الإثنين , 20 مايو 2024

الخبراء : «الإحتياطى النقدى» يجبر التصنيف الائتماني للتراجع !

كتب : محمد على

 

أكد خبراء القطاع المصرفي أن وكالة موديز خفضت درجة التصنيف  السيادي  المصرى للعملات الأجنبية والمحلية طويلة الأجل ، وذلك بمقدار درجة واحدة منB2  إلى B3  لأول مرة منذ عام ٢٠١٣ أي منذ 10 سنوات ، وذلك مع تعديل النظرة المستقبلية إلى مستقرة.

أضافوا، أن أهم الأسباب التى دعت وكالة موديز إلى هذا الخفض بحسب وجهة نظرها هى إنخفاض الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية وانخفاض معدل السيولة، وبالتالى إنخفاض قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الخارجية.

محمد عبدالعال الخبير المصرفي ، قال إنه نادراً ما تُخفض  وكالة تصنيف دولية التصنيف الاتمانى لدولة ما ، وفى ذات التقرير تُعلن عن رفع نظرتها لذات الدولة من سلبى فى تقيمها السابق إلى مستقر فى تقريرها الحالى .

أشار إلى أن هذا يرجع إلى سببين أولهما أن موديز ذاتها كانت عادلة حينما حملت لنا دوافع الطمأنة والتفاؤل، وعدلت النظرة المستقبلية لمصر إلى مستقرة بدلاً من سلبية  فى تقريرها السابق ، وثانيهما أن معظم دول العالم خاصة الدول الناشئة تعرضت أوتتعرض لمثل هذا التخفيض بين الحين والآخر من قبل وكالات التصنيف الدولية ، وليس هذا انحيازا لمصرولكن لأن معظم الدول معرضة لذات درجات التخفيض فى جدارتها الاتمانية، وذلك  نتيجة تداعيات حرب لم تكن متوقعة ، ويتعاظم تاثيرها السلبى يومياً وان تحسن الأوضاع الاقتصادية أمرمرهون بوقف الحرب الروسية الأوكرانية .

أضاف، أن وكالة موديز خفضت درجة التصنيف السيادي المصرى للعملات الأجنبية والمحلية طويلة الأجل بمقدار درجة واحدة منB2  إلى B3 ، وذلك لأول مرة منذ عام ٢٠١٣ أي منذ 10 سنوات مع تعديل النظرة المستقبلية إلى مستقرة .

أكد ، أن أهم الأسباب التى دعت وكالة موديز إلى هذا الخفض بحسب وجهة نظرها هى انخفاض الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية وانخفاض معدل السيولة ، وبالتالى إنخفاض قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الخارجية ، فضلاً عن زيادة صافى مراكز الالتزامات بالنقد الأجنبى.

أوضح، أن كل تلك الدوافع معروفة ومعلنة ، وهى أمور طبيعية ومتوقع حدوثها فى كافة الدول التى عانت وتعانى من صدمتى كوفيد والحرب الروسية الأوكرانية ، والتى تضافرت تداعياتهما السلبية وفقاً لظروف كل دولة .

أشار إلى أنه على الجانب الآخر كانت هناك عوامل ذكرتها وكالة موديز في تقريرها أن هناك دوافع أخرى مطمئنة ومتفائلة أهمها: سير الحكومة قدما فى برنامج الاصلاح الهيكلي وتحوله إلى نموذج مستدام لتوليد تدفقات راسمالية مستدامة ، والعملات الأجنبية غير مرتبطة بالديون سوف يساعد على مواجه متطلبات خدمة الدين الخارجى ، والتأثير الإيجابى المتوقع من تنفيذ برنامج الطروحات المرتقب رغم أن ذلك سوف يحتاج بعض الوقت ، فضلاً أن الحكومة المصرية تملك القدرة والخبرة لإحداث التوازن الأمثل بين معضلات 4 هى ارتفاع تكاليف الاقتراض المحلى وظروف التشديد فى أسواق رأس المال العالمية واحتياجات الدعم الاجتماعى وتحقيق فوائض فى الموازنة العامة .

الدكتور عز الدين حسنين الخبير المصرفى ، قال إن الاقتصاد العالمي مازال يعاني من ويلات الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها الاقتصاديه المؤلمة علي معظم دول العالم اقتصادياً ، وأن أهم هذه التداعيات تتمثل في إرتفاع معدلات التضخم بشكل كبير بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة والغذاء ، كما تزامن معها قيام الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة بوتيرة متسارعة حتي وصلت إلى 4.75% ومرشحة للزياده خلال العام الحالي 2023 ، مما يضع ضعوطاً تضخمية متزايدة وإضافية علي اقتصاديات العالم.

أضاف، أنه مع هذا الزلزال الإقتصادي تحركت توابعه لتطول أسعار الغذاء والطاقه فقط  بل لتزيد مديونية العالم ، بالإضافة إلى هرولة العديد من الدول الأقل نمواً وتطوراً إلى الاستدانة لتغطية احتياجاتها الأساسية ، خاصة مع ارتفاع الطلب على الدولار لإستيراد الاحتياجات الأساسية وفي الوقت نفسه إنخفاض الموارد الدولارية .

أشار إلى أن الاقتصاد العالمي شهد هروب رؤوس الأموال الأجنبية من الدول الناشئة والصاعدة والدول الأقل نمواً إلى الاستثمار في أدوات الدين الأمريكية تاركه هذه الدوله في معاناة دولارية فإنخفضت إحتياطياتها الدولارية ، وانخفضت الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة لتستقر في الدول الصناعية الكبرى التي تستطيع تحمل تبعات الحرب الروسية الأوكرانية وتتحمل الضغوط التضخمية العالمية.

أوضح، أن الإقتصاد العالمي شهد أيضاً عدم قدرة بعض الدول على تحمل هذه التبعات وأعلنت إفلاسها وعدم قدرتها على سداد التزاماتها الخارجية ، ومازال بعضها يقاوم من أجل فقط سداد التزاماتها الخارجية وتلبية إحتياجات شعوبها من السلع الأساسية.

أشار إلى أن مصر بإعتبارها من الدول الناشئة تعاني من نفس التبعات الإقتصادية العالمية ، وذلك من إنخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بالغضافة إلى هروب الأموال الساخنة خلال عام الغزو الروسي منذ مارس 2022، حيث خرج أكثر من 20 مليار دولار من عباءة الاحتياطي الأجنبي الدولاري تاركاً الاقتصاد المصري في حاله دفاعية من أجل توفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والطاقة والأدوية ، وفي نفس الوقت الاستمرار في سداد التزماته الخارجية في مواعيدها ، وهو ما نجحت فيه الإدارة المصرية حتى الآن.

أوضح، أن مصر اتفقت مع صندوق النقد الدولي على برنامج إقتصادي مرن يتيح للاقتصاد المصري توفير السيولة المحلية للانفاق الاجتماعي ، وذلك بجانب بعض الاجراءات الماليه التقشفية مع تشديد السياسة النقدية ، وخفض العملة المحلية ورفع الفائدة من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (Hot money) ،وذلك في اجراء وقائي لزيادة الاحتياطي الدولاري مع بعض الطروحات لشركات وبنوك حكومية بالبورصة المصرية لمستثمرين أجانب من أجل نفس الهدف وهو توفير الدولار.

أكد، أنه مع خفض السيولة الدولارية وانخفاض الأصول الأجنبية بالبنوك ووصولها إلى ما يقرب من 20 مليار دولار ، وهشاشة الهيكل الانتاجي التصديري خفضت وكالة التصنيف الائتماني موديز تصنيفها الائتماني لمصر ، ولكن احتفظت للحكومه بنظرة مستقرة في الأجل القصير مدفوعة بمؤشرات ايجابية مستقبلية في توفير السيولة المحلية للانفاق الاجتماعي ، واستمرار العمليات التشغيلية في المشروعات القومية التي ستساهم نسبياً في خفض معدلات البطالة ، وإن كانت ستسير بوتيره أقل من السابق .

أشار إلى أنه ستظل مشكله السيولة الدولارية قائمة على الأقل خلال هذا العام ، وستتحسن تدريجياً مع برنامج الطروحات الحكومية وتخارج الدولة من بعض القطاعات الإقتصادية ، لافتا إلى أن التصنيف الائتماني الحالي لموديز غير مقلق ، ويحمل في طياته بعض الطمأنينة عن الاقتصاد المصري في المستقبل القريب.

كان الدكتور محمد معيط وزير المالية، أكد أن الحكومة تعاملت بإيجابية مع التخوفات الواردة فى تقرير وكالة “موديز” ، الذى انتهى إلى خفض “التصنيف الائتماني” لمصر إلى B3 مع نظرة مُستقبلية مُستقرة، رغم ما اتخذته الحكومة من إجراءات وسياسات وتدابير متكاملة أسهمت فى قيام مؤسسة “ستاندرد آند بورز” خلال الأسبوعين الماضيين، بتثبيت التصنيف الائتماني لمصر، مع نظرة مُستقبلية مُستقرة، خاصة فى ظل الالتزام بوتيرة الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولى بإتفاق يمتد إلى ٤٨ شهرًا؛ مما يسمح بوجود آفاق للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، ويُعزز القدرة على الحصول على التمويل الكافي لتلبية الاحتياجات الخارجية للبلاد.

أضاف، أن تقرير مؤسسة “موديز” يتوقع تحسن مسار الدين العام؛ نتيجة لما تُحقِّقه مصر من فوائض أولية في الموازنة العامة، حيث إن الحكومة استطاعت بناء احتياطات الإنفاق للاستفادةِ منها عند الحاجةِ دونَ تعريض أهدافها المُرتبطة بتحقيق فوائض أولية للخطر؛ بما يخفف من عبء الدين الذي يتحمله الاقتصاد المصري.

أشار إلى أن تقرير مؤسسة “موديز” يُشير إلى إمكانية رفع التصنيف الائتماني لمصر ، وذلك من خلال تنفيذ الدولة المصرية لمجموعة من الإصلاحات التي تتعلق بتعزيز القُدرة التنافسية للاقتصاد، فضلًا على تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث تنفذ الدولةُ سلسلة من الإصلاحات لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة،ودعم وتنافسية المُنتجات المصرية، بما يُعزز نمو الصادرات المصرية، مع جهود تحسين بيئةِ الأعمال في البلاد .

شاهد أيضاً

بالتعاون مع الأوروبى ..البنك الأهلى ينتهى من البرنامج التمويلى للشركات الصغيرة

أعلن البنك الأهلي المصري انتهائه من البرنامج التمويلي بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية …