الخميس , 2 فبراير 2023
الرئيسية / ملفات بنكية / سيناريوهات أسعار الدولار فى “2019”!

سيناريوهات أسعار الدولار فى “2019”!

 

يبدو أن مشهد إتجاهات أسعار الدولار الأمريكى فى السوق المحلية سوف يبقى مبهماً حتى على الكثير من خبراء السوق .. هذا ما أكده عدد من خبراء ومسئولى القطاع المصرفي قائين: أنه من الصعب تحديد قيمة محددة للدولار خلال الفترة المقبلة، خاصة أن السعر يخضع لآلية العرض والطلب منذ قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016 .

أكدوا أيضاً أن المؤشرات الإقتصادية الجيدة وتحسن الوضع الإقتصادي وزيادة معدلات التصدير ، وزيادة القوة الإنتاجية من العوامل الرئيسية والهامة التي ستعمل دون شك على تراجع سعر الدولار أمام الجنيه .

من جانب أخر استبعد عدد من الخبراء إمكانية تراجع سعر الدولار إلى 15 جنيه خلال العام الحالى، ولكن بالعكس توقعوا أن يشهد سعر الدولار بعض الإرتفاع خلال هذا العام .

أشرف القاضي , رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد , قال أن سعر صرف الدولار تراجع خلال الفترة الماضية ومن المتوقع أن ترتفع قيمة الجنيه أمام الدولار خلال الفترة المقبلة , لافتاً إلى أنه لايمكن تحديد قيمة واضحة وسعر معين للجنيه أمام الدولار، على الرغم من توقعات الخبراء والمصرفيين بأن الدولار سيتراجع خلال الفترة المقبلة.

أضاف أن تحديد سعر صرف الدولار أو قيمتة أمام الجنيه تخضع لآليات السوق بعد تحرير سعر الصرف فهو يخضع لآليات العرض والطلب , مشيراً إلى أنة عند حدوث التوازن مابين العرض والطلب وقتها يمكن تحديد سعر صرف الدولار أمام الجنيه وفقا لتلك الآلية .

أوضح القاضى، أن قوة العملة المحلية تأتي من قوة الوضع الإقتصادي ومن قوة الإقتصاد متمثلا في زيادة حجم الإنتاج , مشيراً إلى أن الغطاء الإنتاجي هو الأهم ، وطالما كان هناك إنتاج كبير وعمليات تصدير قوية فلابد أن تزيد قوة وقيمة الجنيه أو العملة المحلية وتتحسن المؤشرات الإقتصادية والوضع الإقتصادي.

رئيس قطاع الإئتمان بأحد البنوك الحكومية- فضل عدم ذكر أسمه – , قال أن تراجع الدولار إلى 15 جنيهاً خلال الفترة المقبلة أمر غير منطقي، وأنه من الصعب أن يتراجع الدولار إلى هذا الحد , موضحاً ان ذلك يرجع إلى زيادة الطلب على الدولار خلال الفترة المقبلة ، بالإضافة إلى أن مصر عليها التزامات دولية بالدولار كبيرة للغاية ، متمثلة في سداد الديون والإلتزامات الخارجية وفقا لمواعيد إستحقاقها ، والذى يشكل ضغطاً وطلباً كبير على “الدولار” .

أضاف أن تلك العوامل قد تتسبب في رفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة ، وفقاً لآلية العرض والطلب ، خاصة بعد إتباع البنك المركزي لسياسة مرنة تعتمد علي العرض والطلب بعد قرار تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016.

أوضح أن تراجع الدولار خلال الشهر الحالي ليس له سبب واضح، خاصة وأن الأمور كانت تسير بشكل طبيعي فلم تشهد تلك الفترة أي من المتغيرات أو زيادات ملفتة للنظر في موارد النقد الأجنبي،  والتي بسببها تؤدي لوفرة في الدولار وتخفيف الضغط عليه , لافتاً الي أن تراجع الدولار في تلك الفترة الزمنية أقرب إلى الهبوط الإداري ولا يوجد سبب سوى أن بعض البنوك كانت لديها وفرة من الدولار فلجأت إلى خفض سعر صرف الدولار فقط لا غير .

كما استبعد وصول سعر صرف الدولار إلى 15 جنيه خلال عام 2019 ، بل علي العكس فمن المتوقع أن يشهد سعر الدولار إرتفاعات متتالية خلال هذا العام ،لافتاً إلى أنه علي سبيل المثال فان الدولار الجمركي يسجل حوالي 16 جنيهاً وظل محتفظاً بهذا السعر لفترات طويلة.

الدكتور هشام إبراهيم الخبير المصرفي، أستاذ التمويل والإستثمار بجامعة القاهرة , أوضح أن سعر صرف الدولار متروك لآلية العرض والطلب , لافتاً إلي أنه يجب التأكيد على الثوابت الأساسية التي يتبعها وينتهجها البنك المركزي منذ اعلانه إتباعه سياسة جديدة لإدارة سعر الصرف، وهي سياسة مرنة منذ قرار تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016 ،خاصة وأن البنك المركزي أعلن بوضوح ترك سعر صرف الدولار لقوى العرض والطلب.

أضاف أن البنك المركزي لا يتدخل في تحديد سعر الدولار مثل أي بنك مركزي في العالم إلا أذا كان هناك ظروف إستثنائية , مشيراً إلى أنه منذ قرار التعويم فان البنك المركزي لم يتدخل في سوق الصرف وترك الأمور لقوى العرض والطلب.

أوضح إبراهيم ، أن هذا يعني أنه حال صعود الدولار فالطلب يكون أعلى ، وعند تراجعه فإن الطب أقل والمعروض في تزايد ،وهذا ما حدث بالفعل خلال الأيام الماضية من إنخفاض للدولار أمام الجنيه , منوهاً أن هذا يرجع إلى عودة المستثمرين مرة أخرى للإستثمار في أدوات الدين العام.

أشار إلى أن سعر صرف العملة الأجنبية تأثر بشدة خلال الفترة الماضية، نتيجة لحدوث تغيرات إقتصادية شهدتها إقتصاديات المنطقة وإقتصاديات دول العالم، مثل إقتصاديات تركيا ورفع أسعار الفائدة ، والهند ودول امريكا اللاتينية مثل البرازيل , لافتاً إلى أن تلك التغيرات جعلت أسواقهم والإستثمار لديهم ، خاصة الإستثمار في أدوات الدين أكثر جاذبية نظراً لإرتفاع أسعار الفائدة .

أضاف أنه علي الرغم من تأثر مصر سلباً بهذة التغيرات، إلا أن عودة الإستثمارات غير المباشرة في أدوات الدين بمصر ، خلال الأيام الماضية ، يعني أنه على الرغم من إرتفاع أسعار الفائدة في هذة الدول إلا أن حالة عدم الإستقرار الإقتصادي ، ووجود مشكلات إقتصادية تعاني منها تلك الدول ساهم بشكل كبير في عدم إستمرار هذة الأسواق لجذب هذة الإستثمارات.

كما أوضح أن المستثمر بشكل عام والمستثمر في أدوات الدين بشكل خاص لا يتأثر فقط بأسعار الفائدة، حيث ينظر بشكل كبير أيضاً على الظروف الإقتصادية ككل ومدى الإستقرار الإقتصادي ، ويعتبر سعر الفائدة عنصر مهم من مجموعة عناصر جاذبة للإستثمار .

شاهد أيضاً

طبقاً لرؤية الخبراء .. الروشتة الكاملة لتنمية الموارد الدولارية !

أكد خبراء القطاع المصرفي أن هناك العديد من الحلول والوسائل التي من خلالها يمكن تنمية …