السبت , 25 مايو 2024

الخبراء : الصكوك السيادية .. مفتاح الفرج لـ «الدولار» !

كتب : شيماء محمد

 

محمد معيط وزير المالية، قال أننا نجحنا في طرح أول إصدار من الصكوك الإسلامية السيادية في تاريخ مصر، بقيمة 1.5 مليار دولار، حيث بلغت قيمة الاكتتاب نحو 6.1 مليار دولار، بما يعني تغطية الاكتتاب بأكثر من أربع مرات.

أضاف، أن تكلفة الإصدار كانت أقل من العائد المطلوب على السندات في الأسواق الثانوية الدولية بأكثر من سبعين نقطة، حيث تم خفض سعر العائد على الطرح بنحو 72.5 نقطة أساس ، وذلك مقارنة بـالأسعار الافتتاحية المعلن عنها عند بداية عملية الطرح عند مستوى 11.67% ليغلق تسعير الإصدار عند 11% .

أكد ، أن هذا الإصدار شهد إقبالاً ملحوظاً وتقدم أكثر من 250 مستثمراً بمختلف أسواق المال العالمية، بطلبات شراء، لافتاً إلى أن هذا الإصدار جذب قاعدة جديدة من المستثمرين بدول الخليج وشرق آسيا إلى جانب الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى جودة نوعية المستثمرين التي شهدها الطرح المتمثلة في مدير الأصول وصناديق التقاعد وصناديق التأمين والاستثمار والبنوك، الذين يتميزون باحتفاظهم بالاستثمارات على المدى الطويل بما يكون له أثر إيجابي في الحد من تذبذبات الأسعار.

أوضح ، أن نجاحنا في طرح أول إصدار من الصكوك الإسلامية السيادية في تاريخ مصر، يأتي في ظل ظروف اقتصادية وسياسية عالمية مضطربة، وارتفاع تكلفة التمويل نتيجة لموجة تضخمية حادة، على نحو يبعث برسالة ثقة قوية من أسواق المال العالمية، والمستثمرين في الاقتصاد المصري ومستقبله، وقدرته على التعامل المرن مع التحديات الداخلية والخارجية.

أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، قال أنه يسعدنا الانضمام لمجموعة الدول المُصدرة للصكوك السيادية ، ونُثَّمن الإقبال الكبير من المستثمرين على هذا الإصدار الناجح، الذي يُوضح دعمهم وثقتهم بجهود الحكومة في تنويع مصادر التمويل.

أضاف، أن مصر استعدت لهذا الطرح بإصدار قانون الصكوك السيادية ولائحته التنفيذية لتوفير المظلة التشريعية اللازمة لإستحداث نوع جديد من الأوراق المالية الحكومية يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وذلك بالتعاون مع البنوك الرائدة في مجال التمويل الإسلامي وإصدارات الصكوك والاستعانة بمكاتب المحاماة المحلية والدولية، لتغطية كل النواحي الفنية والقانونية والتسويقية طبقاً للممارسات العالمية بما يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

محمد حجازي رئيس وحدة إدارة الدين العام بوزارة المالية، أكد أن من أهم ما تضمنته نصوص القانون ولائحته التنفيذية أن تكون الأصول مملوكة ملكية خاصة للدولة، وتشرف الشركة المصرية المالية للتصكيك السيادي وهي شركة مساهمة مصرية مملوكة بالكامل لوزارة المالية على هذه الأصول، كما تضمنت توجيه حصيلة الإصدار للمشروعات الاستثمارية والتنموية المدرجة بالخطة الاقتصادية للموازنة العامة للدولة.

لفت إلى أن أهمية الصكوك السيادية ترجع لكونها بدائل جديدة لتوفير التمويل اللازم للمشروعات الاستثمارية والتنموية المدرجة بالخطة الاقتصادية للموازنة العامة للدولة على نحو يتسق مع جهود الدولة في تعزيز أوجه الإنفاق على تحسين مستوى معيشة المواطنين، كما أنها تساعد في استقطاب شريحة جديدة من المستثمرين العرب والأجانب ، خاصة من الدول الخليجية والآسيوية ممن يفضلون المعاملات المالية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، بما يساعد في زيادة التدفقات النقدية الأجنبية المحلية والدولية.

أشار إلى أن وزارة المالية نجحت في إنشاء برنامج دولي لإصدارات الصكوك السيادية لعدة سنوات مقبلة بقيمة ٥ مليارات دولار، وقد تم تسجيله في بورصة لندن بتاريخ ١٤ فبراير 2023؛ وفقاً لما هو متبع في الإصدارات الدولية للسندات كونه أول إصدار للصكوك الإسلامية السيادية في مصر.

يذكر، أن أهمية الصكوك السيادية ترجع لكونها بدائل جديدة لتوفير التمويل اللازم للمشروعات الاستثمارية والتنموية المدرجة بالخطة الاقتصادية للموازنة العامة للدولة على نحو يتسق مع جهود الدولة في تعزيز أوجه الإنفاق على تحسين مستوى معيشة المواطنين.

أضاف، أنها تساعد فى استقطاب شريحة جديدة من المستثمرين العرب والأجانب خاصة من الدول الخليجية والآسيوية ممن يفضلون المعاملات المالية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، بما يساعد فى زيادة التدفقات النقدية الأجنبية المحلية والدولية.

طارق متولي نائب رئيس مجلس إدارة بنك بلوم مصر سابقاً، قال أن هناك فرقاً بين “الصك” و”السند”، فالسند مديونية محددة المدة بسعر ثابت، مشيراً إلى أن الصك لا يعد مديونية ولكنه يعد اقتراضاً بضمان أصول أو تدفقات نقدية متوقعة، وهو ما يتفق مع الشريعة الإسلامية والنظام المالي الإسلامي.

أضاف، أن نجاح هذا الطرح وتجاوز طلبات المستثمرين عليه 4 أضعاف المستهدف دليل على ثقة الأسواق العالمية في الاقتصاد المصري وعلى قدرته على سداد التزاماته في الفترة القادمة.

أشار إلى أن سوق الصكوك الإسلامية عالمياً وصل إلى 2 تريليون دولار وسنوياً يجتذب من 80-100 مليار دولار، ومعظم الدول تصدر هذه الصكوك وعلى رأسها إنجلترا.

الدكتور عمرو يوسف خبير الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية، قال أن طروحات السندات السيادية ذات الطبيعة الإسلامية تأتى وفق خطة الدولة نحو تفعيل وثيقة أملاك الدولة من ناحية وإيجاد مستثمر خاص تجذبه تلك النوعية من الاستثمارات خاصة دول الخليج العربي أو في إطار المهتمين بتداول تلك الأسهم وفق طبيعة خاصة في الطرح .

أضاف، أنه يأتى ما تم عرضه ولأول مرة في تاريخ مصر في مجال تداول تلك السندات حتى الآن ليعكس معه انجذاب العديد من المستثمرين ورأس المال الأجنبي الموجهه، فضلاً عن إيجاد مصدر متنوع لتمويل الخزانة العامة من العملات الدولارية، حيث ومن الملاحظ توافد بعض الاستثمارات نتيجة تلك الطروحات، خاصة أن مصر كان لديها خطة مسبقة في طرح السندات الخضراء بذات الطبيعة الإسلامية كالسندات السيادية.

قال، أن مصر تتجه في الآونة الأخيرة إلى تنويع مصادر دخلها من النقد الأجنبي في مواجهة حثيثة للمشكلات الاقتصادية المتعاقبة والتى يمر بها العالم بأسره .

يذكر أن الحكومة متمثلة في وزارة المالية ، قامت بأول إصدار للصكوك السيادية الإسلامية بمبلغ 1.5 مليار دولار تم قيدها في بورصة لندن، وبلغ حجم التغطية 6.1 مليار دولار بما يغطي الطرح 4 مرات، ما يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري.

محمد عبد الوهاب المحلل الإقتصادي والمستشار المالي، قال إن نجاح مصر في طرح صكوك سيادة لأول مرة هو دليل على ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري باعتباره احد الإقتصادات الصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ، وهو ما يدلل عليه تغطية الاكتتاب 4 مرات وفق تصريحات الحكومة ، وهو ما يفتح الباب لنجاح الطروحات المستقبلية لبرنامج الصكوك والذي يمتد على ثلاث سنوات ويهدف اجمع 5 مليارات دولار، وفقا لتصريحات الدكتور محمد معيط وزير المالية.

أشار عبد الوهاب ، إلى أن الحكومة استعدت الطرح بشكل جيد ، سواء من الناحية التشريعية أو الاجرائية ، وهو ما سأعد في نجاح الطرح الأول للصكوك السيادية المصرية بالدولار، مؤكداً أن جمع 1.5 مليار دولار من الطرح الأول للصكوك السياسة المصرية سيعطي الحكومة القدرة على توفير الدولار اللازم لعمليات الاستيراد كما سيساعد في ضبط سعر الصرف وتحجيم السوق السوداء .

أوضح، أن توافر الدولار بالسوق هو الضمانة الأساسية لاستقرار أسعار السلع حيث أنه يقضي على وجود سعرين للعملة بالسوق وبالتالي يعطى ثقة للمستثمر الخارجي في استقرار الاقتصاد، وهو ما يعطي ميزة جديدة للإقتصاد المصري في ظل استمرار الاضطرابات العالمية وارتفاع معدلات التضخم ، وتوقف سلاسل الإمداد ، وهو ما يخلق ضبابية في الرؤية وعدم يقين في العديد من الأسواق حول العالم.

أكد، أن توافق الصكوك السيادية المصرية مع الشريعة الإسلامية كان له بالغ الأثر في جذب فئات جديدة من المستثمرين خصوصا من منطقة الخليج والدول الإسلامية ، وهو ما يدعم نجاح برنامج الصكوك المصري خلال الفترة المقبلة.

يذكر، إن الصكوك وفرت أداة تمويل جديدة منخفضة التكلفة في ظل ارتفاع تكلفة التمويل الناتجة عن الازمة الاقتصادية الحالية ، كما أنه يدعم مشروعات التنمية التي ادرجتها الحكومة ضمن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي.

 

 

شاهد أيضاً

خبراء البورصة :« التمويل المستدام».. حجر الزاوية للإقتصاد الأخضر!

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية ممثلة في المركز الإقليمي للتمويل المستدام ، ومعهد التخطيط القومي، …