الثلاثاء , 28 مايو 2024

رغم الصعوبات الإقتصادية .. «الإحتياطى الأجنبي» ينعم فى المنطقة الآمنة

كتب محمد على

أكد خبراء القطاع المصرفي أن إرتفاع صافي الإحتياطيات الدولية إلى 33.197 مليون دولار أمريكي في نهاية سبتمبر 2022 ، وذلك بواقع 56 مليون دولار يعتبر إلى حد ما أمر جيد ، فعلى الرغم من أن قيمة الارتفاع قليله للغاية لا تمثل قوة إضافية للاحتياطي إلا أنها تعتبر أفضل بكثير من تراجع الاحتياطي .

 

أشاروا إلى أن قيمة الإرتفاع والمقدرة بـ 56 مليون دولار لن يكون لها تأثير إيجابي قوي على السوق المصرفي، لاسيما مع ظل حالة عدم اليقين وعدم الـتأكد التى تسود أسواق العالم وارتفاع حدة الأزمات الإقتصادية والسياسية على المستوى العالمي .

 

إيهاب خضر الخبير المصرفى ، قال إن البنك المركزي المصري أعلن عن صافي الاحتياطيات الدولية قد ارتفع إلى 33.197 مليار دولار أمريكي في نهاية سبتمبر 2022 ، لافتاً إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي سجل 33.141 مليار دولار خلال شهر أغسطس مقابل 33.143 مليار دولار في يوليو الماضي بانخفاض مليوني دولار فقط.

 

أضاف، أن هذا التحسن النسبي يرجع بشكل أساسي إلى الزيادة في الصادرات السلعية البترولية ، والتي ارتفعت بمعدل 53.1% نتيجة ارتفاع قيمة الصادرات من الغاز الطبيعي في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية ، بالإضافة إلى زيادة الكميات المصدرة وفتح أسواق جديدة في أوروبا على رأسها تركيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا، بجانب استعادة قطاع السياحة جزءاً من عافيته حيث ارتفعت إيراداتها بما يفوق الضعف مقارنة بالسنة المالية السابقة ، وذلك نتيجة لنجاح مجهودات اجتذاب السائحين من أسواق مختلفة لتعويض غياب السائحين من روسيا وأوكرانيا.

 

أوضح، أن تباطؤ الهبوط في قيمة الاحتياطات الدولية يرجع أيضاً لتخفيف تدخل المركزي في سوق الصرف ، وذلك نتيجة للتعويم الجزئي بدءاً من مارس الماضي ، والمرجح استمراره للوصول إلى قيمة عادلة للجنيه المصري.

 

أشار إلى أنه من المرجح أن يواجه البنك المركزي عدة صعوبات للحفاظ على الاحتياطات الأجنبية من الانخفاض، في ظل الارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة والغذاء ومستلزمات الإنتاج ، وهو ما يعمل المركزي على معالجته من خلال اجتذاب استثمارات أجنبية جديدة في أذون الخزانة عبر طرح آليات للتحوط من انخفاض سعر الجنيه.

 

من جهته قال مدير أحد البنوك الحكومية ، إن إعلان البنك المركزي المصري  أن صافي الاحتياطيات الدولية ارتفع إلى 33.197 مليار دولار أمريكي في نهاية سبتمبر2022 ، وذلك بواقع 56 مليون دولار يعد أمر جيد ، وذلك على الرعم من قلة مبلغ الزيادة  والذى يقترب من 0.25 % إلا أنه قد يكون مؤشرا على تماسك  الاحتياطى .

 

أضاف، أن توقف تراجعه بمعنى التحول من التراجع إلى النمو أو الزيادة ، وقد يكون مؤشراً أيضاً على حرص السلطات النقدية الجديدة على المحافظة على الاحتياطى ، وعدم استحدامه كسلاح نقدى فى إيقاف تراجع سعر الجنيه المصرى الذى سجل تراجعاً تدريجياً كبيراً خلال الثلاثة أشهر الأخيرة .

 

أوضح، أن هذا الإرتفاع القليل لن يكون له مردود إيجابى على سوق الصرف الأجنبى فى ظل حالة عدم اليقين وعدم الـتاكد التى تسود أسواق العالم برمته بعد أن أصبح العالم كله رهينا للسياسة النقدية الأمريكية التى برفعها للفائدة على الدولار الامريكى بمعدلات قياسية ولعدة مرات سحبت معظم الاستثمارات من الأسواق الناشئة إلى الأسواق الامريكية لتزيد من تيار السيولة النقدية فى الاقتصاد الامريكى ، ومن ثم لن تفلح فى تحجيم التضخم حتى لو بلغت الفائدة على الدولار 10% فى أمريكا.

 

أشار إلى أنه يجب على المسئولين في مصر تحديد الأولويات الاستيرادية بمنتهى الدقة والسرعة رغم صعوبته بعد أن اعتاد الاقتصاد المصري إدمان الاستيراد وذلك للمحافظة على ما تبقى من قيمة الجنيه المصرى.

 

الدكتور حسام عيد ، مدير الاستثمار بشركة انترناشيونال لتداول الأوراق المالية ، قال إن إعلان البنك المركزي المصري إن صافي الاحتياطيات الدولية قد ارتفع إلى 33.197 مليار دولار أمريكي في نهاية سبتمبر 2022 ، يعد أمر جيد على الرغم من ان الزيادة ليست كبيرة ، لافتاً إلى أنه توقف تراجع الاحتياطي خطوة جيدة خلال المرحلة الراهنة لاسيما في ظل تراجع الموارد الدولارية وزيادة الطلب والضغط على العملة الصعبة.

 

أشار إلى التحسن في صافي الأصول الأجنبية في مصر حيث تراجع عجز صافي الأصول الأجنبية إلى نحو مايقرب من 19.4 مليار دولار مقابل 19.7 مليار دولار بنهاية النصف الأول من العام الجاري، موضحاً أن هذا الارتفاع والتحسن في صافي الأصول الأجنبية يأتي بعد التراجع المحدود بسبب الأزمة الجيوسياسية الراهنة ، والتي دفعت معدلات التضخم السنوي عالمياً نحو الارتقاع ، وبالتالي اتجهت البنوك المركزية الدولية بقيادة الفيدرالي الأمريكي برفع معدلات الفائدة بنسبة كبيرة ، الأمر الذي ترتب عليه ارتفاع كبير في العائد الخالي من المخاطر ، الأمر الذي دفع رؤوس الأموال الأجنبية الساخنة نحو الخروج تدريجياً من الأسواق الناشئة ودخولها للاستثمار في أدوات الدخل الثابت تدريجياً في ظل ارتفاع العائد الخالي من المخاطر بالدولار الامريكي .

 

أشار إلى أنه مع استقرار الأزمة الراهنة وإنخفاض حدة الأحداث سوف تتجه رؤوس الأموال المستثمرة الأجنبية إلى الأسواق الناشئة مرة أخرى لتدني مستويات أسعارها السوقية حالياً الجاذبة جداً للشراء وفتح المراكز المالية ، وفي ظل استمرار ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل العملات الأجنبية، الأمر الذي سوف يحقق أرباحاً قياسية بالاستثمار في هذه المستويات ، الأمر الذي يؤكد استمرار ارتفاع الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي المصري، وزيادة ودائع ومدخرات العملات الأجنبية لغير المقيمين مما يترتب عليه أيضاً أداء إيجابي بالقطاع مع ارتفاع رصيد القطاع من العملة الأجنبية ، ومن ثم استقرار تدريجي بسعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى.

شاهد أيضاً

بعد أن فاق كل التوقعات .. المركزي يشن حرباً على معدل التضخم !

أكد خبراء مصرفيون أن البنوك المركزية عمومًا تسعى إلى تنفيذ سياسات نقدية مناسبة ، وتطبيق …