الأحد , 19 مايو 2024
عبداللطيف رجب رئيس تحرير بنوك اليوم

عبداللطيف رجب يكتب : « الإحتياطى النقدى» .. والصمود وقت الأزمات !

كتب : عبداللطيف رجب

 

يبقى صافى الإحتياطى النقدى من العملات الأجنبية كلمة السر و رمانة الميزان التى تعكس مدى قدرة الاقتصاد المصرى على الصمود فى وجه التحديات والأزمات الإقتصادية المتتالية ، فعلى الرغم من الأزمة الإقتصادية العالمية والضغوط التضخمية التى يعانى منها العالم أجمع ومنها السوق المصرية ، إلا أن صافي الإحتياطي النقدي من العملات الأجنبية  للشهر التاسع على التوالى حافظ على إستقراره عند مستوى  34.660 مليار دولار أمريكي.

يأتى ذلك فى الوقت الذى كشف فيه البنك المركزي المصري، عن ارتفاع صافي الإحتياطي النقدي من العملات الأجنبية للشهر التاسع على التوالى ليصل إلى 34.660 مليار دولار أمريكي ، وذلك بنهاية شهر مايو 2023، مقارنة بنحو 34.551 مليار دولار بنهاية شهر إبريل 2023، حيث شهد الاحتياطي النقدي الأجنبي، زيادة قدرها 109 مليون دولار خلال الشهر المنقضي، ويأتى ذلك رغم نجاح المركزى فى سداد فوائد وأقساط بقيمة 11.9 مليار دولار ، خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2023/2022.

النشرة الاحصائية أشارت إلى سداد البنك المركزي فوائد وأقساط بقيمة 4.784 مليار دولار ، وذلك خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2023/2022 ، ونحو 7.154 مليار دولار خلال الربع الثاني، موضحة أن الفوائد المدفوعة بلغت 2.866 مليار دولار خلال الـ6 أشهر الأولى من العام المالي الجاري منها 1.555 مليار دولار بالربع الأول من العام ، و1.311 مليار دولار بالربع الثاني، بينما بلغت الأقساط المسددة نحو 9.072 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري ، منها 3.229 مليار دولار بالربع الأول، و 5.843 مليار دولار بالربع الثاني.

وفى الحقيقة أن  إستقرار الإحتياطى النقدى فوق مستوى الـ 34 مليار دولار رغم سداد فوائد وأقساط بقيمة 11.9 مليار دولار ، خلال النصف الأول من العام المالى الجارى يعكس مدى قدرة الاقتصاد المصرى على الصمود وقت الأزمات، خاصة أن إحتياطى النقد الأجنبى لمصر مازال فى الحدود الأمنة ، والتى تكفى لتغطية الاحتياجات الاستيرادية لمدة تزيد عن الـ 6 شهور.

أضف لما سبق أنه رغم أزمة سعر صرف الدولار ، إلا أن الإقتصاد المصرى أثبت قدرته على الصمود ، وذلك بدليل نجاح البنك المركزى فى سداد فوائد واقساط  قروض بقيمة 11.9 مليار دولار ، خلال النصف الأول من العام المالى الجارى ، وفى نفس الوقت استمر الاحتياطى النقدى فى الإرتفاع .

وخلاصة القول .. أعتقد أن المشكلة الأساسية تكمن فى زيادة أعباء الديون والأقساط المستحقة خلال عامى 2023 و2024 ، وذلك على الرغم من نجاح الدولة المصرية فى سداد الأعباء الواقعة عليها حتى نهاية يونيو الجارى ، ويعكس ذلك أنه قد تم سداد هذه الأعباء من الاقتصاد  الحقيقى ، مما ينم عن بدء تعافى الأوضاع الإقتصادية الكلية خلال الفترة القادمة.

 

شاهد أيضاً

عبداللطيف رجب يكتب : «معدل التضخم» .. أذهب إلى الجحيم !

يبدو أن معدل التضخم سيكون البعبع الأول خلال العام الجديد “2024” ، وذلك على الرغم …