الأربعاء , 22 مايو 2024

خبراء البنوك: «التضخم» .. يوجه صفعة قوية للشهادات الإدخارية !

كتب محمد على

 

أكد مصرفيون أن إتجاه أغلب البنوك العاملة بالقطاع المصرفى إلى رفع أسعار العائد على شهادات الادخار الثلاثية لتصل إلى 17.25% ، فى حالة صرف العائد سنويًا، وذلك عقب قيام البنك المركزى برفع الفائدة  يعد قراراً منطقياً ، لافتين إلى أن القرار يستهدف مواجهة الصدمات التضخمية ومحاولة الحد من ارتفاع معدلاته خلال الفترة المقبلة .

أضافوا، أنه بعد قرار رفع سعر الفائدة سيكون الملاذ الآمن أمام صغار المدخرين هو القطاع المصرفي، خصوصاً بعد تجريم ومنع التعامل بالعملات المشفرة، وتذبذب استقرار أسعار الذهب وأسواق المال، وبالتالي سيتجه المدخرين إلى الإدخار في القطاع المصرفي ، وهو ما سيؤدى إلى إرتفاع السيولة وودائع القطاع العائلي بالقطاع المصرفي .

 

الدكتور أحمد متولى المحلل المالي، قال إن رفع أسعار الفائدة على الأوعية الإدخارية ما هو إلا قرار طبيعي ومتوقع وقد يكون ملزم للدول خصوصاً في هذه الفترات والأزمات التي يمر بها العالم، وجاء ذلك كرد فعل طبيعي لقرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بمعدل 2%.

أضاف، أن الهدف الأساسي من رفع أسعار الفائدة ورفع أسعار فائدة الأوعية الإدخارية بالقطاع المصرفي هو مواجهة الصدمات التضخمية ومحاولة الحد من ارتفاع معدلاته خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أنه وفقاً للنظريات الإقتصادية الاكاديمية التي تنص على أنه كلما ارتفعت أسعار الفائدة، ارتفعت معدلات الإدخار، أي أنه يوجد علاقة طردية بين معدلات الادخار وأسعار الفائدة، وبالتالي فان الأثر الأكبر لهذا القرار هو توجه الأفراد وقد تكون المؤسسات أيضاً إلى البحث عن الملاذ الآمن للاستثمار خلال هذه الفترة.

أوضح، أنه بعد قرار رفع سعر الفائدة سيكون الملاذ الآمن الوحيد الآن أمام صغار المدخرين هو القطاع المصرفي ، خصوصاً بعد تجريم ومنع التعامل بالعملات المشفرة، وتذبذب استقرار أسعار الذهب وأسواق المال، وبالتالي سيتجه المدخرين إلى الإدخار في القطاع المصرفي ، وهو ما سيؤدى إلى ارتفاع السيولة وودائع القطاع العائلي بالقطاع المصرفي، وسيؤدى ذلك إلى إتجاه الأفراد إلى خفض معدلات الاستهلاك على أن يكون الإنفاق والاستهلاك في السلع الأساسية والضرورية فقط، وهو ما سيؤدى في نهاية المطاف إلى خفض أو الحفاظ على معدلات التضخم الحالية.

أشار إلى أنه فيما يتعلق بالقطاع المصرفي سيؤدى هذا القرار إلى ارتفاع السيولة بالقطاع المصرفي وارتفاع قيمة مدخرات القطاع العائلي، وذلك  أسوة بما حدث عند اصدار شهادات الـ 20% و18% من قبل، وهو ما سيدفع القطاع المصرفي إلى العمل على إدارة قيمة الودائع بشيء من الحكمة ، وذلك من خلال العمل على زيادة تمويل المشروعات القومية أو المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، أو البحث عن مصادر استثمارية مضمونة تساعد القطاع المصرفي في خفض تكلفة الأموال المودعة به ، خصوصاً لأن أسعار الفائدة الجديدة ستزيد من تكلفة الأموال من ناحية القطاع المصرفي.

وفيما يتعلق بالأفراد أكد متولي ، إن هذا القرار سيدفع أيضاً بعض المحتفظين بالعملات الأجنبية إلى التخلي عن تلك العملات والتنازل عنها في مقابل الاستفادة من أسعار الفائدة الجديدة والمميزة، وبالتالي سيؤدى إلى إرتفاع نسبة الإحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي خلال الفترة المقبلة، وخفض حدة ومعدلات التضخم، وتوفير أدوات استثمارية وادخارية جديدة لصغار المدخرين، وفرصة لتمويل المشروعات القومية، والحصول على عائد ثابت ومضمون للمدخرين، وخفض معدلات الاستهلاك والإنفاق من جانب القطاع العائلي.

الدكتور أحمد شوقى الخبير المصرفي، قال إن توجه البنوك المصرية لرفع أسعار العائد على الشهادات الإدخارية لتصل إلى ١٧.٢٥%، وذلك في ظل ارتفاع معدلات التضخم عالمياً والمتوقع ارتفاعها والتي وصلت إلي 16% يرجع إلى تقليص الفارق بين التضخم ومعدلات الفائدة السارية حتى لا تصل لمعدل فائدة حقيقي سلبي في ظل ارتفاع أسعار السلع والمنتجات.

أضاف، أن هذا بخلاف مساندة القطاع العائلى والذي تتجاوز حجم ودائعه ٤.٧ ترليون جنيه مصري بالعملة المحلية والأجنبية من إجمالي ودائع القطاع المصرفي البالغة ٧.٥ ترليون جنيه مصري  وتقديم عائد مميز خلال الفترة الحالية، بالإضافة إلى احتواء السيولة في السوق وتقليل التضخم بأداة سعر الفائدة ، فضلاً عن استقطاب المزيد من الودائع للبنوك والقضاء على السوق الموازي وتقليل حجم المتاجرة والمضاربة في الدولار الأمريكي.

أشرف القاضي رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، قال في تصريحات سابقه إن قرارات البنك المركزي برفع أسعار الفائدة هى بشائر المؤتمر الاقتصادي لإقتصاد حر يدعم التنمية، موضحاً إن قرار مرونة سعر الصرف يعنى تحرير سعر الجنيه المصري وتركه لقوي السوق “العرض والطلب” مع سحب السيولة للتقليل من الطلب علي العملة الأجنبية عن طريق رفع سعر الفائدة، وكذلك تفعيل آلية الإنتربنك العامة لتوفير العرض من العملات الاجنبية وسداد احتياجات العملاء والبنوك لتوفيرها لفتح الاعتمادات المستندية وسداد الالتزامات الخارجية للاستيراد.

محمد بدرة الخبير المصرفي، قال أن رفع أسعار الفائدة على الشهادات والأوعية الادخارية من جانب البنوك لامتصاص السيولة واستيعاب الضغوط التضخمية، وتحفيز العملاء لبيع النقد الأجنبي والاستثمار في الجنيه المصري ، وخاصة بعد قرار الفيدرالي برفع الفائد الذي يؤثرعادة على الأسواق الناشئة ومن بينهم مصر.

أوضح، أن الأوضاع الراهنة من ارتفاع التضخم نتيجة زيادة الأسعار تستلزم وجود شهادة بفائدة مرتفعة على أجال 3 سنوات، مستبعداً وجود شهادة أعلى من 18% سنوياً في الوقت الراهن، إلا في حال انفلات التضخم بسبب زيادات الأسعار العالمية.

 

 

 

شاهد أيضاً

بعد أن فاق كل التوقعات .. المركزي يشن حرباً على معدل التضخم !

أكد خبراء مصرفيون أن البنوك المركزية عمومًا تسعى إلى تنفيذ سياسات نقدية مناسبة ، وتطبيق …