الجمعة , 19 يوليو 2024

برافو “المركزى”

كتب عبداللطيف رجب

 

 

فى خطوة جيدة للغاية ، أعلن البنك المركزي المصري، بداية الشهر الحالى، عن اصدار ضوابط تتعلق بشركات البيع بالتقسيط ، التى تقدم خدماتھا للأفراد بھدف شراء السلع الاستھلاكية أو المعمرة، مرجعاً ذلك لعدم خضوع تلك الشركات لأى جھة رقابية ، ما قد ينتج عنه ارتفاع معدلات المخاطر وزيادة معدلات التعثر.

وهذا الإجراء من جانب البنك المركزى ، بدون شك إجراء رقابى هام وضرورى لحماية كل من البنوك وشركات البيع بالتقيسط وكذلك عملاء تلك الشركات ، التى ظلت تمارس هذا الدور من سنوات طويلة بعيداً عن أعين الجهات الرقابية وعلى راسها المركزى المصرى .

تضمنت ضوابط “المركزي” التى يتعين على البنوك الإلتزام بها فى حالة التعامل مع الشركات العاملة فى مجال تمويل البيع بالتقسيط ، أن يكون التمويل لتلك الشركات بالعملة المحلية فقط مع الأخذ فى الإعتبار آجال محافظ تلك الشركات لتجنب عدم توافق الأجال.

كما يتعين على البنوك التأكد من التزام المحال التجارية/منافذ البيع التجارية/ الشركات العاملة فى مجال تمويل البيع بالتقسيط التى تقوم بمنح عملائها تسهيلات فى السداد لشراء سلع استهلاكية ، وكذلك شركات السيارات ، بتطبيق نسبة الـ 35% المقررة فى تعاملاتها مع عملائها، وذلك فى حالة التعامل مع تلك الجهات فى أي من أوجه التوظيفات.

قال المركزى أيضاً ، أنه فى حالة حصول البنوك من الشركات على تقارير معتمدة من المحاسب القانوني المعتمد أن تشمل تقرير سنوي ، يؤكد وجود سياسات واضحة وفعالة لدى الشركة لحساب ومراقبة قيمة الأقساط المستحقة إلى الدخل الشھري للفرد ، وتقرير ربع سنوي يوضح مدى التزام الشركة بتطبيق الحد االقصى لنسبة قيمة الأقساط إلى الدخل الشھري للفرد المقررة من قبل البنك المركزي حالياً، ٣٥ % تصل الى 40% فى حالة منح قروض عقارية للاسكان الشخصي.

كما تضمنت ضوابط المركزى ضرورة قيام البنوك بإدراج بنود في العقود المبرمة بينھا وبين الشركات العاملة في مجال تمويل البيع بالتقسيط ، للتأكد من أنھا تقوم بالإطلاع على البيانات الإئتمانية الواردة بتقرير الشركة المصرية (Score-I)، لتحليل سلوك سداد العميل وتقييمه ، بالاضافة الى قيام الشركات بالاقرار للشركة المصرية للاستعلام الائتماني بالسلوم الائتماني لعملائها.

أختتم المركزى ضوابطه فى هذا الشأن ، ضرورة قيام البنوك بموافته ببيان ربع سنوي يتضمن إجمالي التسهيلات الإئتمانية (الممنوحة/المستخدمة/ تحت الدراسة) وآجال تلك التسهيلات ، وذلك بالنسبة للشركات العاملة فى مجال تمويل البيع بالتقسيط.

وهنا أقول “برافو المركزى” أن أنتبه لهذا الأمر وأن جاء متأخراً ولكنه جاء .. ولكن تبقى المعضلة الرئيسية وهى آلية التنفيذ ، ومدى إلتزام الشركات العاملة فى هذا المجال بتلك الضوابط ، لأن أغلب تلك الشركات لا يوجد لديها تقارير ولا حسابات شهرية ولا سنوية .

شاهد أيضاً

محمد النجار يكتب لـ «بنوك اليوم» : العقدة والحلول !

ويحضرني هنا مقولة الفنان هاني رمزي في الفيلم الكوميدي “نمس بوند” وكده يبقي مسكت أول …