الأحد , 14 أبريل 2024

بعد تكرار السيناريو..تجزئة الأسهم..كلمة السر فى صعود البورصة!

كتب شيماء محمد

فى تطور مفاجىء .. إتجهت غالبية الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية إلى تجزئة القيمة الاسمية للأسهم ، وذلك فى محاولة منها لخلق مزيداً من الطلب على السهم ، وتنشيط تداول الأسهم بالبورصة ، وبالفعل شرعت كثير من الشركات إلى تطبيق هذا السيناريو ، حيث تحولت تجزئة الأسهم إلي وسيلة للمضاربة علي الأسهم سواء الرابحة أو الخاسرة بعد أن صعدت أسعار الأسهم التي لجأت لتجزئة أسهمها ، خاصة تلك الشركات التي خفضت القيمة الاسمية إلي الحد الأدني الممكن لها ، والذى بلغ فى بعض الحالات إلى 10 قروش .

عدد من الخبراء حذروا من خطورة هذا الإجراء بما قد ينجم عنه من حالة الفوضي التي تنتاب السوق بسبب عمليات تجزئة الأسهم، التي تهدف لجذب صغار المتعاملين نحو شراء الأسهم ، خاصة بعد اقتران عدد من عمليات التجزئة بزيادة في رؤوس الأموال بالقيمة الاسمية ،مما اشعل حمي المضاربات علي الأسهم ،حيث يتطلب ذلك وضع ضوابط لعملية تجزئة الأسهم ، كأن ترتبط بإفصاح من جانب الشركة يوضح للمتعاملين أنه لا يوجد أثر لعملية التجزئة علي أرباح الشركة، أو أدائها وأن عدد أسهم الشركة يزداد فقط بعد التجزئة ،بسبب خفض القيمة الأسمية دون تأثير علي القيمة السوقية للشركة.

وفى نفس الوقت طالب المستثمرون هيئة سوق المال بإلزام الشركات بمزيد من الإفصاح حول إستخدامات زيادات رؤوس الأموال، وكيفية تأثيرها علي المركز المالي للشركة ،خاصة في حال إرتباط تلك الزيادة بإقدام الشركات علي تجزئة أسهمها.

يأتى ذلك فى الوقت الذى طالب فيه صغار المساهمين في العديد من الشركات بضرورة القيام بتجزئة الاسهم، وذلك في ظل الإرتفاعات المتوالية للأسهم المجزأة حتي لوكانت خاسرة ، وتحولت تلك المطالب إلي أدوات للمضاربة علي الأسهم ، خاصة بعد أن روج مجموعة من المساهمين الذين قاموا بمقابلة رئيس الشركة أو مسئولي علاقات المستثمرين لإقتراح تجزئة الأسهم ، مؤكدين أن عملية التجزئة باتت وشيكة ، وهو ما أدي لتحرك أسعار العديد من الشركات الخاسرة بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.

خالد الطيب عضو مجلس إدارة شركة بايونيرز ،قال أن عملية تجزئة الأسهم لابد أن تكون مرتبطة بحالة الشركة وأن تعبر عن موقفها من التداول ، ومن غير المطلوب أن تكون عملية تجزئة الأسهم بوابة لجذب صغار المستثمرين لأسهم هذه الشركات.

أضاف ، أن عملية التجزئة تتم حسب طبيعة السهم نفسه، حيث تحتاج بعض الأسهم التي يرتفع سعرها إلي عملية تجزئة حتي يتاح للمستثمرين شراء هذه الأسهم ،فمثلاً سهم الدخيلة سعره 1000 جنيه ولو قسم هذا السهم فسيخسر المستثمرون ، خاصة أنه من أدني الأسهم في التداول ومضاعف ربحيته جاذب للغاية ، ومن ثم فمن مصلحة المستثمرين تجزئة هذا السهم ، وعلي العكس توجد أسهم لا تحتاج إلي تقسيم خاصة الأسهم المستقرة والتي لا تنتمي لأسهم المضاربة.

أوضح أنه لا شك أن عملية التجزئة التي قامت بها بعض الشركات ساهمت في إحداث طفرة كبيرة في أسعار أسهمها، لأن المستثمرين الذين لا يجيدون عملية الإستثمار انكبوا علي هذه الأسهم ،وهو ما أدي لرفع سعرها.

طالب ، بضرورة تقنين معايير عملية تجزئة الأسهم ، وأولها أن تكون الشركة محققة أرباحا وعدم تجزئة أسهم الشركات الخاسرة بدون افصاح كاف ، خاصة لصغار المستثمرين ولابد من عدم الدخول في أسهم بناء علي سعرها فهذا يسمي شراءاً عشوائياً، ويحصد المتعاملون من ورائها خسائر ضخمة مع تراجع أسعارها بعد انتهاء موجات المضاربة عليها.

 

سيف عبدالعزيز المدير التنفيذي بشركة وديان للسمسرة،قال أن عملية تجزئة أسهم الشركات يكون لها فوائد كثيرة ،ومنها أنها تعمق قاعدة المساهمين وزيادة السيولة بالنسبة للورقة المالية التي تم تجزئة أسهمها وجذب المستثمرين ، وهو ما سيزيد من تداولها في  البورصة ، وبالتالي يمكن للشركة زيادة جاذبية اصداراتها في حالة رغبتها في الحصول علي تمويل من السوق عن طريق زيادة رأس المال.

أشار إلي أن تجزئة أسهم الشركات أصبحت ظاهرة في السوق المصرية وبعض الشركات التي تجزئ أسهمها تكرر نفس سيناريو شركة النصر لصناعة الملابس والمنسوجات «كابو»، حيث استطاع سهم الشركة أن يحقق 80 % ربحاً منذ التقسيم ، وهي ربحية مرتفعة حيث وصل سعر السهم 45 جنيهاً وتم تجزئة السهم إلي 29 سهماً تقريباً، ووصل سعر السهم إلي أكثر من جنيهان وهو ما يعني تحقيق طفرة في سعر السهم بعد التقسيم.

حذر من الاعتقاد السائد حالياً لدي صغار المتعاملين بأن كل عملية تجزئة تعني صعوداً للأسعار ،فقد يجني المستثمرون خسائر كبيرة ،خاصة أنه قد يتزامن بعض العوامل الايجابية لأحدي الشركات مع قرار التجزئة ، ولا تتوافر بتلك العوامل لشركة أخري.

وحول الضوابط التي لابد من توافرها في الشركات التي تقدم علي تجزئة أسهمها ، قال أن معظم هذه الضوابط تتنوع بين الضوابط المالية والافصاح ، اذ لابد أن تعلن الشركة عن أسباب إقدامها علي تجزئة أسهمها ،خاصة أن بعض هذه الشركات تحقق خسائر، ولذلك لابد من ربط عملية التجزئة بتحقيق مكاسب أو التوسع في خطوط إنتاج الشركة.

أشرف سامي نجيب من شركة بروفت للسمسرة،قال أن تجزئة الأسهم قرار يرجع للشركة ،وقد لا توجد قيمة مضافة للسهم أو الشركة ولكن الفائدة الوحيدة تكون زيادة السيولة في السوق ، وإتاحة الفرصة لمساهمين أكثر للدخول في السهم الذي إرتفع سعره ، وفي المقابل من الممكن أن يكون سعر السهم مرتفع والشركة لا تكسب شيئاً يعبر عن هذه الزيادة.

أضاف، أن تجزئة الأسهم أصبحت ظاهرة فالكثير من المستثمرين والمضاربين يشترون الأسهم التي ستجزأ بواقع احتمال زيادة سعرها ، وذلك في ظل وجود تجارب سابقة تؤكد ذلك

شاهد أيضاً

خبراء البورصة :« التمويل المستدام».. حجر الزاوية للإقتصاد الأخضر!

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية ممثلة في المركز الإقليمي للتمويل المستدام ، ومعهد التخطيط القومي، …