الخميس , 23 مايو 2024

لزيادة الإستثمارات الأجنبية .. الإحتياطى الأجنبى ينتظر طروحات البورصة !  

كتب : محمد على

 

  • هانى حافظ : برنامج الطروحات بالبورصة يجذب تدفقات دولارية أجنبيه واستثمارات مباشرة

  • أحمد شوقي : “المركزي” نجح في دعم موقف الإحتياطى النقدى من العملات الأجنبية

  • أشرف غراب : زيادة الاحتياطي دليل على نجاح التعامل مع الأزمات الإقتصادية الطارئة

 

أكد خبراء القطاع المصرفي ،  أن وصول حجم الإحتياطي النقدي الأجنبي لـ 35 مليار دولار ، وذلك بنهاية شهر فبراير الماضى ، خاصة في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة عالمياً ومحلياً، يعد بدون شك أمر جيد للغاية يدل على نجاح البنك المركزي في إدارة الاحتياطي ، لافتين إلى أنه من المتوقع أن يستمر في الصعود خلال الفترة المقبلة.

أوضحوا ، أنه مع انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار وطرح الشركات الحكومية الرابحة في البورصة، سيتم تدفق الاستثمارات الأجنبية لشراء الأسهم بالعملة الصعبة ، ما يساهم في زيادة تدفقات الدولار، وفى نفس الوقت يؤدي أيضاً لزيادة الاحتياطي الأجنبي خلال الفترة المقبلة.

الدكتور هاني حافظ الخبير المصرفي ، قال أن وصول الإحتياطي النقدي الأجنبي بالبنك المركزي المصري إلى  35.352 مليار دولار بنهاية فبراير 2023، مقارنة بنحو 34.224 مليار دولار بنهاية يناير 2023، حيث بلغت الزيادة بنحو 128 مليون دولار، يعد أمراً جيداً للغاية، خاصة في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة التي يشهدها الاقتصاد العالمي .

أضاف، أن تلك الزيادات المتوالية للاحتياطي النقدي تشير إلى استمرار قدرة مصر على الالتزام بسداد الالتزامات الخارجية فى التوقيتات الزمنية المحددة، فضلاً عن قدرة مصر على تخطى الظروف الإقتصادية الصعبة التي تسببت فيها الأزمة المالية العالمية، ويعزز ذلك الرغبة الجادة في تذليل كافة العقبات لتشجيع وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية ، بالإضافة إلى وضع سياسات جديدة لتشجيع الاستثمار الزراعي والصناعي.

أوضح ، أن سبب تلك الزيادات المستمرة يرجع إلى تحسن موارد مصر من النقد الأجنبي ، خاصة إيرادات السياحة والصادرات وتحويلات العاملين بالخارج، وكذلك إعادة تقييم أصول مكونات الاحتياطي الأجنبي.

أكد، أن التوقعات تشير إلى استمرار تلك الزيادة خاصة بعد طرح وزارة المالية صكوك سيادية مقومة بالدولار بنحو 1.5 مليار دولار، فضلاً عن تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية بالبورصة المصرية ، والتي سوف ينتج عنها تدفقات لعملات أجنبيه في شكل استثمارات مباشرة في السوق المصري.

كما ذكر حافظ، أنه على جانب أخر فإن تاريخ مصر الائتماني لم يظهر أي تخلف عن سداد الديون الداخلية أو الخارجية على مدار التاريخ، هذا وتعتزم الحكومة سداد ديون خارجية بقيمة تتراوح بين 6-7 مليارات دولار خلال العام المالي الجاري، وتعُد الديون الخارجية في الحدود الآمنة وتبلغ 34% بالنسبة للناتج القومي .

أكد ، أن الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر في الوقت الحالي يواجه تحدياً هام، يتمثل في توقعات حدوث مزيد من ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا وتداعيات ذلك على الفائدة محلياً، مما يؤدي إلى زيادة حجم الدين عن مخصصات سداد القروض بالموازنة، وترتبط تلك التوقعات بإستمرار حالة عدم اليقين وانعكاسها على مسار الفائدة عالميًا.

الدكتور أحمد شوقي الخبير المصرفى ، قال أن البنك المركزي المصري نجح خلال الفترة الماضية في دعم موقف الإحتياطي الدولي من العملات الأجنبية ، حيث ارتفع خلال الأشهر الماضية ليصل الي ٣٤.٣٥ مليار دولار امريكي ، وذلك بعد أن وصل الي ٣٣.١٤ مليار دولار أمريكي في أغسطس الماضي، بزيادة قدرها ١.٤١ مليار دولار أمريكي خلال ٦ شهور،  معوضاً بذلك إنخفاضه بقيمة أكثر من ٧ مليار خلال ٨ شهور منذ بداية العام ٢٠٢٢، وذلك جراء الأزمة الروسية الأوكرانية

أضاف، أنه بالتالي فمن المتوقع مع توجهات البنك المركزي المصري  الاستمرار في الحفاظ على زيادة حجم الاحتياطى الدولي خلال العام الحالي  وذلك في ظل حالة عدم الإستقرار التي يمر بها العالم.

الدكتور أشرف غراب الخبير الإقتصادي، قال أن ارتفاع احتياطي مصر من النقد الأجنبي لـ 34.224 مليار دولار خلال يناير الماضي، مقابل نحو 34.003 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي، يشير إلى تحسن ونشاط أداء الاقتصاد، بالإضافة إلى أنه يدل على نجاح الدولة في التعامل مع الأزمات الإقتصادية الطارئة الناتجة عن الأزمات العالمية .

أضاف، أنه رغم الإجراءات التي إتخذتها الحكومة بالافراجات الجمركية عن البضائع المحتجزة في الموانئ ، والتي تتطلب توفير وتدبير مليارات الدولارات للإفراج عنها، إلا أن الدولة إضافة لسياسة البنك المركزي النقدية والمالية الرشيدة نجحت في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي، ما يساهم في تعزيز مستويات الأمان النقدي، ويساهم في تغطية الإحتياجات الداخلية، بالإضافة إلى أنه يساهم في طمأنة المستثمرين والمستوردين بتوفير العملة الصعبة الأجنبية.

أكد غراب، أن انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، إضافة لطرح الشركات الحكومية الرابحة في البورصة، يشير إلى تدفق الاستثمارات الأجنبية لشراء الأسهم بالعملة الصعبة ، ما يساهم في زيادة تدفقات الدولار ما يؤدي لزيادة الاحتياطي الأجنبي خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى وجود مصادر أخرى لتوفير العملة الصعبة أهمها: السياحة وتحويلات المصريين من الخارج وصادرات مصر للخارج، وكل هذه العوامل قد زادت وتزيد كل يوم ، خاصة بعد نجاح سياسات البنك المركزي في القضاء على السوق السوداء للعملة الأجنبية .

يذكر أن  العملات الأجنبية بالاحتياطى الأجنبى لمصر تتكون من سلة من العملات الدولية الرئيسية، هى الدولار الأمريكى والعملة الأوروبية الموحدة “اليورو”، والجنيه الإسترلينى والين اليابانى واليوان الصينى، وهى نسبة توزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها فى الأسواق الدولية، وهى تتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسؤولى البنك المركزى المصرى.

شاهد أيضاً

بعد أن فاق كل التوقعات .. المركزي يشن حرباً على معدل التضخم !

أكد خبراء مصرفيون أن البنوك المركزية عمومًا تسعى إلى تنفيذ سياسات نقدية مناسبة ، وتطبيق …