الأحد , 1 أكتوبر 2023

الرئيسية / ملفات بنكية / توقعات بالإبقاء عليها..أسعار الفائدة .. «محلك سر» !!

توقعات بالإبقاء عليها..أسعار الفائدة .. «محلك سر» !!

كتب أميرة محمد

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري فى إجتماعها  الأخير ، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية لدى المركزي ، للمرة الرابعة على التوالي ، عند مستوى 8.25% للإيداع و9.25 % للإقراض ، و8.75% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي.

كشف عدد من قيادات البنوك والخبراء، عن أن إستقرار المعدل السنوى للتضخم العام فى الحضر عند 5 % فى مارس وفبراير 2021 عزز من الإبقاء على المستويات الراهنة لاسعار العائد . 

أشاروا إلى أنه من المتوقع استمرار تثبيت العائد حتى نهاية النصف الاول من العام الجارى ، مؤكدين أن  إنخفاض المعدل السنوي للتضخم العام فى الحضر إلي 4.1% فى أبريل 2021، مقابل 4.5% فى مارس وفبراير 2021 يعزز هذا التوجه ، حيث سجل التضخم العام معدلا شهرياً بلغ 0.9% فى أبريل 2021 مقابل 1.3% فى أبريل 2020.

تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها المقبل فى 17 يونيو 2021 ، وكان البنك المركزى المصرى قد قرر تقديم موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية إلى يوم الاربعاء 28 أبريل 2021 ، بدلاً من الخميس 29 ابريل 2021 ، والذى تزامن مع إجازة الاحتفال بعيد تحرير سيناء .

خبراء البنوك، قالوا أنه من غير الوارد الإتجاه لإجراء مزيد من خفض العائد ، وذلك لمواجهة أى ضغوط تضخمية قد تطرأ خلال الفترة المقبلة  بفعل العوامل الموسمية لشهر رمضان ، حيث عكس المعدل الشهري للتضخم العام فى الحضر فى أبريل 2021 النمط الموسمي الطبيعي لذات الشهر وأيضاً العوامل الموسمية لشهر رمضان، حيث جاء الارتفاع الموسمي لأسعار السلع الغذائية مدفوعا بمساهمة الخضروات الطازجة والسلع الغذائية الأساسية بذات القدر تقريبا للشهر الثاني على التوالي، وأن كانت مساهمة السلع الغذائية الأساسية أكبر بدرجة طفيفة.

وعكس الإرتفاع فى السلع الغذائية الأساسية الارتفاع الموسمى لأسعار الدواجن بشكل أساسي ، وقد جاء الارتفاع فى أسعار الخضروات الطازجة على نطاق واسع ، بينما جاء الإنخفاض فى أسعار الفاكهة الطازجة، بخلاف نمطها الموسمي.

وعلى صعيد أخر ارتفعت أسعار السلع غير الغذائية مدفوعا بشكل أساسي بالارتفاع الموسمي لاسعار الملابس ، وأيضاً بإرتفاع رسوم تجديد رخص القيادة.

محمد عبد العال الخبير المصرفى،قال أن هناك عدد من العوامل التى دفعت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى لإتخاذ قرارها بتثبيت أسعار الفائدة ، أبرزها إستقرار المعدل السنوى للتضخم العام فى الحضر عند 4.5 % فى مارس وفبراير 2021 ، وسجل المعدل السنوى للتضخم الأساسى 3.7% فى مارس 2021.

أضاف، إن معدل التضخم لايزال يسير في نطاق مستهدفات البنك المركزي المصري عند 7% بزيادة أو نقصان 2% في الربع الرابع من 2022،موضحاً أن السياسة النقدية فائقة التحفيز ، وليس بالضرورة أن تكون الياتها خفض الفائدة ، ولكن يتم إطلاق مبادرات تحفيزية لقطاعات معينة مثل التمويل الأصغر والمتوسط ، مبادرة احلال السيارات واحلال المخابز للعمل بالغاز الظبيعى بعوائد ميسرة وبأسعار فائدة تقل عن معدلات التضخم ، حيث يتبع المركزى سياسة مرنة ، كما أن معدلات العائد تسير بشكل متوازن.

توقع عبد العال، أن يعاود معدل التضخم الإرتفاع بشكل طفيف عند 5% فى الفترة المقبلة بسبب إرتفاع أسعار بعض السلع ، وإرتفاع أسعار البترول والبنزين ، ولكنه سيظل عند نفس مستهدفات المركزى ، مؤكداً أن هناك توقعات بإرتفاع معدلات النمو الإقتصادى لمستوى 5% .

أوضح، أن لجنة السياسة النقدية تتخذ قرارها فى ضوء كافة هذه المتغيرات ومن المتوقع أن تتجه لتثبيت العائد ، حيث تعد المستويات الراهنة لأسعار العائد مناسبة .

طارق متولى الخبير المصرفى ،قال إن قرار لجنة السياسة النقدية بتثبيت أسعار الفائدة كان متوقعاً ، مشيراً إلى أنه رغم الإرتفاع الطفيف فى التضخم، الا أنه مازال فى الحدود المستهدفة  للبنك المركزى ٧% +_ ٢% ، وكذلك إرتفاع أسعار البترول عالمياً مما انعكس على سعر المحروقات محليا بالزياده الاخيره ، وإرتفاع أسعار العائد على أذون الخزانه الأمريكيه ،مما ساعد على جذب المزيد من الاستثمارات للسوق الامريكى .

بالإضافة إلى تأثير ذلك على الأسواق الناشئة ، وكذلك إرتفاع سعر الفائدة فى الاسواق الناشئة خاصه تركيا التى وصل سعر العائد الى 17% وسعر فائده حقيقى فى حدود ٤%، وتأثير كل ذلك على جذب الإستثمارات الاجنبيه فى أدوات الدين الحكومى المصرى ،وهو أحد المصادر الهامه الحاليّه فى تغطيه الفجوه فى النقد الاجنبى ، وتمويل العجز فى الحساب  الجارى وإستقرار سعر الصرف فى ظل استمرار تداعيات كورونا وتأثيرها ، خاصه على السياحه وموارد الدوله بالنقد الأجنبى ،  مما يعزز الإبقاء على أسعار الفائدة كما هى دون تغيير عند نفس مستوياتها البالغة 8.25% للإيداع ، و 9.25% للإقراض .

أضاف متولى ، إن إرتفاع أسعار البترول والسلع بالخارج وإستقرار سعر الصرف وجاذبية الجنيه المصرى للإستثمار الأجنبى فى أدوات الدين الحكومى يعد أحد العوامل التى يضعها البنك المركزى أمامه عند إتخاذ قراراه بشأن أسعار الفائدة .

ومن المتوقع أن تواصل أسعار البترول والسلع الرئيسية الإرتفاع خلال الفتره القادمه مما ينذر بضغوط تضخمية محتملة ، ولكنها ستكون فى الحدود المستهدفه للبنك المركزى لهذا العام، وهو ما يرجح إستقرار أسعار الفائده خلال النصف الأول من هذا العام .

أوضح، إن هناك تطور إيجابى واضح على مستوى كافة المؤشرات الإقتصادية المحليه من حيث معدل النمو  وإنخفاض معدل البطاله ، والمحافظه على معدلات التضخم وفق المستهدف لها ، واستقرار  سوق وسعر الصرف مما يعزز تثبيت العائد ، وذلك تحوطاً لأى ضغوط محتملة بفعل تطورات أسعار البترول والسلع عالمياً واستمرار تداعيات فيروس كرونا عالمياً ومحلياً وتراجع السياحة الوافدة .

طارق جلال الخبير المصرفى، أكد أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى قررت تثبيت أسعار الفائدة  فى ظل استقرار معدل التضخم عند مستويات أقل من مستهدفات البنك المركزى المصرى بنهاية 2022 ، مشيراً إلى إستقرار المعدل السنوى للتضخم العام فى الحضر عند 4.5 % فى مارس وفبراير 2021 ، كما سجل المعدل السنوى للتضخم الأساسى 3.7% فى مارس 2021.

أوضح، أن المعدلات الراهنة لأسعار العائد مناسبة لمستويات التضخم ، كما أن القطاعات الأكثر تضرراً من تداعيات أزمة كورونا قادرة على الإستفادة من المبادرات التى أطلقها البنك المركزى بأسعار فائدة مميزة .

أشار إلى أن التحسن المستمر فى مؤشرات الأداء الإقتصاد مدعمة بتقارير المؤسسات الدولية الإيجابية تعزز الابقاء على مستويات أسعار العائد الراهنة، موضحاً أن البنك المركزى نجح فى السيطرة على معدلات التضخم وفقاً لمستهدفاته .

الدكتور أحمد شوقى الخبير المصرفى، قال إن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي قررت الإبقاء على أسعار الفائدة السارية على الإيداع والإقراض لليلة واحدة في إجتماعها في 28 ابريل 2021 عند 9.25 للإقراض و8.25 للإيداع، وذلك لنجاح السياسات النقدية التي تم تطبيقها منذ 15 مارس 2020 في احتواء الضغوط التضخمية ومساندة أغلب قطاعات الإقتصاد المصري من خلال سلسلة الإجراءات الاحترازية والمبادرات وتخفيض معدلات الفائدة بنسبة 4% خلال العام الماضي، بالإضافة إلى الحفاظ استقرار نسبي في معدلات التضخم وارتفاعها بنسبة طفيفة لتصل الي 4.47% بنهاية مارس مقارنة 4.45% بنهاية فبراير مقارنة 4.28% بنهاية يناير 2020.

بالإضافة إلي تحقيق المؤشرات الأولية لأداء الاقتصاد المصري خلال الربع الثاني ، والنصف الأول من العام المالي 2020-2021 ، معدل نمو موجب بنسبة 2% في الربع الثاني من العام المالي الجاري ، في ظل  أزمة فيروس كورونا والتي امتدت اثارها لتشمل اغلب دول العالم ،  بالإضافة الي تراجع معدل البطالة إلى 7.2%، والتي تظهر سلامة الإجراءات والسياسات المتخذة في ظل الظروف الحالية  والتي دعمت من تحقيق معدل نمو إيجابي.

فضلاً عن تشكيلة المبادرات التي أطلقها البنك المركزي المصري خلال الفترة الماضية ، والمساندة لكافة القطاعات الإقتصادية ذات العوائد المنخفضة 5% – 8% ، بالإضافة لمبادرة القطاع العقاري لمحدودي ومتوسطي الدخل بمعدل عائد 3%.

بالإضافة الي تحسن نسبي في أداء الجنية المصري واستقرار أداءه أمام العملات الأجنبية (الدولار الأمريكي) منذ بداية العام الحالي، وحدوث تحسن في أداء  الجنية مقابل الدولار بحوالي 5 قروش، حيث أغلق سعر الدولار الأمريكي للشراء عند 15.68 جنيه مصري بنهاية العام 2020 ووصل إلى 15.62 جنيه مصري، كما دعم من أداء العملة المحلية ارتفاع والذي دعم تحسن أداؤه ارتفاع الاحتياطيات الدولية لتتجاوز 40.33 مليار دولار أمريكي بنهاية مارس 2021 ، وكل هذه المتغيرات تدعم توجه لجنة السياسات النقدية للإبقاء على أسعار الفائدة السارية عند مستواها الحالي .

أشار إلى أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري تهدف  لضبط واستقرار الأسعار بشكل رئيسي ، وذلك من خلال متابعة تعديل أسعار الفائدة السارية سواء بالخفض أو التثبيت والزيادة ، بالإضافة الى المحافظة على معدلات تضخم منخفضة ضمن المستهدفات المحددة ، وذلك للمساهمة في زيادة معدلات النمو الاقتصادي وبناء الثقة والمحافظة على معدلات الاستثمار. ويرجع خفض أو تثبيت معدلات الفائدة السارية لمجموعة من العوامل التي تستند لها، أبرزها معدلات التضخم ومعدل النمو الإقتصادي والتطورات الداخلية والخارجية المحيطة بالاقتصاد المصري، وأداء العملة المحلية مقارنة بالعملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار الأمريكي وغيرها من العوامل الأخرى.

توقعت رضوى السويفي، رئيس قطاع البحوث ببنك الاستثمار فاروس ،قالت أن تتراوح معدلات التضخم لأقل من 4 في % خلال الربع الثاني من العام الحالي قبل أن تشهد زيادة سنوية لتصل إلى 5-6 % خلال النصف الثاني من العام الحالي، و أن تظل معدلات التضخم بمتوسط 4.5 % مع نهاية العام المالي الحالي أقل من النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي المصري عند 7% (±2%) في المتوسط حتى الربع الرابع من 2022.

أوضحت أن هناك أسباب أخرى للإبقاء على سعر الفائدة خلال الاجتماع القادم ، منها الإضطرابات الحالية في سوق سندات الخزانة الأمريكية والتي تشكل ضغط على التدفقات للأسواق الناشئة، بالإضافة إلى إهتمام البنك المركزي المصري بإستقرار معدلات التضخم على المدى الطويل.

ومن جانبه أكد قسم البحوث بشركة بلتون المالية، أن إبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير يعود  إلي الحاجة للحفاظ على جاذبية الاستثمار في سوق أدوات الدخل الثابت، خاصة مع إرتفاع أسعار الفائدة عالمياً، والتي تشكل ضغطا على التدفقات للأسواق الناشئة.

أضاف ، أن التضخم العام السنوي سجل 4.5% خلال شهر مارس، دون تغير عن قراءة فبراير، بإرتفاع طفيف عن التوقعات المرصودة من جانبها عند 4.3% موضحاً أن هذا الإرتفاع يمثل 0.6% مقابل ارتفاع بنسبة 0.2% في شهر فبراير على أساس شهري.

قالت بلتون :  فقد جاء الارتفاع الشهري للتضخم بدعم من زيادة أسعار السلع الغذائية بنسبة 2.2% في مارس مقابل استقرار الأسعار في فبراير، متوقعة إرتفاع قراءة التضخم العام في الربع الثاني من 2021 والربع الثالث من 2021 ، مع بدء انعكاس ارتفاع الأسعار العالمية للسلع تدريجياً على السوق المحلية ، كما توقعت أيضاً استقرار التضخم عند مستوى أقل من النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي المصري البالغ 7% (±2%) في المتوسط حتى الربع الرابع من 2022.

أشارت إلى أنه مع إستقرار أسعار السلع الغذائية على أساس شهري ، بعد التراجع الذي شهدته خلال الشهرين الماضيين ، والذي تزامن مع ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع العالمية ، فضلاً عن إرتفاع أسعار البترول، فالأقرب الإبقاء على أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل.

 

 

شاهد أيضاً

بعد تكرار رفعها .. سيناريو رفع الفائدة فى رقبة مين ؟!

  • محمد عبد العال : مقاومة ومواجهة التضخم أمر يتطلب وقت لأن هناك ضغوط …