الثلاثاء , 22 سبتمبر 2020
الرئيسية / ملفات بنكية / «المشروعات الصغيرة».. تفلت من مقصلة أزمة «كورونا»!!

«المشروعات الصغيرة».. تفلت من مقصلة أزمة «كورونا»!!

كتب- محمد على

أكد مسئولو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أنه على الرغم من تأثر كافة القطاعات الإقتصادية من جائحة كورونا على جميع المستويات، إلا أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من القطاعات الأقل تأثراً بفضل السياسات الجيدة التي أقرها البنك المركزي عند تعامله مع أزمة جائحة كورونا.

أشارو إلى أن البنك المركزي أصدر ما يقرب من 20 قرار ومبادرة كان لها أكبر الأثر نحو تحصين القطاعات الإقتصادية بمختلف شرائحها ، سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبرى ضد التعثر والغلق لعل أبرزها، تخفيض سعر الفائدة لتحفيز الإقتصاد على النمو، وهو الأمر الذي دفع العديد من الشركات إلى الإتجاه نحو التوسع في الإقتراض ، وزيادة معدلات التشغيل للمشروعات ، وكذلك تـأجيل كافة الإستحقاقات الإئتمانية والأقسـاط لمدة 6 شهور .

 

طارق جلال رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمناطق الإئتمانية ببنك التنمية الصناعية، قال إن درجة تحذير صندوق النقد الدولي من إفلاس الشركات الصغيرة والمتوسطة بسبب جائحة كورونا تختلف من دولة لأخرى ، على الرغم من أن كل دول العالم تشترك في التداعيات الإقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة لفيروس كورونا ، إلا أن تأثير كل دولة مرتبطة بقوة المنظومة الإقتصادية بها ومدي قدرتها على إدارة الأزمة .

أكد، أن البنك المركزي المصري تابع بإهتمام بالغ جميع التطورات الإقتصادية وتوازنات المخاطر ،حيث إستخدم جميع أدواته لدعم تعافي النشاط الاقتصادي في مصر من خلال رسالة دعم للمجتمع الصناعي والاستثماري داخل السوق المصري وخارجة ،ولا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث تبني سياسات غير تقليدية بدايه من مارس 2020 ،وقام بإتخاذ إجراءات إستباقية لمواجهة تلك التداعيات .

أشار جلال، إلى أن البنك المركزي أصدر ما يقرب من 20 قرار ومبادرة كان لها أكبر الأثر نحو تحصين القطاعات الإقتصادية بمختلف شرائحها، سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبرى ضد التعثر والغلق لعل أبرزها، خفض سعر الفائدة لتحفيز الإقتصاد على النمو، وهو الأمر الذي دفع العديد من الشركات إلى الإتجاه نحو التوسع في الإقتراض وزيادة معدلات التشغيل للمشروعات ، وكذلك تأجيل كافة الإستحقاقات الائتمانية والاقساط لمدة 6 شهور ، وإتاحة أولوية التمويل اللازم لإستيراد السلع الإستراتيجية

أوضح أنه تم أيضاً تعديل سعر العائد على مبادرات المركزي لتصبح 8% بدلاً من 10% ، وضم قطاعات إقتصادية عديدة لها مثل القطاع الزراعى وقطاع المقاولات ، بخلاف مبادرة دعم قطاع السياحة الأكثر تضرراً من الجائحة ،ومبادرة دعم العملاء غير المنتظمين لجميع الشركات، ومبادرة العملاء غير المنتظمين من الأشخاص الطبيعيين ، مشيراً إلى أن البنك المركزي عمل على توسيع نطاق شركة ضمان مخاطر الإئتمان ليشمل ضمان الشركات الكبري، بالإضافة إلى ضمان الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث أصدر البنك المركزي تعهداً لصالح الشركة.

أكد جلال ، أن ما إتخذته الحكومة والبنك المركزي من إجراءات تحوطية ضد أي تأثيرات سلبية حادة قد تعوق قدرة القطاع الإقتصادي والإستثماري علي التعافي، وإسترداد معدلات النمو الطبيعية قد أكدته الوكالات والمؤسسات المالية الدولية من خلال الإشادة بالقطاع المصرفي المصري، حيث قدرته علي توفير قاعدة تمويلية محلية مطمئنة.

كما طالب بأنه لا ينبغي أن يقابل عجز المشروعات الصغيرة عن الوفاء بإلتزاماتها سواء المصرفية أو السيادية، بإتخاذ الإجراءات القانونية الرسمية التي تنتهي بالإفلاس، ولكن ينبغي أن تقابل بعض الحالات التي لا تستطيع مواجهة أثار وتداعيات الأزمة بجهود مخلصة، وذلك بهدف مساعدتها على الخروج من الأزمة، والحفاظ علي استمراريتها وإعادة تأهيلها كأحد مكتسبات الإصلاح الإقتصادي في مصر.

من جانبه قال رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأحد البنوك، أنه لا يمكن أن ننكر التأثيرات السلبية التى فرضتها أزمة إنتشار فيروس كورونا ليس فقط على قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بل شملت كافة القطاعات والأنشطة الإقتصادية المختلفة ، الأمر الذي إستدعى التدخل الحكومي لتقليل حدة تلك التأثيرات السلبية، بالتعاون مع البنك المركزي المصري.

أشار إلى أن البنك المركزي إتخذ من القرارات المختلفة التي ساهمت في التقليل من أثار تلك الأزمة لكل القطاعات، بما فيها قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وذلك بإعتبارها فرس الرهان التي ستكون العمود الأساسي لتحقيق التنمية الإقتصادية .

أوضح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة لم تتأثر بشكل كبير بجائحة كورونا بل تأثرت سلباً بشكل طفيف شأنها شأن باقي القطاعات ، إلا أنه يمكن القول أن الفتح التدريجي للحياة الطبيعية بعد شبه توقفها لمدة تتراوح ما بين شهرين أو ثلاثه ساعد على عدم تأثرها بالشكل الملحوظ، خاصة وأن الحياة لم تتوقف لفترات طويله.

الدكتور أحمد عبدالنبي رئيس قطاع المخاطربأحد البنوك الحكومية، قال أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتبر من أهم العوامل الداعمة للصناعات الكبيرة، إلا أن هذا القطاع يحتاج إلى إعادة ترتيب مرة أخرى ليتمكن من تلبية إحتياجات المصانع الكبيرة ، مشيراً إلى أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة له تأثير مباشر على رفع نسبة البطالة، خاصة وأنه يعمل به أكثر من 75% من العمالة المصرية .

أضاف، أن القطاع يحتاج إلى كيانات تدعم نموه، مثل إنشاء شركات جديدة للتأجير التمويلى، وتأسيس مراكز بحثية لإستكشاف الفرص الإستثمارية الجديدة، وإعداد دراسات للسوق لتحديد أنواع الصناعات والمشروعات التى تشهد فجوة بين العرض والطلب ، بالإضافة إلى تحديد أسواقها لتوجيه الراغبين إليها.

أوضح، أن الأهم في هذه المرحلة يتمثل في ضخ السيولة بهدف تمكين أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من تخطي الأزمة والإستمرار في العمل، وتغطية المصروفات الثابتة ، وكذلك الإحتفاظ بالعمالة المدربة، بالتزامن مع المنح المالية المشروطة والتسهيلات البنكية السريعة والمخفضة لتمويل رؤوس الأموال العاملة بسهولة ، ووفقًا لجدول زمني محدد ومقبول ولا يمثل عبئاً مالياً إضافياً على المشروع الصغير والمتوسط.

أشار عبدالنبي، إلى أنه في ضوء ذلك قررت الدولة متمثلة فى البنك المركزى إتخاذ العديد من الإجراءات التى تسهم في تحفيز البنوك علي ضخ القروض لشركات القطاع الخاص الاقتصادي، وذلك من أجل الحفاظ علي كياناتها وملاءتها المالية والعمالة بها ، ومنها إصدار البنك المركزي المصري عدة مبادرات تجاوزت قيمتها نصف تريليون جنيه، لدعم قطاعات الإقتصاد المصري المختلفة في مواجهة تداعيات فيروس “كورونا” منها ، مبادرة لدعم تمويل القطاع الخاص بقيمة 100 مليار جنيه بفائدة 8% متناقصة، فضلاً عن مبادرات أخرى لتأجيل سداد أقساط القروض،وإلغاء القوائم السلبية للشركات والأفراد وإسقاط ديون للمتعثرين.

أوضح أن دعم المركزي لم يتوقف عند ذلك فحسب، بل قام بإصدار ضمانات لشركة ضمان مخاطر الإئتمان تمكنها من ضمان البنوك العاملة في مصر، لتغطية قروض مبادرة تمويل الصناعة والزراعة وقطاع المقاولات بالكامل بمبلغ 100 مليار جنيه،على أن تصدر الشركة ضمانات للبنوك تصل إلى 80% من مبلغ أي قرض توظّفه البنوك، فيما ستقتصر نسبة تحمل البنوك على 20% فقط من تلك المخاطر.

أشار إلى أنه تم عقد إتفاق مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لصالح العديد من البنوك المصرية ، وذلك في إطار مبادرة البنك لمعالجة آثار جائحة كورونا، ويتم تخصيصه لإعادة إقراضه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

 

شاهد أيضاً

رغم كورونا .. « قناة السويس».. تدعم الإحتياطى النقدى

أكد  عدد من خبراء الإقتصاد، أن قناة السويس صمدت قوة أمام جائحة كورونا ، وذلك …