الجمعة , 1 مارس 2024
عبداللطيف رجب رئيس تحرير بنوك اليوم

عبداللطيف رجب يكتب :«2024» .. والإلتزامات المالية !

كتب : عبداللطيف رجب

على مدار أكثر من سنة ونصف .. تواجه الحكومة المصرية ضغوطاً بشأن قدرتها على توفير النقد الأجنبي من العملة الصعبة “الدولار”، وذلك بما يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية لإستيراد السلع الرئيسية، خاصة بعد خروج استثمارات أجنبية غير مباشرة بنحو 22 مليار دولار خلال العامين الماضيين.. وهو ما يطرح تساؤلاً حول مدى قدرة الدولة المصرية على الوفاء بالإلتزامات المالية المستحقة السداد فى 2024 ، والبالغة نحو 29.229 مليار دولار ؟.

ومن المعروف أن البنك المركزى كان قد أعلن فى وقتاً سابق عن أن قيمة الديون الخارجية المستحقة السداد من جانب مصر، تساوي نحو 29.229 مليار دولار خلال العام 2024، موضحاً أن هذه القيمة تشمل سداد فوائد بلغت 6.312 مليار دولار، وأقساط ديون تقدر بحوالي 22.917 مليار دولار.

ووفقاً للتقرير الصادر عن البنك المركزى، فإن ذلك يتطلب دفع حوالي 14.595 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2024، بينما من المتوقع سداد نحو 14.634 مليار دولار خلال النصف الثاني من نفس العام، خاصة أن الديون الخارجية المستحقة للسداد سوف تنخفض إلى 19.434 مليار دولار، مقسمة إلى نحو 11.155 مليار دولار خلال النصف الأول من 2025، وحوالي 8.28 مليار دولار خلال النصف الثاني من نفس العام.

وفى نفس الوقت فإنه خلال عام 2026، ستصل قيمة الأقساط والفوائد المستحقة للسداد إلى 22.94 مليار دولار، مقسمة إلى 11.458 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، و 11.482 مليار دولار خلال النصف الثاني من 2026، مشيراً إلى أن إجمالي الدين الخارجي المستحق على مصر سجل نحو 165.3 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، بزيادة قدرها 9.6 مليار دولار مقارنة بنهاية يونيو 2022.

والكل يعلم .. أن مصر لم يسبق لها أن تخلفت عن سداد أية إلتزامات أو مستحقات مالية جاء أجلها ، فقد كانت دوماً ملتزمة على الوفاء بسداد كافة المستحقات المالية فى توقيتاتها المحددة طبقاً للجداول الزمنية ، ولكن فى نفس الوقت فقد تلجأ الحكومة المصرية إلى إعادة هيكلة أو جدولة أو إسقاط ديون من المستحقة عليها لصالح حكومات دول أخرى أوروبية أو عربية وخلافه ، وذلك بناء على توافقات بينها والمصالح السياسية المتبادلة، فهذه إجراءات يمكن تنفيذها بشكل أكبر بين الدول، بخلاف الديون المستحقة لمؤسسات التمويل الدولية.

خلاصة القول .. فلا يوجد ما يدعو مصر إلى طلب إعادة هيكلة المديونيات المستحقة عليها ، خاصة مع انتظامها في سداد المديونيات، لكن من الممكن اللجوء إلى طلب مد سداد ودائع أو قروض قصيرة الأجل، خاصة أن ذلك أمر وارد بين الدول ، ويكون بالإتفاق بين البنك المركزي المصري ونظيره في الدول الأخرى.

 

 

شاهد أيضاً

محمد النجار يكتب لـ « بنوك اليوم » : البقاء للأقوي

العالم يشهد متغيرات كبري علي كل المستويات سياسية وإقتصادية ، ويعج بالصراعات الجيوسياسية شرقاً وغرباً …