السبت , 28 يناير 2023
الرئيسية / حوارات / د.تامر جمعة: ” التعويم “.. وضع نهاية لـ “المسكنات”!
د.تامر جمعة نائب رئيس البنك الزراعى المصرى
د.تامر جمعة نائب رئيس البنك الزراعى المصرى

د.تامر جمعة: ” التعويم “.. وضع نهاية لـ “المسكنات”!

مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة .. أنتبهوا أيها السادة جيداً .. فمن الواضح أن البنك الزراعى المصرى فطن جيداً للدرس ، وبدأ بالفعل فى استخدام آلياته وأدواته المتاحة ،التى تمكنه من التواجد بقوة داخل السوق المصرفية .. هذا ما كشف عنه الدكتور تامر جمعة نائب رئيس البنك فى حواره الأول لـ ” بنوك اليوم “.

قال أن البنك الزراعى المصرى ، يشهد تطوراً سريعاً ولافت للنظر على مستوى معدلات النمو والأداء ، فالبنك يمتلك ميزة تفضيلية عن سائر البنوك ، تمكنه من تمويل القطاع الزراعى والحيوانى الذى تبتعد عن تمويله باقى البنوك وتصنفه على أنه قطاع عالى المخاطر ، ومن ثم فالبنك الزراعى المصرى سيكون البنك الرائد لهذه الانشطة الاساسية للتنمية المستدامة وبوابة الشمول المالى الأولى فى السوق المصرى .

 

  • الاقتصاد المصرى وصانع السياسة النقدية يكتبان سطراً جديداً فى تاريخ مصر الحديثة

  • 2018 .. بداية جنى ثمار الإصلاح الإقتصادى

  • قرار تحرير سعر الصرف مهد الطريق للإنطلاق

  • مبادرات “المركزى” .. كلمة السر فى دوران عجلة الإنتاج

  • مشروع البتلو .. لعب دوراً فى خفض أسعار اللحوم بالمحافظات

  • أتوقع أستمرار إنخفاض “الدولار” ليتراوح ما بين 12 إلى 15 جنيهاً

  • الإصلاح المصرفى كان حجر الزاوية للإصلاح الإقتصادى

  • تحديث الـ IT وتنمية العنصر البشرى وتغيير الصورة الذهنية للبنك .. أبرز 3 محاور

  • نسعى لتدعيم روح الإنتماء لدى موظفى البنك

  • البنك الزراعى .. بوابة الشمول المالى فى مصر

  • لدينا خطة لإضافة ماكينات ATM بجميع المحافظات

 

**  نجح الإقتصاد المصرى فى تجاوز كثير من المراحل الصعبة ومن ثم يعول الكثيرون على عام 2018 .. كيف ترى وضع الإقتصاد خلال المرحلة القادمة ؟

** يُنظر إلى عام 2018 على أنه بداية جنى ثمار برنامج الإصلاح الإقتصادى، وفقاً لتوجهات الدولة بأدوات البنك المركزى وبمساعدة باقى الجهات المعنية، وتعتبر قرارات تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفائدة ، بمثابة بنية تحتية مهدت الطريق نحو الإنطلاق إلى جانب مجموعة المبادرات التي طرحها “المركزى” ، من خلال مبادرة التمويل العقارى، ومبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التى وفرت فرص عمل كثيرة وقللت معدل البطالة ، وتشغيل عجلة الإقتصاد والنمو والحد من معدلات الفقر.

وتولي المؤسسات الدولية اهتماماً كبيراً بمشكلتى إرتفاع الفقر ، وتغير المناخ الذى يشكل تهديداً متزايداً للدول الكبرى، حيث تسبب تغير المناخ فى عدم قدرتهم على زراعة الحبوب وهو ما يعنى فرصة تنافسية كبرى للدولة لتوافق المناخ فيها لزراعة الحبوب وكافة المنتجات الزراعية الغير قادرة على زراعتها الدول العظمى بسبب  تغيير المناخ .

أما فيما يتعلق بمبادرة التمويل العقارى التى قوبلت ببعض الإعتراض ، إلا أنها تعتبر من أهم أسباب النمو الاقتصادى في أي دولة ، وهو ما ركزت عليه الدولة بشكل قوى خلال الفترة الماضية ، بفضل قدرتها على التنمية الشاملة فالقطاع العقارى عندما يزيد الطلب عليه يستتبعه ويترتب عليه زيادة فى الطلب على قطاعات إنتاجية عديدة وفقاً لعنصر التبعية فى خصائص الصناعة مثل الزجاج ومواد البناء والاخشاب والادوات الصحية وغيرها .

كما يعتبر مشروع البتلو من أهم المشروعات التى كانت بتمويل من البنك المركزى المصرى ووزارة المالية والتى تندرج تحت بند المشروعات القومية، وانعكس أثره بشكل إيجابى على أسعار اللحوم في مختلف المحافظات، بدعم من المتابعة القوية على مستوى البنك ووزارة الزراعة ولجان المتابعة والتفتيش البيطرى، لضمان إلتزام المقترضين بتنفيذ المشروعات، بدلاً من توجيهها لأغراض أخرى مثلما كان يحدث فى السابق.

 

** بعد مرور أكثر من عام على قرار تحرير سعر الصرف .. من وجهة نظركم إلى أى مدى ساهم هذا القرار فى ضبط سوق الصرف ؟

** لا يزال هناك لغط حول قرار سعر الصرف، وما إذا كانت أثاره إيجابية أم سلبية على الإقتصاد والمواطن البسيط ، ولكن بتقييم الخطوة بعد مرور أكثر من عام، نجد أن الإيجابيات أكثر بكثير من السلبيات، ويبقى الخطأ الأكبر فى تأخر إتخاذ هذا القرار ما تسبب فى زيادة المشكلات.

وينبغى على الجميع عدم التسرع فى الحكم، بالتأكيد هناك تحسن فى سعر الدولار منذ قرار التعويم حتى الآن ، ومن المتوقع استمرار إنخفاضه لحين الوصول للسعر العادل ، الذى يراه البعض يتراوح ما بين 12 إلى 15 جنيه، إلا أن الأمر متوقف على مستوى النمو الاقتصادى وعودة الإنتاجية إلى معدلات قوية قادرة على التأثر بالتبعية على معدلات التضخم وليس من خلال آليات أسعار الفائدة .

ويجدر الإشارة إلى أن ” المركزى” لم يتخذ الخيار الأسهل وهو “المسكنات “، عبر رفع الفائدة بشكل متواصل بالتزامن مع إرتفاع التضخم ، بقدر ما ركز على تحسين الإنتاجية التى تعنى إصلاح حقيقى وفعلى وليس شكلى .

 

** هناك مَن يتخوف من وصول حجم الدين الخارجى إلى 80 مليار دولار، بما يمثل 30% من إجمالى الدين العام و34% من إجمالى الناتج المحلى .. ما هو رأيكم فى ذلك ؟

** وبإستعراض موقف الدين الخارجى لابد من النظر بشكل أوسع إلى إجمالي الدين العام، وتضطر الدولة للإقتراض لتغطية إحتياجات عاجلة ومواجهة عجز الموازنة ، من خلال طريقتين إما بطرح أذون وسندات خزانة تستثمر فيها البنوك بشكل أساسى من أموال المودعين، أو الإقتراض الخارجى .

وبسبب إرتفاع سعر الفائدة محلياً زادت التكلفة بشكل كبير على الدين المحلى، حيث وصل العائد على أدوات الدين ما بين 15 % و 20 % ، لذلك إتجهت الدولة للإستعاضة عنه بالإقتراض الخارجى منخفض التكلفة ، الذى يتراوح ما بين 0.75% إلى 4% في بعض الأحيان، وكون الدولة تركز على التمويل من المؤسسات الدولية التى تقدم قروض بأسعار فائدة مدعومة ومخفضة للغاية ، فإنها تقلل من تكلفة الإقتراض بشكل عام.

ورداً على المخاوف من السداد مستقبلاً، فإن هذه المؤسسات لا تضع أموالها فى خطر ، ولكنها تضمن وتتيقن جيداً من إمكانية رجوعها مرة أخرى، ويؤكد ذلك النظرة المستقبلية الإيجابية لمؤسسات التصنيف الدولية للإقتصاد المصرى ، فضلاً عن تقارير لجان المراجعات للتأكد من إنفاق القروض فى الأوجه المخصصة لها.

 

 

** فى نوفمبر الماضى يكون مر عامين على تولى “طارق عامر” منصب محافظ البنك المركزى المصرى .. من وجهة نظركم إلى أى مدى نجح “المركزى” فى إدارة ملف السياسة النقدية ؟

** شارك “طارق عامر” فى بداية مشروع الإصلاح المصرفى عام 2003، الذى يعتبر بمثابة حجر الأساس لإصلاح الاقتصاد المصرى ، من حيث وضع نظم وسياسات العمل ، ومعالجة فجوة المخصصات فى البنوك المملوكة للدولة بشكل خاص، ونجح بالفعل فى تخطي الأزمة المالية العالمية فى 2007 و2008 ، الناتجة عن الفقاعة العقارية فى الولايات المتحدة ، بفضل الإلتزام بالاجراءات الرقابية للبنك المركزى المصرى وبشكل خاص التعليمات الخاصة بعدم تجاوز حجم التمويل العقارى نسبة الـ 5% من المحفظة الإئتمانية ببنوك القطاع المصرفى ، وعند عودة سيادته مرة أخرى إلى البنك المركزى المصرى فى منصب المحافظ أتخذ خطوة من أخطر ما يكون ، والتى هرب منها الكثيرين ، إلا أنه تحمل المسؤولية وحرر سعر الصرف ، بالتعاون مع الوزارات والجهات الأخرى المعنية.

 

** هناك مدرستان فى إدارة السياسة النقدية، أحدهما تميل للتحفظ وفرض بعض القيود على سوق النقد الأجنبى ، والأخرى تؤمن بآلية العرض والطلب .. أيهما تفضل ولماذا ؟

** يتوقف ذلك أولاً على هدف الدولة ، هل هو إصلاح حقيقي أم مسكنات ، ومصر اختارت الإصلاح ، وبالتالى فإنه من الأفضل تبنى آلية العرض والطلب، كما يعتبر تحرير سعر الصرف نهاية “للمسكنات”  وبداية جديدة للدولة الحديثة.

 

** عانى الوسط الإقتصادى على مدار سنوات طويلة من غياب التنسيق والتضارب بين كل من السياستين المالية والنقدية .. كيف ترى الوضع الحالى ؟

** هناك قدر كبير من التنسيق بين كلا من السياستين النقدية والمالية ، مقارنة بالوضع السابق ، والدليل على ذلك المؤشرات الناتجة عن كل منهما ، والتى تؤكد نجاح خططهما على النحو المستهدف وعدم وجود التعارض الذى من شأنه الاثر السلبى على معدلات الانجاز .

 

** يراهن الكثيرون على قدرة القيادة السياسية للدولة المصرية ، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى على الوصول بمصر إلى بر الأمان.. ما هو رأيكم فى ذلك ؟

** بالتأكيد أتفق مع هذا الرأى، على الرغم من وجود معوقات سياسية تواجه الدولة المصرية ، سواء من إرهاب أو تحالفات خارجية للإضرار بالإستقرار الداخلى، ولكن مع ذلك تمكن الرئيس عبدالفتاح السيسى من تحقيق العديد من الإنجازات ، من أهمها العاصمة الإدارية الجديدة ، وتعمير منطقة خليج السويس ، والقدرة على جذب استثمارات أجنبية بشكل ملحوظ ، ومدينة العلمين الجديدة ، مشروع العشرين ألف فدان بالمنيا ، إستصلاح الظهير الزراعى فى الوادى الجديد ، بالاضافة إلى العديد من مشروعات الطرق والكبارى وتهيئة البنية التحتية ، لتكون قادرة على خدمة متطلبات مرحلة تغيير شكل ، كيان ، شخصية الدولة لتعود لمكانتها الرائدة فى المنطقة العربية والشرق الاوسط .

وتركز خطط الرئيس “السيسى” على خفض معدلات البطالة ، وتحقيق معدلات تنمية مستدامة تضمن استمرار قوة الاقتصاد المصرى، إلى جانب الإهتمام بالقطاع الزراعى والإنتاج الحيوانى، الذى يعتبر محور أساسى لاســتراتيجية الدولة فى الوقت الراهن .

 

**  تشغلون منصب نائب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعى المصرى منذ مارس 2017 .. ما هى أهم الملفات الرئيسية التى ركزتم عليها حتى الآن ؟

** استحوذ تحديث نظم المعلومات على إهتمام كبير لدى إدارة البنك، للتخلص من مشكلة كبيرة وهى أن كافة وحدات البنك المنتشرة فى مختلف المحافظات والقرى والنجوع غير مرتبطة ببعضها وبالمركز الرئيسى إلكترونياً.

كما تم التركيز على تنمية الموارد البشرية ، من خلال تطوير إمكانيات وقدرات العاملين في البنك ، وتم تدريب أكثر من سبعة آلاف موظف العام الماضي فقط ، للتواؤم مع القطاعات الجديدة المستحدثة ، وأبرزها فصل الرقابة الداخلية عن التفتيش وعن متابعة الائتمان وإستحداث قطاع إئتمان الشركات والمؤسسات .

أما الملف الثالث هو محاولة تغيير الصورة الذهنية عن البنك، التي كانت عقبة حقيقية فى وقت سابق عانى منها الموظفين والبنك ، ويأتي هذا رغم كونه ممولاً لأحد أهم مقومات التنمية الاقتصادية وهو القطاع الزراعي، الذى تضعه البنوك الأخرى قطاعاً مرتفع المخاطرة ويرفضون تمويله ، فيما يحمل ” الزراعى المصرى ” هذه المهمة على عاتقه لمساعدة أكثر من 40% من التعداد السكانى للدولة .

 

** الكل يعلم أن البنك الزراعى المصري بنك كبير، ولكنه بنك ملىء بالمشكلات والتحديات .. لماذا قبلت هذا التكليف ؟

** ” التحدى ” كان سبباً أساسياً لقبولى هذه المهمة ، فخلال فترة عملى فى البنك المركزى، كنت أنظر للقطاع المصرفى من زاوية الرقيب ، وهو أحد التحولات فى مسيرتى المهنية ، وذلك بعد عملى فى قطاع الائتمان فى بنك أبوظبى الوطنى ، والبنك العربى ، بالإضافة إلى بنك مصر الدولى .

وعندما انتقلت إلى بنك التنمية الإفريقى شغلت منصباً مختلفاً تماماً بمهام مختلفة
كلياً ، بسبب طبيعة البنك الذي يماثل البنك الدولى وصندوق النقد وهى بنوك تنموية ترتكز على مساعدة الدول على تحقيق تنمية مستدامة وإحتوائية وتحسين المؤشرات الاقتصادية وهى تختلف تماماً عن البنوك التجارية الهادفة للربح والتى عملت بها مسبقاً .

وخلال تواجدي بـ “المركزى” إطلعت على كثير من مشكلات البنك الزراعى وكنت على علم مسبق بها، ورغم ذلك لم أكن مُلماً بكافة التفاصيل كما أنا الآن، ولكن بالعمل مع الموظفين والتعاون الكامل بيننا نسعى سوياً لتطوير البنك ، وإحداث فارق حقيقى لمسوه بالفعل ، وبدأنا بخطة ضرورية وهى العمل على تعديل هيكل الأجور الحالى الذي بتطويره سيساهم في زيادة روح الانتماء لديهم ، وبالتالى سينعكس ذلك على أداء البنك ومعدلات الانجاز .

 

 

** تم نقل تبعية البنك إلى البنك المركزى المصرى، وتغيير الاسم إلى البنك الزراعى المصرى .. هل كان لهذا الإجراء مردود إيجابى على أداء البنك ؟

** بدون شك فقد حصلنا على 6.5 مليون جنيه ودائع مساندة من البنك المركزى ، وهو أمر لم يكن ممكناً قبل نقل التبعية من وزارة الزراعة ، حيث كنا نتبع الوزارة وأى دعم كان ينبغى أن يكون من خلالها .

ساهمت هذه الودائع إلى حد كبير فى تحول نتائج أعمال البنك إلى الإيجابية ، لإنهاء سلسلة خسائر طويلة ، ولكن تحقيق الأرباح يرجع بشكل أساسى لجهود العاملين التى تعكس بداية إستيعابهم وإقتناعهم بالرسالة التى تسعى الادارة العليا لتوصيلها والهادفة إلى التوعية بمكانة وقدرات البنك والتعزيز والتأكيد على روح الانتماء ، ويعزز ذلك إننا حصلنا على 4.5 مليار دولار من هذه الودائع المساندة فى نوفمبر 2017 .

ومن المعروف أن الودائع المساندة لا يستغلها البنك فى الإقراض، وإنما تستثمر فى أذون وسندات خزانة أو ربطها فى صورة ودائع بأجل معين والإستفادة بعوائدها.

 

** مشكلة الديون المتعثرة تعود لسنوات طويلة سابقة، وتعد من أبرز المشكلات التى تعوق إنطلاق البنك.. ما هى خطتكم للتعامل مع هذا الملف ؟

** نتحرك فى هذا الملف بتركيز عالى على عدة محاور ، سواء بتحصيل المديونية بالكامل فقط أو مع جزء من الفوائد ، وهو ما يعد أفضل من اللجوء إلى القضاء وسجن العملاء ، وفى المقابل تظل المديونية بدون تحصيل وفى النهاية لا يستفيد أحد، وبناءً على ذلك تم عقد تسويات بمبالغ كبرى ، وحققنا إنجازاً ملحوظاً فى هذا الملف.

وكان حجم محفظة التعثر حوالى 5 مليارات جنيه ، انخفضت حالياً لتسجل 3.4 مليار جنيه، ولمنع ذلك مجدداً قمنا بوضع سياسات إئتمانية وإجراءات ونظم عمل تستند إلى العناصر الاساسية لتحقيق رقابة داخلية قوية فضلا عن الدراسة المستفيضة للمخاطر وأساليب مجابهتها ، ومن ثم أضفنا قطاع المخاطر الذى لم يكن موجوداً في السابق ، ليعمل على مخاطر الائتمان والسوق والتشغيل ، فضلاً عن تفعيل دور الرقابة الداخلية وإستحداث قطاع متابعة وتنفيذ الائتمان .

 

** مبادرة الشمول المالى تعتبر من أبرز المبادرات التى أطلقها البنك المركزى.. كيف يمكن أن يكون البنك الزراعى هو بوابة الشمول المالى فى مصر؟

** عندما طُرحت المبادرة العام الماضى واشترك البنك فيها ، حققنا أعلى معدلات إنجاز بحوالي 60 مليون جنيه ، خلال أسبوع الشمول المالي بإجمالي عشرة آلاف عميل وحوالى 15 % من إجمالى معدلات إنجاز القطاع المصرفى وذلك خلال هذا الاسبوع ، وحدث ذلك بفضل طبيعة فروع البنك المنتشرة فى القرى بالتحديد، والتي يستطيع الموظفين التعامل مع مجتمعهم المحيط وبذات اللغة والطريقة التي يتقبلونها.

ويتعامل البنك مع أسواق الماشية والإنتاج الزراعى والجمعيات التعاونية التى تضم أكثر من 40% من المجتمع المصرى ، وبالتالى فهو فعلياً بوابة الشمول المالى فى مصر.

 

** يمتلك البنك الزراعى المصرى شبكة فروع ضخمة يصل عددها إلى 1210 فرعاً، ما يمكنه من الوصول إلى العملاء فى القرى والنجوع .. ما هى آخر بيانات المشروعات الصغيرة والمتوسطة ؟

** حققنا زيادة العام الماضى حوالى 1.5 مليار جنيه، ليصل الإجمالى إلى حوالى 24 مليار جنيه ، مستفيدة من طبيعة إقراض البنك الزراعى الذي يتميز بكونه متناهى الصغر، وتصل حجم القروض الزراعية حوالى 6 مليار جنيه ، تسدد طوال السنة ويعاد تسليفها مرة أخرى ، وهو ما يعنى السداد بالكامل ومنح نفس المبلغ مرة آخرى، وينطبق نفس الشيئ على الإنتاج الحيوانى ومشروع البتلو.

وجاء ذلك بدعم كبير من موظفى البنك مع إيمانهم بقدرتهم على التطوير والتوسع ليصبح أكبر بنك في مصر، بفضل إمكاناته الهائلة التى تحتاج فقط إلى تشغيلها واستغلالها على الوجه الأمثل، وتعتبر تلك الزيادة لأول مرة مقارنة بالسنوات الماضية التى كانت تتراجع فيها المحفظة بدلاً من نموها.

 

** علمت أن هناك خطة لإضافة ماكينات “ ATM فى جميع محافظات مصر .. ماذا فعلتم فى هذا الشأن ؟

** نحن بصدد رصد العروض المناسبة لهذه الخطة، وكنا ندرس التعاقد مع الشركات الكبرى المقدمة لهذه الماكينات وفى المقابل تحصل على نسبة من التشغيل، ولكن عندما فكرنا فى آلية عمل هذا النوع من الشركات ، وجدنا إنها لتوفير الماكينات تقترض من البنوك فضلاً عن سعيها لتحقيق هامش ربح بما يزيد التكلفة فى النهائية على “الزراعى المصرى “.

لذلك وجدنا أنه من الأفضل التعامل وفق آلية االتأجير التمويلي ، ونعمل حالياً على اختيار العرض الأفضل ، لتحقيق أقصى توفير لموارد البنك، وننتظر عرضها على مجلس الإدارة القادم .

 

** البنك الزراعى لديه مستحقات متأخرة لدى وزراة المالية يعود تاريخها لسنوات سابقة .. ما هى أخر تطورات هذا الملف ؟

** تبلغ المتأخرات بدون فوائد تمويل حوالى 3 مليارات جنيه، ولكن بعد إحتساب الفوائد تصل إلى 6 مليارات جنيه، ونتواصل مع محافظ البنك المركزى ووزير المالية ، لبحث إمكانية تحصيل هذه المستحقات فى أقرب وقت ممكن.

 

** أطلقت بنوك الأهلى ومصر والقاهرة ، بالإضافة إلى الزراعى المصري شهادة “أمان المصريين” .. ما هى توقعاتك لحجم الإقبال على هذه الشهادة ؟

** الفكرة فى الأساس كانت من البنك المركزى إستجابة لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية بخصوص فئة العمالة وكيفية حمايتها وحماية أسرها ، وكان محور تنفيذ هذه الفكرة البنك الزراعى المصرى بما يتصف به من ميزة الانتشار وإمكانية الوصول إلى كافة ربوع ومحافظات الدولة ، وقد تم توسيع الفكرة بمشاركة البنوك الحكومية الثلاثة ، وقد حقق البنك الزراعى المصرى خلال خمسة أيام عمل مبيعات قدرها 10.5 مليون جنيه  لتسعة آلاف عميل .

ومع زيادة الإعلان عنها والتعريف بها ستحقق أرقاماً جيدة للغاية ،سيتصدرها البنك الزراعى المصرى بسبب طبيعة عمله المتوائمة مع هذه الشهادة ، وانتشار البنك جغرافياً والوصول إلى المزارع والجمعيات التعاونية وغيرها ، من خلال تواجد موظفي البنك فى أماكن تواجد العملاء لزيادة الوعى بالشهادة وجذب مدخراتهم ، وكذلك توجد سيارات متنقلة تابعة للبنك لضمان الوصول للعملاء فى أى مكان ، فضلاً عن سياسة طرق الابواب التى تم التوجيه بها للتحرك إلى العملاء فى المصانع والمزارع والجمعيات الزراعية .

نائب رئيس البنك الزراعى فى حواره لـ بنوك اليوم

 

شاهد أيضاً

سامى عبدالصادق نائب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعى: «المركزى» يدعم البنك الزراعى بقوة

كشف سامى عبد الصادق نائب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعى المصرى، عن أن البنك لديه …