الأحد , 21 يوليو 2024

محمد النجار يكتب لـ «بنوك اليوم» : العقدة والحلول !

كتب : محمد النجار

ويحضرني هنا مقولة الفنان هاني رمزي في الفيلم الكوميدي “نمس بوند” وكده يبقي مسكت أول الخيط ، وللحقيقة محاولة فك العقدة وتشابك الخيوط هو بداية الحل ، لكي تمسك أول الخيط وتعرف بداية الطريق في أي أزمة، سواء كانت سياسية أو إقتصادية .

وفي المسألة المصرية معروف تماماً سبب الأزمة التي تعاني منها مصر منذ نصف قرن من الزمان ، وهو عجز الميزان التجاري ، وأننا دولة نستهلك أكثر مما ننتج من سلع بشكل أساسي ، سواء كانت سلع زراعية أو صناعية أو تكنولوجية ، ولكن رغم ذلك لم يستطع أحداً علي مدار نصف قرن من حل تشابك الخيوط .

فالحل واضح وضع أولويات الإنتاج ثم الإنتاج قبل أي متطلبات أخري ، وللحقيقة تعتبر تجارب شرق آسيا ملهمة لمصر ، ومن المآسي أن مصر في عهد محمد علي وفي الستينات كانت هي الملهمة لهذه الدول في فكرة الانتاج والتصنيع والتحديث، وذلك قبل أن ينهار مشروع مصر الاقتصادي مع الانفتاح ، وكانت أقرب الدول للحالة المصرية الآن هي فيتنام وتايلاند وماليزيا والصين ، لأن مصر كانت سابقاً أفضل من هذه الدول ، لقد اعتمدت هذة الدول علي فكرة الإنتاج الضخم في عدة قطاعات تمتلك فيها مزايا تنافسية فارتفعت الصادرات بشكل مذهل ، واستطاعت المنافسة في الأسواق في سلع تخصصت في تصنيعها ، وأصبحت صادرات فيتنام تتجاوز 8 أضعاف الصادرات المصرية وهي لاتمتلك بترول أو غاز ، بينما كان الناتج المحلي لمصر في بداية السبعينات يوازي الناتج المحلي لكل من تايلاند والصين وماليزيا مجتمعة .. فماذا حدث؟.

للحقيقة مصر تحتاج بشكل سريع وحاسم تعديل هياكل الإنتاج وزيادة الانتاج ، والقضاء علي عجز الميزان التجاري ، وإلا سنظل نعاني من التضخم وارتفاع الأسعار.. خطة الدولة الاقتصادية الاستراتيجية 2030 خطة جيدة، ولكن يظل السؤال ماهي آليات التنفيذ حتي لا تظل حبراً علي ورق.

 

شاهد أيضاً

عبداللطيف رجب يكتب : «معدل التضخم» .. أذهب إلى الجحيم !

يبدو أن معدل التضخم سيكون البعبع الأول خلال العام الجديد “2024” ، وذلك على الرغم …