الأحد , 19 مايو 2024

بعد أنباء عن مضاعفته خلال 4 سنوات.. «الإحتياطى النقدى» ينتظر لحظة الإنطلاق !

كتب أميرة محمد

أكد عدد من الخبراء ومسئولى البنوك أن تصريحات حسن عبدالله محافظ البنك المركزى ، حول مضاعفة احتياطى النقد الأجنبى خلال 4 سنوات، تعتبر أمر قابل للتطبيق فى ظل الإجراءات الإصلاحية التى يقوم بها البنك المركزى المصرى، وذلك بعد الإتفاق مع صندوق النقد الدولى ، واعلان البنك المركزى عن اتباع نظام سعر صرف مرن .

حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، قال إن المركزي يستهدف مضاعفة الاحتياطي الأجنبي لدى مصر خلال 4 سنوات ، مشيراً إلى أن المركزي يستهدف إعادة بناء الاحتياطيات الدولية على نحو تدريجي ومستدام حسب تطوير برنامج صندوق النقد ، وذلك بعد التأكد من سد الفجوة التمويلية خلال الأربع سنوات القادمة.

أضاف، أن المركزي أصدر قراراً بأنه سيتبنى نظام سعر صرف مرن، ليعكس سعر الصرف قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى بواسطة قوى العرض والطلب.

اتخذ البنك المركزي إجراءات إصلاحية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، وذلك مع إعطاء الأولوية للهدف الأساسي للبنك المركزي والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار، مؤكداً أن تلك الإجراءات ستمكن البنك المركزي المصري من العمل على تكوين والحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات الدولية.

ذكر، أن السياسة النقدية تهدف إلى خفض معدلات التضخم إلى المستويات المستهدفة من قبل المركزي والتي سوف يتم الإعلان عنها نهاية العام الجاري، حيث أصدر المركزي قرارا بإلغاء العمل بنظام الاعتمادات المستندية في عمليات تمويل الاستيراد تدريجيًا.

كما قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماع استثنائي رفع سعر الفائدة على الجنيه بمقدار 200 نقطة أساس.

قال حسن عبد الله، إن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يتوافق مع إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي قامت به الحكومة المصرية، حيث توصلت مصر إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 3مليارات دولار ضمن برنامج لمدة 6 شهور.

كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 33.411 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2022 ، مقابل 33.197 مليار دولار في سبتمبر 2022، بزيادة قدرها 214 مليون دولار.

ويتكون الاحتياطى الأجنبي لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكي والعملة الأوروبية الموحدة اليورو، والجنيه الإسترليني والين الياباني واليوان الصيني، وهى نسبة توزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها فى الأسواق الدولية، وتتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسؤولي البنك المركزي المصري.

وتعد الوظيفة الأساسية للاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، بمكوناته من الذهب والعملات الدولية المختلفة، هي توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية، فى الظروف الاستثنائية، مع تأثر الموارد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة.

ولقد أودع صندوق الثروة السيادية القطري مليار دولار لدى البنك المركزي المصري في الوقت الذي تقترب فيه الدولة الخليجية الغنية بالغاز من صفقة للاستحواذ على حصة حكومية في بعض الشركات الكبرى في الدولة الواقعة في شمال أفريقيا ، وهو الأمر الذى من شأنه إرتفاع احتياطى النقد الأجنبى وتعزيز موارد النقد الأجنبى .

ولقد نقل “جهاز قطر للاستثمار ” ، الذي تبلغ أصوله 445 مليار دولار، الأموال وسط مناقشات بشأن استحواذه على حصص مملوكة للدولة في شركات مصرية، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

ذكرت بلومبرج الشهر الماضي أن قطر تجري محادثات متقدمة بشأن صفقة قيمتها نحو 2.5 مليار دولار. امتنع جهاز قطر للاستثمار عن التعليق على الأمر، بينما لم يكن المسؤولون في البنك المركزي المصري متاحين للتعليق.

تتزايد الحاجة التمويلية الملحة لاقتصاد مصر البالغ 400 مليار دولار في الوقت الذي تسعى فيه إلى سد فجوة التمويل الخارجي. أثرت أسعار النفط والسلع المرتفعة بشدة على أحد أكبر مستوردي القمح في العالم، كما عمق التأثير تراجع السائحين من روسيا وأوكرانيا. ضغطت هذه العوامل على العملة المصرية ما دفع البلاد لطلب مساعدة صندوق النقد الدولي.

في عام 2021، أصلحت قطر العلاقات مع مصر ودول الخليج التي كانت متوترة بسبب السياسة في أعقاب انتفاضات الربيع العربي قبل عقد من الزمن، اتفاق الاستثمار المعلق بين الدوحة والقاهرة هو علامة أخرى على عودة العلاقات بين البلدين.

تعهدت دول الخليج العربية بتقديم أكثر من 20 مليار دولار في شكل ودائع واستثمارات لمصر، حيث زار الرئيس عبد الفتاح السيسي الدوحة في سبتمبر، وتم التوقيع على اتفاقية تعاون في مجال الموانئ، أودعت قطر ثلاثة مليارات دولار في البنك المركزي المصري في وقت سابق هذا العام.

الدكتور أحمد شوقى الخبير المصرفى  ، وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسى  للاحصاء والتشريع، قال  أنه فى ضوء توجهات البنك المركزى المصر ى لإستخدام سياسة سعر صرف مرن ، وتوجه الدولة خلال الفترة الحالية والمستقبلية للتوسع فى القطاعات الإقتصادية المختلفة ، من خلال زيادة حجم الصادرات ، وزيادة حجم الانتاج لزيادة معدلات التشغيل ،  والتى بدورها ستساهم فى تحسين التدفقات النقدية ، بالإضافة إلى تنوع الموارد الدولارية وزيادتها من القطاع السياحى ، وقناة السويس وصادرات الغاز الطبيعى ستؤثر بشكل إيجابى فى تقليل الضغط على فاتورة الاستيراد ، وخفض العجز فى الميزان التجارى ، والتى بدورها ستؤثر فى زيادة حجم الاحتياطى النقدى  خلال الفترات المقبلة .

أشار إلى أن ذلك بجانب استقطاب المزيد من الاستثمارات المباشرة ، وبيع حصص بشركات قطاع الأعمال العام المملوكة للدولة ، وتخارج الدولة من العديد من القطاعات الإقتصادية ، وفقاً لوثيقة ملكية الدولة والتى من المقرر ان تنتهى من التخارج خلال 3 سنوات ، وهو ماسيعزز تدفق النقد الأجنبى وارتفاع احتياطى النقد الأجنبى .

عبد العزيز الصعيدى الخبير المصرفى، قال أن مضاعفة احتياطى النقد الاجنبى خلال 4 سنوات أمر قابل للتطبيق ، فى ظل إتباع البنك المركزى لنظام سعر صرف مرن ، ومع تطبيق الاجراءات أضافة للإصلاحية وفقاً لاتفاق صندوق النقد الدولى ، واستهداف البنك المركزى القضاء على الفجوة التمويلية خلال الأربع سنوات ، ومن الطبيعى أن يكون هناك تطور لاحتياطى النقد خلال هذه الفترة .

أضاف، أن نجاح مصر فى استضافة قمة المناخ  cop 27  ساهمت فى زيادة الاشغال السياحى بشكل كبير فى مدينة شرم الشيخ ، ومن المتوقع أن يؤدى إلى تمتع مصر بجاذبية خاصة لسياحة المؤتمرات بجانب السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية .

أشار إلى أن دخول الوديعة القطرية من شأنه تعزيز الاحتياطى النقدى فى الأجل القصير ، ومن المتوقع مواصلة تدفقات النقد الأجنبى بصورة اكبر خلال السنوات المقبلة ، وذلك مع نجاح الحكومة فى التخارج من مساهماتها فى شركات قطاع الاعمال العام ، موضحاً أن البنك المركزى لديه من أدوات السياسة النقدية ما يجعله قادراً على ضبط أداء سوق الصرف وزيادة تدفقات النقد الأجنبى .

 

شاهد أيضاً

بعد أن فاق كل التوقعات .. المركزي يشن حرباً على معدل التضخم !

أكد خبراء مصرفيون أن البنوك المركزية عمومًا تسعى إلى تنفيذ سياسات نقدية مناسبة ، وتطبيق …