الأربعاء , 30 نوفمبر 2022
الرئيسية / بورصة / خبراء سوق المال :«البورصة».. تخاصم المحفزات الأخيرة !

خبراء سوق المال :«البورصة».. تخاصم المحفزات الأخيرة !

كتب- شيماء محمد

أعلن مجلس الوزراء خلال الأيام القليلة الماضية، عن حزمة من القرارات والمحفزات؛ لدعم سوق الأوراق المالية وتحسين بيئة الاستثمار والأعمال، أبرزها تخفيض تكاليف التداول الخاصة بالبورصة، وهيئة الرقابة المالية، ومصر للمقاصة، وصندوق حماية المستثمر من المخاطر غير التجارية.

خبراء السوق والبورصة قالوا أن تلك الإجراءات مجرد نقطة فى بحر، لأن السوق أصبح فى حاجة ماسة لمزيد من الإجراءات الجريئة حتى يخرج من المنطقة الحمراء التى قبع فيها بلا رحمة ولا هوادة ، مؤكدين على ضرورة سرعة البدء في برنامج الطروحات الحكومية، التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي على مدار العام الحالي، بالإضافة إلى تخارج الدولة من بعض المشاريع التي تملكها.

 

محمد عطا مدير التداول بشركة يونيفرسال لتداول الأوراق المالية،  قال إن القرارت الصادرة عن مجلس الوزراء جيدة، ولكن المستثمرين كانوا في انتظار إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، لافتًا إلى أن تطبيقها سيكون أفضل مما كان عليه مع المحفزات الجديدة التي تم الإعلان عنها، وسيكون هناك مردود إيجابي على تداولات السوق، ولكن بعد فترة من الوقت.

حسام عيد، محلل مالي بشركة إنترناشيونال لتداول الأورواق المالية، أكد استمرار الأداء المتباين والمتذبذب لأغلب أسهم المضاربات والمتاجرة السريعة بالبورصة ، التي شهدت هبوطًا حادًا في الفترة الأخيرة، متوقعًا استمرار الأداء الإيجابي لأغلب الأسهم القيادية واتجاه المؤسسات المالية نحو الشراء وفتح المراكز المالية بالأسهم القيادية عند مستويات الدعم الرئيسية.

أضاف، أن جميع القرارات محفزة للاستثمار في البورصة، وتخفيض تكاليف التداول يعتبر من أهم المحفزات، متوقعًا أن يساهم في زيادة أحجام التداول وتخفيض أسعار التكلفة، أيضاً إعفاء صناديق الاستثمار من نسبة 22% التي تحتسب الآن، والاكتفاء بنسبة 5% ضريبة الأرباح الرأسمالية ويتحملها حاملو الوثائق الأمر، الذي سوف ينعكس إيجابيًا على أداء صناديق الاستثمار بالبورصة والصناديق العاملة في أدوات الدين الحكومي أذون وسندات خزانة.

أشار إلى أن قرار عدم فتح ملفات ضريبية من التعديلات المهمة على قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية، الذي كان يشكل تخوفًا من المستثمرين الأفراد من ازدواجية تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية وعدم الفصل بين الأنشطة الاستثمارية،  كما أن تخفيض ضريبة الأرباح الرأسمالية 50% على الطروحات الجديدة، يساهم في نجاح الاكتتابات الجديدة وزيادة الإقبال عليها.

يذكر أن مجلس الوزراء المصري، كان أعلن مؤخراً عن حزمة من القرارات والمحفزات لدعم سوق الأوراق المالية وتحسين بيئة الاستثمار والأعمال، حيث أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أهمية تقديم حزمة محفزات لدعم سوق الأوراق المالية وتحسين بيئة الاستثمار والأعمال؛ موجها بتخفيض مصاريف التداول الخاصة بالبورصة، وهيئة الرقابة المالية، ومصر للمقاصة، وصندوق حماية المستثمر من المخاطر غير التجارية، وإنشاء وحدة خاصة في الهيئة العامة للاستثمار لتوفير مسار سريع لشركات البورصة، فضلًا عن دراسة تعديل نظام الأسهم الممتازة ليصبح هناك مرونة وحرية أكبر في إصدارها.

تضمنت المحفزات، الغاء ضريبة الدمغة على تعاملات سوق الأوراق المالية بالنسبة للمستثمر المقيم لضمان عدالة عدم دفع ضريبة في حالة الخسارة، وخصم جميع المصاريف الخاصة بالتداول وحفظ الأسهم وما غيرها من الوعاء الضريبي.

قالت الحكومة المصرية، في بيان رسمي، أن حزمة محفزات لدعم سوق الأوراق المالية وتحسين بيئة الاستثمار والأعمال، بعد اجتماعين متتالين عقدهما الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمناقشة سبل دعم سوق الأوراق المالية، بحضور وزيري المالية وقطاع الأعمال العام ،وعدد من مسؤلي الحكومة والهيئات الاقتصادية ونواب ،وممثلي عن الجمعيات المهنية ومسؤلي كبرى الشركات.

رانيا يعقوب، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، أرجعت أسباب تغير موقف المتعاملين بسوق المال مع ضريبة الأرباح الرأسمالية، إلى أن قانون الضريبة على البورصة – الذي تم إقراره في عام 2014 – كان يؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار بسوق الأوراق المالية، لكن مع التعديلات الأخيرة على الضريبة الصادرة من مجلس الوزراء، تحول إلى محفز للاستثمار بالبورصة المصرية؛ لتحقيقها العدالة الضريبية، التي طالب بها مستثمري البورصة، كما منحت حوافز لصناديق الاستثمار والطروحات الجديدة.

أضافت، أنه يتبقى لتنشيط الاستثمار بالبورصة، سرعة البدء في برنامج الطروحات الحكومية، التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي على مدار العام الحالي، مثل شركات العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والشركات المتحدة للخدمات الإعلامية، لافتة أن السيسي ألمح في أكثر من مناسبة لأهمية البورصة كآلية لجذب الاستثمارات وتخارج الدولة من بعض المشاريع التي تملكها.

أشارت إلى أن برنامج الطروحات الحكومية قد يكون إحدى آليات مساندة الاقتصاد المصري في مواجهة موجة التضخم العالمية، مشيرة إلى أن الطرح بالبورصة يوفر آلية تمويل رخيصة نسبيًا للشركات تساعدها على النمو والتوسع، وفي الوقت نفسه استثمار مدخرات المواطنين، مؤكدة أن سوق المال المصري متعطش لاكتتابات جديدة، بدليل زيادة الإقبال على شركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، مما حفز الشركة لزيادة حصة الطرح.

ذكرت، إن المستثمرين بالبورصة كان لديهم اعتراض على إلزامهم بفتح ملف ضريبي عن تعاملاتهم بالبورصة، بسبب مخاوف التعامل مع بيروقراطية داخل مصلحة الضرائب، سواء في مشاكل التقدم بالإقرار الضريبي أو احتساب الضريبة المفروضة، ولكن مع تكليف شركة مصر للمقاصة من خلال نظام إلكتروني محدد بحساب الضريبة وتحصيلها يسهل الأمر على المستثمر وفي الوقت نفسه يحفظ حقوق الدولة.

صالح ناصر، ممثل عن الجمعية المصرية للمحللين الفنيين، قال إن القرارات الجديدة للحكومة بشأن ضريبة الأرباح الرأسمالية هي أفضل ما وصل إليه ممثلي سوق المال في اجتماعهم مع الحكومة.

أشار إلى أهمية الإسراع في طروحات حكومية، خاصة البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا أن الحوافز، حيث قلل من تأثير تداعيات أزمة التضخم العالمية على وجود طروحات جديدة بالبورصة، مستندًا إلى أن أسواق المال في المنطقة شهدت طروحات جديدة عديدة خلال الفترة الماضية، كما حققت مؤشراتها أداءً إيجابيًا، إضافة إلى أن أسعار الأسهم بسوق المال المصري رخيصة، عامل محفز إضافي.

محمد جاب الله رئيس قطاع تنمية الأعمال والاستراتيجيات بشركة بايونيرز، قال أن القرارات التي اتخذتها الحكومة لدعم البورصة المصرية تعتبر جيدة للغاية، مشيراً إلى أنه تطبيقاً لقاعدة “مالايدرك كله لا يترك كله”، لدينا أكثر من ميزة في تلك القرارات، وهي الخصم عن طريق مصر المقاصة وليس عن طريق المحاسبة مع مصلحة الضرائب.

أضاف، أن القرارات تتضمن خصم التكاليف خاصة المارجن ، فضلاً عن حل المشكلة الرئيسية التي تتمثل في وجود ملفات ضريبية والتي تم إلغاؤها بموجب القرارات، موضحاً أن المؤشر السبعيني يعتبر أكثر المستفيدين في الوقت الحالي، حيث يتزامن إعلان الخبر مع وجود انعكاس زمني فيه ، ما ينعكس إيجابياً على أداء المؤشر، لافتاً إلى أن المؤشر الثلاثيني كان لديه انعكاس زمني في 16 نوفمبر الحالى،وذلك بعد ظهور نتائج المراجعة الدورية لمورجان ستانلي.

تامر السيد خبير أسواق المال، أكد إن تلك القرارات قد تكون أحد عوامل إيقاف الخسائر الكبيرة التي حدثت في الأسهم، خاصة أسهم المؤشر السبعيني، والذي انخفض بنسبة كبيرة قاربت 30% خلال مدة قصير نحو شهرين.

أضاف، أن المستثمرين كانو في انتظار أيّ محفزات تتمكن من إيقاف تلك الخسائر، وتعتبر تلك القرارات محفّزاً جيداً لإيقاف الخسائر وبداية للصعود من جديد، وذلك مع انتظار مجموعة جديدة من المحفّزات التي تأتي تباعاً.

أيمن فودة رئيس لجنة سوق المال بالمجلس الأفريقي،قال إن قرارات الحكومة في دعم البورصة المصرية جاءت محققة لمعظم الآمال، التي تعلقت كثيراً بالإلغاء التام لتلك الضريبة التي ظلت لسنوات سيفاً على رقبة السوق.

أكد، أن تلك القرارات انطوت على العديد من المحفّزات التي تتمثل أبرزها في إلغاء ضريبة الدمغة بواقع الـ0.5 في الألف على المصريين والمقيمين، والتي كانت تُخصم على الفاتورة بيعاً وشراءً في حالة المكسب أو الخسارة، مؤكداً أن هذا شيء مستحسن لعدم منطقية دفع ضريبة على عمليات خاسرة.

أشار إلى أنه من بين الآثار الإيجابية للقرارات عدم فتح ملفات ضريبية المتعاملين، والذي كان سينعكس بحالة من القلق لدى المتعاملين من التقديرات الخاطئة والعشوائية لنسب الأرباح والدخول في مخالفات أو تهرب ضريبي غير واقعي ليستبدل ذلك بالحساب والتحصيل من خلال شركة المقاصة الإبداع والقيد بعد خصم مصاريف التداول وكذلك خصم عائد الاستثمار بالفرصة البديلة كالبنوك بنفس نسبة الكوريدور كبدل مخاطرة وتوفير العدالة بين الأوعية الاستثمارية المتاحة.

شاهد أيضاً

بعد قرارالمركزى بالتثبيت.. هل تستفيد مؤشرات البورصة الرئيسية ؟

توقَّع خبراء التحليل الفنى مواصلة مؤشرات البورصة المصرية التحركات الإيجابية خلال الفترة القادمة؛ مدعومة بقرار …