الأحد , 16 يونيو 2024

طبقاً لتقرير حديث : الإبتكار الرقمى الباب الواسع لتعميم الأمن السيبرانى

كتب :عمر الشاطر

في إطار اهتمام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، برصد وتحليل كل ما هو متعلق بالتقارير الدولية التي تتناول الشأن المصري أو تدخل في نطاق اهتماماته، سلَّط المركز الضوء على التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بعنوان “مستقبل الأمن السيبراني 2030: أسس جديدة”، والذي يتناول مدى تسارع الابتكار الرقمي وتأثير ذلك على الأمن السيبراني، كما يدعو صناع القرار إلى تبني استراتيجيات طويلة المدى لاغتنام الفرص التي يتيحها التحول الرقمي المتسارع وتخفيف المخاطر المرتبطة بها.

قال التقرير، أن تسريع وتيرة الابتكار التكنولوجي ونماذج الأعمال “المشروعة والإجرامية على حد سواء” ، سوف يدعم مشهد الأمن السيبراني الجديد لعام 2030، وبالتالي على المجتمعات أن تعيد توجيه استجاباتها بشكل أساسي لتحديات الأمن الرقمي الدائمة، بما في ذلك خصوصية البيانات وتنمية المواهب والاستدامة.

أوضح مركز المعلومات، أن تقرير المنتدى يشير إلى أن تعزيز الثقة هدفًا رئيسًا لجهود الأمن السيبراني على مدى العقد المقبل، حيث أصبح انتشار المعلومات الخاطئة والمضللة عبر الإنترنت الآن من المخاوف الأساسية المتعلقة بالأمن السيبراني، وسيصبح الأمن السيبراني أقل اهتمامًا بحماية سرية المعلومات وتوافرها وأكثر اهتمامًا بسلامتها ومصدرها.

أضاف التقرير، أن الحكومات التي لديها استراتيجيات طويلة الأجل تتعلق بالتكنولوجيا والأمن السيبراني يمكن أن تصبح “علامات تجارية” موثوقة، وتكتسب مزايا في جذب المواهب، واغتنام فرص القيادة في عمليات وضع المعايير المتعددة الأطراف ومكافحة حملات التضليل.

كما أشار إلى أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص ستكون ضرورية لتحريك البوصلة في مكافحة الهجمات السيبرانية والإجرامية والعمليات المعلوماتية، وفي هذا الصدد ستكون هناك حاجة إلى هياكل حوافز جديدة لتحقيق مثل هذه الشراكات.

ويوضح قائلا: ستكون هناك فرصة سانحة أمام البلدان الناشئة والنامية لتنفيذ مبادئ التصميم الآمن” التي فشلت الموجات الأولى من التحول الرقمي إلى حد كبير في ترسيخها، كما سينبغي على صناع القرار مراقبة وتيرة التحول الرقمي وقدرة السكان على استخدام التكنولوجيات الجديدة بسلامة وأمان.

وفي هذا السياق، سيكون الاستثمار التحويلي في المواهب والتدريب في مجال الأمن السيبراني هدفاً ذا أولوية، حيث أن قدرة البلدان على إبراز نفسها كعلامات تجارية عالمية موثوقة، وجذب المواهب العالمية، والاحتفاظ بالمواهب المحلية، وتوفير بيئة منتجة للاستفادة من تلك المواهب أمر مهم بشكل كبير، كما أن تعزيز التعليم والوعي بالأمن الرقمي سيكون أمرًا بالغ الأهمية.

وذكر معلومات الوزراء، أنه وفقًا للتقرير فإن التركيز في السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة سيكون على الجوانب العملية للتنقل في عالم متقلب، وسوف تختلف هذه الديناميكية عبر المناطق، وسوف تتأثر بعلاقاتها مع الصين و/أو الولايات المتحدة، وسوف تظل ثابتة بغض النظر عن قوة أو ضعف العلاقة بين الولايات المتحدة والصين على مدى السنوات الخمس المقبلة.

علاوة على ذلك، سوف تحتاج المنظمات إلى التأكد من أن لديها سلاسل توريد مستقرة وآمنة من الموارد، بما في ذلك مكونات التكنولوجيا والمواد الخام والعمال المهرة وبأسعار معقولة، كما ينبغي للسياسات واللوائح الرقمية الفعالة أن تُظهر أولويات واضحة ومستقرة للشركات والحكومات والمنظمات الأخرى.

أشار التقرير إلى أن وجود قاعدة عامة وعملاء متعلمة رقميًا – تتمتع بالذكاء الإعلامي ومحصنة ضد المعلومات الخاطئة والمضللة- سيكون مصدر قوة للمؤسسات التي ترغب في النجاح.

بالإضافة لما سبق قدم التقرير في الختام عدة توصيات لتعزيز الأمن السيبراني ومنها: أن يبحث القادة بنشاط عن سبل لضمان أن التكنولوجيات الناشئة تساعد عامة السكان، على سبيل المثال من خلال تحقيق الاستقرار في الاقتصادات الوطنية، ومعالجة تكاليف المعيشة المرتفعة، وتوفير الأمن الغذائي، وتعزيز الطاقة المتجددة.

كما تحث أيضاً ، عن ضرورة قيام القطاعين العام والخاص بالاستثمار في التعليم لعامة السكان لتقليل تعرضهم لمخاطر الأمن السيبراني ، بالإضافة إلى العمل على تحسين المهارات الرقمية للقوى العاملة.

وشدد التقير على أهمية قيام البلدان بإنشاء وتعزيز مؤسسات بحثية موثوقة، لا سيما في الاقتصادات الأقل نمواً، لدعم الحكومات في معالجة مشاكل الأمن السيبراني الاجتماعية والفنية الأكثر إلحاحًا.

ملاك البابا، المدير الإقليمي لشركة VISA، قالت أن الابتكار مرتبط بحاجة العميل، خاصة وأن المنظومة تغيرت كثيرًا خلال السنوات القليلة الماضية، والتي ظهرت خلالها أهمية دور الأدوات التكنولوجية.

أشارت إلى أن القطاع التجاري استفاد كثيرًا من هذا التطور، خاصة وأن الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر تمثل حوالي 85٪ من الاقتصاد المصري، موضحة أن شركة فيزا تعد من أوائل الشركات التي استخدمت أدوات الذكاء الاصطناعي، سواء داخليًا بين موظفيها أو خارجيًا مع عملائها.

أضافت، أن فترة جائحة كورونا أوضحت لشرائح كثيرة في المجتمع أهمية الاعتماد على الابتكار، خاصة الشركات الصغيرة، والذي يفتح آفاقًا كبيرة جدًا لنمو أي قطاع.

أوضحت، أن اللاعبين الرئيسيين في المنظومة، مثل فيزا وماستر كارد، لا ينتهي دورهم بهذا التطور وظهور أدوات عديدة أخرى، مضيفة: رؤيتنا دائمًا هي ضرورة التشابك والتعاون مع الجهات المعنية المختلفة، سواء الحكومة أو القطاع الخاص.

أكدت، أن عنصر التأمين يعد من القواعد الأساسية لنجاح هذه المنظومة، مشيرة إلى أن هناك توجهًا حديثًا وهو تحويل الكارت البنكي إلى كارت رقمي عبر الهواتف المحمولة.

إيهاب درة، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد والمدفوعات الرقمية في بنك مصر، أكد ضرورة الأخذ في الاعتبار اختلاف الشرائح المختلفة من العملاء، والتي تتعامل بطرق مختلفة، والوقوف على احتياجات كل هذه الشرائح وعدم إغفال أي شريحة منهم، موضحاً أن الابتكار يعد جزءًا لابد من الاعتماد عليه لاستهداف كافة الشرائح.

أضاف، أن العميل أصبح يستخدم الأدوات المختلفة التي تتيحها التكنولوجيا، مما يتطلب ضرورة تأهيله وتدريبه على طرق الاستخدام الصحيحة لهذه الأدوات، مؤكداً أن الابتكار هو تغيير الطريقة التي نعمل بها لتقديم الخدمات التي يحتاجها العميل بصورة مبتكرة، الأمر الذي يتطلب على المؤسسات والجهات الاستعداد الجيد والعمل على تغيير الثقافة، فضلاً عن إتاحة الفرص للشركات الناشئة للاستفادة من ابتكاراتها.

أوضح ، أن العميل خاصة أصحاب المعاشات، يحتاج دائمًا إلى مستشارين ماليين، لذلك يقوم بالتوجه إلى البنك، وهو ما يتم العمل عليه حاليًا بنقل كافة الخدمات غير الاستشارية خارج الفروع، وتحويل فروع البنك إلى مكاتب استشارات مالية.

ويستطرداً قائلاً : أنه على الرغم من أن 98٪ من التحويلات تتم عن طريق القنوات الإلكترونية، والمسحوبات النقدية التي تتم داخل البنوك لا تتجاوز 10٪ من عمليات السحب النقدي، إلا أنه أكد على ضرورة وجود قواعد منظمة لعمليات تحديث بيانات العملاء، والتي ستطرح قريبا لمواكبة عصر التحول الرقمي.

شاهد أيضاً

«ماستركارد» تعقد شراكة مع بنك الإمارات دبى الوطنى -مصر

أعلن كل من ماستركارد وبنك الإمارات دبي الوطني – مصر عن عقد شراكة استراتيجية في …