الأحد , 26 مايو 2024

الصناعة والتمويل

كتب محمد النجار

 

 

تلعب الصناعة دوراً حيوياً في الإقتصاد المصري ، بإعتبارها قاطرة النمو لأي دولة تريد أن تتقدم ، وأصبح التحدي الأكبر أمام مصر  في المرحلة الحالية هو تطوير الصناعة ، لتخفيض الواردات وزيادة الصادرات ، مما يقلل من عجز الميزان التجاري والموازنة العامة للدولة ، وتسير مصر في تحديث الصناعة في عدة إتجاهات أهمها تشجيع القطاع الخاص ، وخلق فرص للمشاركة بين القطاعين العام والخاص ، ومنح حوافز إستثمارية للشركات الصناعية ، والعمل علي فتح أسواق جديدة .

ويلعب التمويل دوراً رئيسياً في دعم قطاع الصناعة ، ولذلك أطلق البنك المركزي العديد من المبادرات لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، ربما كان من أهمها مبادرة الرئيس بتمويلات تصل إلي 200 مليار جنيه للقطاع ، كما أطلقت البنوك مبادرة للتصالح مع الشركات المتعثرة بشرط سداد أصل الدين فقط ، وهي مبادرات مهمة في دعم الصناعة المصرية ، خصوصاً وأن قانون الإستثمار الجديد الذي تم تدشينه العام الماضي أعطي حوافز ضخمة للقطاع الصناعي ، بهدف زيادة الإنتاج وزيادة معدلات التشغيل وحفز النمو للإقتصاد الحقيقي .

ورغم ذلك مازال القطاع يحتاج مزيد من الدعم من الدولة في خطة ممتدة لعشر سنوات علي الأقل تعتمد علي وجود آليات متكاملة من تمويل وتسويق وتكامل وترابط الصناعات وخطط للتصدير، والإستفادة من تجارب دول جنوب شرق آسيا وخصوصاً تجارب الصين وكوريا الجنوبية ،وحالياً فيتنام والتي إنطلقت كالصاروخ بعد أن كانت من الدول المتعثرة والتي تعاني من مشاكل إقتصادية جمة ، حتي لا تعاني المشروعات من التعثر مجدداً.

الصناعة هي أساس التطور لأي مجتمع يرغب في زيادة الإنتاج والنمو والتصدير وتقليص عجز الموازين التجارية ، وبدونها لا توجد نهضة حقيقية .

شاهد أيضاً

عبداللطيف رجب يكتب : «معدل التضخم» .. أذهب إلى الجحيم !

يبدو أن معدل التضخم سيكون البعبع الأول خلال العام الجديد “2024” ، وذلك على الرغم …