الخميس , 30 مايو 2024
حمدى عزام نائب رئيس بنك التنمية الصناعية

حمدى عزام نائب رئيس بنك التنمية الصناعية : « المركزى» الداعم الأول للمشروعات الصغيرة

كتب عبداللطيف رحب – أميرة محمد / عدسة - إيمان أحمد

 

كشف حمدى عزام، نائب رئيس بنك التنمية الصناعية “IDB عن ملامح إستراتيجية البنك خلال الفترة المقبلة ، مؤكداً أن البنك يستهدف تحقيق معدلات نمو بنسبة 25 %  بكافة القطاعات ، مشيراً إلى تحقيق البنك أرباح تشغيلية خلال النصف الأول من العام الحالى بنحو 220 مليون جنيه، حيث سجلت محفظة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة  3.5مليار جنيه لنحو 1100 عميل.

أضاف “عزام” فى حواره الخاص لـ “بنوك اليوم” ، أن قرار تحرير سعر الصرف كان قراراً صعباً لا يقل عن قرار الحرب، الذى ساهم فى إستعادة ثقة المستثمرين الأجانب فى السوق المصرى، مؤكداً أن البنك المركزى كان ومازال الداعم الأول والرئيسى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، طبقاً لتوجيهات القيادة السياسية للدولة المصرية  .

 

 

  • لدينا إستراتيجية تهدف لإستعادة دور البنك فى دعم الصناعة

  • أطلقنا مبادرة الـ 1000 مصنع لقناعتنا بأهمية الصناعة

  • نخطط للوصول بشبكة الفروع إلى 50 فرعاً خلال 3 سنوات

  • الإقتصاد المصرى يسير فى الإتجاه الصحيح بشهادة المؤسسات الدولية

  • سعر صرف الدولار يخضع لآلية العرض والطلب

  • تحرير سعر الصرف لا يقل أهمية عن قرار الحرب

  • وافقنا على إئتمان وتمويلات جديدة بـ 5 مليار جنيه خلال 2019

  • تصدرنا المركز الخامس فى تمويل القطاع العقارى بمحفظة مليار جنيه

  • نسعى للوصول بالديون المتعثرة إلى 4% من المحفظة خلال العام المقبل

 

   

** نحن فى النصف الثانى من عام 2019 .. ماهى خطتكم للإرتقاء بمؤشرات أداء البنك خلال الفترة المقبلة ؟

** بصفة عامة يتم وضع إستراتيجية للبنك لمدة 5 سنوات ، وينبثق عنها الموازنة التقديريه لكل سنة التى يتم من خلالها تقييم ما تم تحقيقه وما لم يتم تحقيقه بشكل ربع سنوى، وتستهدف الإستراتيجية معدلات نمو لاتقل عن 25 % ، فهى تشتمل على الإهتمام بالتنمية الإقتصادية، وإعادة بنك التنمية الصناعية لدوره فى دعم الصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتجزئة المصرفية لأغراض تنموية ، وكلها تستهدف أن يكون للبنك حصة مؤثرة فى الجهاز المصرفى.

كما تم وضع موازنة تقديرية للبنك لعام 2019 ، تستهدف تحقيق نمو بنسبة 25 % وبالفعل نجح  البنك فى تحقيقها بنسبة 100% حتى الآن ، حيث حقق البنك أرباح  تشغيلية فى النصف الأول من العام الحالى بنحو يتجاوز الـ 220 مليون جنيه ، علماً بأن الأرباح التشغيلية المستهدفة للعام كله كانت حوالى 450 مليون جنيه ، وهذا يدل على أننا نسير بخطى ثابتة ، وقد يكون هناك إنخفاض فى بعض القطاعات عن المستهدف ، ولكن فى المقابل كان هناك إرتفاع فى قطاعات أخرى .

كما أن خطة البنك تتضمن التركيز على زيادة الودائع فى ضوء التسعير ، وذلك من أجل إستخدامها فى مبادرات البنك المركزى ، مثل مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، كما أن هناك إتفاقيات مع الإتحاد الاوروبى مثل الانماء الغذائى ، والالتزام البيئى ، وعادة ما يتم التوسع فى زيادة الودائع خلال النصف الثانى من العام ، وما يجعلنا واثقين بأننا سنصل لتحقيق 100% زيادة فى الودائع، أنه قد تم الموافقة على تمويلات وإئتمان جديد خلال السنة الحالية بنحو 5.5 مليارجنيه .

 

** شرع البنك مؤخراً فى إفتتاح عدد جديد من الفروع، بالإضافة إلى إعادة هيكلة بعض الفروع القائمة .. ماذا عن شبكة فروع البنك الحالية والمستقبلية؟

** لايخفى على أحد أن الفروع التابعة للبنك لم تكن مواكبة للتطورات المصرفية والتكنولوجية ، لذلك حرص البنك على التوسع من أجل الوصول للعملاء بشكل أفضل ، وكان التحدى أن لدينا 18 فرع  فى 16 موقع فقط، لدرجة أنه كان هناك فرعين لا يفصل بينهما سوى200 متر ، وبالتالى تم تطبيق خطة لإحلال وتجديد الفروع ، حيث قمنا خلال النصف الأول وفقاً للإستراتيجية المعدة بإفتتاح 4 فروع ،منهم فرعين تم إعادة إحلالهما محل فروع كانت موجودة بالفعل ، ويمكن القول أن خطة الفروع تتضمن إضافة 10 فروع فى كل عام إعتباراً من العام الحالى حتى عام 2021 للوصول بشبكة الفروع إلى 50 فرع ، تكون متواكبة مع أحدث النظم المصرفية ، ومزودة بماكينات الصراف الآلى .

كما سيكون لدى البنك كافة الخدمات الإلكترونية الموجودة بالقطاع المصرفى، وسوف يتم تطبيقها قبل نهاية العام الحالى ،بالإضافة إلى تقديم خدمات الانترنت بانكينج والموبايل بانكينج  وبطاقات ميزة الوطنية والمدفوعة مقدماً، وذلك فى إطار مواكبة التطور التكنولوجى والوصول للعملاء فى كل مكان.

أضاف لما سبق أن الفترة المقبلة سوف تشهد توسع البنك فى الفروع الإلكترونية لأنها المستقبل ، ومن المقرر أن يفتتح البنك فرعه الإلكترونى الأول قبل نهاية العام الحالى، وفى نفس الوقت لدينا خطة للوصول بشبكة فروع البنك لتغطى كافة المحافظات مثل المنصورة والإسماعيلية والمنيا والسويس، وكذلك زيادة عدد الفروع بالقاهرة ، بالإضافة إلى المناطق الصناعية .

وفى نفس الوقت أشير أيضاً إلى إتخاذ البنك مقراً جديداً فى العاصمة الإدارية الجديدة ، حيث نعتبر أول بنك يتم إعتماده لإقامة مقره بالعاصمة الإدارية الجديدة ، الذى يقع على مساحة 5.500 متر ، ويعتبر قيمة مضافة للإستثمار .

 

** يخطط البنك منذ فترة لبيع بعض الأصول المملوكه له وغير المستغلة .. ما هى آخر تطورات هذا الملف ؟

** نجحنا منذ بداية العام فى بيع 8 أصول كانت مملوكة للبنك ، وذلك بإجراء 6 مزادات ، حيث حققنا أرباحاً وصلت نسبتها إلى 100% من القيمة الدفترية لتلك الأصول، والبنك لا يمتلك أصولاً كثيرة غير مستغلة، ولكن لدينا عدد محدود من الأصول بعضها آلت ملكيته للبنك سداداً لديون متعثرة ، حيث يتبقى 7 أو 8 أصول أخرى ، وسوف يتم بيعها أيضاً ولكن عندما تصبح الظروف مواتية .

** طرح البنك فكرة بيع المقر الرئيسى الجديد الكائن بشارع التسعين بمنطقة التجمع الخامس .. هل هناك جديد فى هذا الأمر ؟

** مر المقر الرئيسى للبنك بشارع التسعين بعدة مراحل ،حيث تم إسناد عملية تشطيبه وتجهيزه لإحدى الجهات السيادية ، وبالفعل تم الإنتهاء من تشطيب وتجهيز المبنى بنسبة 99 % ، ونأمل أن يتم بيعه قبل نهاية العام ، حيث سيتم إستخدام حصيلة البيع فى إقامة مبنى العاصمة الإدارية الجديدة ، وهو ما يعزز تواجد البنك فى مقر مرموق وذو قيمة إقتصادية ، وأعتقد أنه بعد 3 سنوات تقريباً سيكون للبنك مقر بالعاصمة الإدارية ولديه شبكة فروع يصل عددها إلى 50 فرع.

 

 

** يعد بنك التنمية الصناعية واحداً من أبرز البنوك فى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة .. إلى أين وصل البنك فى هذا الملف الهام ؟

** أحد الأهداف الرئيسية لإنشاء هذا البنك كان الإهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وعندما شرفت بالعمل فى هذا البنك عام 2011 ، كان حجم المحفظة الإئتمانية لهذا القطاع 145مليون جنيه لعدد عملاء 98 عميل ، أما الآن فإن حجم المحفظة بلغ 3.5 مليار جنيه بعدد عملاء يزيد عن 1100 عميل، كما تم نقل وتصعيد عملاء من الشركات المتوسطة إلى الشركات الكبرى، بواقع 20 عميل بتسهيلات تتجاوز الـ 500 مليون جنيه .

كما يحاول البنك أن يكون أفضل بنك لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، حيث يوجد لدينا نقاط قوة سواء من خلال توافر فريق عمل لدية الخبرة والدراية للتعامل مع عملاء هذا القطاع ، أو بتوافر منتجات وخدمات تقترب من 25 منتج تلبى كل رغبات وإحتياجات عملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة .

وفى هذا الشأن أذكر أنه أصبح لدينا 80 موظف بخدمة العملاء ، ونعتزم الوصول بعددهم إلى 150 موظف ، مقارنة بـ 6 موظفين فقط عام 2011، وهناك 6 مناطق إئتمانية سوف تصبح ثمانية بنهاية العام الحالى ، تتسم جميعها بوجود موظفى خدمة العملاء والمخاطر بما يسهل الأمر على العملاء ، ونعتزم زيادة عددها لتصل إلى 24 منطقة إئتمانية ، بما يمنح قوة فى سرعة إتخاذ القرار ومتابعة العميل ، ومن المخطط الوصول بالمحفظة الإئتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتتراوح بين 4.5 و 5.5 مليار جنيه .

** لعب البنك المركزى والجهاز المصرفى دوراً كبيراً فى دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة .. ماهو رأيكم فى ذلك؟ 

** بصفتى مسئولاً عن لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بإتحاد بنوك مصر ، فقد تم عقد العديد من الإجتماعات للتعرف على المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومشكلاتها ، وتم تلخيص المشكلات فى الضمانات ، ومراقب الحسابات ، وعدم قناعة البنوك بهذا الملف أحياناً ، والعنصر البشرى ، ووضعنا الحلول وقمنا بإعداد مقترحات لمجلس إدارة إتحاد البنوك ، كان بها ما يقرب من 12 توصية ومقترح، وكان ذلك قبل صدور مبادرة البنك المركزى.

وعندما تولى طارق عامر محافظ البنك المركزى مهام منصبه،وقتها قلت لأعضاء اللجنة أن كل ما تتمنوه سوف يتحقق وأكثر، وبالفعل تم إدخال تلك التوصيات حيز التنفيذ وتحقيق كل طموحاتنا فى هذا الشأن بل أكثر مما كنا نتوقع ، حيث تم تخصيص 200 مليار جنيه لتمويل هذا القطاع ، بلغ حجم المستخدم منها حتى نهاية مارس الماضى 140 مليار جنيه، وبعائد منخفض 5% ، وقبول ضمانة شركة ضمان المخاطر وتم إعادة هيكلتها ، كما ألزم البنك المركزى البنوك بتخصيص إدارات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وألزم البنوك بنسبة 20% من المحفظة الإئتمانية لهذا القطاع بما ساهم فى زيادة التمويلات المخصصة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وتم التيسير فى مسألة مراقب الحسابات والميزانيات ، ومع تحرير سعر الصرف تم تدبير الدولار لهذه المشروعات ، بالإضافة إلى صدور مبادرة رواد النيل.

 

** نجح البنك فى حجز مرتبة متقدمة فى مجال التمويل العقارى ، والمساهمة بقوة فى مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى لمحدودى ومتوسطى الدخل .. ماهى آخر مؤشرات الأداء ؟

** بداية البنك لم يكن لديه قطاع للتمويل العقارى أساساً ، وجاءت الفكرة عندما أصدر البنك المركزى مبادرة التمويل العقارى ، ومن هنا فكرنا فى إقتحام هذا قطاع التمويل العقارى ضمن مبادرة “المركزى”، رغم وجود رأى أخر أننا بنك صناعى ولا داعى للمشاركة .

وعندما توليت المسئولية كان إجمالى قروض التجزئة المصرفية 14 مليون جنيه ، كان أغلبها قروض عاملين بالبنك فلم يكن هناك ما يسمى بالتجزئة المصرفية ، ولكن كانت رؤيتنا أنه مهما كان البنك متخصص فلابد أن يكون هناك تنوع فى الخدمات المقدمة  ، ومن هنا  جاءت الفكرة لإستثمار التجزئة المصرفية بما يخدم أهداف البنك ويحقق التنمية ، لذلك فكرنا فى تقديم التمويل العقارى لمحدودى ومتوسطى الدخل ،بالإضافة إلى تمويل الغاز الطبيعى حيث بلغ عدد العملاء المستفيدين من تمويل الغاز الطبيعى إلى نحو 165 ألف عميل ، بمحافظات البحيرة والاسكندرية والفيوم والسادس من أكتوبر ، بمحفظة بلغت 450 مليون جنيه.

بالإضافة لذلك فقد تم التشاور مع الزملاء بالبنك ، وقمنا بحضور إجتماعات مع البنك المركزى ، وتم تصميم نظام ومنتجات التمويل العقارى وتدريب العاملين بالبنك عليه ، وكانت نتيجة ذلك نجاح البنك فى تصدر المركز الخامس بين بنوك القطاع المصرفى فى التمويل العقارى، ويبلغ محفظة التمويل العقارى حالياً مليار جنيه ، وعدد العملاء 10 آلاف عميل وبنسبة إنتظام فى السداد 99.8% ، ونستهدف زيادة عددهم إلى 20 ألف عميل بـ 2مليار جنيه ، ولهذا فقد سجلت محفظة التجزئة المصرفية نحو  1.6 مليار جنيه مقابل 14 مليون جنيه فى عام 2011 ، وبنسبة إنتظام فى السداد تبلغ 99% .

 

** كانت مشكلة الديون المتعثرة تمثل عائقاً أمام البنك فى وقت من الأوقات .. ماذا أنجزتم فى هذا الملف الشائك ؟

** معظم البنوك المصرية قبل خطة الإصلاح المصرفى كان لديها أزمة تعثر، فقد كانت نسبة الديون غير المنتظمة أو المتعثرة بالبنك 56% من المحفظة البالغة 1.750 مليار جنيه فى ذلك الوقت، وكانت المخصصات تمثل 200 مليون جنيه فقط ، وهذة كانت المشكلة الأكبر أن البنك لم يكن لديه مخصصات كافيه، ولذلك كانت أول خطوة تم إتخاذها العمل على تكوين مخصصات للديون غير المنتظمة بشكل تدريجى خلال أعوام 2011 ، 2012 ، 2013 ، ليصبح هناك مخصصات بنسبة 100 % ، وهو الأمر الذى ساهم فى التعامل مع العملاء المتعثرين بمرونة أكبر  .

وأعتقد أن الطريقة الأفضل للتعامل مع المتعثرين هى التفاوض والحلول الودية بدلاً من اللجوء للإجراءات القضائية والدعاوى المضادة ، ولقد تم إسترداد ما يقرب من 500 مليون جنيه نقداً من المحفظة المتعثرة التى كانت تصل إلى 1.750 مليارجنيه، والتى تعود لفترات طويلة سابقة لتسجل حالياً 1.1 مليار جنيه بما يمثل 9.7 % من حجم المحفظة ، ومن المستهدف خفض نسبة التعثر بالمحفظة إلى 7.8% قبل نهاية العام الحالى، ثم الوصول بهذة النسبة إلى 4% خلال العام القادم ، بالإضافة لذلك فقد أصبح عدد العملاء غير المنتظمين الذين يخضعون للجدولة لا يتجاوز عددهم الـ 10 عملاء.

 

** كشف البنك مؤخراً عن خطته لتمويل الـ 1000  مصنع ، والتى رصد لها  10   مليارات جنيه.. ماهى المحاور الرئيسية لتنفيذ هذا المشروع القومى؟

** هدفنا دائماً كمجلس إدارة تحت قيادة المصرفى ماجد فهمى رئيس البنك مواصلة النجاح ، ولذلك تم وضع هدف جديد للعمل عليه حتى يتفاعل معه العاملين بالبنك ، ومن ثم أطلقنا المبادرة فى 26 مايو 2019 ، ورغم أننا نعمل كبنك شامل إلا أن دورنا الأساسى دعم الصناعة، ولدينا قناعة بضرورة الإهتمام بالصناعة ، خاصة أن نجاح التنمية فى أى دولة مثل مصر يحتاج لشيئين أولهما تطوير العنصر البشرى وثانيهما الصناعة ، ولذلك قررنا أن نعمل على تمويل ودعم القطاع الصناعى ، وذلك عن طريق إستقطاب ألف مصنع جديد بتمويل يتراوح من 5 إلى 10 مليون جنيه بمتوسط تكلفة إستثمارية تصل إلى 7.5 مليار جنيه ، وبالتالى خلال الفترة من يونيو 2019 إلى 2020 سيتم إضافة ألف عميل جديد للبنك ، ويتم تدعيم دور البنك فى التنمية الصناعية ، وتوفير فرص عمل بألف مصنع .

يأتى ذلك إنطلاقاً من قناعتنا بأن الصناعة هى الحل السحرى لإحداث التنمية فى أى دولة ، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ،لأنها توفر فرص عمل، وتواجه البطالة ،وتسد فجوة الواردات ،وتعمل على زيادة الصادرات ،وتساهم فى التوطين وحل أزمة السكن بالقاهرة ، كما تساهم بنسبة 70 % من فرص العمل ، فالمبادرة لها بعد إقتصادى وإجتماعى .

 

 

** يعد البنك المركزى حالياً لإطلاق قانون البنوك الجديد، الذى سيلزم البنوك بزيادة رؤوس أموالها إلى 5 مليارات جنيه على عدة مراحل .. هل أنتم جاهزون لذلك ؟

** لدينا إستراتيجية تمتد من عام 2020 حتى عام 2024 ، ولقد تم أخذ قانون البنوك الجديد فى الإعتبار عند وضع تلك الإستراتيجية، فالبنك يحقق أرباح تشغيلية سنوية تصل لنحو450 مليون جنيه ، كما هناك أصول تم بيعها بقيمة 20.5 مليون جنيه ، كما يعتزم البنك بيع أصول أخرى آلت ملكيتها إليه، وعند إنتهاء مدة الإستراتيجية سيكون البنك قادراً على التوافق مع معايير زيادة رؤوس أموال البنوك  وفقاً لقانون البنوك الجديد .

بالإضافة لذلك هناك بديل أخر مثل تدخل صاحب رأس المال ، خاصة أن البنك يحقق أرباح بشكل مستمر، ولقد نجح فى تحقيق المستهدفات وتخطت أرباحه فى النصف الأول من العام الحالى الـ 220 مليون جنيه،  ومن المتوقع أن تتزايد خلال النصف الثانى الحالى .

 

** شهور قليلة وينقضى عام2019.. هل تعتقد أن يكون عام 2020 أفضل على مستوى مؤشرات الإقتصاد الكلى ؟

** إقتصاد مصر يسير فى الإتجاه الصحيح ، وذلك بشهادة كل المؤسسات الدولية ، وهناك عشر مؤشرات تدل على تحسن الأوضاع فى مصر، وعلى رأسها إستقرار الوضع الأمنى فى الوقت الراهن، لأنه لايمكن تحقيق الإصلاح الإقتصادى أو تحسين البنية التحتية بدون إستقرار أمنى .

كما أن تهيئة البنية التحتية أمراً هام وشاهد على تحسن الأوضاع ، بالإضافة إلى توافر إرادة سياسية للإصلاح تحت قيادة الرئيس السيسى ، فهناك إنجازات على مستوى إصلاح منظومة الدعم والإهتمام بالصحة والتعليم ، وكذلك إرادة الشعب وتحمل المواطنين لبرنامج الإصلاح كلها مؤشرات تدل على تحسن الأوضاع الإقتصادية .

وخلاصة القول فهناك 10موشرات تؤكد أن عام 2020 سيكون أفضل ، منها تحسن معدل النمو الإقتصادى، الإحتياطى النقدى الآمن ،تحسن سعر الصرف حيث زاد بنسبة 7% وأصبح ثانى أفضل عملة أداءاً بشهادة صندوق النقد الدولى، تحسن الإيرادات السياحية ، زيادة تحويلات العاملين بالخارج ،إنخفاض معدل البطالة ، زيادة الصادرات، خفض عجز الموازنة العامة، إنضباط الدين الحكومى، خفض العجز فى الميزان التجارى .

 

** شهد سعر صرف الدولار تراجعاً ملحوظاً أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة .. من وجهة نظركم ماهى أسباب ذلك ؟

** تراجع الدولار ناتج عن العرض والطلب ، فهناك زيادة فى إيرادات السياحة ، وتحويلات العاملين بالخارج والتى زادت عن 25 مليار دولار ، بالإضافة إلى الزيادة فى الإستثمارات الأجنبية بنحو 5.5 مليار دولار.

بالإضافة إلى الحد من الإستيراد وتشجيع الصادرات ، فهناك تحسن كبير فى شهية الإستثمار مع تغيير بعض القوانين، وصدور قانون الاستثمار وتحسن البنية التحتية ، كما أن الإضطرابات بدول الجوار المحيطة والتطورات العالمية ، تعد أحد أبرز التحديات التى تعوق من الشعور بمردود هذه التطورات .

 

** كيف ترى أداء لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزى المصرى، خاصة فيما يتعلق بإدارة سوق صرف النقد الأجنبى ؟

** كمواطن مصرى أود أن أشكر القائمين على إدارة السياسة النقدية ، لأن قرار تحرير سعر الصرف كان صعب جداً مثل قرار الحرب تماماً ، والذى ساهم فى إستعادة ثقة المستثمر الأجنبى فى السوق المصرى ، زيادة الإحتياطى النقدى ليتجاوز 44الـ  مليار دولار ، والقضاء على السوق الموازية .

 

** يرى البعض أن إبقاء البنك المركزى فى إجتماعه الأخير،على أسعار الفائدة عند معدلاتها السابقة ، يعد أحد المعوقات التى تحد من عجلة الإستثمار.. ماهو رأيكم ؟

** هناك وجهة نظر تقول أن الصناعة تحملت الكثير فى عبء إرتفاع أسعار الطاقة والخامات وغيرها، وأن تثبيت أسعار الفائدة يعد عبء أخر، ولكننى أقول أننا فى مرحلة إصلاح إقتصادى ، وبالتالى يجب على رجال الأعمال وأصحاب المصانع تحمل هذا الأمر حتى لفترة 6 شهور أخرى.

بالإضافة لذلك فالمستثمر الصناعى أمامه فرصة للحصول على تمويل ألات ومعدات بعائد 7% ، حتى مبيعات 200 مليون جنيه طبقاً لمبادرة البنك المركزى ، كما أن نسبة رأس المال العامل فى التكلفة الكلية محدودة، وهناك مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بعائد 5% حتى مبيعات 50 مليون جنيه، كما أن هذه الفترة التى تشهد إرتفاع لأسعار العائد مؤقتة ولن تدوم طويلاً ،كما أن هناك مصادر تمويل رخيصة يمكن الإستفادة منها .

 

** هناك من يرى أن أداء المجموعة الإقتصادية للدولة المصرية مازال يحتاج لمزيد من الجهد والتخطيط والمتابعة .. ماهى وجهة نظركم فى هذا الشأن ؟

** ذكرت سالفاً أن هناك عشر مؤشرات تدلل على تحسن الأوضاع الإقتصادية ، ولكن لابد من زيادة الإهتمام بالتعليم ، والتعليم الفنى المدرب ، بدلاً من إستعانة المصانع المصرية بالعمالة الأجنبية، بالإضافة إلى تعميق المنتج المحلى والصناعة المحلية، والإهتمام بتمويل صناعة مدخلات الإنتاج المستخدمة فى الصناعة ، وإقامة الصناعات المكملة .

كما يجب أن يتولى أصحاب المصانع الكبيرة تدريب العمالة ، الإهتمام بالتعليم الفنى، وبحث قائمة الإستيراد ووضع خطة جماعية للدولة لتحفيض حجم الإستيراد ، وزيادة التصنيع الغذائى ، خاصة أن التصنيع المحلى يعد أمن قومى ، ولابد من التفكير فى مشروعات إستراتيجية كبيرة ، والتعاون مع دول مثل الصين ، والإطلاع على تجربة الهند فى الإرتقاء بالصناعة ، مع ضرورة الإهتمام بأفريقيا وفتح أسواق بها .

 

نائب رئيس بنك التنمية الصناعية أثناء حواره لـ بنوك اليوم

 

شاهد أيضاً

حسام ناصر نائب رئيس بنك التنمية الصناعية الأسبق :الدين الخارجى .. مازال غير مقلق !  

“مصر تجاوزت إختبارات قوية وصعبة خلال السنوات الماضية، وذلك بفضل السياسات الناجحة التى إتخذتها القيادة …