الأربعاء , 17 أبريل 2024

رغم رفع الفائدة.. «البورصة» تنتفض على إنقاض سعر الصرف !

كتب شيماء محمد

 

قال عدد من خبراء أسواق المال إن قرار المركزي بإتخاذ سياسات مرنة لسعر الصرف ووصول الدولار إلى 22.80 جنيه، انعكس إيجابياً على أداء البورصة، مضيفاً أنه بإعادة تسعير الأسهم اتجهت المؤسسات الأجنبية للشراء بصافي شراء تجاوز 90 مليون جنيه.

أضافوا، نه كان من المفترض أن تتأثر البورصة سلباً بقرار رفع الفائدة، ولكن قرار تحرير سعر الصرف كان أكثر قوة من تأثير رفع الفائدة، حيث أدى ذلك إلى إعادة تسعير الأسهم وتدفق الاستثمار الأجنبي.

محمد جاب الله، رئيس قطاع تنمية الأعمال والاستراتيجيات بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية، قال أن ما حدث من إرتفاع في البورصة المصرية في حقيقة الأمر هو ليس بصعود حقيقي ناجم عن محفزات اقتصادية ، ولكنه مجرد تعديل أسعار الأسهم طبقاً لسعر الدولار الجديد فقط لا غير.

أضاف، أننا لا نزال في اتجاه صاعد حالياً على مستوى قصير الأجل ومتوسط الأجل، خاصة أن أقرب المقاومات هي 11200 نقطة وأقرب الدعوم 10800 نقطة، موضحاً أن الإستراتيجية أصبحت شراء الانخفاضات، بالنسبة للمدى الطويل في انتظار اختراق واضح لمستوى 12000 نقطة قبل الحديث عن تغيير الاتجاه.

أوضح، أنه من الطبيعي أن يكون رفع سعر الفائدة سلبياً على البورصة ولكن قوة التعويم وتعديل الأسعار جاءت أقوى من تأثير رفع سعر الفائدة.

أيمن فودة رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، قال إن قرار المركزي بسياسات مرنة لسعر الصرف ووصول الدولار إلى 22.80 جنيه، انعكس إيجابياً على أداء البورصة، مضيفاً أنه بإعادة تسعير الأسهم اتجهت المؤسسات الأجنبية للشراء بصافي شراء تجاوز 90 مليون جنيه، ارتفع معها المؤشر الرئيسي بنحو 4% قبيل نهاية الجلسة وصولاً إلى 10981 نقطة بشراء مؤسسي مكثف على القياديات بقيادة التجاري الدولي الذي تجاوز ارتفاعه بنحو 7% وصولاً إلى 31.4 جنيه، وكذلك فوري وأي فاينانس والشرقية للدخان وهيرمس والمصرية للاتصالات.

أضاف، أن المؤشر السبعيني متساوي الأوزان ارتفع بأقل وتيرة ليتداول عند 2251 نقطة مع نشاط الصناديق الاستثمارية على أسهم انتقائية للمؤشر، الذي جاء بقيم تداول مرتفعة بلغت قبل ساعة من نهاية التداول 1.751 مليار جنيه، بمخطط سيولة للشراء 68%.

أكد، أن السوق لا يزال مرشحاً لمواصلة أدائه الإيجابي مع تراجع قيمة الأسهم وجاذبيتها للاستثمار الأجنبي الذي عاد بالفعل للشراء وهو ما أدى لارتفاع السيولة، مشيراً إلى أن القرار لم يؤثر سلباً مع ارتفاع الدولار والدخول الأجنبي الملحوظ الذي سيستمر انعكاسه الإيجابي على التداولات بالسوق المصري على المدى القصير والمتوسط.

تامر السعيد خبير أسواق المال، قال إنه بعد صدور مجموعة قرارات من البنك المركزي المصري؛ منها زيادة سعر الفائدة 200 نقطة أساس وتحريك سعر الصرف وغيرها، كان لهذه القرارات التأثير الإيجابي على البورصة بشكل عام وعلى معظم الأسهم الكبيرة مالياً بشكل خاص.

أشار إلى ظهور القوة الشرائية للمؤسسات الأجنبية بعد غياب وخروج للأموال قرابة العامين لتكون البداية الجيدة والمماثلة لما حدث بعد تعويم نوفمبر 2016 ليأتي هذا الاجتماع الطارئ والمفاجئ اليوم للبنك المركزي بقرارات نراها طوق النجاة على مستوى الاقتصاد الكلي، وبداية مرحلة أكثر إيجابية للبورصة المصرية.

أضاف، أن البورصة في الوقت الحالي تبدأ في تخطي مستويات الملياري جنيه لأحجام التداول، مع استهداف مناطق أفضل إيجابية من 11600 نقطة وصولاً إلى المنطقة الأهم والأقوى 12000 نقطة.

حسام عيد مدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، قال أن القرارات الحكومية من شأنها أن تساعد على تدفق مزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية سواء بالاستثمار المباشر وغير المباشر.

أضاف، أن القرارات سوف تنعكس إيجاباً على استقرار سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى ، وذلك بقرار رفع معدلات الفائدة بنسبة 2% مما يترتب عليه أيضاً ارتفاع حجم الطلب على الجنيه المصري واتجاه رؤوس الأموال إلى الاستثمار بأدوات الدخل الثابت تدريجياً الأمر الذي سوف ينعكس إيجاباً وخاصة بعد صدور شهادات ادخار بعائد يصل إلى 17.25% مما يؤدي إلى مزيد من استقرار قيمة العملة المحلية أمام العملات الأخرى.

أكد، أنه بعد قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي باجتماعها الاستثنائي برفع معدلات الفائدة بنسبة 200 نقطة أساس مع الإبقاء على المبادرة الرئاسية لدعم وتمويل المشروعات التنموية والإنتاجية، الأمر الذي يؤكد استمرار دعم الدولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويؤكد أيضاً أن لجنة السياسة النقدية حافظت بهذا الإجراء على استقرار معدلات النمو الاقتصادي ، وذلك من تخفيف الأعباء التمويلية على القطاعات الإنتاجية بالدولة لأهميتها القصوى للاقتصاد المصري حالياً، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات نمو مرتفعة للاقتصاد المصري.

كانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، رفعت سعري الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية بنسبة 2%، خلال اجتماع استثنائي، ليصل إلى 13.25% و14.25% و13.75% على الترتيب.

أكدت اللجنة أن قرارها برفع أسعار العائد 200 نقطة أساس جاء بهدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط، واحتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب وارتفاع معدل نمو السيولة المحلية والتوقعات التضخمية والآثار الثانوية لصدمات العرض.

محمد معيط وزير المالية، قال إن مصر حصلت على حزم تمويلية بقيمة 9 مليارات دولار، مقسمة ما بين 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، ومليار من صندوق الاستدانة التابع لصندوق النقد، و5 مليارات دولار من دول شريكة في التنمية ومؤسسات تمويلية مختلفة.

الدكتور مدحت نافع استاذ التمويل والخبير الاقتصادى، قال إن قرارات المركزى برفع سعر الفائدة 2% جاءت قوية وناجعه ، مثلما جاءت قرارات الحكومة داعمة ومؤكدة لما ذهب الية المؤتمر الاقتصادى من ضرورة تحريك النشاط الاقتصادي والبدء في خطوات الاصلاح ، مشيراً إلى دور البنك المركزى السريع والمنضبط في الاتجاه الصحيح لإمتصاص السيولة والصدمات التضخمية في الأسواق .

الدكتور محمد سامح استاذ التمويل والاستثمار بأكاديمية السادات ، قال إن رفع سعر الفائدة 2% جاء لإمتصاص السيولة من الأسواق ، مشيراً الى أن ارتفاع الاسعار بسبب انخفاض كمية البضائع في الأسواق ، فجاء وعد الرئيس عبدالفتاح السيسي ، بإلغاء العمل بالاعتمادات المستندية ، وتوفير السلع والبضائع سواء للقطاع الصناعي والانتاجي أو السلع الاستهلاكية للمواطن ، مما يساعد على إنخفاض حدة التضخم الأسعار .

 

 

شاهد أيضاً

خبراء البورصة :« التمويل المستدام».. حجر الزاوية للإقتصاد الأخضر!

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية ممثلة في المركز الإقليمي للتمويل المستدام ، ومعهد التخطيط القومي، …