الأحد , 27 نوفمبر 2022
الرئيسية / ملفات بنكية / تعليق الشريحة “5” .. فى رقبة تحرير أسعار الوقود !

تعليق الشريحة “5” .. فى رقبة تحرير أسعار الوقود !

كتب- محمد على

 

إتفق عدد من خبراء السوق على أن عدم حصول مصرعلى الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي ، وتأجيل صرفها يرجع إلى عدة أسباب يتمثل أهمها في: عدم تنفيذ مصر لبنود الإتفاق بين الحكومة وصندوق النقد الدولى، بالإضافة إلى تأجيل مصر لتحرير أسعار الوقود ، الذى كان من المفترض أن يتم خلال شهر يناير الحالى  .

أضافوا أن من ضمن الأسباب أيضاً ، تأجيل تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية في البورصة من خلال طرح بنوك ومؤسسات مالية في مجالات مختلفة مثل، البترول والبتروكيماويات ، التي كان مقرراً لها العام العام الماضي , متوقعين قيام مصر بإستكمال تلك الخطوات خلال الفترة المقبلة حتي تتمكن من الحصول علي باقي شرائح الصندوق وليس الخامسة فقط.

من ناحية أخرى أثار تأجيل صرف الشريحة الخامسة بعض الجدل والقلق داخل البلاد ،الأمر الذي دعا الرئاسة المصرية إلى إعلانها إن مصر تتوقع إستلام الشريحة الخامسة بقيمة ملياري دولار من قرض “صندوق النقد الدولي” في يناير الجاري ، كما أعلن طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري في تصريحات صحفية له ،أن الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد سيتم صرفها خلال يناير الحالي .

 

حسام الغايش , العضو المنتدب لشركة أسواق لإدارة الإستثمارات المالية , قال أن تأجيل حصول مصر على الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي ،يرجع إلى عدم قيام الحكومة بتحرير أسعار الوقود ، بالإضافة إلى تأخر الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية .

أضاف أن المشكلة الحقيقية تتمثل في آلية تحرير أسعار الوقود وما يتبعه من أثار سلبية ستؤثر دون شك علي المواطن المصري محدودي الدخل، خاصة بعد إرتفاع أسعار كافة السلع وهو أمر حتمي حال تنفيذ رفع أسعار المحروقات , لافتاً إلى أنه من الأفضل أن يتم عمل تحرير جزئي لأسعار الوقود ، من خلال تحديد سعر سنوي أو كل 6 شهور,  ويكون هذا السعر ملزماً لجميع المحطات طيلة المدة المقررة، على أن يتغير بعد إنتهائها للسعر الجديد، الذي قد يرتفع أو يقل حسب السوق العالمي.

أحمد الألفي , الخبير المصرفي , أشار إلى أن تأخر صرف الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولى ،والتى كان مقرر صرفها لمصر خلال شهر ديسمبر الماضي , يرجع إلى إجراء المزيد من المفاوضات للإسراع بتنفيذ بعض بنود الإتفاق بين مصر والصندوق، خاصة فيما يتعلق بدعم الوقود وتطبيق آلية جديدة لتسعيرالمحروقات.

أوضح أن التأجيل يتعلق أيضاً بضرورة الإسراع بطرح الشركات الحكومية في البورصة وتحسين إدارة سوق الصرف الأجنبى , بالإضافة إلى بعض الإصلاحات الإدارية الخاصة بتعزيز المنافسة والشفافية والحد من تضارب المصالح .

علي الجانب الأخر قال مصدر مسئول بأحد البنوك الحكومية , أن أحد أهم شروط صندوق النقد الدولي هو إستكمال تحرير أسعار الوقود, لافتاً إلى أن الصندوق من حقة أن يضع الشروط التي يراها مناسبة لوضع مصر ، ويجب على مصر الإلتزام ببنود الإتفاق .

أضاف الألفى ،أن الصندوق يرى أن مصر لم تلتزم بباقي البنود , وأن عدم تنفيذ مصر لباقي الشروط أو بنود الإتفاق التي تمت بين الحكومة المصرية وصندوق النقد، جعل الصندوق يؤجل صرف الشريحة الخامسة من القرض .

كما يرى المصدر المسئول ، أن قيمة الشريحة الخامسة ليست ضخمة حتي تتهافت عليها الحكومة , مؤكداً أن الحكومة لديها موارد داخلية يمكن من خلالها توفير مبالغ أكبر من هذا القرض، وبالتالي يمكن الإستغناء عن الحصول علي تلك الشريحة ولا داعي لها من الأساس.

مصدر مسئول– رفض ذكر أسمه – قال أنه تم الإتفاق على تأجيل تنفيذ بعض الاجراءات لحين إستقرار الأوضاع في ضوء الإضطرابات التي سادت أنحاء العالم ،بداية من فرنسا وامتدت إلى عدة دول أخري , وتشمل إجراءات مصر مع النقد الدولي خطوات لم يتم تنفيذها حتى الآن، مثل طرح بعض الشركات الحكومية في البورصة الذي أجل إلى حين تحسن الأسواق المالية.

وجاءت موافقة الصندوق على القرض، بعدما وافقت مصر على حزمة إصلاحات تشمل خفض قيمة الجنيه ، وخفض دعم الطاقة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، حيث تم صرف الشريحة الأولى من القرض بـ2.75 مليار دولار في ديسمبر 2016، والشريحة الثانية بـ1.25 مليار دولار فى يوليو 2017 , فيما تم صرف الشريحة الثالثة بقيمة 2 مليار دولار في ديسمبر 2017، كما تم صرف الشريحة الرابعة بقيمة 2 مليار دولار في يوليو 2018.

شاهد أيضاً

بعيداً عن الأموال الساخنة ..الروشتة الكاملة لزيادة الإستثمارات الأجنبية المباشرة

كشف عدد من خبراء الإقتصاد عن إرتفاع صافى الاستثمارات الأجنيبة المباشرة بالقطاعات غير البترولية، لتسجل …