السبت , 3 ديسمبر 2022
الرئيسية / ملفات بنكية / تزامناً مع الإدارة الجديدة للمركزى.. مستندات التحصيل تمنح المستوردين قبلة الحياة !

تزامناً مع الإدارة الجديدة للمركزى.. مستندات التحصيل تمنح المستوردين قبلة الحياة !

كتب- أميرة محمد

يعلق الكثير من المستوردين على قيام الإدارة الجديدة للبنك المركزى بالتعامل مع ملف الاستيراد بشكل مختلف ومستندات التحصيل ، وحدد المستوردين عدد من الطلبات من البنك المركزى لعل أهمها : العودة بنظام مستندات التحصيل بدلاً من الاعتمادات المستندية ، وذلك بعد أن تكبدوا خسائر كبيرة على مدار الـ 6 شهور الماضية منذ تطبيق القرار بداية من مارس الماضي.

 

يبدو أن أزمة المستوردين لتنفيذ العمليات الإستيرادية عن طريق مستندات التحصيل في طريقها للحل ، وذلك بعد أن قرر البنك المركزي المصري في فبراير 2022  تنفيذ العمليات الاستيرادية على الاعتمادات المستندية بدلاً من مستندات التحصيل، واستثنى من ذلك الشركات الأجنبية التى لها فروع فى مصر والسلع الغذائية ، لاسيما بعد أن وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحل أزمة مستندات تحصيل البنوك، خلال الفترة المقبلة.

 

وكان قرارالبنك المركزي بشأن وقف التعامل بمستندات التحصيل في تنفيذ كافة العمليات الاستيرادية والعمل بالاعتمادات المستندية فقط  ، قد أثار جدلاً حوله وتبايناً في الآراء ، فالبعض كان يرى أنه إيجابي وسوف يساهم في عملية الرقابة والسيطرة علي قيمة المعاملات المالية التى سوف تتم مسبقا من خلال البنوك، والبعض الأخر يرى أنه تم إتخاذه دون دراسة.

 

وطالب البنك المركزي البنوك العاملة في مصر بإجراء حصر لحجم طلبات الاستيراد القائمة والمتوقعة حتى نهاية يونيو 2023، بهدف تحديد حجم الطلب المتوقع على العملة الصعبة حتى نهاية السنة المالية الحالية.

 

قال رئيس أحد البنوك العاملة في السوق المصري ، إنه لا يخفي على أحد تعرض السوق المصري لأزمة نقص دولار نتيجة لتوقف بعض موارد النقد الأجنبي لعل أهمها : تراجع إيرادات السياحة وتراجع أعداد السائحين ، خاصة بعد أزمتي جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية التي أثرت بشكل مباشر على المعروض المتوافر من العملة الاجنبية ، فضلاً عن تراجع إيرادات الصادارت المصرية بعد توقف شبة تام لحركة التجارة العالمية خلال أزمة كورونا .

 

أضاف، أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فقط بل سارعت الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة للخروج من السوق المصري ، وكذلك تراجع دور الاستثمارات المباشرة ، كل هذه الأمور ساعدت على خلق ضغط كبير على العملة الأجنبية .

 

أوضح ، أن عمليات تميول التجارة والمستوردين شهدت تراجعاً كبيراً خلال الفترة الماضية ، وتراجعت بمعدلات تتراوح ما بين 40% إلى 50% في مصرفه ، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تشهد تلك الأزمة انفراجه حقيقة خلال الفترة المقبلة ، وذلك بعد التنسيق التام بين كل أطراف المنظومة وتوجيه الرئيس بحل تلك الأزمة.

 

محمد البهى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، قال أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بضرورة التعجيل بحل أزمة الاعتمادات المستندية ستعمل على حدوث انفراجة بالسوق خلال الفترة المقبلة ، لافتاً إلى أن أزمة الاعتمادات المستندية بدأت عندما قرر البنك المركزى وقف التعامل بمستندات التحصيل فى تنفيذ كافة العمليات الاستيرادية ، والعمل بالاعتمادات المستندية بداية من مارس الماضى.

 

أيمن الشيخ رئيس شعبة النقل الدولي بالغرفة التجارية بالقاهرة، قال إنه يجب إتخاذ قرار مناسب وسريع لخروج البضائع للأسواق ، بالإضافة إلى انتهاء أزمة التكدس بالموانئ التي أصبحت ساحات عرض للبضائع ، مؤكداً أن توجيهات الرئيس تسهل الأزمة القائمة.

 

أضاف، أن القطاع الصناعى يحتاج لإقامة المزيد من المناطق الصناعية المتكاملة وزيادة حجم التمويل المتاح للتوسع الصناعى أو إنشاء مصانع جديدة ، بالإضافة إلى ضرورة تواجد الصناعات المغذية والتى تضمن توافر كافة مستلزمات الإنتاج للمنتجات الصناعية النهائية.

 

مدحت حبش رئيس شعبة المستخلصين الجمركيين بالغرفة التجارية بالإسكندرية ، قال إنه لا يوجد انفراجة للبضائع حتى الآن ، مشيراً إلى توصيات الرئاسة بارقة أمل للمستوردين والمستثمرين لإحكام السيطرة على الأسعار ، مضيفاً أن أزمة الاعتمادات المستندية بدأت حين قرر المركزي وقف التعامل بمستندات التحصيل في تنفيذ العمليات الاستيرادية ، والعمل بالاعتمادات المستندية بداية من مارس الماضي.

 

أوضح، أن المستثمرين والمستوردين تقدموا بطلب للشعبة يفيد بأن القرار نتج عنه نقص فى الخامات ومستلزمات الإنتاج للمصانع ، ما دفع الرئيس السيسي منتصف مايو الماضي إلى التوجيه بإستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الاستيراد بالاعتمادات المستندية والعمل بمستندات التحصيل.

 

الجدير بالذكر أن وزير التجارة والصناعة أحمد سمير عقد اجتماعا موسعا مع حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري، وذلك لاستعراض أبرز المشكلات التي تواجه القطاع الصناعي، لاسيما بعد مواجهة الشركات صعوبة في الحصول على تمويلات من البنوك لاستيراد مدخلات الإنتاج وخامات التصنيع .

 

كما تضرر عدد من المصنعين والشركات ورجال الأعمال من قرار العمل بالاعتمادات المستندية، وأرسلت عدة جمعيات رجال أعمال ومستثمرين خطابات إلى مجلس الوزراء والبنك المركزي من أجل العدول عن هذا القرار، ويشكو كثير من المستوردين تراكم بضائعهم في الموانئ المصرية دون الإفراج عنها لتأخر فتح الاعتمادات المستندية.

 

شاهد أيضاً

بعد توجه البنوك لها مؤخراً.. القروض الدولارية طوق نجاة لتمويل متناهية الصغر !

تسعى العديد من البنوك للحصول على قروض دولارية لتدعيم محافظها ، وكذلك توجيهها لتمويل المشروعات …