السبت , 3 ديسمبر 2022
الرئيسية / اتصالات / صفقة بيع «فودافون مصر» .. من يكسب ؟!

صفقة بيع «فودافون مصر» .. من يكسب ؟!

كتب-  عمر الشاطر

 

لا حديث الآن داخل قطاع الإتصالات إلا ويتضمن صفقة بيع فودافون العالمية لحصتها أو وحدتها الموجودة داخل السوق المصرية ، وذلك لصالح شركة الإتصالات السعودية “STC“، ولكن يبدو أن الصفقة قد تستغرق بعض الوقت ، نظراً لدخول الشركة المصرية للإتصالات على الخط ، جاء ذلك بعد إعلان جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، تلقيه طلباً من شركة فودافون مصر، لدراسة مدى توافق استخدام المصرية للاتصالات لحق الشفعة لشراء حصة فودافون العالمية بشركة “فودافون مصر”، مع قانون حماية المنافسة رقم 3 لسنة 2005.

قال الجهاز الجهاز وفقاً لبيان أصدره مؤخراً، أن ذلك يأتي في ضوء توقيع شركة “فودافون” العالمية مذكرة تفاهم مع شركة الاتصالات السعودية، لشراء حصتها التي تعادل نحو 55% من أسهم رأسمال شركة “فودافون – مصر”.

كما يعكف الجهاز في الوقت الحالي على دراسة الصفقة لاتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون حماية المنافسة رقم 3 لسنة 2005، ولائحته التنفيذية.

كانت شركة الاتصالات السعودية “إس تي سي”، أعلنت عن توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة فودافون العالمية، للاستحواذ على حصتها في شركة فودافون مصر، والبالغة نحو 55%، وفى قت سابق أعلنت الشركة المصرية للاتصالات، أنها تدرس البدائل المتاحة للتعامل مع استثماراتها في شركة فودافون مصر، موضحة أنها تتابع عن كثب إجراءات اعتزام فودافون العالمية بيع حصتها في فودافون مصر لشركة الإتصالات السعودية ، كما توقعت مجموعة فودافون العالمية، إتمام صفقة بيع حصتها في شركة فودافون مصر لشركة الاتصالات السعودية في نهاية يونيو من العام الحالي.

الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قال أن الشركة المصرية للاتصالات تدرس بدائل الاستثمار في حصتها البالغة نحو 45% بشركة فودافون مصر، فى إطار صفقة الشراء المحتملة لشركة الاتصالات السعودية لحصة فودافون العالمية في فودافون مصر، ونسبتها 55% من الأسهم بقيمة مبدئية تصل إلى 2.3 مليار دولار.

أوضح أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر ملتزم بدوره في حماية حقوق المستخدمين، فيما يخص صفقة البيع المحتملة لاستحواذ مجموعة الاتصالات السعودية على حصة فودافون العالمية بفرعها في مصر.

كما توقع خبراء في قطاع الاتصالات أن تقوم الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، بإلزام الاتصالات السعودية بتقديم عرض إجباري لشراء كامل أسهم شركة فودافون مصر، وأن تستغل الشركة المصرية للاتصالات عائد الصفقة في سداد الديون المتراكمة عليها والتي تبلغ نحو 15 مليار جنيه تقريباً.

يأتى ذلك فى الوقت الذى ترددت فيه أنباء عن أن الهيئة العامة للرقابة المالية تدرس إلزام شركة الاتصالات السعودية “STC” بتقديم عرض شراء إجبارى لكامل أسهم فودافون مصر، بعد أن تقدمت بعرض للشركة الأم لبيع حصتها في فودافون مصر البالغة ٥٥٪، فيما تمتلك الحكومة شركة اتصالات مصر والمالكة لنحو ٤٥٪.

ووفقًا لقانون سوق رأس المال، الباب ١٢، الذى ينظم عروض الشراء بقصد الاستحواذ، ينص على تقدم عروض الشراء في عدة حالات وهي، عروض الشراء للأسهم والسندات القابلة للتحول إلى أسهم في الشركات المقيد لها أسهم أو سندات قابلة للتحول إلى أسهم بالبورصة المصرية سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، وعلى شهادات الإيداع الأجنبية المقابلة لها أو عروض الشراء للأسهم والسندات القابلة للتحول إلى أسهم في الشركات التى طرحت أسهمها في اكتتاب عام في السوق الأولى أو من خلال طرح عام في سوق التداول، ولو لم تكن مقيدة بالبورصة، وهذه هى الحالة التى ستنطبق على الصفقة، خاصة وأن شركة “فودافون” كانت مقيدة بالبورصة، وتم شطبها اختياريـًا من جداول البورصة وحذف الشركة من على قاعدة بيانات البورصة وتداول أسهم الشركة خارج المقصورة اعتبارا من جلسة ٢٧-٩-٢٠٠٧ بسوق الأوامر.

وأعلنت الشركة المصرية للاتصالات، أنها بصدد تعيين بنك استثمار لدراسة الخيارات والفرص الاستثمارية المتاحة والآثار المترتبة عن استحواذ شركة STC على حصة مجموعة فودافون العالمية في شركة فودافون مصر، وأنها تعتزم دراسة الخيارات وفقًا لحقوق المصرية للاتصالات باتفاقية المساهمين والقوانين المصرية ذات الصلة.

معتصم الشهيدى، خبير أسواق المال، قال إن الهيئة العامة للرقابة المالية فعلت دورها في مراجعة صفقات الاستحواذ التى تكون لها علاقة بالشركات المقيدة في سوق المال في الوقت الحالى والمتمثلة في المصرية للاتصالات، وفى الشركات التى كانت مقيدة عبر اكتتاب في البورصة المصرية وهو ما ينطبق على شركة فودافون، من أجل مراجعة كل الإجراءات التى تمس حملة الأسهم ويقع تحد بند حماية صغار المساهمين وهو متمثل في مساهمى المصرية للاتصالات، مؤكداً أن كل الخيارات لاتزال قيد الدراسة وأن الهدف الرئيسى هو تحقيق أقصى استفادة لمساهميها من الفرص المتاحة حاليًا.

أضاف أن صفقة الاستحواذ على فودافون مصر سيكون لها أثر كبير على سوق المال عبر شركة المصرية للاتصالات، وذلك في حالتين، الأولى منها إذا ما وافق مساهمو المصرية للاتصالات على بيع حصتهم في فودافون مصر، وبالتالى سينعكس ذلك على ارتفاع سعر السهم وإعادة تقييمة من جديد، وسيكون للشركة فرصة في دعم مراكزها المالية بمبلغ كبير يمكن أن تستغله في التوسع لا سيما وأنها تقدم نفس الخدمات التى تقدمها فودافون مصر ومن ثم يمكن أن تحقق تطورا كبيرا في نشاطها الرئيسى في السوق.

كما أشار إلى أن الخيار الثانى يكون في رفض المصرية للاتصالات بيع حصتها البالغة ٤٥٪ من فودافون مصر ، وبالتالى ستكون الاستفادة في عملية إعادة تقييم أصولها وارتفاع القيمة السوقية مما قد ينعكس بالإيجاب على أداء السهم في البورصة المصرية.

حسام الغايش خبير أسواق المال، قال إن شركة فودافون تم طرحها من قبل في طرح عام وبالتالى حقوق الأقلية تلزم الرقابة المالية وفقًا للقانون لحماية أموالهم، ويكون الخيار للمساهمين في القبول أو الرفض، لكن الاتجاه سيكون بقيام الهيئة بإلزام الشركة السعودية، موضحاً أن الصفقة ذات قيمة كبيرة ستتجاوز الاستحواذات التى تمت في ٢٠١٩ بنحو ٩.٨ مليار جنيه، والتى ستبلغ ٢.٥ مليار جنيه، وبالتالى ستنعش سوق الأوراق المصرى،  خاصة وأن هامش الربح للشركة مرتفع مما سيظهر ارتفاع معدل العائد على الاستثمار في مصر، كما أنه سيكون هناك استفادة ضريبية للدولة، أيضا ستكون الشركة السعودية والتى تمثل الشركة الأولى في السعودية دافعًا قويًا للاقتصاد في مصر.

كانت شركة فودافون مصر، قد طرحت حصة ١٠٪ من أسهمها في البورصة المصرية منذ عام ٢٠٠٣، ووقتها كانت مملوكة لرجل الأعمال محمد نصير مؤسس مجموعة ألكان، بنك القاهرة وصندوق حورس للاستثمار، قبل أن تتقدم المصرية للاتصالات بشراء حصص مختلفة، ثم في عام ٢٠٠٦، تقدمت بعرض شراء على أسهم فودافون لتستحوذ حينها على نسبة ٢٤.٤٪، لترفع حصتها الإجمالية إلى ٤٨.٩٪ من إجمإلى أسهم فودافون مصر، وفى عام ٢٠٠٧، اتجهت فودافون لشطب أسهمها من المقصورة الرئيسية إلا أنها لا تزال تتداول في سوق خارج المقصورة، ، وهو ما يعنى أنه لا يزال هناك صغار مساهمين في هيكل ملكية شركة فودافون مصر للاتصالات.

 

 

شاهد أيضاً

بعد تراجع المبيعات المحلية ..القيود الإستيرادية تهدد تجارة الهواتف المحمولة !  

كشف تقرير حديث صادر مؤخراً ، عن تسجيل مبيعات المحمول فى مصر تراجعًا ، وذلك …