الإثنين , 27 مايو 2024

رغم مخاوف البعض.. «الدين الخارجى» .. مازال فى الحدود الآمنة!

كتب محمد على

 

علي الرغم من تخطي الدين الخارجي المصري لحاجز الـ 108 مليار دولار، إلا أنه مازال في الحدود الأمنه ومازال لم يصل إلى مرحلة الخطر, وأن الأهم من حجم الدين هو كيفية إدراة الدين والقروض التي حصلت عليها مصر مؤخراً، حيث تم استخدام تلك القروض في تنفيذ إقامة المشروعات القومية الكبري، والتي تدر عائداً على الإقتصاد يمكن من خلالها سداد قيمة تلك الديون , وفقاً لما أكده الخبراء والمصرفيون.

أضافوا أن مصر على مدار تاريخها لما تتأخر يوماً في سداد أي من الالتزامات والديون الخارجية , بالإضافة إلى أن التصنيف الإئتماني لمصر في تحسن مستمر بفضل برنامج الإصلاح الإقتصادي، والذي أداره البنك المركزي بنجاح خلال الفترة الماضية .

أشاروا إلى أن مصر لم تعد في حاجه للإقتراض الخارجي، خاصة في ظل تحسن موارد النقد الأجنبي من مصادره المختلفة حيث زادت إيرادات قناة السويس ، وكذلك حصيلة الصادرات المصرية بخلاف تحويلات المصريين بالخارج ،وزيادة التدفقات الإستثمارية الأجنبية سواء كانت المباشرة أو غير المباشرة.

 

محمد عبدالعال الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، قال أن تخطي الدين الخارجي لحاجز الـ 108 مليار دولار لا يمثل أي خطورة أو قلق , لافتاً إلى أن مصر ملتزمة تماماً بسداد كافة الإلتزامات والديون المستحقة في مواعيدها المقررة ، ولم تتخلف يوماً على مدار التاريخ في سداد مديونياتها.

أضاف أنه يتم إستغلال القروض التي حصلت عليها مصر في المشروعات الإستثمارية وضخها في المشرعات القومية , لافتاً إلى أن مصر تملك من الإمكانيات والقدرات والموارد الدولارية التي تساعد وتساهم بشكل فعال في سداد كل الإلتزامات الخارجية في مواعيدها دون تأخير , فضلاً عن تحسن التصنيف الإئتماني لمصر بشكل كبير خلال الفترة الماضية ، الأمر الذي يساعد على زيادة الثقة في الوضع الإقتصادي المصري .

أضاف أن هناك عامل هام للغاية لدعم قدرة مصر على سداد كافة الإلتزامات الخارجية والمديونيات دون أي خوف أو قلق ، وهو تحسن موارد مصر الأساسية للنقد الأجنبي ،حيث إرتفعت إيرادات قناة السويس وإيرادات النشاط السياحي ،وكذلك ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج ،وكذلك حصيلة الصادرات المصرية ،بخلاف الإستثمارات الأجنبية سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة.

أشار إلى أن لجوء الدول إلى الحصول على قروض خارجية أمر منطقي وليس دليل على ضعف الوضع الإقتصادي, فمثلاً الصين وأمريكا رغم قوتهما الإقتصادية العالمية لديهما ديون خارجية ضخمة للغاية , لافتاً إلى أن مصر حالياً ليست بحاجة إلى الإقتراض من الخارج، خاصة بعد تحسن معظم مؤشرات الإقتصاد الكلية وتوافر الدولار بشكل جيد للغاية ، ووصول الإحتياطي الأجنبي لأعلى معدلاته مسجلا 45.5 مليار دولار .

الدكتور علاء الشاذلي , عضو مجلس إدراة البنك المركزي سابقاً, قال أنه بصفة عامة مازال الدين الخارجى في الحدود الأمنة مع تحسن مؤشرات ميزان المدفوعات ، نتيجة زيادة حصيلة الصادرات والحد من الإستيراد إلى جانب تحسن إيرادات السياحة ، مما ساهم فى إرتفاع إحتياطى النقد الأجنبى ،وبالتالى القدرة على سداد الإلتزمات الخارجية.

أوضح أن الوضع الإقتصادي حالياً في حالة جيدة ولا حاجة للإقتراض الخارجي , إلا أنه في الوقت نفسه لا يوجد مشكلة فى الإقتراض الخارجى فى وجود قدرة على سداد المديونية ،نتيجة عدم تجاوز الدين الخارجى لحدوده الأمنة كما يحددها البنك المركزى .

مصدر مسئول بأحد البنوك الخاصة , قال أن الديون الخارجية لمصر إرتفعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة , لافتاً إلى أنه على الرغم من ذلك فإن الوضع مازال غير مقلق وفي الحدود الأمنة ،خاصة وأن حوالى 90% من الديون تعتبر ديون متوسطة وطويلة الأجل تستحق السداد على أّجال طويلة ،مما يعطى الإدارة المصرية فترة زمنية مناسبة فى السداد بدون ضغوط كبيرة على ميزان المدفوعات.

أضاف أن حوالى 10% فقط من الديون الخارجية المصرية تمثل ديون قصيرة الأجل وتستحق السداد خلال سنة فأقل , فضلاً عن عدم وجود ديون تجارية خاصة ممنوحة من بنوك عالمية فى هيكل الدين الخارجى, مشيراً أن معظم الديون الخارجية ممنوحة من حكومات ومؤسسات تمويل دولية وسندات , وهى أقل تكلفة وأطول أجلاً من الديون الخاصة ،وبالتالي فعلى الرغم من كبر حجم الديون الخارجية المصرية إلا إنها غير مقلقة للغاية.

أشار إلى أن تاريخ مصر الإئتمانى فى الإلتزام بسداد ديونها جيد، ينعكس مباشرة على مرتبة التصنيف الإئتمانى الممنوحة للسندات الدولية المصرية فى الأسواق العالمية , فضلاً عن تحسن موارد مصر من النقد الأجنبى خلال العامين الأخيرين بفضل تحسن العجز فى الميزان التجارى المصرى، وزيادة تحويلات العاملين بالخارج وتحسن معدلات السياحة الواردة لمصر، والذى إنعكس إيجابياً على تحسن سعر صرف الجنية المصرى أمام العملات الأجنبية الرئيسية .

أضاف أن كل هذه العوامل وكذلك إستخدام مصر لجزء كبير من حصيلة ديونها الخارجية فى تدعيم إحتياطى النقد الأجنبى، تحد نسبياً من خطورة إرتفاع وزيادة حجم الدين الخارجى لمصر .

أشار إلى أن الدين الخارجي غير مقلق بل أن الدين العام المحلى المصرى هو الأكثر خطورة والأعلى تكلفة، لأنه يضغط على الموازنة العامة المصرية ويلتهم جانباً كبيراً منها لأعباء خدمته السنوية.

محمد فاروق الخبير المصرفي, قال أنه على الرغم من أن الدين الخارجى حالياً يمثل عامل ضغط على الإقتصاد المصرى وتخطيه حاجز الـ 108 مليار دولار، إلا أنه مازال غير مقلق وفي مرحلة الأمان، مقارنة بمعدل التنمية في مصر وقدرتها علي الوفاء بالإلتزامات الخارجية وسداد الديون.

أوضح أن الأهم هنا هو كيف يتم إدارة وإستخدام الدين والقروض التي حصلت عليها مصر حتي وصل الدين لهذا الحد , لافتاً إلى أنه تم إستخدامة في إقامة المشروعات القومية الكبري، وكذلك دعم قطاعات التنمية الإقتصادية والتي سيكون لها مردود إقتصادي قوي علي الوضع بخلاف إرتفاع إيرادات تلك المشروعات ،والتي سيتم استخدامها فيما بعد لرد تلك الديون ،خاصة في ظل تعدد موارد الدولة من العملة الأجنبية، وعودة نشاط مصادرها الطبيعية إلى ما كانت عليه من قبل.

شاهد أيضاً

بعد أن فاق كل التوقعات .. المركزي يشن حرباً على معدل التضخم !

أكد خبراء مصرفيون أن البنوك المركزية عمومًا تسعى إلى تنفيذ سياسات نقدية مناسبة ، وتطبيق …