الإثنين , 15 أبريل 2024

محمد النجار يكتب لـ «بنوك اليوم» :دائرة جهنمية !!

كتب : محمد النجار

تحكمت 3 عوامل في الاقتصاد المصري خلال العام الحالي ، وهي سعر الدولار والتضخم وأسعار الفائدة ، وهي عوامل وإن بدت متفرقة فهي مترابطة في الحقيقة أشد الارتباط ، وناتجة عن عوامل أخري ومشاكل هيكلية في الاقتصاد المصري استمرت لعقود من الزمن .

وربما ظاهرة التضخم والدولار وأسعار الفائدة ليست ظاهرة محلية وحسب ، بل هي ظاهرة عالمية سيطرت علي الاقتصاد العالمي في الآونة الأخيرة ، وكانت المحرك الرئيسي للقرارات وحركة الاقتصادات الرئيسية ، ونتجت عالميا من تداعيات أزمة كورونا ثم الحدث الأكبر وهو الأزمة الروسية الأوكرانية ، والتي تحولت إلي معركة سياسية وعسكرية واقتصادية بين الناتو وحلفاؤه في مواجهة روسيا الاتحادية .

محليا الاقتصاد يرزح منذ عقود تحت وطأة عجز الميزان التجاري، الذي أدي لتآكل الاحتياطيات والإتجاه نحو الاقتراض ليس للتنمية بل لسد العجز في الموازين بشكل رئيسي ، كما إن اختلالات قواعد الانتاج الصناعي بشكل رئيسي وأساسي ، وتخلي الدولة عن دورها في قيادة الاقتصاد والقطاع الصناعي تحديداً نحو النمو والتنمية ، والتحديث كانت له نتائج كارثية وأبعاد اقتصادية واجتماعية خطيرة ، أثرت علي المجتمع بالكامل ليس فقط لأن الدولة تحولت لمستورد كبير للسلع الصناعية ، ولكن أيضاً تراجع قدرة الدولة علي التشغيل وزيادة العجز، بالإضافة إلى الميل الجدي للاقتراض الدائم .

ونظراً لانخفاض قدرة الاقتصاد علي توليد عملات حرة لتغطية العجز والواردات تم اللجوء للاقتراض ثم الدخول في متتالية تخفيض الجنيه ، الذي فقد أكثر من 99% من قيمته خلال العامين الأخيرين ، وهو ما أدي إلي ارتفاع التضخم بشكل هائل وصل في مايو الماضي علي أساس سنوي إلي حوالي 40% ، وهو ما أدي أيضاً إلي رفع متتالي لأسعار الفائدة.

إنها دائرة جهنمية مترابطة لاحل لها ولا فكاك منها إلا بطفرة في الانتاج الصناعي وتقليص الإنفاق .

شاهد أيضاً

عبداللطيف رجب يكتب : «معدل التضخم» .. أذهب إلى الجحيم !

يبدو أن معدل التضخم سيكون البعبع الأول خلال العام الجديد “2024” ، وذلك على الرغم …