الإثنين , 20 مايو 2024

وسط حالة من الترقب..صناديق الإستثمار الملاذ الآمن لصغار المستثمرين !

كتب شيماء محمد

تشهد الأسواق العربية والعالمية حالة من الترقب والحذر لما ستسفر عنه الأيام القادمة ، والخاصة بالأحداث السياسية الملتهبة بين كلا من روسيا وأوكرانيا ، خاصة بعد الخطاب الذى ألقاه الرئيس الروسى بوتين مؤخراً ، والذى ألمح فيه بشكل مباشر بإحتمالية الحرب على أوكرانيا، مما ألقى بظلاله على الأسواق المالية والبورصات العربية والعالمية .
عدد من خبراء سوق المال المصرى، أكدوا أن الحل الأمثل بات فى الإستثمار فى الصناديق خاصة فى ظل الوقت الراهن ، موضحين أن الصناديق الإستثمارية تعتبر هي الخيار الأفضل لصغار المستثمرين ، حيث إنها تتكون من مجموعة استثمارات مختلفة يعجز عن تكوينها صغار المستثمرين ، بالإضافة إلى إنخفاض مخاطر الأسهم بالصناديق نتيجة للتنوع في الاستثمارات.

جيهان يعقوب العضو المنتدب بشركة إيجي تريند لتداول الأوراق المالية، قالت إن الاقتصاد العالمي والمحلي عادة ما يمر بفترات ازدهار ونمو وفترات ركود، وكل فترة لها طريقة الاستثمار المناسب لها، وبالتالي المستثمر غير المتخصص لا تتوفر له الأدوات اللازمة لاختيار الاستثمار المناسب له، وهنا يأتي دور الإدارة المحترفة لتحديد الاستثمار المناسب والمخاطر المرتبطة به وهي إدارة صناديق الاستثمار.
أضافت، أننا نجد في فترات الركود يتجه الاستثمار إلى الشهادات والودائع وأذون الخزانة والسندات، مشيرة إلى أنه في فترات النمو يكون في صالح الاستثمار المباشر في الشركات بما لديها من فرص في تحقيق معدلات ربحية عالية ، وفي وقت آخر يكون في صالح الاستثمار في المعادن.
أكدت، أن صناديق الاستثمار بما لها من القدرة على التنوع في الاستثمارات وتنوع المخاطر تمثل الاختيار الأمثل للمستثمرغير المتخصص مع تفاوت الملاءة المالية لديه، مشيرةً إلى أنه حين الاتفاق مع صندوق استثمار يجب عليه الرد على سؤالين، أولها درجة المخاطرة التي يستطيع تحملها ، وثانيها دورية العوائد التي يرغب في الحصول عليها.
كما ترى، أن صناديق الاستثمار تصنف استثماراتها على حسب درجة المخاطر، فعالي المخاطر يعني أن يستثمر بالدرجة الأولى بالأسهم وهكذا تتدرج، مشيرة إلى أن صناديق الاستثمار تعمل على التوازن بين الاستثمار في الأسهم والسندات.
أوضحت، أن ما يميز هذه الصناديق هو الاسترداد بدون غرامات ونوعية العائد ودوريته ، حيث إن هناك العائد التراكمي، ويعتبر مناسباً لمستثمر يخطط لسن المعاش أو لتحقيق الحرية المالية في سن معين، مشيرةً إلى أن هناك أيضاً العائد الدوري وذلك لمواجهة تكاليف المعيشة الدورية.
أشارت إلى أن ثقافة الاستثمار بصناديق الاستثمار غير منتشرة بكثافة بين الأفراد غير المتخصصين، ولذلك يجب على مالكي صناديق الاستثمار مثل البنوك والشركات الخاصة العمل على توعية المستثمرين، وخاصة أن البنوك المصرية تستحوذ على أكثر من 80% من الصناديق المتاحة.
محمد حسن، العضو المنتدب لدى شركة بلوم مصر للاستثمارات، قال إن صناديق الاستثمار تقوم بدور الاستثمار الجماعي، حيث إن لديها إدارات متخصصة في الاستثمار بكافة أشكاله وأنواعه، مشيراً إلى أن تلك الصناديق تقوم بدور مهم وكبير في الأسواق وخاصة البورصات، حيث إنها تقوم على الاستثمار بأحجام كبيرة مما يجعلها تدعم محافظ المستثمرين لديها بشكل جيد وسط التقلبات التي تمر بها المنطقة.
يرى أن الصناديق الإستثمارية تعتبر هي الخيار الأفضل لصغار المستثمرين ، حيث إنها تتكون من مجموعة استثمارات مختلفة يعجز عن تكوينها صغار المستثمرين ، بالإضافة إلى إنخفاض مخاطر الأسهم بالصناديق نتيجة للتنوع في الاستثمارات .
ذكر، أنه وفقاً للتعديل في قانون الضرائب في السوق المصري يستفيد مستثمر الصندوق بإعفاء الصناديق من ضرائب الأرباح الرأسمالية وجميع الضرائب المقررة عليها، مما يساعد على زيادة في الأرباح ، وتكون الضرائب فقط 5% على العائد المحقق من أرباح بيع وثائق الصناديق للعميل ، والتي تعد أقل من ضرائب أرباح الاستثمارات في البورصة مباشرة، مما يساعد على زيادة حجم الصناديق في الفترة القادمة.
أكد، أن صناديق الاستثمار تعد صمام الأمان للمستثمرين الراغبين في الاستثمار في البورصة بأقل مخاطر، وذلك لتجنب تقلبات الأسواق وتدهورها وعدم استقرارها.
حسام عيد، مدير الاستثمار بشركة إنترناشونال للتداول، قال إن صناديق الاستثمار تعتبر من أدوات الاستثمار الأكثر أماناً في ظل التقلبات الحادة التي تمر بها الأسواق المالية، ومن أهم مميزاتها أنها أقل مخاطرة من الاستثمار المباشر للمستثمرين بسوق الأوراق المالية ، وتتميز أيضاً بالملاءة المالية القوية.
أضاف، أن إدارة صناديق الاستثمار تتكون من مجموعة من خبراء سوق المال ينتقون الأسهم القيادية والقوية مالياً ، ويوجهون أموال حملة الوثائق الخاصة بالصندوق إليها بوزن نسبي محدد من إجمالي أموال الصندوق ، وبالتالي تكون نتائج الصندوق أكثر ربحية من القرارات الفردية في ظل التقلبات التي تمر بها الأسواق المالية حالياً.
يذكر، أن صناديق الاستثمار المغلقة تختلف عن صناديق الاستثمار المفتوحة، حيث يتم التداول على الصناديق المغلقة بحرية في أسواق رأس المال مثل البورصة المصرية مثلها مثل الأوراق المالية الأخرى، مشيراً إلى أنه يوجد بالأسواق المالية صناديق مفتوحة، بمعنى عندما يرغب المستثمر في بيع أو شراء وثيقة صندوق الاستثمار يتخذ نفس خطوات بيع وشراء بقية الأوراق المالية.
يوضح قائلاً: حيث يجب أن يعطي أمراً لشركة السمسرة التي يتعامل معها لتنفيذ أمر الشراء أو البيع، ويوجد أيضاً نوع من أنواع صناديق الاستثمار وهو الصناديق المغلقة، وتختلف عن صناديق الاستثمار المفتوحة، حيث يتم التداول على الصناديق المغلقة بحرية في أسواق رأس المال، مثل البورصة المصرية مثلها مثل الأوراق المالية الأخرى.
أضاف، أنه في حالة رغبة المستثمر شراء وثيقة الصندوق يجب أن يبحث عن بائع، أما إذا أراد المستثمر بيع نصيبه من الصندوق يجب أن يبحث عن مشترٍ، وهذا يعني أن عدد مستثمري الصندوق لا يتغير في حالة بيع أو شراء أعضاء هذا الصندوق لأنصبتهم.
محمد الشربيني نائب رئيس الاستثمار لدى “إن أي كابيتال”، قال أنه من المؤكد أن صناديق الإستثمار هي الحل الأمثل الحالي ، خاصة لصغار المتداولين بالأسواق العربية ، والتي ما زالت خبرتهم محدودة في التعامل مع التقلبات الشديدة بشكل جيد.
أضاف، أن ما يميز الصناديق الاستثمارية أن لديها إدارة فنية قريبة من الأحداث ، بالإضافة إلى الاطلاع على المعلومات والأخبار الاقتصادية بشكل أكبر وأسرع من المستثمرين الأفراد، موضحاً أن تلك المزايا تجعل تلك الصناديق الاستثمارية قادرة على اتخاذ القرار الاستثماري المناسب في التوقيت المناسب بشكل أكثر فاعلية، ولذلك نجد أنه من الأفضل الاستثمار من خلال الصناديق الاستثمارية عن الاستثمار الفردي.

شاهد أيضاً

خبراء البورصة :« التمويل المستدام».. حجر الزاوية للإقتصاد الأخضر!

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية ممثلة في المركز الإقليمي للتمويل المستدام ، ومعهد التخطيط القومي، …