الأحد , 27 نوفمبر 2022
الرئيسية / ملفات بنكية / بعد إلغاء الدعم.. “الدولار” .. إلى أين ؟

بعد إلغاء الدعم.. “الدولار” .. إلى أين ؟

كتب- محمد على

 

 

 قال عدد من خبراء ومسئولو القطاع المصرفي، أن سعر صرف الدولار لن يتأثر بشكل كبير بقرار الحكومة برفع الدعم عن المحروقات والوقود خلال شهر يوليو المقبل , لاسيما أن الدولار يسجل حالياً قرابة الـ 18 جنيهاً , مشيرين إلى أنه حال ارتفاعه سيكون بشكل طفيف للغاية ، ولن تزيد قيمة الإرتفاع عن 10 أو 20 قرشاً.

أضافوا أن هناك عدة عوامل رئيسية تدعم إستمرار ثبات وإستقرار سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة، لعل أهم هذه العوامل إرتفاع قيمة الإحتياطي الأجنبي ، وكذلك إرتفاع إيرادات السياحة ، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج .

الدكتور أحمد عبدالنبى , رئيس قطاع مخاطر ائتمان التشغيل بأحد البنوك الحكومية , قال أن “الدولار” لن يرتفع مجدداً بالصورة التي ستقلق المواطنين خلال الفترة المقبلة، بعد إتجاه الحكومة لرفع الدعم عن أسعار المحروقات والوقود , مشيراً إلى أن سعر صرف الدولار سيستمر في هذا الإتجاه حتى يتجاوز الـ 19 جنيه بفارق بسيط .

أضاف أنه حتي الآن لم يتم تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية بشكل كامل في مصر، وأن ما حدث خلال العامين الماضيين لم يكن تعويماً كاملاً كما يتصور البعض رغم إعلان البنك المركزي عدم تدخله في سعر صرف الدولار .

أشار إلى أن التعويم الكامل هو أن يتمكن العميل من الحصول على الدولار في أي وقت دون تعقيدات من البنوك ، وأن يشتري أي مبلغ من العملة الخضراء من البنوك, موضحاً أنه ليس معنى اتباع سياسة التعويم المدار هو تحديد سعر صرف الدولار فقط ، وليس هذا هو الاسلوب الوحيد لإدارة هذا النوع من التعويم، بل يمكن إدارته من خلال تحديد الطلب على الدولار ، ووقف عمليات الإستيراد لبعض السلع والمنتجات المستوردة وتقليلها ، وبالتالي يقل الطلب على الدولار الأمر الذي يعتبر إدارة لسعر صرف الدولار.

أوضح أن لهذه الأسباب لن يرتفع سعر الدولار إلى الدرجه التى يمكن أن يكون لها تأثير فى السوق , مشيراً إلى أنه قد يتحرك بالتأكيد ناحية الصعود ، ولن يكون للهبوط على الإطلاق، ولكن سيكون بدرجة طفيفة جداً ستتراوح ما بين 10 إلى 20 قرشاً ،وسيستمر الوضع كذلك لمدة تتراوح ما بين شهرين حتى 3 شهور ،ثم بعد ذلك سيبدأ في التراجع .

أضاف عبدالنبى، أن هناك سبب أخر قد يسهم فى عدم زيادة سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة، وهو إرتفاع قيمة الإحتياطي الأجنبي والذى وصل إلى 44.14 مليار دولار بنهاية مايو 2018 ،الأمر الذى يساعد البنك المركزي على إدارة سعر الصرف –  التعويم – حتي ولو بشكل غير معلن ، وذلك من خلال منح البنوك حصة كل أسبوع حسب حاجة البنوك للعملة حينها .

أشار إلى أنه على سبيل المثال كانت البنوك خلال الفترة السابقة توفر الدولار لعدد معين من السلع والمنتجات المستوردة , أما حالياً يمكنها توفير الدولار لعدد كبير من السلع ، وتوسيع دائرة إحتياجات المستوردين ، وتوفير الدولار لهم لاسيتراد السلع والمنتجات كافة حسب الأولويات، وحسب امكانيات وحاجة كل بنك.

من جهته قال هانى عادل الخبير المصرفي , قال أن ربط عملية خفض الدعم بزيادة أسعار الصرف هو أمر غير منطقي بالمره ، حيث أن عملية خفض الدعم الموجه للطاقة والمحروقات هى خطوة من خطوات برنامج الاصلاح الاقتصادي، الذي يهدف في الأساس لعلاج تشوهات الاقتصاد الوطني ، وتنشيط الوضع الإقتصادي الذي ظل يعاني لفترات طويلة بسبب بعض الاجراءات الحكومية والقرارات غير الرشيدة ، والتى كانت تحمل الموازنة العامة للدولة أعباء كثيرة دون عائد .

أشار إلى أن عملية خفض الدعم ستنعكس بالإيجاب على الموازنة العامة للدولة ، ما سيخفض من قيمة عجز الموازنة ، والذى يتم تغطيتة بالإستدانة سواء داخليا أو خارجيا ، وكنتيجه لخفض العجز فمن المتوقع أن يحدث إنخفاض كذلك في معدلات الإقتراض .

أوضح عادل، أن خفض الدعم على المحروقات والطاقة قد ينتج عنه زيادة في الأسعار بطبيعة الحال , إلا أنه لن ينتج عنه أي تأثير سلبي على أسعار الصرف ، بل قد يحدث العكس تماماً فنتيجة لزيادة أسعار الطاقة والمحروقات من المتوقع أن نشهد حالة من الانضباط والترشيد في الاستهلاك، ما سينتج عنه إنخفاض في قيمة إستيراد المنتجات البترولية ، وبالتالي خفض في إحتياجات العملة الأجنبية.

وتابع قائلاً : ” من ناحية أخرى فإن النشاط المتوقع فى حركة السياحة من المنتظر أن يحدث وفرة في العملة الأجنبية، وبالتالي فإن زيادة المعروض من العملة الاجنبية يصب في صالح الجنيه المصري بصورة إيجابية “.

أضاف أنه يجب ألا نغفل الإيرادات المتوقعة في موسم الصيف والأعياد ، وهي الفترة التى تشهد إقبال المصريين بالخارج ، ما سيزيد من حجم المعروض من العملة الاجنبية ، ونضيف لذلك الارتفاع في معدلات إنتاج الغاز من حقل ظهر ، الذي سيؤثر بالسلب على حجم إستيراد الغاز من الخارج، وبالتالي إنخفاض إحتياجاتنا من العملة الأجنبية الموجهه لإستيراد هذا البند ، وبالتالي فمن المتوقع أن نشهد إنخفاض في سعر الصرف وليس العكس.

أحمد رشدى الخبير المصرفى,  يرى أن سعر صرف الجنيه المصرى غير مرتبط برفع أسعار المحروقات والوقود, مشيراً إلى أن سعر الصرف غير مرتبط بأى إرتفاعات فى أسعار الطاقة محلياً، لأنها ناتجة من رفع الدعم داخلياً ، وبالتالى سيكون هناك موجة تضخمية وإرتفاع لأسعار السلع والخدمات ، نتيجة إرتفاع التكاليف،  وبذلك لن يكون هناك ضغط على الدولار ، ولكن حتى نهاية عام 2018 هناك ضغط آخر على الدولار لسداد باقى المديونيات المستحقة ، التى تصل إلى 12 مليار دولار .

 

 

شاهد أيضاً

بعيداً عن الأموال الساخنة ..الروشتة الكاملة لزيادة الإستثمارات الأجنبية المباشرة

كشف عدد من خبراء الإقتصاد عن إرتفاع صافى الاستثمارات الأجنيبة المباشرة بالقطاعات غير البترولية، لتسجل …