السبت , 15 أغسطس 2020
الرئيسية / ملفات بنكية / توقعات بالتجديد لدورة ثالثة ..«التغييرات المصرفية» حديث الوسط البنكى !

توقعات بالتجديد لدورة ثالثة ..«التغييرات المصرفية» حديث الوسط البنكى !

كتب- أميرة محمد

 

كشفت مصادر مصرفية، عن أن هناك عدد من التحديات التى قد تؤدى بدورها ببعض التغييرات فى شكل الجهاز المصرفى المصرى فى سبتمبر المقبل ، حيث تنتهي دورة مجالس إدارات عدد من البنوك الحكومية في سبتمبر المقبل ، ويتزامن ذلك مع قرب صدور قانون البنوك الجديد ، والذى ينص على زيادة رؤس أموال البنوك إلى 5 مليارات جنيه ، وهو الأمر الذى قد يؤدى إلى تغيير كبير فى شكل الجهاز المصرفى ، وينتج عنه حالات دمج وإستحواذ لخلق كيانات كبيرة تتوافق مع القانون الجديد.

يأتى ذلك فى الوقت الذى قال فيه جمال نجم نائب محافظ البنك المركزي، إن مدة دورة مجالس إدارات البنوك الخمس 3 سنوات تنتهي في شهر سبتمبر 2020.

تضم قائمة البنوك العامة الخمسة، كلاً من بنوك: مصر، الأهلي المصري، القاهرة، العقاري المصري العربى، التنمية الصناعية ، وذلك في سبتمبر المقبل، بعد إكتمال دورة المجلس القانونية البالغة 3 سنوات.

يأتي إنتهاء دورة مجلس أربعة بنوك في شهر سبتمبر المقبل، تزامنا مع موافقة مجلس النواب الشهر الماضي على قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الجديد في مجموعه، وذلك بعد إحالته لمجلس الدولة لمراجعته.

وبالتالي ربما تكون التشكيلات الجديدة لمجالس إدارات هذه البنوك، أول تشكيلات تتوافق مع تطبيق قانون البنوك الجديد، خاصة إذا تم الإسراع في إقراره نهائياً قبل تشكيلها في سبتمبر المقبل.

مصادر مصرفية توقعت التجديد للقيادات التنفيذية في مجالس إدارات بنوك الأهلي، مصر، القاهرة، التنمية الصناعية، وذلك لدورهم في تحقيق معدلات نمو بأعمال بنوكهم، ودعم الإقتصاد المصري عبر توفير التمويلات اللازمة للمشروعات المختلفة، ودعم مبادرات البنك المركزي.

ينص قانون البنوك الجديد على تعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك المملوك أسهمها بالكامل للدولة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة محافظ البنك المركزي، كما تعد موافقة المركزي ملزمة على تعيين أي رئيس أو عضو مجلس إدارة في البنوك الخاصة.

وكان شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء السابق، قد صدق في سبتمبر 2017 على حركة مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، حيث تم التجديد لهشام عكاشة، رئيسًا لمجلس إدارة البنك “تنفيذي”، ولـ يحيى أبو الفتوح، نائبا لرئيس مجلس الإدارة “تنفيذي”، وتعيين داليا الباز، نائبا لرئيس مجلس الإدارة “تنفيذي”.

كما صدق شريف إسماعيل أيضاً في نفس الشهر على التجديد لمحمد الإتربي رئيسًا لمجلس إدارة بنك مصر، “تنفيذي”، لدورة جديدة، وعاكف المغربى، نائبا لرئيس مجلس الإدارة “تنفيذي”، وتعيين سهر الدماطي نائبًا لرئيس مجلس الإدارة “تنفيذي”، والتي تقدمت بإستقالتها بعد بضعة أشهر من تعيينها، ليدخل مكانها حسام عبد الوهاب.

وفى نفس الوقت كان  شريف إسماعيل، قد أصدر في سبتمبر 2017، قراراً بالتجديد لـ ماجد فهمى رئيساً لبنك التنمية الصناعية ، حمدى عزام نائباً لرئيس مجلس الإدارة ، بالإضافة إلى إقرار حركة مجلس إدارة بنك القاهرة برئاسة طارق فايد رئيساً للبنك، وكذلك مجلس إدارة البنك العقاري المصري العربي.

ومن جانب أخر أكد  تقرير اللجنة المشتركة لمناقشة مشروع قانون البنوك بمجلس النواب، أن مشروع القانون لم يشترط وجود نواب لرؤساء مجالس إدارات البنوك، كما لم يلزم بأن تكون صفة رئيس مجلس الإدارة غير تنفيذية، وأن تكون العضو المنتدب هي التنفيذية، بخلاف ما نصت عليه أول مسودة للقانون.

تضمنت المسودة الأولى لمشروع القانون أن يكون من بين مجلس الإدارة رئيس مجلس إدارة غير تنفيذي مستقل (بخلاف القانون الحالي رقم 88 لسنة 2003)، وعضو منتدب، وعدد من الأعضاء غير التنفيذيين، على أن يكون بينهم عضوين مستقلين على الأقل أحدهما نائباً لرئيس مجلس الإدارة.

مصدر قانوني، على صلة بإعداد قانون البنوك الجديد، فسرعدم تحديد صفة رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب، أو وجود نواب من عدمه في مشروع قانون البنوك الجديد، أن “مشروع القانون نظم المناصب الإلزامية فقط طبقاً لقانون الشركات (رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب)، وترك تنظيم باقي التفاصيل (مثل وجود نائب أو أكثر للرئيس) للتعليمات الرقابية”.

أضاف المصدر أن ذلك يأتي مراعاة لإعتبارات المرونة وسهولة التعديل بما يتماشى مع قواعد الحوكمة، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، مشيراً إلى أن الوضع في ظل القانون الحالي وقانون الشركات يتمثل في أن منصب نائب رئيس مجلس الإدارة هو منصب غير إلزامي ،ومتروك لتقدير مجلس إدارة كل بنك وفقًا لمقتضيات العمل به.

أوضح ، أن مشروع قانون البنوك الجديد لم ينظم صفة رئيس مجلس الإدارة “تنفيذي أو غير تنفيذي”، وترك هذه الأمور التفصيلية لتنظمها التعليمات الرقابية في المستقبل.

مصادر بالمركزى قالت فى تصريحات سابقة ، أنه تم تعزيز شروط عضوية مجلس ادارة البنك المركزي بحيث يمنع تضارب المصالح، كما تم إستحداث لجنة للإستقرار المالي برئاسة رئيس الوزراء وعضوية محافظ البنك المركزي ، ورئيس الرقابة المالية تجتمع كل 3 شهور لتجنب حدوث أزمات مصرفية.

أوضحت، أن القانون تضمن تعاون البنك المركزي مع الجهات الرقابية المناظرة، كما أنه يضمن توحيد النظام القانوني للبنوك لمنح قدر أكبر من المساواة، مؤكدة أن القانون الجديد، تضمن زيادة الحد الأدنى لـ 5 مليار جنيه بدلاً من 500 مليون جنيه، وزيادته لـ 150 مليون دولار بالنسبة للبنوك الأجنبية ، مشيراً إلى إن قانون البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي الجديد، نص على زيادة الحد الأدنى لرأسمال البنك المركزي المدفوع من 4 مليارات جنيه إلي 20 مليار جنيه.

توقعت المصادر،أن يشهد القطاع المصرفى المصرى حراكًا ، نتيجة لتغييرات على مستوى إدارات المجموعة الأم لعدد من البنوك العاملة بالسوق ، والذى دفعها للتفكير فى التخارج من السوق المصرية، مثلما حدث مع بنك عودة والبنك الأهلى اليونانى،أو نتيجة تخارج البنك المركزى وجهات حكومية من إستثماراتها ببعض البنوك.

ومما لاشك فيه أن أزمة كورونا عطلت هذه الصفقات ، حيث تم تأجيل إستحواذ بنك أبوظبى الأول على بنك عودة –مصر ، ولكن لاتزال رغبة المجموعة الأم لبنك عودة فى التخارج من السوق قائمة فى ظل التطورات الخاصة بالأزمة اللبنانية .

تشمل قائمة الصفقات: بيع بنك عودة اللبنانى وحدته فى مصر، وتخارج المركزى من المصرف المتحد، وبيع حصة من بنك القاهرة فى البورصة، وإستئناف الأهلى اليونانى التفاوض بعدما كاد عودة اللبنانى إنهاء الصفقة لصالحه، وزيادة رأسمال بنك الإستثمار العربى عبر مساهمات من مستثمرين، بالإضافة إلى إمكانية إنضمام البنك الأهلى المتحد إلى ركب الصفقات قريباً، بعد تحول البنك الأم إلى بنك إسلامى بالكامل مؤخراً.

مصادر قريبة الصلة من الأهلى المتحد – مصر، قالت إن البنك قد يسعى الى بيع وحدته بالقاهرة إلى أحد البنوك الأخرى كوحدة مستقلة، وذلك بعد إستحواذ بيت التمويل الكويتى عليه.

كما أعلن البنك الأهلى المتحد، فى بيان لبورصة البحرين، مطلع ديسمبر الماضى حصول شركة بيت التمويل الكويتى «بيتك»، على موافقة مصرف البحرين المركزى فى إجراءات الإستحواذ على البنك.

أضافت المصادر، أن بيت التمويل الكويتى بنك إسلام،ى الأمر الذى يتطلب الحصول من البنك المركزى على رخصة إسلامية بالنسبة لفرع القاهرة، مشيرة إلى أن البنك لم يحصل على رخصة من المركزى ، ومن ثم قد يجرى تخارجاً مستقلاً لوحدته بالقاهرة.

بنك الكويت المركزى، قال فى أكتوبر الماضى ، إنه أعطى موافقة مشروطة «لحماية التنافسية وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية»، حيث تضمنت شروطه : عدم المساس بالعمالة الوطنية، وأن يقدم بيت التمويل الكويتى خطة لتحويل الأصول التقليدية كى تتوافق مع الشريعة الإسلامية، والإبقاء على وحدة البنك الأهلى المتحد– الكويت ككيان منفصل حفاظا على التنافسية.

البنك المركزى المصرى، كشف عن أنه يستهدف أن يتم بيع حصة من المصرف المتحد لشريك إستراتيجى يتم من خلاله تطوير قدرات المصرف فى مجال التمويل الصغير والمتوسط ومتناهى الصغر.

كان البنك المركزى قد إختار تحالف شركتى المجموعة المالية هيرميس وEvercore، للقيام بدور المستشار المالى فى طرح حصة لصالح مستثمر إستراتيجى من رأسمال بنك المصرف المتحد المملوك بنسبة 99.9 % للبنك المركزى.

وقامت المجموعة المالية هيرميس ، والصندوق السيادى المصرى بالإعلان عن الحصول على الموافقة من مجلس إدارة البنك المركزي المصري، لبدء عملية الفحص النافي للجهالة على بنك الإستثمار العربي، وذلك بغرض الإستحواذ على 76 % من رأسمال البنك معظمها عن طريق الإكتتاب في زيادة رأس المال المصدر والمدفوع ، وذلك مع إحتمال شراء عدد محدود من الأسهم المملوكة للمساهم الرئيسي الحالي بنك الإستثمار القومي.

أضاف ، أنه في حالة إتمام الصفقة تصبح المجموعة المالية هيرميس القابضة مالكة لنسبة لا تقل عن 51 % ، وصندوق مصر السيادي مالكاً لنسبة لا تقل عن 25 %من رأسمال البنك، بينما يحتفظ بنك الإستثمار القومي واتحاد الجمهوريات العربية بالنسبة المتبقية .

كما يلزم قانون البنوك الجديد البنوك بزيادة رأسمالها المدفوع إلى 5 مليارات جنيه ، وأعطاها مهلة عامًا لتوفيق أوضاعها يجوز مدها بموافقة البنك المركزى لتصل إلى 3 سنوات، وذلك بإستثناء البنوك المتخصصة أى الرقمية أو المتخصصة فى نشاط بعينه.

يذكر أنه برفع الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك عام 2003 ، أدى إلى إختفاء عدد كبير من البنوك، وتقلص عدد البنوك العاملة فى مصر إثر ذلك من نحو 56 بنكا إلى 39 بنكا، وهو سيناريو يتوقع المحللون تكراره جزئيًا مع نشاط ملحوظ للإستحواذات والإندماجات خاصة للبنوك الصغيرة والمتوسطة.

وطبقاً لإحصائية فإن 22 بنكًا بحاجة لزيادة رؤوس أموالها بنسب متفاوتة، فى حين أن 7 بنوك تمتلك قواعد رأسمالية أقل من 5 مليارات جنيه على رأسها التنمية الصناعية ، مصر- إيران للتنمية، المؤسسة المصرفية العربية، الأهلى الكويتى، وأبوظبى الإسلامى، وبلوم – مصر.

شهد القطاع المصرفى المصرى نحو 5 صفقات إستحواذ منذ عام 2011، كان أبرزها فى عام 2013، عندما إستحوذ بنك الإمارات دبى الوطنى على بنك بى إن بى باريبا بقيمة 500 مليون دولار، كما شهد ذلك العام بيع البنك الأهلى سوسيتيه جنرال لبنك قطر الوطنى بقيمة 2.55 مليار دولار عام 2013، بالإضافة إلى أنه فى عام 2015، استحوذ بنك الأهلى الكويتى على بنك بيريوس مصر بقيمة 70 مليون دولار، وفى العام نفسه، قام البنك التجارى الدولى بالإستحواذ على محفظة التجزئة التابعة لـ سيتى بنك فى مصر، بالإضافة إلى إستحواذ البنك العربى الأفريقى الدولى على محفظتى القروض والودائع لبنك «سكوشيا» الكندى، بقيمة مليار جنيه.

 

 

شاهد أيضاً

كلاكيت ثان مرة..«قرض الصندوق» شهادة ثقة على قوة الإقتصاد

  أكد خبراء القطاع المصرفي أن حصول مصر علي قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة …