الأربعاء , 29 مايو 2024

«2020» إستكمال مسيرة الإصلاح .. «الذهب» .. يتمسك بـ «سيناريو الصعود» !!

كتب محمد على

 

أكد عدد من خبراء الإقتصاد أن عام 2020 سيشهد إستمرار إرتفاع أسعار الذهب ،لاسيما في ظل وجود عدد كبير من التحديات أمام الإقتصاد العالمي لعل من أهمها ،التوترات السياسية والتجارية بين أمريكا والصين , وكذلك تباطؤ معدلات النمو عالمياً.

أضافوا أن كل تلك العوامل تجعل من الذهب ملاذاً امنا لكل الفئات، سواء كانت أفراد أو مؤسسات أو دول , مشيرين إلي أنه مع زيادة التباطؤ الإقتصادي وزيادة التوترات السياسية ستزداد قيمة الذهب .

محمد دشناوي الخبير الإقتصادي, قال أنه بلا شك سيظل الذهب هو الملاذ الأمن وذات الجاذبية العالية خلال عام 2020 ، وليس هذا فحسب بل سيظل كذلك على مدار الأعوام المقبلة , لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تزداد شهية المستثمرين والأفراد والدول فى إقتناء واكتناز المعدن الأصفر، مشيراً إلى أن هذا أمراً طبيعياً في ظل الظروف الحالية.

أضاف أنه كلما زاد التباطؤ الإقتصادي العالمي وقل الطلب بالتالي ستنخفض معدلات الإستثمار بالتزامن مع تراجع معدلات النمو العالمي , مشيراً إلى أن  زيادة التوترات السياسية بين القوي المختلفة- وهو ما يحدث حالياً بين اللاعبين الأساسيين على مستوي العالم– الأمر الذي يساهم في نشوب حروب تجارية وحروب عملات ويفقد التقييم استقراره .

أشار إلى أن كل تلك العوامل تجبر الجميع إلى اللجوء إلى الأمان والإستقرار لتخفيض المخاطر , لافتاً إلى أنه لا يوجد منافس للذهب ذات الثقة غير المحدودة والجاذبية الكبيرة , وأنه من المتوقع أن الدول ستلجأ لإعادة هيكلة الإحتياطيات النقدية لها والإتجاه إلى رفع نسب تمثيل الذهب .

أوضح أن المستثمرين سيعملون على إعادة هيكلة المحافظ الإستثمارية , مشيراً إلى أنه كلما قل النمو زاد نشاط الذهب ،وكلما زادت التوترات الإقتصادية زاد الذهب ،وبالتالي فمن المتوقع أن يصل الذهب العام المقبل إلى مستوي الـ 2000 دولار حتي 2200 دولار.

بيتر سامي , خبير في أسواق الذهب , قال أنه بلا شك فمع زيادة حدة الصراع التجاري بين أمريكا والصين ،وهو السلاح الأهم الذي يمتلكة ترامب لتنفيذ سياسات يمكن تمريرها بالسوق الأمريكي وباقي الأسواق تباعاً , وكذلك زيادة التوقعات بحدوث حالة من الركود الإقتصادي بجانب الأحداث السياسية والجيوسياسية , يظل  الذهب الملاذ الأمن للجميع سواء أفراد أو مؤسسات أو للدول، وهذا ملحوظ في أغلب سياسيات الدول في الفترة الأخيرة من خلال إكتناز الذهب أكثر من العملات.

توقع أيضاً، أن يستمر أداء الذهب خلال 2020 في الإتجاه العرضي بين 1300دولار حتي 1600دولار صعوداً وهبوطاً، وذلك حتى تنتهي الإنتخابات الأمريكية ،والتي قد تكون القمة التاريخية الجديدة ونقطة التحول للسوق الأمريكي في الفترة الحالية ، مشيراً إلى أنه بعد الإنتخابات الأمريكية يمكن أن تصل أسعار الذهب إلى مستويات علية تتخطي 1600دولار , لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تصل إلى  2000  دولار على أقل تقدير وفي أسرع وقت.

الدكتور علاء الشاذلي , عضو مجلس إدارة البنك المركزي المصري سابقا ,قال أن معدن الذهب مخزن جيد للقيمة على مر الزمان، حتى أن العملات الرئيسيه يمكن تقييمها نسبة الى سعر الذهب , لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يحافظ سعر الذهب على مستويات مرتفعة ومستقرة نسبياً، خاصة مع تذبذب أداء العملات الرئيسيه نتيجة لتباطؤ النشاط الإقتصادى بالدول الصناعية الكبرى.

أوضح أن أهمية الذهب كمخزن جيد للقيمة يرجع إلى أن العملات الرئيسية أكثر تعرضاً للصدمات مع تغير الظروف الإقتصادية، على عكس معدن الذهب الذى يتسم بالثبات النسبى فى الطلب عليه وبالتالى فى قيمته , لافتاً إلى أن التوترات السياسية والخوف من تلك الأوضاع ، قد تدفع المواطن للإحتفاظ بالذهب على الرغم من أن التوترات السياسية، أو عدم استقرار الأداء الإقتصادى لفترة ليست بالقصيرة .

حسام الغايش , العضو المنتدب لشركة أسواق لتداول الأوراق المالية , أكد أنه مع تراجع معدلات النمو للإقتصاد العالمى نتيجة التوترات التجارية ،والحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وأيضاً نتيجة لأزمة الديون العالمية فأن الذهب سيمثل الملاذ الآمن على المدى الطويل فى عام 2020 .

أوضح أن ذلك أدى إلى إرتفاع الذهب خلال العام الحالى من 1250 دولار إلى 1473 دولار للاوقية الواحدة ،وبالتالى فمن المتوقع مزيداً من الإرتفاع فى الأسعار العالمية للذهب والإقتراب من القمة التاريخية له عند 1890 دولار للاوقية .

وفيما يتعلق بأسعار الذهب فى مصر، قال الغايش، أن سعر الذهب يسجل حالياً   745 للجرام عيار 24, مشيراً إلى أن محددات السعر له تختلف بعض الشيئ، حيث يحدد سعره بناءاً على سعر صرف الجنيه أمام باقى العملات الاجنبية، بالإضافة إلي السعر العالمى وأيضاً لقوى العرض والطلب فى بعض الأوقات ،ومؤخراً ومع ثبات سعر الصرف للجنيه المصرى مقابل الدولار عند مستويات الـ 16 جنيه، فإن سعر الذهب فى مصر مرتبط بالأسعار العالمية ،وأى تغير يطرأ عليها يؤثر فى الأسعار ارتفاعاً وانخفاضاً .

أشار إلى أنه من المتوقع فى حال إستمرار الوضع العالمى نتيجة التوترات التجارية وتراجع معدلات النمو العالمية أن يرتفع الطلب على الذهب، وبالتالى إرتفاع فى أسعاره عالمياً، ومع ثبات درجة التغير فى سعر الصرف محلياً سيلقى هذا الإرتفاع بظلاله على الأسعار المحلية للذهب فى مصر ، مما يعنى إرتفاع الطلب عليه كملاذ أمن خلال العام القادم 2020 .

هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي, قال أن الإستثمار فى الذهب يعتبرمن أفضل طرق الإستثمار خلال فترات الأزمات المالية العالمية، وذلك لعدة أسباب، منها أن أسعار الذهب تتجه إلى الإرتفاع مما يحقق فرصاً لتحقيق أرباح.

أضاف أنه بشكل عام يلجأ المستثمرون فى فترات الأزمات العالمية إلى الإستثمار فى الذهب ،والهروب من العملات الورقية إلى الأصول الملموسة، نتيجة تآكل القيمة الحقيقية للعملات بسبب لجوء البنوك المركزية لطباعة العملات، مما يفقدها قيمتها الحقيقية، ويؤدى إلى التضخم.

أكد أيضاً، أن الذهب يتمتع بجاذبية خاصة حيث يعتمد الإستثمار فى الذهب على فرصتين تعززان هذه الجاذبية ، الأولى أن القيمة الشرائية للعملات الورقية تتآكل بشكل مستمر، والثانية أن كمية العرض من الذهب محدودة، لذلك فإن سعر الذهب يتأثر بشدة بفعل حجم الطلب، وهو دائماً فى إتجاه صعودي.

شاهد أيضاً

بعد أن فاق كل التوقعات .. المركزي يشن حرباً على معدل التضخم !

أكد خبراء مصرفيون أن البنوك المركزية عمومًا تسعى إلى تنفيذ سياسات نقدية مناسبة ، وتطبيق …