الخميس , 9 فبراير 2023
الرئيسية / ملفات بنكية / «البنك المركزى .. و كورونا»  .. فى ميزان الخبراء !

«البنك المركزى .. و كورونا»  .. فى ميزان الخبراء !

كشف عدد من خبراء وقيادات القطاع المصرفى ،عن أن كل القرارات والمبادرات التى أصدرها البنك المركزي مؤخراً لمواجهة فيروس كورونا، تهدف إلى دعم الإقتصاد المصري والتقليل من وطأة الأثار السلبية المتوقعه، سواء على الوضع الإقتصادي بصفة عامة أو المواطن المصري على وجه الخصوص.

أضافوا أن البنك المركزي تعامل بشكل سريع للغاية مع تلك الأزمة ولم ينتظر أن تزداد الأوضاع سوءاً , مشيرين إلى أن المركزي بادر بإطلاق عدد من المبادرات والقرارات لتقيل حدة تأثيرات الفيروس ، وذلك بغرض توجيه العملاء للتعامل مع القنوات الرقمية ،وإستخدامها بشكل أكبر حتي يقلل التعامل والإحتكاك بين العملاء وموظفي البنوك والفروع ،وكذلك تقليل الضغط على الفروع.

أشاروا إلى أن تلك القرارات تهدف إلى تعزيز أغلب القطاعات الإقتصادية لدفع عجلة الإنتاج والإعتماد على المنتجات المحلية ،والتي ستساهم في تقليص فاتورة الإستيراد لأدني مستوى، وذلك ممكن من خلال تخفيض معدلات العائد وفقاً للمبادرات المختلفة المقدمة من البنك المركزي.

 

أحمد منصور رئيس قطاع نظم المعلومات بأحد البنوك الخاصة وخبير التكنولوجبا المالية, قال أن القرارت التي أصدرها البنك المركزي مؤخراً سيكون لها تأثير إيجابي على تعزيز وتطبيق الشمول المالي ،وكذلك تقليل الأثار السلبية المتوقعة لفيروس كورونا.

أضاف أن قرارت البنك المركزي بالتزامن مع أزمة كورونا، تهدف إلى توجيه العملاء للتعامل مع القنوات الرقمية واستخدامها بشكل أكبر حتي يقلل التعامل والإحتكاك بين العملاء وموظفي البنوك والفروع ،وكذلك تقليل الضغط على الفروع وماكينات الصرف الألي ،بالإضافة إلى تقليل نسبة تداول الكاش، خاصة وأن العملات الورقية قد تكون سبباً في انتقال عدوى الفيروس بين العملاء.

أشار منصور، إلى أن البنك المركزي يحاول بشكل كبير دفع العملاء إلى استخدام التكنولوجيا والقنوات الرقمية , لافتاً إلى أن التوعية والثقافة المصرفية لدى العملاء والمواطنين بالقنوات الرقيمه خلال الفترة الماضية شابه بعض التباطؤ، الأمر الذي خلق حاله من عدم الفهم الجيد لطبيعية وكيفية إستخدام التكنولوجيا المالية لدى العملاء.

أوضح أيضاً أنه يجب توعية العملاء وإجراء حملات في هذا الشأن للتوسع في استخدام المحافظ الإلكترونية والإنترنت البنكي والخدمات المالية المصرفية عن طريق التكنولوجيا , وفي نفس الوقت يجب توعية العملاء بمخاطر إستخدام التكنولوجيا لحفظ حقوق العملاء ، وعدم تعرضهم لأي مخاطر قد تؤثر عليهم بشكل سلبي.

أشار إلى أن التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية يساهم بشكل كبير في تعزيز الشمول المالي ، بإعتبار أن التكنولوجيا أداة لتطبيق الشمول المالي , لافتاً إلى أنها تساعد بشكل كبير في وصول الخدمات المالية المصرفية بشكل أسرع وأقوى من تقديم الخدمات عن طريق الفروع التقليدية ، والتي هي بطبيعة الحال عددها قليل ولا تستطيع الوصول لكل فئات الشعب،خاصة في الأماكن المهمشة في القرى والنجوع ،بخلاف مشكلة تواصل هذة الفئة مع فروع البنوك ،نظراً لبعد الفروع عن أماكن إقامتهم،بخلاف تقديم الخدمات عن طريق التكنولوجيا المالية .

أوضح أنه علي الرغم من صعوبة الوضع الحالي التي تمر به البلاد إلا أنه قد يكون مفيداً من خلال التوسع في تقديم الخدمات المالية المصرفية عن طريق التكنولوجيا ،بالتزامن مع إستخدام كافة المواطنين لتليفونات المحمول التي يمكن تقديم كل الخدمات من خلالها , لافتاً إلى أن التطور الذي يشهده قطاع التكنولوجيا حالياً تطور كبير للغاية ويجب إستغلاله بطريقة مدروسه حتي يتمكن العملاء من الحصول على أكبر قدر من الخدمات ،وكذلك الإستفادة من التحول الرقمي .

الدكتور تامر جمعة نائب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري , قال أن كل الإجراءات الإحترازية والمبادرات الإستباقية التي أقرها البنك المركزي تتماشى وتتوافق مع توجيهات القيادة السياسية، خاصة في ظل الظروف الراهنة والتي تهدف لتخفيف الأعباء على المواطنين ، بالإضافة إلى أن تجارب الدول الأخرى تم إستنباط منها رؤية الحكومة والقيادة السياسية، لكيفية مواجهة تلك الأزمة وتأثيرها على صحة المواطنين.

أضاف أن قرارات تأجيل أقساط القروض بمختلف أنواعها سواء أفراد أو مؤسسات ، يعد نوعاً من أنواع التخفيف على المواطنين ، ويقلل من حدة تأثير الأحداث الحالية على الوضع الإقتصادي ، ويخفف العبء على المواطن المصري، وذلك بالتزامن مع ترتيبات الدولة الوقائية لمواجهة تلك الأزمة.

الدكتور أحمد شوقي الخبير المصرفي , قال أن هناك العديد من الدول أقرت مجموعة متنوعة من التدابير والإجراءات لمواجهة الظروف الإستثنائية التي يمر بها العالم، جراء انتشار فيروس كورونا، وذلك منذ بداية العام ، والذي صنفته منظمة الصحة العالمية بالوباء، ومن أبرز هذه القرارات والإجراءات منها ما يتعلق بالسياسات النقدية والمالية .

أضاف أن البنك المركزي المصري اتخذ مجموعة متنوعة من القرارات والإجراءات المتعلقة بالسياسات المالية والنقدية لدعم الإقتصاد المصري ، حيث قرر تخفيض معدلات الفائدة بنسبة 3% دفعة واحدة ، تعتبر مصر من أكبر الدول التي خفضت الفائدة 300 نقطة للحد من مخاطر وتداعيات الفيروس  , لافتاً الي أنه من الأدوات الإضافية ضمن السياسات النقدية خفض نسبة الإحتياطي القانوني الإلزامي لضخ سيولة إضافية للأسواق.

أشار إلى أنه بالنسبة للسياسات المالية والمتمثلة في دعم القطاعات الإقتصادية لتحفيز النشاط الإقتصادي بالدولة، فقد قدم البنك المركزي المصري العديد من المبادرات والإجراءات أهمها تخفيض معدل الفائدة المتناقصة لمبادرة دعم القطاعين الصناعي والسياحي من 10% لتصبح 8% ، بالإضافة إلى ضم الشركات العاملة في المجال الزراعي والإنتاج والتصنيع الزراعي بما يشمل محطات تصدير وتعبئة السلع الزراعية والثلاجات وغيرها .

بالإضافة إلى الثروة السمكية والداجنة والحيوانية وتوسيع قاعدة المستفيدين من المبادرات، لتشمل الشركات التي يزيد من خلال السماح للشركات العاملة في القطاع الخاص الصناعي والمجال الصناعي والتصنيع الزراعي التي يزيد حجم أعمالها عن مليار جنية، والاستفادة من المبادرة بعد أن كانت تقتصر على الشركات التي يبلغ حجم أعمالها أو إيراداتها السنوية من 50 مليون جنيه وحتى مليار جنيه.

أضاف أن تلك القرارات تهدف إلى تعزيز أغلب القطاعات الإقتصادية لدفع عجلة الإنتاج والإعتماد على المنتجات المحلية ، والتي ستساهم في تقليص فاتورة الإستيراد لأدني مستوى ممكن من خلال تخفيض معدلات العائد، وفقاً للمبادرات المختلفة المقدمة من البنك المركزي , وكذلك ضم الإقتصاد غير الرسمي والذي يقدر بحولي 540 مليار جنية مصري للاقتصاد الرسمي،وذلك من خلال تطبيق أدوات الدفع الاليكتروني ،والتي ستساهم في زيادة حجم الناتج المحلي ،حيث أن كل زيادة 10% في تطبيقات أدوات الدفع غير النقدية تؤدي لزيادة الناتج المحلي بحوالي 1.5 مليار دولار سنوياً بما يوازي حوالي 23 مليار جنية مصري.

أشارإلى أنها تسهم أيضا في تخفض قيمة العجز بالموازنة العامة للدولة ، حيث يساهم كل خفض للفائدة بنسبة 0,5% لخفض العجز بالموازنة بقيمة 5 مليار جنية , بالإضافة إلى ضخ المزيد من السيولة في القطاعات الإقتصادية والأسواق من خلال تأجيل المستحقات بالكامل شاملة أصل الدين والعوائد لمدة 6 شهور.

أوضح أن تلك القرارات تهدف أيضاً للحفاظ على الإستقرار النسبي لسعر الجنيه أمام الدولار وتقليص الضغوط في المدى القصير على الجنيه, وكذلك الحفاظ على رأس المال البشري في القطاع المصرفي وفي الإقتصاد المصري، وخفض معدلات الإصابة بفيروس كورونا من خلال تقليل التجمعات في الوحدات المصرفية من خلال زيادة الحدود اليومية للتعامل ببطاقات الخصم والائتمان، واستبدال المسحوبات النقدية بالمبالغ الكبيرة بتحويلات أو شيكات مصرفية واعفاء العملاء من المصروفات البنكية المترتبة على ذلك وغيرها من الإجراءات الأخرى.

أوضح أنه يجب على القطاع المصرفي المصري تحقيق المزيد من الرقابة بشكل رئيسي علي العملاء الذين تم حذفهم من القوائم السلبية ، وذلك للفصل بين العملاء الراغبين في السداد والعملاء المتهربين من سداد مديونياتهم، ولعدم قيام العملاء غير الراغبين في السداد لتكرار التهرب من سداد مديونياتهم مرة أخرى.

توقع شوقي، أن الإقتصاد العالمي سيواجه حالة من الركود جراء أزمة فيروس كورونا ، بالإضافة للخسائر بالمليارات والتي قد تصل إلي 4 ترليون دولار, وفي ظل هذه الظروف فإن هذه الإجراءات أثبتت قدرة الإقتصاد المصري على مواجهة الأزمات والأحداث الطارئة ، ونجاح المرحلة الأولي من برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري ، والذي كان من أهم الضروريات الملحة لمواجهة مثل هذه الظروف .

يذكر أن طارق عامر محافظ البنك المركزي، كان قد قال في تصريحات سابقة , أن التوجه الأساسي للبنك المركزي خلال هذه الفترة لمواجهة آثار فيروس كورونا استهدف حماية العاملين والموظفين في القطاع الاقتصادي بالدولة.

أشار إلى أن البنوك قامت بتخفيف الأعباء المالية عن الشركات التي تأثرت خلال هذه الفترة بسبب فيروس كورونا، وذلك لمساعدة هذه الشركات على الاحتفاظ بالعمالة، فضلاً عن تخفيض الفوائد عن المقتضرين سواء كانوا أفراداً أو شركات قطاع عام أو خاص بنسبة 3%.

شاهد أيضاً

طبقاً لرؤية الخبراء .. الروشتة الكاملة لتنمية الموارد الدولارية !

أكد خبراء القطاع المصرفي أن هناك العديد من الحلول والوسائل التي من خلالها يمكن تنمية …