الخميس , 26 نوفمبر 2020
الرئيسية / حوارات / حمدى عزام نائب رئيس بنك التنمية الصناعية :«الإحتياطى الأجنبى».. أنقذ مصر
حمدى عزام نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية

حمدى عزام نائب رئيس بنك التنمية الصناعية :«الإحتياطى الأجنبى».. أنقذ مصر

كتب- عبداللطيف رجب – محمد على/ عدسة – عبدالرحمن جلو

 يعمل البنك وفقاً لإستراتيجية واضحة ترتكز على عدداً من المحاور الرئيسية، يأتى على رأسها الإهتمام بالتكنولوجيا وتقديم الخدمات المصرفية الرقمية.. هكذا أكد حمدى عزام نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية، مشيراً إلى أن  البنك تعامل  بإحترافية شديدة للغاية في ملف الديون المتعثرة، حيث إنخفضت نسبة التعثر من 56 % إلى 6.3% حالياً .

أضاف عزام فى حوار شامل خص به “بنوك اليوم”، أن البنك المركزي أدار ملف سعر الصرف والسياسة النقدية بإحترافية عالية، بشكل أشادت بها كل المؤسسات الدولية ، بما إنعكس إيجابياً على وضع السوق وإستقرار سعر الصرف، وإرتفاع الإحتياطي الأجنبي ، وزيادة موارد العملة الأجنبية ، بالإضافة إلى جذب مزيداً من الإستثمارات الأجنبية .

 

  • نخطط لإطلاق 3 فروع إلكترونية.. وتدشين 45 ماكينة صراف آلى

  • 750 مليون جنيه حجم تمويلات البنك فى توصيل الغاز الطبيعي

  • 5 مليار جنيه القيمة الإستثمارية المتوقعة لبيع الأصول العقارية

  • 500 مليون جنيه حجم التكلفة الإستثمارية فى البنية التكنولوجية

  • تسوية مديونيات على 37 عميل متعثر ضمن مبادرة «المركزى»

  • ضخ 4.1 مليار جنيه لـ 319 عميل ضمن مبادرة «الألف مصنع»

  • «المركزى» تعامل بإحترافية عالية مع«السياسة النقدية»

  • زيادة رأسمال البنك قرار إستراتيجى يرجع للمساهم الرئيسى

 

** فرضت جائحة كورونا عدداً من التغيرات الإستثنائية .. ماهى المحاور الرئيسية لخطة وإستراتيجية البنك خلال الثلاث سنوات القادمة ؟

** البنك وضع إستراتيجية واضحة خلال الفترة المقبلة ترتكز على عدد واضح من المحاور الرئيسية تتمثل في: الإهتمام بتكنولوجيا المعلومات والخدمات الإلكترونية باعتبارها جزء أساسي ورئيسي خلال الثلاث سنوات المقبلة ، بالإضافة إلى الإهتمام بتأسيس الفروع الإلكترونية، خاصة وأنه عند النظر إلى التوزيع الجغرافي لسكان مصر، نجد أن أكثر من 55% من أعمارهم السنية أقل من 30  عاماً حيث يفضلون التعامل مع خلال الإنترنت وأجهزة الحاسب الآلي.

الأمر الذي يفرض على البنوك أن تستعد خلال الـ 10 سنوات المقبلة لتقديم خدمات مصرفية إلكترونية، حيث يستطيع العميل إنهاء الإجراءات من أى مكان عن طريق جهازه أو الموبايل مثل فتح الحساب وطلبات الإئتمان وإيداع الأموال في الحساب .

كذلك شبكة الفروع حيث كان يملك البنك حوالي 16 فرعاً فقط ، بالإضافة إلى الإهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بإعتبارها توجه إستراتيجي للبنك ، بالإضافة إلى زيادة رأسمال البنك للتوافق مع قانون البنوك الجديد ، والإهتمام بقطاع التجزئة المصرفية من أجل تحقيق التنمية وتقديم خدمات تنموية ، وزيادة حصص البنك في الجهاز المصرفي، وأيضاً الإهتمام بالعنصر البشري وتأهيل وتدريب العاملين بالبنك للتوافق مع المتطلبات المستقبلية، والإنتقال للعاصمة الإدارية الجديدة ، والتخلص من بعض الأصول وغلق ملف الخسائر تماماً .

 

** يعمل بنك التنمية الصناعية على إعادة هيكلة شبكة الفروع ، سواء بإضافة فروع جديدة أو إعادة توزيع بعض الفروع القائمة .. ماذا فعلتم فى هذا الشأن ؟

** دعني أؤكد لك أن التوسع في إفتتاح الفروع سواء كانت التقليدية أو الإلكترونية يعد من أهم الملفات التي يعمل عليها البنك حالياً ، لاسيما وأن البنك كان لديه منذ عامين حوالي 16فرعاً فقط بينما يبلغ عدد الفروع الحالية حوالي 23 فرعاً، بالإضافة إلى الإتجاه لإفتتاح 3 فروع قبل نهاية العام الحالي ، حيث تم شراء 10 فروع جديدة مع تجديد وتطوير 3 فروع قديمة.

وهنا أقول أن البنك يعمل على عدة محاور بالتوازي تتمثل في تجديد وتطوير الفروع لتتواكب مع التوجه الإستراتيجي وتغيير العلامة التجارية الخاصة بالبنك وكذلك إضافة فروع جديدة ،حيث نسعى لإضافة 13 فرعاً لشبكة الفروع خلال عام 2020/2021، وسيتم إفتتاح فرعين أوثلاثة من الفروع الإلكترونية خلال الفترة المقبلة ، ومن ضمن تلك الفروع سيكون هناك فرع جديد بالعاصمة الإدارية الجديدة مع المبني الرئيسي، وبالتالي سيتم مضاعفة عدد فروع البنك خلال الـ 3 سنوات منذ البدء في تطوير شبكة الفروع .

بعد ذلك تأتي مرحلة تدشين وتركيب ماكينات الصراف الآلي، حيث تم شراء حوالي 45 ماكينة صرف آلي ، ويتم اجراء الإختبارات النهائية لإدخالها حيز التشغيل الفعلى قبل نهاية العام الحالي في الأماكن المخصصة لها ، بالإضافة إلى قيام البنك المركزى بمد البنك بحوالي 35 ماكينه صراف آلى إضافية.

 

** تسعى الدولة المصرية لنشر ثقافة التحول الرقمى والخدمات الإلكترونية .. ماهى خطة البنك لتقديم المنتجات المصرفية الإلكترونية ؟

** واجه البنك عدد كبير من التحديات خلال الفترة الماضية خاصة فيما يتعلق بالتطور التكنولوجي ، وبدأ البنك في مرحلة إعداد البنية التحتية لمواكبة التطور التكنولوجي ، وتم تجهيز 64 مشروع لتطوير أنظمة التكنولوجيا بالبنك، تتخطي تكلفتها الإجمالية ماقيمته الـ 500 مليون جنيه ، وتم تنفيذ 34 مشروع منها، بالغضافة إلى الإنتهاء من إعداد مركز بديل وأمن المعلومات وخطوط دفاعية لحماية الشبكة من الإختراق .

نحن الآن في مرحلة الإنطلاق بالتكنولوجيا والخدمات الإلكترونية وكان لابد في البداية الإنتهاء من الأساس للعمل عليه ، ولأول مرة في تاريخ البنك يكون لديه مركز بديل ، أما عن الخدمات التي سيقدمها البنك تتمثل في الموبايل بانكنج والكروت الإئتمانية والمحفظة الإلكترونية والإنترنت بانكنج، ومن المستهدف إطلاق بعض من تلك الخدمات قبل نهاية العام الحالي، حيث يجرى حالياً إستيفاء كافة الإجراءات المطلوبة، وهنا لابد من الإشاده بدور البنك المركزي الذي يدعم البنك بشكل قوى فى هذا المجال.

 

** يتبع البنك سياسة واعية للتعامل مع المتعثرين، بهدف تسوية تلك المديونيات التى تعود لسنوات طويلة سابقة .. ماهى أخر التطورات ؟

** يمكن القول بأن التعامل مع ملف المتعثرين من أهم الملفات التي نجح فيها البنك بشكل كبير، وذلك من خلال التعامل الجيد من جانب مجلس الإدارة الحالي وفريق العمل المختص ، حيث كانت نسبة الديون غير المنتظمة تمثل حوالي 56% بداية من 2012 ، بنسبة مخصصات بلغت حينها 8% بقيمة 218 مليون جنيه، بحجم محفظة إجمالية 1.750 مليار جنيه .

وهنا أقول أن البنك نجح بحرفية فائقة فى التعامل مع هذا الملف الذى يعود لسنوات طويلة سابقة، حيث تعامل بشكل مرن للغاية عن طريق مراجعة المحافظ وإضافة 500 مليون جنيه، حتى وصل إجمالي محفظة التعثر إلى 920 مليون جنيه بنسبة تغطية 100 % ، تراجعت نسبة التعثرمن  56% إلى 6.3% ونستهدف الوصول بها إلى 5% بنهاية العام .

بالإضافة إلى مشاركة البنك في مبادرة البنك المركزي لدعم المتعثرين وتم تسوية مديونية حوالي 37 عميل بقيمة 77 مليون جنيه ، الأمر الذي يؤكد أن إدارة البنك تعاملت بإحترافية عالية في ملف التعثر ، كما أنه ليس من أهداف البنك التعامل قانونياً مع أي عميل، حيث يهدف البنك إلى الحفاظ على الكيان الإقتصادي ، ومساعدة العميل على التشغيل ، والحفاظ على العمال وفى نفس الوقت سداد مستحقات البنك.

 

** يحتل البنك المركز الخامس بين البنوك العاملة بالسوق فى التمويل العقارى.. ماهى خطتكم بهذا القطاع خلال الفترة المقبلة ؟

** في البداية لابد من التأكيد على أن التمويل العقاري لم يكن موجود بالبنك من الأساس، حيث كانت ثقافة البنك تتمثل في كونه صناعي فقط ،ثم بعد ذلك ظهر هدف جديد منذ بداية عام 2012 ، وهو تبني إستراتيجية أن يكون لنا دور في تحقيق التنمية ، وكان التمويل العقاري بمثابة فرصة ذهبية لتقديم خدمات جيدة للدولة ومحدودي الدخل وتوفير وحدات سكنية مناسبة .

ونجح البنك في وصوله للترتيب الخامس في القطاع المصرفي فى هذا الشأن ، ووفقاً لتعليمات البنك المركزي فإن محفظة التمويل العقاري يجب ألا تتخطي 5% من حجم محفظة القروض بالبنك، الأمر الذي قلل من تمويلات البنك نسبياً فى وقتاً ما ، إلا أن البنك المركزي منح البنك إستثناء من هذا الشرط ، وبعد فترة التوقف النسبي تم ضخ تمويلات قوية خلال الفترة الماضية ، وبلغ حجم محفظة التمويل العقاري حوالي 1.3 مليار جنيه لعدد عملاء حوالي 12000 عميل ،حيث نضخ شهرياً تمويلات تتراوح ما بين 400 إلى 500 مليون جنيه فى هذا القطاع .

وهنا أقول أن هذا المنتج يعود بالنفع على العميل في المقام الأول ، حيث أن قيمة القسط المدفوع شهر أي لايكفي لإستئجار وحدة سكنية، إلا أن العميل داخل المبادرة يتم سداد قيمة القسط وفي نهاية الـ 20 عاماً يكون العميل مالك للوحدة السكنية.

هذا من جانب ومن جانب أخر، إستفاد بشكل قوى من خلال تحويل محدودي – وهي الفئة المستهدفة للشمول المالي – للعمل مع البنوك ، بالإضافة إلى أنه تم جذب حوالي 150 مليون جنيه ودائع من هؤلاء العملاء ،وكذلك تحويل رواتبهم وفتح حسابات ومنحهم كروت فيزا ، وتم تنشيط قطاع التجزئة المصرفية ومنحه من خلال منتج التمويل العقاري ، ومن ثم تم تحويل الإقتصاد غير الرسمي إلى الإقتصاد الرسمي، وتقديم خدمة متميزة وهامة للعميل محدودي الدخل .

 

** يتبنى البنك إستراتيجية مختلفة عن باقى البنوك فى تمويل التجزئة المصرفية.. هل تأثر هذا القطاع بأزمة “كورونا” ؟

** البنك كان لايقدم منتج تمويل الغاز الطبيعي ، وهو أحد المنتجات التي تعكس إهتمام البنك بالبعد التنموي والإجتماعي، حيث كان هناك عدد كبير من العملاء من محدودي الدخل غير قادرين على توصيل الغاز الطبيعي ، ونجح البنك في العمل بقوة في هذا الإطار حيث تم تمويل حوالي 220 ألف عميل غاز طبيعي، بتمويلات بلغت حوالي 750 مليون جنيه في محافظات الفيوم والبحيرة والاسكندرية ، وتم التعاقد مع شركتين قطاع خاص للغاز الطبيعي ، وتم مؤخراً توقيع بروتوكول تعاون مع شركة غاز إضافية ، ووصلت نسبة السداد فى هذا القطاع حوالي 99% برصيد محفظة غاز بلغت 500 مليون جنيه.

كما نستهدف التوسع في تقديم خدمات التجزئة المصرفية، حيث نهدف إلى إطلاق الكروت الإئتمانية ، ويتم العمل حالياً على إصدار ميزة ، وتم التعاقد مع شركة فوري ، وفي إنتظار الحصول على الموافقات اللازمة فى هذا الشأن .

وإرتفعت محفظة التجزئة المصرفية من 14 مليون جنيه نهاية عام 2012 لتسجل حالياً حوالي 2.3 مليار جنيه ، وحققت المحفظة زيادة في معدل النمو من بداية العام حتي الآن حوالي 19% ، وبالتالي لم يتأثر قطاع التجزئة المصرفية بشكل كبير من جراء أزمة “كورونا”.

 

** يعد البنك واحداً من أبرز البنوك فى مجال تمويل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة .. ما هى أخر التطورات ؟

** المشروعات الصغيرة والمتوسطة أحد الركائز الأساسية لخلق وصناعة رجال أعمال أقوياء يستطيعون خدمة الإقتصاد المصري، وذلك من خلال إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل وسداد ضرائب، فالتنمية الإقتصادية تعتمد على المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وكان عدد عملاء القطاع في عام 2012 حوالي 98 عميل بتمويلات 145 مليون جنيه، ولكن حالياً يبلغ حجم المحفظة حوالي 3.4 مليار جنيه لحوالي 1500 عميل .

بالإضافة الي التمويلات غير المباشرة والتي يتم ضخها من خلال جمعيات التمويل متناهي الصغر مثل رجال أعمال اسكندرية وتساهيل ومشروعي ورجال أعمال أسيوط، بتمويلات لعدد 400 ألف عميل بحوالي 1.1 مليار جنيه، حيث نجح البنك بتصعيد عملاء من المشروعات الصغيرة إلي المتوسطة بقيمة 600 مليون جنيه، وكانت نسبة السداد تتخطي الـ 98%.

 

** طرح البنك مبادرة لتمويل ألف مصنع وذلك منذ العام الماضى ، حيث رصد لها 10 مليارات جنيه .. إلى أين وصلتم فى هذا الملف؟

** أعلن البنك عن طرح المبادرة في مايو 2018 ، وبلغ حجم التمويلات حوالي 4.1 مليار جنيه ، وذلك حتي نهاية 24 أغسطس الحالي، إستفاد منها عدد 319 عميل ، ومن المتوقع أن تصل التمويلات طبقاً لهذة المبادرة إلى حوالي 5 مليارات جنيه، بنهاية 2020 لحوالي 400 عميل.

 

** منذ اللحظة الأولى يعمل البنك على تحسين مؤشراته المالية.. ماذا عن أخر أرقام البنك فى كافة مؤشراته المالية ؟

** يمكن القول أنه في شهر يوليو عام 2015 ، بلغ إجمالي أصول البنك 6 مليار جنيه، بينما بلغت فى يوليو 2020 حوالي 30 مليارجنيه، بمعدل زيادة حوالي 24 مليار جنيه ، كما أن إجمالي المحافظ الإئتمانية كانت في يوليو 2015 حوالي 4.8 مليار جنيه بينما تبلغ حالياً 15.3 مليار جنيه ، بينما بلغ الإئتمان المنتظم في يوليو 2015 حوالي 3.4 مليار جنيه بينما بلغ فى يوليو 2020 حوالي 14 مليار جنيه ، وحقق البنك معدل نمو من يوليو العام الماضي حتي يوليو 2020 حوالي 41% .

كما سجلت محفظة الديون غير المنتظمة في يوليو 2015 حوالي 1.531 مليار جنيه ، وحالياً تبلغ 920 مليون جنيه ، كما إرتفعت ودائع العملاء من 1.8 مليار جنيه في يوليو 2015 إلي 20 مليار بنهاية يوليو 2020 ، وصافي الدخل من العائد 162 مليون جنيه فى يوليو 2015 ، وبلغ 477 مليون جنيه في يوليو 2020.

بالإضافة لذلك سجلت العمولات حوالي 31 مليون جنيه في يوليو 2015 ، بينما بلغت حوالي 45 مليون جنيه نهاية يوليو 2020، وفى نفس الوقت بلغت أرباح البنك 396 مليون جنيه قبل الضرائب ، وبعد الضرائب 155 مليون جنيه.

 

** يمتلك البنك مجموعة من الأصول العقارية التى تحظى بتكلفة إستثمارية عالية ..هل هناك جدول زمنى لبيع هذة الأصول ؟

** بالتأكيد كان لجائحة كورونا تأثير سلبى نوعاً ما علي بعض القطاعات ومنها القطاع المصرفي وكذلك المستثمرين ، ولكن بدأت الأوضاع تتحسن بعض الشئ ، ونسعي حالياً لإنهاء المستندات الخاصة ببعض الأصول العقارية ، وهي قيمة مهمه للغاية وستكون إضافة لأرباح البنك بشكل كبير والتوافق مع خطة البنك وإستراتيجيته ، بالإضافة لذلك فمن المتوقع أن تصل التكلفة أو القيمة الإستثمارية لتلك الأصول العقارية إلى نحو الـ  1.5 مليار جنيه.

 

** أيام قليلة ويبدأ العمل بقانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الجديد .. ماهى خطتكم لزيادة رأسمال البنك إلى 5 مليارات جنيه ؟

** هذا قرار إستراتيجي من حق المالك والبنك المركزي ، ويعمل بنك التنمية الصناعية حالياً للتوافق مع متطلبات القانون الجديد فيما يتعلق برأس المال ، وهنا لابد من توجيه الشكر الكامل لمعالي محافظ البنك المركزي طارق عامر، للدعم اللامحدود لبنك التنمية الصناعية ودعمه للبنك في تنفيذ سياساته وإستراتيجيته.

 

** إتبعت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى سياسة تثبيت أسعار الفائدة.. كيف ترى مستقبل الفائدة بالسوق المصرية؟

** البنك المركزي يملك من البيانات والمعلومات التي تتيح له إتخاذ القرار المناسب فيما يتعلق بسعر الفائدة،ووفقاً للمعلومات والمعطيات والمؤشرات التي يملكها ، وهنا لابد من التأكيد على أن  البنك المركزي أدار ملف سعر الصرف والسياسة النقدية بإحترافية عالية، وهي تجربه تدرس على مستوى العالم ،حيث نجحت إدراة البنك المركزي لملف السياسة النقدية فى إنقاذ مصر خلال الثورات والظروف الإقتصادية الصعبة التي مرت بها البلاد خلال تلك الفترة، وذلك قبل أن يعود الإستقرار سواء الإقتصادي أو السياسي لمصر حالياً.

الأمر الذي إنعكس إيجابياً على وضع السوق وإستقرار سعر الصرف وإرتفاع الإحتياطي الأجنبي ، وزيادة موارد العملة الأجنبية ، وجذب الإستثمارات الأجنبية رغم المشاكل المحيطة بالدولة سياسياً ، وهنا لابد من توضيح أن كل هذه العوامل تؤثر في سعر الفائدة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ، وأن المؤشرات تؤكد إستقرار سعر الفائدة خلال الفترة المقبلة ومن الممكن خفض سعر العائد مستقبلاً.

كما تعامل البنك المركزي في ملف سعر العائد بشكل جيد، حيث نجح في إحتواء التضخم وفي نفس الوقت إطلاق المبادرات لدعم القطاعات المختلفة مثل: الصناعة والتمويل العقاري والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وهي كلها أنشطة صناعية إنتاجية وخلق فرص عمل جديدة بالإضافة إلى إقامة مشروعات قومية كبرى.

 

** كشف البنك المركزى عن تسجيل الإحتياطي النقدى  38.3 مليار دولار بنهاية يوليو الماضى .. كيف ترى مستقبل الإحتياطى النقدى خلال الفترة القادمة ؟

** أتوقع إرتفاع الإحتياطي الأجنبي ومن هنا لابد أن نوجه الشكر للقيادة السياسية والبنك المركزي على إستهداف بناء إحتياطي أجنبي قوي، خاصة بعدما وصل فى وقتاً ما إلى 12 مليار دولار، وذلك منذ سنوات ماضية ،ونجح المركزي في زيادته والوصول به لـ 46 مليار دولار .

ولك أن تتخيل عدم وجود إحتياطي قوي في ظل أزمة كورونا، لو تم ذلك لكان الوضع كارثي فالإحتياطي الأجنبي أنقذ مصر من كارثة حقيقية، وساهم بشكل قوي في عبور أزمة “كورونا”، بالإضافة لذلك فتعاون المؤسسات المالية الدولية مع الحكومة المصرية والبنك المركزي دليل واضح وقوي على ثقة تلك المؤسسات في الإقتصاد المصري .

نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية أثناء حواره لـ بنوك اليوم

 

شاهد أيضاً

مصطفى جاد رئيس شركة البريد للإستثمار :«لدينا جـهاز مصرفى قـوى»

   قال محمد مصطفي جاد ، رئيس شركة البريد للإستثمار، أن البنك المركزي المصري أطلق …