الأربعاء , 30 نوفمبر 2022
الرئيسية / مقالات / وداعاً.. “2018”

وداعاً.. “2018”

كتب- عبداللطيف رجب

 

 

أيام قليلة ويسدل الستار على عام 2018 ، الذى شهد كثير من الأحداث الإقتصادية التى كان لها أثر واضح فى أداء الإقتصاد المصرى ، لدرجة أن البعض وصف عام “2018” أنه بداية للإنطلاق، خاصة فى ظل ما تمر به أغلب إقتصاديات الدول الناشئة من كبوات قاسية تكاد تقضى على تلك الدول.

والحقيقة أن البنك المركزى المصرى برئاسة المحافظ طارق عامر، كان حجر الزاوية فى تحرك الإقتصاد المصرى ،ونجاح برنامج الإصلاح الإقتصادى الذى تبنته الحكومة المصرية وتمضى فيه قدماً ، وذلك بفضل السياسة الرشيدة والحكيمة التى يتبعها “المركزى” ، من خلال ما إتخذه من قرارات على مدار العام التى كان هدفها الرئيسى، تحويل الإقتصاد المصرى إلى إقتصاد منتج بدلاً من كونه إقتصاد إستهلاكى .

وبالنظر إلى أهم قرارات البنك المركزى على مدار العام ، نلاحظ أن أغلبها كان يركزعلى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وأيضاً المتناهية الصغر، بإعتبارها قاطرة النمو فى كثير من إقتصاديات الدول ، حيث أصدر ضوابط خاصة لتمويل شركات خدمات البيع بالتقسيط، التى تتضمن أن يكون التمويل لتلك الشركات بالعملة المحلية فقط، مع الأخذ فى الإعتبار آجال محافظ تلك الشركات .

وإستكمالاً للمبادرات الصادرة من البنك المركزي المصرى لتشجيع تمويل الشركات والمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، تلك التي تضمنت إلزام البنوك بتخصيص 20% من إجمالي محافظها الإئتمانية لتمويل الشركات والمنشآت حتى عام 2020.

وواصل البنك المركزي قرراته التي تهدف لضبط السوق المصرفي ، حينما أصدر  معايير القبول الإلكترونى للمدفوعات عن طريق تقنية الـ QR Code، وهي وسيلة سهلة وآمنة لتنفيذ وقبول المدفوعات إلكترونيًا دون الحاجة لأجهزة نقاط البيع (POS) التقليدية.

كما قام البنك المركزى بإلغاء التعليمات بشأن إقتصار تنفيذ العمليات الإستيرادية التي تتم على قوة مستندات تحصيل واردة للبنوك مباشرة عن طريق البنوك في الخارج ،حيث تم السماح بتنفيذ عمليات الإستيراد من خلال ورود مستندات التحصيل مباشرة للعملاء ،وذلك لكافة السلع الاستيرادية وإلغاء التأمين النقدي على العمليات الإستيرداية.

وأختتم “المركزى” قرارته فى 2018 بصدور قرار بإنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب ، وذلك بالنسبة للإستثمارات الأجانب الجديدة فقط .. وطبقاً لأراء المتابعين للسوق المصرى فإن هذا القرار كان خطوة مهمة لتعزيز مرونة سعر الصرف ، ويعكس نتائج إصلاح السياسات النقدية التى تبناها البنك المركزى على مدار العامين الماضيين . 

شاهد أيضاً

عبداللطيف رجب يكتب :الفائدة والتضخم.. الصراع الدائم !

تبقى العلاقة بين أسعار الفائدة ومعدل التضخم علاقةٍ أبدية وممتدة على مدى التاريخ والعصور ، …