد يكون ذلك فى غضون 5 سنوات .

 

** بعد فترة قليلة من تدشين الشركة .. هل يمكنك أن تصدر تقييماً مبدئياً لهذة التجربة الجديدة عليكم ؟ 

** فى الوقت نفسه لا أستطيع أن أجزم بتوقعات واضحة ، ولكننى حريص على نجاح المشروع لإننى أفضل العمل ، ولايمكننى أن أظل بلا عمل حتى الفترات التى لم أكن أعمل بجهة معينة، كنت اقوم بأعمال الإستشارات ومن السادسة صباحاً فى المكتب .

بالإضافة لذلك أنا شخصياً أعشق التغيير ، ولذلك قمت بتحويل مجال العمل من القطاع المصرفى إلى إقامة مطاعم بتجربة مختلفة وفريدة من نوعها ، ولدينا متخصصين على درجة عالية من الكفاءة وشباب ومصممين قاموا بإعداد التصميمات ، حيث أننى حريص على العمل بكل طاقة لنجاح هذا المشروع  .

ويمكن القول أن التجربة ناجحة جداً ، ورغم أزمة كورونا إلا أننا حرصنا على العمل فى موعدنا المحدد فى أبريل 2020 ، كما قمنا بالحفاظ على العمالة ونجحنا فى إستقطاب كوادر وكفاءات على درجة عالية من الحرفية .

** قبل الشروع فى إنشاء شركة “كى أس بى” لتـصنيع الأغذية وإدارة المطاعم.. ماهى البدائل الأخرى التى كانت متاحة أمامكم ؟ 

** لقد فكرت فى إقامة مشروع صناعى ، وبالفعل تعاقدت على الأرض مع رئيس هيئة الإستثمار وقتذاك، الدكتور محسن عادل “رحمه الله” ، وكان متحمس جداً للمشروع ، ولكن عندما جاء وقت التنفيذ كان معى شريك بالمشروع وتراجع عن العمل بالمشروع ، والمشكلة أنه كان يمتلك الخبرة اللازمة لهذا المشروع ، وهو الأمر الذى جعلنى أضطر لتأجيل المشروع رغم أنه كان جيد جداً لأننى لم أتمكن أن أنفذه بشكل منفرد.

كما أنه بعد أن تركت “عامر جروب”، كانت تستهوينى كل أفكار المطاعم ، وكنت أقوم بتجميع  الأفكار الجديدة ، وقمت بتخليق الفكرة ، وفى الحقيقة لم يكن التوجه الرئيسى لى الإستثمار فى المطاعم، ولكن استهوتنى المطاعم وبدأت فى المشروع رغم أن توجهى الرئيسى كان لقطاع الصناعة .

 

** وصل قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى إلى محطته الأخيرة تمهيداً لإدخاله حيز التنفيذ .. كيف ترى خريطة البنوك المصرية خلال المرحلة المقبلة ؟ 

** أنا معجب جداً بتوجه البنوك للأعمال الإلكترونية ، خاصة أن البنوك تقدم كافة الخدمات للعملاء وهم بالمنزل دون الحاجة للخروج ، إلا إذا إحتاج لكاش ومع الوقت سيتلاشى هذا الأمر .

وهناك تطور أخر كبير وهو تحويل العملة الورقية إلى العملات البلاستيكية الجديدة، ولقد تحدثنا طويلاً فى هذا الأمر من قبل ، وذلك لأن هذه العملة عمرها طويل جداً ، كما أن إقامة المطبعة الجديدة الخاصة بالبنك المركزى وفقاً لاحدث التقنيات أمر إيجابى جداً  .

بالإضافة لذلك فقانون البنوك الجديد تم به مراعاة الفصل بين المهام التنفيذية وغير التنفيذية ، وهو الأمر الذى يعزز تطبيق معايير الحوكمة ، ورئيس مجلس الادارة غير التنفيذى يساهم فى تحسين أداء البنك بالتعاون مع أعضاء مجلس الادارة غير التنفيذيين ، وبالتالى فإن الفصل يحقق الرقابة المطلوبة من الإدارة غير التنفيذية ، والإدارة التنفيذية لها مطلق الحرية فى إطار الإستراتيجية فى تنفيذ الأفضل للبنك .

ولكن هل سيتم تنفيذ هذا الفصل فى الوقت الحالى ؟ .. وهل فى هذه الحالة ستخسر بعض القيادات المصرفية .. وهل ستضطر القيادات لتولى المهام غير التنفيذية ؟.. وأعتقد أن هذا الأمر يحتاج لحكمة فى التطبيق ،والبنك المركزى قادر على تحقيق ذلك .

كما أننى سعيد يقرار البنك المركزى بإلغاء المادة الخاصة بتحديد مدة عمل البنوك ، رغم إننى لا أتفق مع وجود رئيس البنك لفترة طويلة، لأن عند نقطة معينة بعد 9 سنوات ، لن يكون لدى رئيس البنك إضافة جديدة لتطوير المؤسسة ،ولابد أن يكون هناك قيادة جديدة تكمل التطوير .

وأعتقد أن البنود الخاصة بزيادة رؤوس أموال البنوك ستعزز القاعدة الرأسمالية والمراكز المالية للبنوك ، وهو أمر مهم لأن بها أموال المودعين ، ولابد أن يكون لديها قدرة على تلقى الصدمات وتقوية رأس المال وفقاً للنسب العالمية بالنسبة للكفاءة المالية ، ومن الأفضل أن يحدث إندماج وإستحواذ بين البنوك .

أضف لماسبق أن هذه الاندماجات لها ميزة وعيب فى نفس الوقت، فهذه العمليات ستساهم فى زيادة رؤوس أموال البنوك ، وتساهم فى تحسين الصناعة المصرفية، وهو أمر طبيعى وفى صالح الصناعة المصرفية بدليل توسع بنك الامارات دبى الوطنى ورغبته فى شراء بنك بلوم مصر،  وسنجد توسعات أكبر للبنوك وهو أمر إيجابى جداً ، ولكن فى المقابل ستؤدى الإندماجات غالباً إلى تخفيض عدد البنوك والعمالة فى القطاع المصرفى.

 

** تأثرت أغلب الإقتصاديات سلباً بسبب فيروس كورونا .. كيف ترى مؤشرات أداء الإقتصاد المصرى ؟ 

** جميع القطاعات تأثرت بأزمة فيروس كورونا ،  وعلى مستوى القطاع الخاص جميع المؤسسات تأثرت ، مع عدا البنوك لأن لديها القدرة على إدارة أموالها بالشكل الأمثل ، ولكن هناك قطاعات إستفادت ومنها شركات البيع الاون لاين عبر الإنترنت ، ومحلات السوبر ماركت والبقالة ، وفى المقابل تأثرت أغلب القطاعات وعلى رأسها  المصانع والسياحة والمطاعم .

ولكننا نجد فى المقابل هناك جهود كبيرة من الحكومة والبنك المركزى فى مواجهة الأزمة ، حيث قام البنك المركزى بجهود كبيرة وبمنتهى الجرأة والتى تحسب له ، وقام بدور كبير فى تخفيف أثار أزمة فيروس كورونا ، حيث أعفى العملاء من الرسوم والعمولات، بالإضافة إلى تعزيز الخدمات المصرفية الرقمية وبطاقات الدفع ، الأمر الذى ساهم فى مواجهة أزمة كورونا ، وكذلك جهود الدولة فى دعم العمالة الموسمية والقطاعات المتضررة من الأزمة .

 

** هناك عدد من القضايا الشائكة والمصيرية التى تمر بها الدولة المصرية .. كيف ترى قدرة مصر على تجاوز تلك الأزمات ؟ 

** كان الله فى عون قائد البلاد ، وذلك لأننا نواجه مشكلات داخلية وتحديات خارجية ، كما أن إتخاذ القرارات عملية صعبة جداً ، ولدينا زيادة سكنية كبيرة جداً 100 مليون مواطن ، والدولة مطالبة بتوفير كافة طلباتهم واحتياجاتهم .

انا لست سياسياً ولكننى معجب جداً بما يقوم به الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية وكافة أجهزة الدولة ، وكان لابد أن يتم إتخاذ قرارات لبناء الدولة وإقامة المشروعات ، ومن الطبيعى أن  يكون هناك مؤيدين ومعارضين لأى قرار، فلن تلق قبولاً من جميع الأطراف .

كما أن أزمة ليبيا وخطاب الرئيس حول الخط الأحمر أوقف كل واحد عن حده، وساهم فى دعم دول أوروبا لموقف السيد الرئيس ، وكان من الطبيعى أن يحافظ على قراراته لمصر وللأجيال القادمة ، فالرئيس عبد الفتاح تعامل بحرفية وحكمة بالغة مع كافة التحديات والأزمات، وعل رأسها أزمة سد النهضة ، نحن لا نرغب بالدخول فى أى صدام مع أى جهة ، ولكن وإذا حدث وإضطررنا للحرب وهو أمر لانتمناه، فلن يحارب الرئيس أو الجيش فقط، ولكننا جميعاً سنقف فى مواجهة من يقف أمامنا .

رئيس مجلس إدارة شركة كى أس بى أثناء حواره لـ بنوك اليوم

 

شاهد أيضاً

مصطفى لطفى رئيس«هيلثى ميلك» :«الإقتصاد».. تجاوز المراحل الصعبة

  كشف مصطفى لطفى رئيس مجلس إدارة شركة “هيلثى ميلك”، عن حاجة المشروعات الصناعية لمزيد …