الجمعة , 1 مارس 2024

السيناريو الأقرب .. معدلات التضخم محلك سر خلال 2024 !!

كتب : أميرة محمد

كشف البنك المركزي المصري عن تسجيل المعدل السنوي للتضخم الأساسي 34.2% في ديسمبر 2023 ، مقابل 35.9% في نوفمبر 2023  ، وذلك مقابل  38.1% في أكتوبر 2023 .

توقع الخبراء ومسؤولى البنوك أن تظل معدلات التضخم تدور حول نفس مستوياتها  خلال عام 2024 ، مشيرين إلى أن التحديات الخارجية والداخلية ، على مستوى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ، وظروف الحرب فى غزة ، وفى ظل استمرار أزمة نقص العملة ، والسوق الموازية ،  سيكون هناك صعوبة فى تحقيق مستهدفات البنك المركزى المصرى بنهاية العام الجارى ، البالغة 9 % ولكنها قد تصل لنسب قريبة منها.

قال المركزي ، إن الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، المعد من جانبه ، معدلاً شهرياً بلغ 1.3% في ديسمبر 2023 ، مقابل 2.6% في ديسمبر 2022 ، و1% في نوفمبر 2023.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كشف عن مواصلة معدل التضخم السنوي في المدن المصرية تراجعه للشهر الثالث على التوالي مسجلا 33.7% بنهاية ديسمبر 2023 ، مقابل 34.6% في نوفمبر الماضى .

قال الجهاز ، إن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بلغ 194.2 نقطة لشهر ديسمبر 2023، مسجلاً بذلك تضخماً سنوياً بمعدل 35.2% ، مقابل 36.4% لشهر نوفمبر 2023، موضحاً أن معدل التضخم الشهري لإجمالي الجمهورية بلغ 1.2% في ديسمبر 2023 ، مقابل 0.9 % في نوفمبر 2023.

كشفت وثيقة أعدها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ، عن أن السياسـة النقديـة للبنك المركزي المصري ستركزعلـى تحقيـق الإسـتقرار السـعري وخفض معدلات التضخم إلى المستويات المستهدفة ، فـي إطـار سياسـة اسـتهداف التضخـم، بحيـث يصـل إلـى 7%± 2% في المتوسـط خلال الربع الرابــع مــن عــام 2024 ، ومواصلــة خفضــه إلــى 5%2±% فـي المتوسـط خلال الربـع الرابـع مــن عــام 2026 ، واســتهداف بقائــه عنــد مســتويات منخفضـة لا تزيـد عـن 5 %بحلـول عـام 2030.

توقعت الوثيقة ، بــدء انحســار الضغوط التضخميــة التــي تواجــه الاقتصــاد المصــري بدايــة مــن 2024 ، ليســجل معــدل التضخــم نحــو 9.2 % فــي المتوســط خـلال الفتــرة 2024- 2028 ، لافتة إلى أن هــذا الأمــر يســتلزم التركيــز علــى ضبــط مســتويات التوســع فــي المعــروض النقــدي وربطــه بالزيــادة المسـجلة فـي معـدلات نمـو الناتـج المحلـي الإجمالـي بالأســعار الحقيقيــة ، لاحتــواء الضغــوط التضخميــة المدفوعــة بزيــادة مســتويات الإصــدار النقــدي بمــا يفــوق معــدلات النمــو الاقتصــادي.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في ختام اجتماعاتها في 2023 ، الذي عقدته قبيل نهاية ديسمبر الماضي ، تثبيت أسعار العائد الأساسية لدى المركزي للمرة الثالثة على التوالي عند 19.25% للإيداع و20.25% للإقراض و19.75% لسعري الائتمان والخصم والعملية الرئيسية للبنك المركزي ، بعد رفعها 11% خلال عامي 2022 و2023.

ويستهدف البنك المركزي المصري الوصول بالتضخم إلى 7% ± 2% في المتوسط ، خلال الربع الرابع من عام 2024 ، و5% ± 2% في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026.

أكدت لجنة السياسة النقدية استمرارها في متابعة التطورات الاقتصادية عن كثب ، وكذا تقييم المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم ، لافتة إلى أنها لن تتردد اللجنة في استخدام جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة للحفاظ على الأوضاع النقدية التقييدية وخفض المعدلات الشهرية للتضخم ، وذلك لتوجيه المسار المستقبلي لمعدلات التضخم السنوية نحو المستهدفات المعلنة للبنك المركزي ، بهدف تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

سهر الدماطي الخبيرة المصرفية، أكدت صعوبة وصول البنك المركزي لمستويات التضخم المستهدفة (بين 5% إلى 9%) بنهاية ديسمبر المقبل، بسبب المخاطر الجيوسياسية التي تحيط بمنطقة الشرق الأوسط في ظل الحرب على غزة، وتبعاتها على الأسعار.

قالت،  إن المشكلات الدائرة في المنطقة سواء في البحر الأحمر وتداعيات استهداف السفن فيه على تراجع إيرادات قناة السويس بالدولار، أو الحرب في غزة قد تؤثر على إجمالي التدفقات القادمة من قطاع السياحة ، بما يضع ضغوطاً في ظل استمرار أزمة نقص النقد الأجنبي، وبالتالي انعكاسها في صعوبة الوصول للتضخم المستهدف.

هاني جنينة، كبير الاقتصاديين ومحللي استراتيجيات الاستثمار في شركة كايرو كابيتال لتداول الأوراق المالية، قال إن التأخر في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتوقعة إلى العام الجديد قد يصل بمعدلات التضخم في الربع الأخير منه إلى مستويات أعلى من مستهدفات البنك المركزي.

وتترقب الأوساط الاقتصادية على نطاق واسع عودة مصر لإستئناف برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وذلك بعد الاتفاق المرتقب على زيادة قيمة التمويل الموجه لتنفيذ البرنامج من 3 مليارات دولار إلى 5 مليارات دولار أو ما يزيد عن ذلك.

ومن المتوقع أن يتضمن استئناف البرنامج العودة إلى مرونة سعر الصرف، أو على الأقل حدوث خفض مدار جديد لسعر الجنيه، إلى جانب الاستمرار في خفض دعم الوقود والكهرباء في ظل ارتفاع التكاليف ، وبالتالي رفع جديد لأسعارهما مما ينعكس في شكل ضغوط تضخمية جديدة وارتفاع للأسعار.

أوضح، أن صندوق النقد الدولي أظهر في تقريره الأخير حول آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أكتوبر الماضي، أن معدل التضخم السنوي لمصر سيكون مرتفعاً عن المستهدف من المركزي، ولذلك البنوك المركزية تجد صعوبة أحياناً في الاعتراف رسمياً بعدم الوصول للتضخم المستهدف، ولذلك تفضل الصمت.

وللمرة الأولى في الفترة الأخيرة، تجنب البنك المركزي ذكر معدل التضخم المستهدف، في بيان لجنة السياسة النقدية الأخير الصادر مؤخراً، والمحدد منذ عام تقريباً، وذلك تزامناً مع قراره بتثبيت سعر الفائدة ، بما قد يعكس صعوبة الوصول له، أو يشير إلى التمهيد للإعلان عن مستهدف جديد.

أشار البنك المركزي، في بيان لجنة السياسة النقدية الأخير، إلى وجود حالة من عدم اليقين حول توقعات التضخم، خاصة ما يتعلق بأسعار الطاقة العالمية وذلك نتيجة للتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حالياً.

قال البنك المركزي في تحليله الشهري للتضخم إن ذلك جاء مدفوعا بتباطؤ المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية للشهر الثالث على التوالي ليسجل 60.5% في ديسمبر 2023، مقابل 64.5% في نوفمبر 2023، وحد من ذلك جزئيا الارتفاع الطفيف في المعدل السنوي لتضخم السلع غير الغذائية ليسجل 19.7% في ديسمبر 2023، مقابل 19.5% في نوفمبر 2023.

أضاف، أن المعدل السنوي للتضخم الأساسي شهد تباطؤا للشهر السادس على التوالي حيث سجل 34.2% في ديسمبر 2023، مقابل بلغ 35.9% في نوفمبر 2023 مقارنة بمعدل 41% في يونيو 2023، ويأتي ذلك متسقا مع المعدل الشهري للتضخم الأساسي الذي سجل 1.3% في ديسمبر 2023، مقابل 2.6% خلال الشهر ذاته من العام الماضي.

وسجل المعدل الشهري للتضخم العام 1.4% مقارنة بمعدل بلغ 2.1% خلال ذات الشهر من العام الماضي، حيث شهد ارتفاعات واسعة النطاق تشمل أسعار كلا من الخضروات والفاكهة الطازجة، السلع الأساسية والسجائر والسلع الاستهلاكية وأخيرا الخدمات.

وتباطأ المعدل السنوي للتضخم العام في الريف إلى 36.8% في ديسمبر 2023 من 38.2% في نوفمبر 2023، وتباطأ المعدل السنوي للتضخم العام لإجمالي الجمهورية ليسجل 35.2% في ديسمبر 2023، من 36.4% في نوفمبر 2023.

أوضح التقرير، أن أسعار الفاكهة والخضروات الطازجة بمعدل بلغ 3.7% و6.6%، على الترتيب، وساهما مجتمعين بنسبة قدرها 0.37 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم العام، وجاء ذلك مخالفاً لنمطها الموسمي، مدفوعا بشكل أساسي بإرتفاع أسعار كل من البصل والبطاطس والخيار.

وارتفعت أسعار الأرز الحر بمعدل بلغ 10.1% لتساهم بنسبة قدرها 0.16 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم العام، وارتفعت أسعار الألبان ومنتجاتها بمعدل بلغ 2.5% لتساهم بنسبة قدرها 0.11 % في المعدل الشهري للتضخم العام.

وارتفعت أسعار اللحوم الحمراء بمعدل بلغ 1.1% لتساهم بنسبة قدرها 0.06 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم العام، وارتفعت أسعار الزيوت النباتية بمعدل بلغ 9.7% لتساهم بنسبة قدرها 0.06 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم العام.

أوضح التقرير، أن أسعار الأسماك والمأكولات البحرية بمعدل بلغ 1.4% لتساهم بنسبة قدرها 0.04 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم العام، وانخفضت أسعار الدواجن بمعدل بلغ 4.4% لتساهم بنسبة سالبة قدرها 0.26 % في المعدل الشهري للتضخم العام.

وارتفعت أسعار السلع الغذائية الأساسية الأخري بما فين البقول والمكرونة والسكر الحر والشاي والقهوة من بين منتجات أخري ليساهموا مجتمعين بنسبة قدرها 0.29 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم العام.

أشار التقرير إلى ارتفاع أسعار الخدمات بمعدل بلغ 1% لتساهم بنسبة قدرها 0.27 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم العام، وجاء ذلك في الأساس نتيجة لارتفاع أسعار خدمات المقاهي والمطاعم وزيادة قيمة الإيجارات والعناية الطبية الخاصة، وارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بمعدل بلغ 1.7% لتساهم بنسبة قدرها 0.22 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم العام، وجاء ذلك في الأساس مدفوعا بارتفاع أسعار كل من الملابس وأدوات النظافة المنزلية ومنتجات العناية الشخصية من بين منتجات أخري.

وارتفعت أسعار السلع والخدمات المحددة إداريا بمعدل بلغ 0.4% لتساهم بنسبة قدرها 0.08 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم العام، وجاء ذلك مدفوعا بشكل أساسي بارتفاع أسعار السجائر والتى سجلت زيادة تراكمية خلال عام 2023 بحوالي 62.7%.

ويرجع ارتفاع الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين إلى زيادة أسعار السلع الأساسية، حيث ساهمت السلع الغذائية الأساسية بنسبة قدرها 0.64 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم الأساسي، وساهمت الخدمات بنسبة قدرها 0.37 % ، والسلع الاستهلاكية بنسبة قدرها 0.30 % في المعدل الشهري للتضخم الأساسي.

 

 

شاهد أيضاً

الخبراء يستبعدون إجراء تعويم جديد .. «دولار 2024» .. إلى أين ؟!

أكد عدد من خبراء البنوك ، أن ما يتردد  خلال الأيام الأخيرة عن قرب تحريك …