الثلاثاء , 14 يوليو 2020
الرئيسية / مقالات / مستقبل غامض !

مستقبل غامض !

كتب- محمد النجار

 

يكتنف الغموض مستقبل الإقتصاد العالمي في المدي القصير والمتوسط بسبب تداعيات أزمة “كورونا” ، ورغم صدور العديد من التقارير العالمية حول تأثير الفيروس علي النمو الإقتصادي العالمي ، وكذلك إقتصادات الدول الكبري ، إلا أن النتائج التي ستترتب علي حالة الإنكماش العالمي ستكون متباينة ، وستؤدي إلي ظهور أدوات إقتصادية جديدة ، وتشابك أكثر تعقيداً في العلاقات الاقتصادية الدولية.

أثبتت جائحة “كورونا” عدة حقائق مهمة حول الإقتصاد العالمي ومدي هشاشته في مواجهة الأزمات الكبري ، وهشاشة القطاع الصحي في دول كان ينظر لها علي أنها عصية علي الكسر ، كما أكدت علي أهمية وضرورة أن يوجد حد كبير من الإكتفاء الذاتي في السلع والمواد الغذائية والتصنيع ، وكذلك قوة الدول عسكريا في مواجهة أي توترات محتملة حالية ومستقبلية قد تنتج عن تداعيات “كورونا” .

وربما مايهمنا هنا هو حالة الإقتصاد المصري وقدرته على مواجهة “كورونا” ، حيث أثبتت الأحداث أهمية القطاع الزراعي والسلع الإستراتيجية ، وهو إلي أن مصر كانت من أكثر الدول صموداً في وجه الجائحة، سواء علي مستوي الإقتصاد الإنتاجي أو في القطاع المالي .

ومن الواضح أنه في المدي القريب قد تتأثر عوائد مصر الدولارية ، بسبب تأثير الجائحة علي حركة التجارة العالمية ، وبالتالي علي إيرادات قناة السويس ، وكذلك تحويلات المصريين في الخارج من دول أغلبها نفطية ، وعانت من الإنخفاض الكبير في أسعار النفط ، وكذلك إنهيار السياحة عالمياً ، وعوضت مصر جانب من هذا الإنخفاض بقرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.77 مليار دولار ، ستعقبه مفاوضات علي قروض أخري .

ووسط كل هذه الحقائق ظهر جلياً إهتمام الدولة بالتصنيع والزراعة وزيادة الإنفاق علي الصحة ، وفي كل الأحوال تبقي مصر وطبقاً لكل المؤسسات الدولية من أقل دول العالم تأثراً بجائحة “كورونا” ، وتظل نتائجها علي الأوضاع عالمياً غامضة وغير واضحة بشكل كامل حتي الآن.

 

 

شاهد أيضاً

شابوه .. «التنمية الصناعية»

  فى الحقيقة كل المقدمات تؤدى إلى النتائج .. فمنذ اللحظة الأولى التى تولت فيها …