الأربعاء , 17 أبريل 2024

بعد تطبيق الآلية المرنة .. سعر الصرف يستقر فى المنطقة الهادئة !

كتب : محمد على

  • هاني أبو الفتوح: إنخفاض الجنيه طبيعي مع تطبيق سعر الصرف المرن

  • أحمد الألفي: سعر صرف الدولار محكوم بموارد واستخدامات النقد الأجنبى

  • سامح هليل: اتوقع إستقرار سعر صرف الجنيه خلال 6 شهور

 

 

أكد خبراء مصرفيون أن انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار جاء متوافقاً مع  تطبيق نظام سعرصرف مرن ، مشيرين إلى أن تحديد أسعار الصرف خلال الفترة المقبلة قد يكون مرتبط بعدة متغيرات أبرزها: إتمام صفقات ضخمة على شركات محلية، سواء مملوكة للدولة أو للقطاع الخاص، وزيادة عوائد الدولة من السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج.

أضافوا، أن تطبيق سعر الصرف المرن مهم نظراً لوجود اتفاقات على مجموعة شركات سيتم الاستحواذ على جزء كبير من أسهمها في البورصة خلال الفترة القادمة، لذلك فإن سعر صرف الدولار الحالي مشجع للشركات التي تم الإعلان عن طرح جزء من أسهمها في البورصة لبدء التحرك.

توقعوا، أن يستمر ارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة ، وذلك على أن يتراجع مرة أخرى ثم الوصول إلى مرحلة الاستقرار في النهاية ، وربما يستغرق ذلك فترة تتراوح من 3 أشهر لـ 6 أشهر.

هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي ، قال إن انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار جاء متوقعًا في ظل تطبيق نظام سعرصرف مرن، مع ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية، وعدم زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي ، مشيرًا إلى أن الجنيه انخفض بنسبة كبيرة أمام الدولار منذ مارس من العام الماضي، حيث ارتفع الدولار من مستوى 15.6 جنيه في مارس الماضي إلى أكثر من 30.5 جنيه ، وذلك وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

أضاف، أن تحديد أسعار الصرف خلال الفترة المقبلة مرتبط بعدة متغيرات ، ومن أبرزها إتمام صفقات ضخمة على شركات محلية، سواء مملوكة للدولة أو للقطاع الخاص، وزيادة عوائد الدولة من السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، مع استمرار تحسن تدفقات إيرادات قناة السويس،مشيرًا إلى أن إتمام الصفقات وضخ استثمارات جديدة ، قد يكون مرتبط بإستقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار.

أحمد الألفى الخبير المصرفي، قال إن أسعار صرف الدولار بالبنوك المصرية  استقرت حول  مستوى 30.37 جنيهًا للشراء، و30.42 جنيهًا للبيع ، لافتاً إلى أن استمرار هذا الإستقرار عند هذا المستوى مرهون بمدى كفاية تدفقات النقد الأجنبى الواردة لتلبية احتياجات المستوردين .

أضاف، أن الأمر محكوم بموارد واستخدامات النقد الأجنبى، فالموارد تمثل جانب العرض  ، بالإضافة إلى أن الاستخدامات تمثل جانب الطلب ، فإذا كانت الموارد توازى أو تعادل الاستحدامات فإستقرار السعر عند هذا المستوى يكون ممكناً ، أما فى حالة زيادة الموارد عن الاستخدامات فمن المتوقع تراجع سعر صرف الدولار نسبيا.

أشار إلى أنه  فى حالة العكس ، وهى زيادة الاستخدامات عن الموارد فمن المرجح زيادة سعرصرف الدولار ، مشيراً إلى أهمية حدوث وفرة فى الموارد الدولارية لتحد من احتمالات تراجع سعر صرف الجنيه الذى لا يحتمل أى تراجع فى قيمته مستقبلاً.

سامح هليل الخبير المصرفي، أكد إن ما حدث فى يناير الماضى من تذبذب في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، يعد أمراً طبيعياً مع تبني البنك المركزي سياسة سعر صرف مرن، حيث  يصعب مع بدء هذا النظام الجديد تحديد قيمة أو مستوى استقرار سعر صرف الجنيه، لكن السوق سيكون في الفترة القادمة أكثر استقراراً ، وذلك مع تطبيق سياسة سعر صرف مرن وما يتبعه من تدفقات دولارية متوقعة ، سواء بالإتفاق مع الشركاء العالميين أو استثمارات أو جزء من طرح أصول حكومية ، بالإضافة لتلك العوامل فإن السياسة النقدية التشددية من البنك المركزي ستعمل على حدوث توازن بين العملة المحلية والأجنبية.

أضاف، أن التدفقات الأجنبية في أدوات الدين فى مطلع الشهر الماضى بلغت نحو 250 مليون دولار ، وهو أمر طبيعى فى بداية كل عام ، وذلك كبداية بناء المستثمرين لمراكزهم في هذا النوع من الاستثمار، لكنه جاء بالتزامن مع إعلان برنامج إصلاح اقتصادي جديد، والتوجه لسعر صرف مرن وزيادة أسعار الفائدة وعوائد أذون وسندات الخزانة ، وذلك في ظل حالة من الاستقرار في الاقتصاد العالمي مع هبوط وتيرة زيادة مستويات التضخم في أميركا.

أوضح هليل، أنه من المتوقع أن تواصل مصر الالتزام بسعر الصرف المرن للعملات مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة، خاصة أنها تعهدت لصندوق النقد بالتحول إلى سعر صرف “مرن بشكل دائم”، وذلك عندما توصلت إلى اتفاق مع الصندوق بشأن حزمة دعم مالي بقيمة ثلاثة مليارات دولار في أكتوبر الماضي، حيث تعهدت الحكومة المصرية بعدم التدخل في أسواق العملة الأجنبية لتحقيق الاستقرار أو لضمان سعر للصرف إلا في حالات التقلب الشديد.

بالإضافة لذلك تعهدت الحكومة أيضاً بإبطاء وتيرة الاستثمار في المشروعات العامة للحدّ من التضخم ، والحفاظ على العملة الأجنبية ، وأثبتت الحكومة المصرية ذلك بإصدار قرار تضمن تأجيل تنفيذ أي مشروعات جديدة لم يتم البدء في تنفيذها ولها مكون دولاري واضح.

أكد الخبير المصرفي على أهمية سعر الصرف المرن نظراً لوجود اتفاقات على مجموعة شركات سيتم الاستحواذ على جزء كبير من أسهمها في البورصة، لذلك فإن سعر صرف الدولار الحالي مشجع للشركات التي تم الإعلان عن طرح جزء من أسهمها في البورصة لبدء التحرك.

أشار إلى أن توقعات الجنيه في الفترة المقبلة يصعب التكهن بها، ولن يكون هناك سيناريوهات سيئة للغاية مثل لبنان أو الأرجنتين، فحتى بيانات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن الاقتصاد المصري سينمو 4 % خلال العام الجاري ، ثم 5.3 %  العام المقبل، ثم 5.7% ثم 5.9%.

أضاف، أنه من المتوقع أن يستمر ارتفاع قيمة الدولارمقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة، على أن يتراجع مرة أخرى، ثم الوصول إلى مرحلة الاستقرار في النهاية، وربما يستغرق ذلك من 3 أشهر لـ 6 أشهر.

شاهد أيضاً

بعد أن فاق كل التوقعات .. المركزي يشن حرباً على معدل التضخم !

أكد خبراء مصرفيون أن البنوك المركزية عمومًا تسعى إلى تنفيذ سياسات نقدية مناسبة ، وتطبيق …